Al-FathJuz 26 · Page 514

Al-Fath 48:27

The Victory · Juz 26 · Page 514

لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا قَرِيبًا ٢٧

Certainly has Allāh showed to His Messenger the vision [i.e., dream] in truth. You will surely enter al-Masjid al-Ḥarām, if Allāh wills, in safety, with your heads shaved and [hair] shortened,1 not fearing [anyone]. He knew what you did not know and has arranged before that a conquest near [at hand].

1 translator’s note
  1. i.e., having completed the rites of ʿumrah. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 48:27

﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكم ومُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾

اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ ناشِئٌ عَنْ قَوْلِهِ: فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ ودَحْضُ ما خامَرَ نُفُوسَ فَرِيقٍ مِنَ الفَشَلِ أوِ الشَّكِّ أوِ التَّحَيُّرِ وتَبْيِينُ ما أنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلى أهْلِ بَيْعَةِ الرِّضْوانِ مِن ثَوابِ الدُّنْيا والآخِرَةِ إلى كَشْفِ شُبْهَةٍ عَرَضَتْ لِلْقَوْمِ في رُؤْيا رَآها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ذَلِكَ أنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأى رُؤْيا قَبْلَ خُرُوجِهِ إلى الحُدَيْبِيَةِ، أوْ وهو في الحُدَيْبِيَةِ: كَأنَّهُ وأصْحابَهُ قَدْ دَخَلُوا مَكَّةَ آمِنِينَ وحَلَقُوا وقَصَّرُوا» . هَكَذا كانَتِ الرُّؤْيا مُجْمَلَةً لَيْسَ فِيها وُقُوعُ حَجٍّ ولا عُمْرَةٍ، والحِلاقُ والتَّقْصِيرُ مُناسِبٌ لِكِلَيْهِما.

صفحة ١٩٨

وقَصَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُؤْياهُ عَلى أصْحابِهِ فاسْتَبْشَرُوا بِها وعَبَرُوها أنَّهم داخِلُونَ إلى مَكَّةَ بِعُمْرَتِهِمُ الَّتِي خَرَجُوا لِأجْلِها، فَلَمّا جَرى الصُّلْحُ وتَأهَّبَ النّاسُ إلى القُفُولِ أثارَ بَعْضُ المُنافِقِينَ ذِكْرَ الرُّؤْيا فَقالُوا: فَأيْنَ الرُّؤْيا فَواللَّهِ ما دَخَلْنا المَسْجِدَ الحَرامَ ولا حَلَقْنا وقَصَّرْنا ؟ فَقالَ لَهم أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إنَّ المَنامَ لَمْ يَكُنْ مُوَقَّتًا بِوَقْتٍ وأنَّهُ سَيُدْخَلُ وأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ.

والمَعْنى أنْ رُؤْيا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَقٌّ وأنَّ اللَّهَ أوْحى إلَيْهِ بِها وأنَّها وإنْ لَمْ تَقَعْ في تِلْكَ القَضِيَّةِ فَسَتُحَقَّقُ بَعْدَ ذَلِكَ وكَأنَّ الحِكْمَةَ في إراءَةِ اللَّهِ رَسُولَهُ ﷺ تِلْكَ الرُّؤْيا أيامَئِذٍ وفي إخْبارِ الرَّسُولِ ﷺ أصْحابَهُ بِها: أنَّ اللَّهَ أدْخَلَ بِذَلِكَ عَلى قُلُوبِهِمُ الثِّقَةَ بِقُوَّتِهِمْ وتَرْبِيَةَ الجَراءَةِ عَلى المُشْرِكِينَ في دِيارِهِمْ فَتَسْلَمُ قُلُوبُهم مِن ماءِ الجُبْنِ فَإنَّ الأمْراضَ النَّفْسِيَّةَ إذا اعْتَرَتِ النُّفُوسَ لا تَلْبَثُ أنْ تَتْرُكَ فِيها بَقايا الدّاءِ زَمانًا كَما تَبْقى آثارُ المَرَضِ في العُضْوِ المَرِيضِ بَعْدَ النَّقاهَةِ زَمانًا حَتّى تَرْجِعَ إلى العُضْوِ قُوَّتُهُ الأُولى بَعْدَ مُدَّةِ مُناسِبَةٍ.

وتَوْكِيدُ الخَبَرِ بِحَرْفِ (قَدْ) لِإبْطالِ شُبْهَةِ المُنافِقِينَ الَّذِينَ قالُوا: فَأيْنَ الرُّؤْيا ؟ ومَعْنى صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا أنَّهُ أراهُ رُؤْيا صادِقَةً لِأنَّ رُؤْيا الأنْبِياءِ وحْيٌ فَآلَتْ إلى مَعْنى الخَبَرِ فَوُصِفَتْ بِالصِّدْقِ لِذَلِكَ.

وهَذا تَطْمِينٌ لَهم بِأنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ لا مَحالَةَ وهو في حِينِ نُزُولِ الآيَةِ لَمّا يَحْصُلْ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ إنْ شاءَ اللَّهُ.

وتَعْدِيَةُ ”صَدَقَ“ إلى مَنصُوبٍ ثانٍ بَعْدَ مَفْعُولِهِ مِنَ النَّصْبِ عَلى نَزْعِ الخافِضِ المُسَمّى بِالحَذْفِ والإيصالِ، أيْ حَذْفِ الجارِّ وإيصالِ الفِعْلِ إلى المَجْرُورِ بِالعَمَلِ فِيهِ النَّصْبَ. وأصْلُ الكَلامِ: صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ في الرُّؤْيا كَقَوْلِهِ تَعالى: صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ.

والباءُ في بِالحَقِّ لِلْمُلابَسَةِ وهو ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ وقَعَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ صِدْقًا مُلابِسًا الحَقَّ، أوْ وُقُوعٍ حالًا صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ صِدْقًا مُلابِسًا وقَعَ حالًا مِنَ الرُّؤْيا.

صفحة ١٩٩

والحَقُّ: الغَرَضُ الصَّحِيحُ والحِكْمَةُ، أيْ كانَتْ رُؤْيا صادِقَةً وكانَتْ مَجْعُولَةً مُحْكَمَةً وهي ما قَدَّمْناهُ آنِفًا.

وجُمْلَةُ ﴿لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ﴾ إلى آخِرِها يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَيانًا لِجُمْلَةِ صَدَقَ اللَّهُ لِأنَّ مَعْنى لَتَدْخُلُنَّ تَحْقِيقُ دُخُولِ المَسْجِدِ الحَرامِ في المُسْتَقْبَلِ فَيُعْلَمُ مِنهُ أنَّ الرُّؤْيا إخْبارٌ بِدُخُولٍ لَمْ يُعَيَّنْ زَمَنُهُ فَهي صادِقَةٌ فِيما يَتَحَقَّقُ في المُسْتَقْبَلِ. وهَذا تَنْبِيهٌ لِلَّذِينَ لَمْ يَتَفَطَّنُوا لِذَلِكَ فَجَزَمُوا بِأنَّ رُؤْيا دُخُولِ المَسْجِدِ تَقْتَضِي دُخُولَهم إلَيْهِ أيّامَئِذٍ وما ذَلِكَ بِمَفْهُومٍ مِنَ الرُّؤْيا وكانَ حَقَّهم أنْ يَعْلَمُوا أنَّها وعْدٌ لَمْ يُعَيَّنْ إبّانَ مَوْعُودِهِ وقَدْ فَهِمَ ذَلِكَ أبُو بَكْرٍ إذْ قالَ لَهم: إنَّ المَنامَ لَمْ يَكُنْ مُوَقَّتًا بِوَقْتٍ وأنَّهُ سَيَدْخُلُ. وقَدْ جاءَ في سُورَةِ يُوسُفَ وقالَ يا أبَتِ هَذا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِن قَبْلُ.

ولَيْسَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ بَيانًا لِلرُّؤْيا لِأنَّ صِيغَةَ القَسَمِ لا تُلائِمُ ذَلِكَ.

والأحْسَنُ أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا عَنْ جُمْلَةِ ”﴿صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ﴾“ أيْ سَيَكُونُ ذَلِكَ في المُسْتَقْبَلِ لا مَحالَةَ فَيَنْبَغِي الوَقْفُ عِنْدَ قَوْلِهِ بِالحَقِّ لِيَظْهَرَ مَعْنى الِاسْتِئْنافِ.

وقَوْلُهُ ”﴿إنْ شاءَ اللَّهُ﴾“ مِن شَأْنِهِ أنْ يُذَيَّلَ بِهِ الخَبَرُ المُسْتَقْبَلُ إذا كانَ حُصُولُهُ مُتَراخِيًا، ألا تَرى أنَّ الَّذِي يُقالُ لَهُ: افْعَلْ كَذا، فَيَقُولُ: أفْعَلُ إنْ شاءَ اللَّهُ، لا يُفْهَمُ مِن كَلامِهِ أنَّهُ يَفْعَلُ في الحالِ أوْ في المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ بَلْ يَفْعَلُهُ بَعْدَ زَمَنٍ ولَكِنْ مَعَ تَحْقِيقِ أنَّهُ يَفْعَلُهُ.

ولِذَلِكَ تَأوَّلُوا قَوْلَهُ تَعالى في سُورَةِ يُوسُفَ ﴿وقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [يوسف: ٩٩] أنَّ ”إنْ شاءَ اللَّهُ“ لِلدُّخُولِ مَعَ تَقْدِيرِ الأمْنِ لِأنَّهُ قالَ ذَلِكَ حِينَ قَدْ دَخَلُوا مِصْرَ. أمّا ما في هَذِهِ الآيَةِ فَهو مِن كَلامِ اللَّهِ فَلا يُناسِبُهُ هَذا المَحْمَلُ. ولَيْسَ المَقْصُودُ مِنهُ التَّنَصُّلَ مِنِ التِزامِ الوَعْدِ، وهَذا مِنِ اسْتِعْمالاتِ كَلِمَةِ إنْ شاءَ اللَّهُ. فَلَيْسَ هو مِثْلَ اسْتِعْمالِها في اليَمِينِ فَإنَّها حِينَئِذٍ لِلثُّنْيا لِأنَّها في مَوْضِعِ قَوْلِهِمْ: إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ، لِأنَّ مَعْنى: إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ: عَدَمُ الفِعْلِ، وأمّا إنْ شاءَ اللَّهُ، الَّتِي تَقَعُ مَوْقِعَ: إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ، فَمَعْناهُ إنْ شاءَ اللَّهُ الفِعْلَ.

صفحة ٢٠٠

والمَوْعُودُ بِهِ صادِقٌ بِدُخُولِهِمْ مَكَّةَ بِالعُمْرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وهي عُمْرَةُ القَضِيَّةِ، فَإنَّهم دَخَلُوا المَسْجِدَ الحَرامَ آمِنِينَ وحَلَقَ بَعْضُهم وقَصَّرَ بَعْضٌ غَيْرَ خائِفِينَ إذْ كانَ بَيْنَهم وبَيْنَ المُشْرِكِينَ عَهْدٌ، وذَلِكَ أقْرَبُ دُخُولٍ بَعْدَ هَذا الوَعْدِ، وصادِقٌ بِدُخُولِهِمُ المَسْجِدَ الحَرامَ عامَ حِجَّةِ الوَداعِ، وعَدَمُ الخَوْفِ فِيهِ أظْهَرُ. وأمّا دُخُولُهم مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ فَلَمْ يَكُونُوا فِيهِ مُحْرِمِينَ. قالَ مالِكٌ في المُوَطَّأِ بَعْدَ أنْ ساقَ حَدِيثَ قَتْلِ ابْنِ خَطَلٍ يَوْمَ الفَتْحِ ولَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا واللَّهُ أعْلَمُ.

و﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ آمِنِينَ وعَطَفَ عَلَيْهِ ومُقَصِّرِينَ والتَّحْلِيقُ والتَّقْصِيرُ كِنايَةٌ عَنِ التَّمَكُّنِ مِن إتْمامِ الحَجِّ والعُمْرَةِ وذَلِكَ مِنِ اسْتِمْرارِ الأمْنِ عَلى أنَّ هَذِهِ الحالَةَ حَكَتْ ما رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في رُؤْياهُ، أيْ يَحْلِقُ مَن رامَ الحَلْقَ ويُقَصِّرُ مَن رامَ التَّقْصِيرَ، أيْ لا يُعْجِلُهُمُ الخَوْفُ عَنِ الحَلْقِ فَيَقْتَصِرُوا عَلى التَّقْصِيرِ.

وجُمْلَةُ ﴿لا تَخافُونَ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ فَيَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُؤَكِّدَةً لِـ ”آمَنِينَ“ تَأْكِيدًا بِالمُرادِفِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الأمْنَ كامِلٌ مُحَقَّقٌ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ حالًا مُؤَسَّسَةً عَلى أنَّ ”آمِنِينَ“ مَعْمُولٌ لِفِعْلِ ”تَدْخُلُّنَ“ وأنَّ ”لا تَخافُونَ“ مَعْمُولٌ لِـ ”آمِنِينَ“، أيْ آمَنِينَ أمْنَ مَن لا يَخافُ، أيْ لا تَخافُونَ غَدْرًا. وذَلِكَ إيماءٌ إلى أنَّهم يَكُونُونَ أشَدَّ قُوَّةً مِن عَدُوِّهِمُ الَّذِي أمِنَهم، وهَذا يُومِئُ إلى حِكْمَةِ تَأْخِيرِ دُخُولِهِمْ مَكَّةَ إلى عامٍ قابِلٍ حَيْثُ يَزْدادُونَ قُوَّةً واسْتِعْدادًا وهو أظْهَرُ في دُخُولِهِمْ عامَ حِجَّةِ الوَداعِ.

والفاءُ في قَوْلِهِ: ”﴿فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا﴾“ لِتَفْرِيعِ الأخْبارِ لا لِتَفْرِيعِ المُخْبَرِ بِهِ لِأنَّ عِلْمَ اللَّهِ سابِقٌ عَلى دُخُولِهِمْ وعَلى الرُّؤْيا المُؤْذِنَةِ بِدُخُولِهِمْ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ.

وفِي إيثارِ فِعْلِ جَعَلَ في هَذا التَّرْكِيبِ دُونَ أنْ يَقُولَ: فَتَحَ لَكم مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا أوْ نَحْوَهُ إفادَةُ أنَّ هَذا الفَتْحَ أمْرُهُ عَجِيبٌ ما كانَ لِيَحْصُلَ مِثْلُهُ لَوْلا أنَّ اللَّهَ كَوَّنَهُ، وصِيغَةُ الماضِي في ”جَعَلَ“ لِتَنْزِيلِ المُسْتَقْبَلِ المُحَقَّقِ مَنزِلَةَ الماضِي، أوْ لِأنَّ ”جَعَلَ“ بِمَعْنى (قَدَّرَ) . و(دُونِ) هُنا بِمَعْنى (غَيْرِ)، و(مِن) ابْتِدائِيَّةٌ أوْ

صفحة ٢٠١

بَيانِيَّةٌ. والمَعْنى: فَجَعَلَ فَتْحًا قَرِيبًا لَكم زِيادَةً عَلى ما وعَدَكم مِن دُخُولِ مَكَّةَ آمِنِينَ. وهَذا الفَتْحُ أوَّلُهُ هو فَتْحُ خَيْبَرَ الَّذِي وقَعَ قَبْلَ عُمْرَةِ القَضِيَّةِ وهَذا القَرِيبُ مِن وقْتِ الصُّلْحِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 514

Al-FathJuz 26 · Page 514

48:24

وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٢٤

And it is He who withheld their hands from you and your hands from them within [the area of] Makkah after He caused you to overcome them. And ever is Allāh, of what you do, Seeing.

48:25

هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ٢٥

They are the ones who disbelieved and obstructed you from al-Masjid al-Ḥarām while the offering1 was prevented from reaching its place of sacrifice. And if not for believing men and believing women whom you did not know - that you might trample [i.e., kill] them and there would befall you because of them dishonor without [your] knowledge - [you would have been permitted to enter Makkah]. [This was so] that Allāh might admit to His mercy whom He willed. If they had been apart [from them], We would have punished those who disbelieved among them with painful punishment

1 translator’s note
  1. i.e., seventy camels intended for sacrifice and feeding of the poor. ↩

48:26

إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَكَانُوٓاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٢٦

When those who disbelieved had put into their hearts chauvinism - the chauvinism of the time of ignorance. But Allāh sent down His tranquility upon His Messenger and upon the believers and imposed upon them the word of righteousness, and they were more deserving of it and worthy of it. And ever is Allāh, of all things, Knowing.

48:27

لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا قَرِيبًا ٢٧

Certainly has Allāh showed to His Messenger the vision [i.e., dream] in truth. You will surely enter al-Masjid al-Ḥarām, if Allāh wills, in safety, with your heads shaved and [hair] shortened,1 not fearing [anyone]. He knew what you did not know and has arranged before that a conquest near [at hand].

1 translator’s note
  1. i.e., having completed the rites of ʿumrah. ↩

48:28

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٢٨

It is He who sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion. And sufficient is Allāh as Witness.

Ibn 'AshurTafsir · 48:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском