Al-Fath 48:28
The Victory · Juz 26 · Page 514
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٢٨
It is He who sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion. And sufficient is Allāh as Witness.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 48:25–29
(p-١٣٨٦)قَوْلُهُ: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ يَعْنِي كُفّارَ مَكَّةَ، ومَعْنى صَدِّهِمْ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ: أنَّهم مَنَعُوهم أنْ يَطُوفُوا بِهِ ويَحِلُّوا عَنْ عُمْرَتِهِمْ والهَدْيَ مَعْكُوفًا قَرَأ الجُمْهُورُ بِنَصْبِ الهَدْيَ عَطْفًا عَلى الضَّمِيرِ المَنصُوبِ في ( صَدُّوكم )، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو في رِوايَةٍ عَنْهُ بِالجَرِّ عَطْفًا عَلى المَسْجِدِ، ولا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مُضافٍ: أيْ: عَنْ نَحْرِ الهَدْيِ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى تَقْدِيرِ: وصُدَّ الهَدْيُ، وقَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ الهاءِ مِنَ الهَدْيِ وسُكُونِ الدّالِ، ورُوِيَ عَنْ أبِي عَمْرٍو، وعاصِمٍ، بِكَسْرِ الدّالِ وتَشْدِيدِ الياءِ، وانْتِصابُ ( مَعْكُوفًا ) عَلى الحالِ مِنَ الهَدْيِ، أيْ: مَحْبُوسًا.
قالَ الجَوْهَرِيُّ عَكَفَهُ: أيْ: حَبَسَهُ ووَقَفَهُ، ومِنهُ والهَدْيَ مَعْكُوفًا ومِنهُ الِاعْتِكافُ في المَسْجِدِ وهو الِاحْتِباسُ.
وقالَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ: مَعْكُوفًا مَجْمُوعًا، وقَوْلُهُ: ( أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ) أيْ: عَنْ أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ، أوْ هو مَفْعُولٌ لِأجْلِهِ، والمَعْنى: صَدُّوا الهَدْيَ كَراهَةَ أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ، أوْ هو بَدَلٌ مِنَ الهَدْيِ بَدَلُ اشْتِمالٍ، و( مَحِلَّهُ ) مَنحَرَهُ، وهو حَيْثُ يَحِلُّ نَحْرُهُ مِنَ الحَرَمِ، وكانَ الهَدْيُ سَبْعِينَ بَدَنَةً، ورَخَّصَ اللَّهُ سُبْحانَهُ لَهم بِجَعْلِ ذَلِكَ المَوْضِعِ الَّذِي وصَلُوا إلَيْهِ وهو الحُدَيْبِيَةُ مَحِلًّا لِلنَّحْرِ. ولِلْعُلَماءِ في هَذا كَلامٌ مَعْرُوفٌ في كُتُبِ الفُرُوعِ.
﴿ولَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ ونِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهم﴾ يَعْنِي المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِمَكَّةَ، ومَعْنى: لَمْ تَعْلَمُوهم لَمْ تَعْرِفُوهم، وقِيلَ: لَمْ تَعْلَمُوا أنَّهم مُؤْمِنُونَ أنْ تَطَئُوهم يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن ( رِجالٌ ) و( نِساءٌ )، ولَكِنَّهُ غَلَّبَ الذُّكُورَ، وأنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن مَفْعُولِ ( تَعْلَمُوهم )، والمَعْنى أنْ تَطَئُوهم بِالقَتْلِ والإيقاعِ بِهِمْ، يُقالُ: وطِئْتُ القَوْمَ: أيْ أوْقَعْتُ بِهِمْ، وذَلِكَ أنَّهم لَوْ كَسَبُوا مَكَّةَ وأخَذُوها عَنْوَةً بِالسَّيْفِ لَمْ يَتَمَيَّزِ المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هم فِيها مِنَ الكُفّارِ، وعِنْدَ ذَلِكَ لا يَأْمَنُوا أنْ يَقْتُلُوا المُؤْمِنِينَ فَتَلْزَمَهُمُ الكَفّارَةُ وتَلْحَقَهم سُبَّةٌ، وهو مَعْنى قَوْلِهِ: فَتُصِيبَكم مِنهم أيْ: مِن جِهَتِهِمْ مَعَرَّةٌ أيْ: مَشَقَّةٌ بِما يَلْزَمُهم في قَتْلِهِمْ مِن كَفّارَةٍ وعَيْبٍ، وأصْلُ المَعَرَّةِ: العَيْبُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ العُرِّ، وهو الجَرَبُ، وذَلِكَ أنَّ المُشْرِكِينَ سَيَقُولُونَ: إنَّ المُسْلِمِينَ قَدْ قَتَلُوا أهْلَ دِينِهِمْ.
قالَ الزَّجّاجُ: لَوْلا أنْ تَقْتُلُوا رِجالًا مُؤْمِنِينَ ونِساءً مُؤْمِناتٍ فَتُصِيبَكم مِنهم مَعَرَّةٌ: أيْ: إثْمٌ.
وكَذا قالَ الجَوْهَرِيُّ، وبِهِ قالَ ابْنُ زَيْدٍ.
وقالَ الكَلْبِيُّ، ومُقاتِلٌ، وغَيْرُهُما: المَعَرَّةُ كَفارَّةُ قَتْلِ الخَطَأِ كَما في قَوْلِهِ ﴿فَإنْ كانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكم وهو مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: المَعَرَّةُ غُرْمُ الدِّيَةِ.
وقالَ قُطْرُبٌ: المَعَرَّةُ الشِّدَّةُ، وقِيلَ: الغَمُّ، وبِغَيْرِ عِلْمٍ مُتَعَلِّقٌ بِـ أنْ تَطَئُوهم: أيْ: غَيْرَ عالِمِينَ، وجَوابُ لَوْلا مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: لَأذِنَ اللَّهُ لَكم أوْ لَما كَفَّ أيْدِيَكم عَنْهم، واللّامُ في ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ في رَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ﴾ مُتَعَلِّقَةٌ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ الجَوابُ المُقَدَّرُ، أيْ ولَكِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَكم، أوْ كَفَّ أيْدِيَكم لِيُدْخِلَ اللَّهُ في رَحْمَتِهِ بِذَلِكَ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وهُمُ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ الَّذِينَ كانُوا في مَكَّةَ، فَيُتَمِّمَ لَهم أُجُورَهم بِإخْراجِهِمْ مِن بَيْنِ ظَهْرانَيِ الكُفّارِ ويَفُكَّ أسْرَهم، ويَرْفَعَ ما كانَ يَنْزِلُ بِهِمْ مِنَ العَذابِ.
وقِيلَ: اللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ غَيْرِ ما ذُكِرَ، وتَقْدِيرُهُ: لَوْ قَتَلْتُمُوهم لَأدْخَلَهُمُ اللَّهُ في رَحْمَتِهِ، والأوَّلُ أوْلى.
وقِيلَ: إنَّ مَن يَشاءُ عِبادُهُ مِمَّنْ رَغِبَ في الإسْلامِ مِنَ المُشْرِكِينَ ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهم عَذابًا ألِيمًا﴾ التَّزَيُّلُ: التَّمَيُّزُ: أيْ: لَوْ تَمَيَّزَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهم لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا، وقِيلَ التَّزَيُّلُ: التَّفَرُّقُ: أيْ: لَوْ تَفَرَّقَ هَؤُلاءِ مِن هَؤُلاءِ، وقِيلَ: لَوْ زالَ المُؤْمِنُونَ مِن بَيْنِ أظْهُرِهِمْ، والمَعانِي مُتَقارِبَةٌ، والعَذابُ الألِيمُ هو القَتْلُ والأسْرُ والقَهْرُ.
والظَّرْفُ في قَوْلِهِ: إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ: أيِ اذْكُرْ وقْتَ جَعْلِ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴿فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ﴾ وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِـ ( عَذَّبْنا )، والحَمِيَّةُ: الأنَفَةُ، يُقالُ: فُلانٌ ذُو حَمِيَّةٍ: أيْ: ذُو أنَفَةٍ وغَضَبٍ: أيْ جَعَلُوها ثابِتَةً راسِخَةً في قُلُوبِهِمْ، والجَعْلُ بِمَعْنى الإلْقاءِ، وحَمِيَّةُ الجاهِلِيَّةِ بَدَلٌ مِنَ الحَمِيَّةِ.
قالَ مُقاتِلُ بْنُ سُلَيْمانَ، ومُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ، قالَ أهْلُ مَكَّةَ: قَدْ قَتَلُوا أبْناءَنا وإخْوانَنا ويَدْخُلُونَ عَلَيْنا في مَنازِلِنا، فَتَتَحَدَّثُ العَرَبُ أنَّهم قَدْ دَخَلُوا عَلَيْنا عَلى رَغْمِ أنْفِنا، واللّاتِ والعُزّى لا يَدْخُلُونَها عَلَيْنا، فَهَذِهِ الحَمِيَّةُ هي حَمِيَّةُ الجاهِلِيَّةِ الَّتِي دَخَلَتْ قُلُوبَهم.
وقالَ الزُّهْرِيُّ: حَمِيَّتُهم أنَفَتُهم مِنَ الإقْرارِ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِالرِّسالَةِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ لَوْ تَزَيَّلُوا، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وأبُو حَيْوَةَ، وابْنُ عَوْنٍ ( لَوْ تَزايَلُوا ) والتَّزايُلُ التَّبايُنُ ﴿فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ﴾ أيْ أنْزَلَ الطُّمَأْنِينَةَ والوَقارَ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ حَيْثُ لَمْ يَدْخُلْهم ما دَخَلَ أهْلَ الكُفْرِ مِنَ الحَمِيَّةِ، وقِيلَ: ثَبَّتَهم عَلى الرِّضا والتَّسْلِيمِ ﴿وألْزَمَهم كَلِمَةَ التَّقْوى﴾ وهي لا إلَهَ إلّا اللَّهُ كَذا قالَ الجُمْهُورُ، وزادَ بَعْضُهم: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وزادَ بَعْضُهم: وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ.
وقالَ الزُّهْرِيُّ: هي " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "، وذَلِكَ أنَّ الكُفّارَ لَمْ يُقِرُّوا بِها، وامْتَنَعُوا مِن كِتابَتِها في كِتابِ الصُّلْحِ الَّذِي كانَ بَيْنَهم وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ (p-١٣٨٧)- صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كَما ثَبَتَ ذَلِكَ في كُتُبِ الحَدِيثِ والسِّيَرِ، فَخَصَّ اللَّهُ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ المُؤْمِنِينَ وألْزَمَهم بِها، والأوَّلُ أوْلى؛ لِأنَّ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ هي الَّتِي يُتَّقى بِها الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وقِيلَ: كَلِمَةُ التَّقْوى هي الوَفاءُ بِالعَهْدِ والثَّباتُ عَلَيْهِ ﴿وكانُوا أحَقَّ بِها وأهْلَها﴾ أيْ وكانَ المُؤْمِنُونَ أحَقَّ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ مِنَ الكُفّارِ والمُسْتَأْهِلِينَ لَها دُونَهم؛ لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أهَّلَهم لِدِينِهِ وصُحْبَةِ رَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .
﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ﴾ قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أرى نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في المَدِينَةِ قَبْلَ أنْ يَخْرُجَ إلى الحُدَيْبِيَةِ كَأنَّهُ هو وأصْحابُهُ حَلَقُوا وقَصَّرُوا، فَأخْبَرَ بِذَلِكَ أصْحابَهُ فَفَرِحُوا وحَسِبُوا أنَّهم سَيَدْخُلُونَ مَكَّةَ عامَهم ذَلِكَ، فَلَمّا رَجَعُوا مِنَ الحُدَيْبِيَةِ ولَمْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ قالَ المُنافِقُونَ: واللَّهِ ما حَلَقْنا، ولا قَصَّرْنا، ولا دَخَلْنا المَسْجِدَ الحَرامَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ، وقِيلَ: إنَّ الرُّؤْيا كانَتْ بِالحُدَيْبِيَةِ، وقَوْلُهُ ( بِالحَقِّ ) صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ: أيْ: صِدْقًا مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ، وجَوابُ القَسَمِ المَحْذُوفُ المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِاللّامِ المُوَطِّئَةِ هو قَوْلُهُ: ﴿لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ﴾ أيْ في العامِ القابِلِ، وقَوْلُهُ: إنْ شاءَ اللَّهُ تَعْلِيقٌ لِلْعِدَةِ بِالمَشِيئَةِ لِتَعْلِيمِ العِبادِ ما يَجِبُ أنْ يَقُولُوهُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٤، ٢٣] قالَ ثَعْلَبٌ: إنَّ اللَّهَ اسْتَثْنى فِيما يَعْلَمُ لِيَسْتَثْنِيَ الخَلْقُ فِيما لا يَعْلَمُونَ.
وقِيلَ: كانَ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلِمَ أنَّهُ يَمُوتُ بَعْضُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كانُوا مَعَهُ في الحُدَيْبِيَةِ، فَوَقَعَ الِاسْتِثْناءُ لِهَذا المَعْنى قالَهُ الحَسَنُ بْنُ الفَضْلِ.
وقِيلَ: مَعْنى إنْ شاءَ اللَّهُ: كَما شاءَ اللَّهُ.
Page 514
48:24
وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٢٤
And it is He who withheld their hands from you and your hands from them within [the area of] Makkah after He caused you to overcome them. And ever is Allāh, of what you do, Seeing.
48:25
هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ٢٥
They are the ones who disbelieved and obstructed you from al-Masjid al-Ḥarām while the offering1 was prevented from reaching its place of sacrifice. And if not for believing men and believing women whom you did not know - that you might trample [i.e., kill] them and there would befall you because of them dishonor without [your] knowledge - [you would have been permitted to enter Makkah]. [This was so] that Allāh might admit to His mercy whom He willed. If they had been apart [from them], We would have punished those who disbelieved among them with painful punishment
1 translator’s note
- i.e., seventy camels intended for sacrifice and feeding of the poor. ↩
48:26
إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَكَانُوٓاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٢٦
When those who disbelieved had put into their hearts chauvinism - the chauvinism of the time of ignorance. But Allāh sent down His tranquility upon His Messenger and upon the believers and imposed upon them the word of righteousness, and they were more deserving of it and worthy of it. And ever is Allāh, of all things, Knowing.
48:27
لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا قَرِيبًا ٢٧
Certainly has Allāh showed to His Messenger the vision [i.e., dream] in truth. You will surely enter al-Masjid al-Ḥarām, if Allāh wills, in safety, with your heads shaved and [hair] shortened,1 not fearing [anyone]. He knew what you did not know and has arranged before that a conquest near [at hand].
1 translator’s note
- i.e., having completed the rites of ʿumrah. ↩
48:28
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٢٨
It is He who sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion. And sufficient is Allāh as Witness.