Al-FathJuz 26 · Page 515

Al-Fath 48:29

The Victory · Juz 26 · Page 515

مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا ٢٩

Muḥammad is the Messenger of Allāh; and those with him are forceful against the disbelievers, merciful among themselves. You see them bowing and prostrating [in prayer], seeking bounty from Allāh and [His] pleasure. Their sign is in their faces from the effect of prostration [i.e., prayer]. That is their description in the Torah. And their description in the Gospel is as a plant which produces its offshoots and strengthens them so they grow firm and stand upon their stalks, delighting the sowers - so that He [i.e., Allāh] may enrage by them1 the disbelievers. Allāh has promised those who believe and do righteous deeds among them forgiveness and a great reward.

1 translator’s note
  1. The given examples depict the Prophet (ﷺ) and his companions. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 48:25–29

(p-١٣٨٦)قَوْلُهُ: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ يَعْنِي كُفّارَ مَكَّةَ، ومَعْنى صَدِّهِمْ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ: أنَّهم مَنَعُوهم أنْ يَطُوفُوا بِهِ ويَحِلُّوا عَنْ عُمْرَتِهِمْ والهَدْيَ مَعْكُوفًا قَرَأ الجُمْهُورُ بِنَصْبِ الهَدْيَ عَطْفًا عَلى الضَّمِيرِ المَنصُوبِ في ( صَدُّوكم )، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو في رِوايَةٍ عَنْهُ بِالجَرِّ عَطْفًا عَلى المَسْجِدِ، ولا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مُضافٍ: أيْ: عَنْ نَحْرِ الهَدْيِ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى تَقْدِيرِ: وصُدَّ الهَدْيُ، وقَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ الهاءِ مِنَ الهَدْيِ وسُكُونِ الدّالِ، ورُوِيَ عَنْ أبِي عَمْرٍو، وعاصِمٍ، بِكَسْرِ الدّالِ وتَشْدِيدِ الياءِ، وانْتِصابُ ( مَعْكُوفًا ) عَلى الحالِ مِنَ الهَدْيِ، أيْ: مَحْبُوسًا.

قالَ الجَوْهَرِيُّ عَكَفَهُ: أيْ: حَبَسَهُ ووَقَفَهُ، ومِنهُ والهَدْيَ مَعْكُوفًا ومِنهُ الِاعْتِكافُ في المَسْجِدِ وهو الِاحْتِباسُ.

وقالَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ: مَعْكُوفًا مَجْمُوعًا، وقَوْلُهُ: ( أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ) أيْ: عَنْ أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ، أوْ هو مَفْعُولٌ لِأجْلِهِ، والمَعْنى: صَدُّوا الهَدْيَ كَراهَةَ أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ، أوْ هو بَدَلٌ مِنَ الهَدْيِ بَدَلُ اشْتِمالٍ، و( مَحِلَّهُ ) مَنحَرَهُ، وهو حَيْثُ يَحِلُّ نَحْرُهُ مِنَ الحَرَمِ، وكانَ الهَدْيُ سَبْعِينَ بَدَنَةً، ورَخَّصَ اللَّهُ سُبْحانَهُ لَهم بِجَعْلِ ذَلِكَ المَوْضِعِ الَّذِي وصَلُوا إلَيْهِ وهو الحُدَيْبِيَةُ مَحِلًّا لِلنَّحْرِ. ولِلْعُلَماءِ في هَذا كَلامٌ مَعْرُوفٌ في كُتُبِ الفُرُوعِ.

﴿ولَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ ونِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهم﴾ يَعْنِي المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِمَكَّةَ، ومَعْنى: لَمْ تَعْلَمُوهم لَمْ تَعْرِفُوهم، وقِيلَ: لَمْ تَعْلَمُوا أنَّهم مُؤْمِنُونَ أنْ تَطَئُوهم يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن ( رِجالٌ ) و( نِساءٌ )، ولَكِنَّهُ غَلَّبَ الذُّكُورَ، وأنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن مَفْعُولِ ( تَعْلَمُوهم )، والمَعْنى أنْ تَطَئُوهم بِالقَتْلِ والإيقاعِ بِهِمْ، يُقالُ: وطِئْتُ القَوْمَ: أيْ أوْقَعْتُ بِهِمْ، وذَلِكَ أنَّهم لَوْ كَسَبُوا مَكَّةَ وأخَذُوها عَنْوَةً بِالسَّيْفِ لَمْ يَتَمَيَّزِ المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هم فِيها مِنَ الكُفّارِ، وعِنْدَ ذَلِكَ لا يَأْمَنُوا أنْ يَقْتُلُوا المُؤْمِنِينَ فَتَلْزَمَهُمُ الكَفّارَةُ وتَلْحَقَهم سُبَّةٌ، وهو مَعْنى قَوْلِهِ: فَتُصِيبَكم مِنهم أيْ: مِن جِهَتِهِمْ مَعَرَّةٌ أيْ: مَشَقَّةٌ بِما يَلْزَمُهم في قَتْلِهِمْ مِن كَفّارَةٍ وعَيْبٍ، وأصْلُ المَعَرَّةِ: العَيْبُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ العُرِّ، وهو الجَرَبُ، وذَلِكَ أنَّ المُشْرِكِينَ سَيَقُولُونَ: إنَّ المُسْلِمِينَ قَدْ قَتَلُوا أهْلَ دِينِهِمْ.

قالَ الزَّجّاجُ: لَوْلا أنْ تَقْتُلُوا رِجالًا مُؤْمِنِينَ ونِساءً مُؤْمِناتٍ فَتُصِيبَكم مِنهم مَعَرَّةٌ: أيْ: إثْمٌ.

وكَذا قالَ الجَوْهَرِيُّ، وبِهِ قالَ ابْنُ زَيْدٍ.

وقالَ الكَلْبِيُّ، ومُقاتِلٌ، وغَيْرُهُما: المَعَرَّةُ كَفارَّةُ قَتْلِ الخَطَأِ كَما في قَوْلِهِ ﴿فَإنْ كانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكم وهو مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: المَعَرَّةُ غُرْمُ الدِّيَةِ.

وقالَ قُطْرُبٌ: المَعَرَّةُ الشِّدَّةُ، وقِيلَ: الغَمُّ، وبِغَيْرِ عِلْمٍ مُتَعَلِّقٌ بِـ أنْ تَطَئُوهم: أيْ: غَيْرَ عالِمِينَ، وجَوابُ لَوْلا مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: لَأذِنَ اللَّهُ لَكم أوْ لَما كَفَّ أيْدِيَكم عَنْهم، واللّامُ في ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ في رَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ﴾ مُتَعَلِّقَةٌ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ الجَوابُ المُقَدَّرُ، أيْ ولَكِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَكم، أوْ كَفَّ أيْدِيَكم لِيُدْخِلَ اللَّهُ في رَحْمَتِهِ بِذَلِكَ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وهُمُ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ الَّذِينَ كانُوا في مَكَّةَ، فَيُتَمِّمَ لَهم أُجُورَهم بِإخْراجِهِمْ مِن بَيْنِ ظَهْرانَيِ الكُفّارِ ويَفُكَّ أسْرَهم، ويَرْفَعَ ما كانَ يَنْزِلُ بِهِمْ مِنَ العَذابِ.

وقِيلَ: اللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ غَيْرِ ما ذُكِرَ، وتَقْدِيرُهُ: لَوْ قَتَلْتُمُوهم لَأدْخَلَهُمُ اللَّهُ في رَحْمَتِهِ، والأوَّلُ أوْلى.

وقِيلَ: إنَّ مَن يَشاءُ عِبادُهُ مِمَّنْ رَغِبَ في الإسْلامِ مِنَ المُشْرِكِينَ ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهم عَذابًا ألِيمًا﴾ التَّزَيُّلُ: التَّمَيُّزُ: أيْ: لَوْ تَمَيَّزَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهم لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا، وقِيلَ التَّزَيُّلُ: التَّفَرُّقُ: أيْ: لَوْ تَفَرَّقَ هَؤُلاءِ مِن هَؤُلاءِ، وقِيلَ: لَوْ زالَ المُؤْمِنُونَ مِن بَيْنِ أظْهُرِهِمْ، والمَعانِي مُتَقارِبَةٌ، والعَذابُ الألِيمُ هو القَتْلُ والأسْرُ والقَهْرُ.

والظَّرْفُ في قَوْلِهِ: إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ: أيِ اذْكُرْ وقْتَ جَعْلِ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴿فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ﴾ وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِـ ( عَذَّبْنا )، والحَمِيَّةُ: الأنَفَةُ، يُقالُ: فُلانٌ ذُو حَمِيَّةٍ: أيْ: ذُو أنَفَةٍ وغَضَبٍ: أيْ جَعَلُوها ثابِتَةً راسِخَةً في قُلُوبِهِمْ، والجَعْلُ بِمَعْنى الإلْقاءِ، وحَمِيَّةُ الجاهِلِيَّةِ بَدَلٌ مِنَ الحَمِيَّةِ.

قالَ مُقاتِلُ بْنُ سُلَيْمانَ، ومُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ، قالَ أهْلُ مَكَّةَ: قَدْ قَتَلُوا أبْناءَنا وإخْوانَنا ويَدْخُلُونَ عَلَيْنا في مَنازِلِنا، فَتَتَحَدَّثُ العَرَبُ أنَّهم قَدْ دَخَلُوا عَلَيْنا عَلى رَغْمِ أنْفِنا، واللّاتِ والعُزّى لا يَدْخُلُونَها عَلَيْنا، فَهَذِهِ الحَمِيَّةُ هي حَمِيَّةُ الجاهِلِيَّةِ الَّتِي دَخَلَتْ قُلُوبَهم.

وقالَ الزُّهْرِيُّ: حَمِيَّتُهم أنَفَتُهم مِنَ الإقْرارِ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِالرِّسالَةِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ لَوْ تَزَيَّلُوا، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وأبُو حَيْوَةَ، وابْنُ عَوْنٍ ( لَوْ تَزايَلُوا ) والتَّزايُلُ التَّبايُنُ ﴿فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ﴾ أيْ أنْزَلَ الطُّمَأْنِينَةَ والوَقارَ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ حَيْثُ لَمْ يَدْخُلْهم ما دَخَلَ أهْلَ الكُفْرِ مِنَ الحَمِيَّةِ، وقِيلَ: ثَبَّتَهم عَلى الرِّضا والتَّسْلِيمِ ﴿وألْزَمَهم كَلِمَةَ التَّقْوى﴾ وهي لا إلَهَ إلّا اللَّهُ كَذا قالَ الجُمْهُورُ، وزادَ بَعْضُهم: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وزادَ بَعْضُهم: وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ.

وقالَ الزُّهْرِيُّ: هي " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "، وذَلِكَ أنَّ الكُفّارَ لَمْ يُقِرُّوا بِها، وامْتَنَعُوا مِن كِتابَتِها في كِتابِ الصُّلْحِ الَّذِي كانَ بَيْنَهم وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ (p-١٣٨٧)- صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كَما ثَبَتَ ذَلِكَ في كُتُبِ الحَدِيثِ والسِّيَرِ، فَخَصَّ اللَّهُ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ المُؤْمِنِينَ وألْزَمَهم بِها، والأوَّلُ أوْلى؛ لِأنَّ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ هي الَّتِي يُتَّقى بِها الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وقِيلَ: كَلِمَةُ التَّقْوى هي الوَفاءُ بِالعَهْدِ والثَّباتُ عَلَيْهِ ﴿وكانُوا أحَقَّ بِها وأهْلَها﴾ أيْ وكانَ المُؤْمِنُونَ أحَقَّ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ مِنَ الكُفّارِ والمُسْتَأْهِلِينَ لَها دُونَهم؛ لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أهَّلَهم لِدِينِهِ وصُحْبَةِ رَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .

﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ﴾ قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أرى نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في المَدِينَةِ قَبْلَ أنْ يَخْرُجَ إلى الحُدَيْبِيَةِ كَأنَّهُ هو وأصْحابُهُ حَلَقُوا وقَصَّرُوا، فَأخْبَرَ بِذَلِكَ أصْحابَهُ فَفَرِحُوا وحَسِبُوا أنَّهم سَيَدْخُلُونَ مَكَّةَ عامَهم ذَلِكَ، فَلَمّا رَجَعُوا مِنَ الحُدَيْبِيَةِ ولَمْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ قالَ المُنافِقُونَ: واللَّهِ ما حَلَقْنا، ولا قَصَّرْنا، ولا دَخَلْنا المَسْجِدَ الحَرامَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ، وقِيلَ: إنَّ الرُّؤْيا كانَتْ بِالحُدَيْبِيَةِ، وقَوْلُهُ ( بِالحَقِّ ) صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ: أيْ: صِدْقًا مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ، وجَوابُ القَسَمِ المَحْذُوفُ المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِاللّامِ المُوَطِّئَةِ هو قَوْلُهُ: ﴿لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ﴾ أيْ في العامِ القابِلِ، وقَوْلُهُ: إنْ شاءَ اللَّهُ تَعْلِيقٌ لِلْعِدَةِ بِالمَشِيئَةِ لِتَعْلِيمِ العِبادِ ما يَجِبُ أنْ يَقُولُوهُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٤، ٢٣] قالَ ثَعْلَبٌ: إنَّ اللَّهَ اسْتَثْنى فِيما يَعْلَمُ لِيَسْتَثْنِيَ الخَلْقُ فِيما لا يَعْلَمُونَ.

وقِيلَ: كانَ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلِمَ أنَّهُ يَمُوتُ بَعْضُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كانُوا مَعَهُ في الحُدَيْبِيَةِ، فَوَقَعَ الِاسْتِثْناءُ لِهَذا المَعْنى قالَهُ الحَسَنُ بْنُ الفَضْلِ.

وقِيلَ: مَعْنى إنْ شاءَ اللَّهُ: كَما شاءَ اللَّهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 515

Al-FathJuz 26 · Page 515

48:29

مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا ٢٩

Muḥammad is the Messenger of Allāh; and those with him are forceful against the disbelievers, merciful among themselves. You see them bowing and prostrating [in prayer], seeking bounty from Allāh and [His] pleasure. Their sign is in their faces from the effect of prostration [i.e., prayer]. That is their description in the Torah. And their description in the Gospel is as a plant which produces its offshoots and strengthens them so they grow firm and stand upon their stalks, delighting the sowers - so that He [i.e., Allāh] may enrage by them1 the disbelievers. Allāh has promised those who believe and do righteous deeds among them forgiveness and a great reward.

1 translator’s note
  1. The given examples depict the Prophet (ﷺ) and his companions. ↩

سورة الحجرات

Al-Hujurat

The Rooms · Medinan · 18 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

49:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١

O you who have believed, do not put [yourselves] before Allāh and His Messenger1 but fear Allāh. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

1 translator’s note
  1. Rather, wait for instruction and follow the way of the Prophet (ﷺ). ↩

49:2

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٢

O you who have believed, do not raise your voices above the voice of the Prophet or be loud to him in speech like the loudness of some of you to others, lest your deeds become worthless while you perceive not.

49:3

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصۡوَٰتَهُمۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمۡتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡ لِلتَّقۡوَىٰۚ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٌ ٣

Indeed, those who lower their voices before the Messenger of Allāh - they are the ones whose hearts Allāh has tested for righteousness. For them is forgiveness and great reward.

49:4

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلۡحُجُرَٰتِ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٤

Indeed, those who call you, [O Muḥammad], from behind the chambers - most of them do not use reason.

Ash-ShawkaniTafsir · 48:29

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском