Al-FathJuz 26 · Page 511

Al-Fath 48:4

The Victory · Juz 26 · Page 511

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٤

It is He who sent down tranquility into the hearts of the believers that they would increase in faith along with their [present] faith. And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth, and ever is Allāh Knowing and Wise.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 48:4

﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ﴾ بَيانٌ لِما أفاضَ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ مِن مَبادِئِ الفَتْحِ، والمُرادُ بِالسَّكِينَةِ الطُّمَأْنِينَةُ والثَّباتُ مِنَ السُّكُونِ أيْ أنْزَلَها في قُلُوبِهِمْ بِسَبَبِ الصُّلْحِ والأمْنِ إظْهارًا لِفَضْلِهِ تَعالى عَلَيْهِمْ بِتَيْسِيرِ الأمْنِ بَعْدَ الخَوْفِ، والمُرادُ بِإنْزالِها خَلْقُها وإيجادُها، وفي التَّعْبِيرِ عَنْ ذَلِكَ بِالإنْزالِ إيماءٌ إلى عُلُوِّ شَأْنِها.

وقالَ الرّاغِبُ: إنْزالُ اللَّهِ تَعالى نِعْمَتَهُ عَلى عَبْدٍ إعْطاؤُهُ تَعالى إيّاها وذَلِكَ إمّا بِإنْزالِ الشَّيْءِ نَفْسَهُ كَإنْزالِ القُرْآنِ أوْ بِإنْزالِ أسْبابِهِ والهِدايَةِ إلَيْهِ كَإنْزالِ الحَدِيدِ ونَحْوِهِ، وقِيلَ: ( أنْزَلَ ) مِن نَزَلَ في مَكانِ كَذا حَطَّ رَحْلَهُ فِيهِ وأنْزَلَهُ غَيْرُهُ، فالمَعْنى حَطَّ السَّكِينَةَ في قُلُوبِهِمْ فَكانَ قُلُوبُهم مَنزِلًا لَها ومَأْوًى، وقِيلَ: السَّكِينَةُ مَلَكٌ يَسْكُنُ قَلْبَ المُؤْمِنِ ويُؤَمِّنُهُ كَما رُوِيَ أنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ وكَرَّمَ وجْهَهُ قالَ: إنَّ السَّكِينَةَ لَتَنْطِقُ عَلى لِسانِ عُمَرَ، وأمْرُ الإنْزالِ عَلَيْهِ ظاهِرٌ جِدًّا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ. وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: السَّكِينَةُ هي الرَّحْمَةُ، وقِيلَ: هي العَقْلُ ويُقالُ لَهُ سَكِينَةٌ إذا سَكَنَ عَنِ المَيْلِ إلى الشَّهَواتِ وعَنِ الرُّعْبِ، وقِيلَ: هي الوَقارُ والعَظَمَةُ لِلَّهِ تَعالى ولِرَسُولِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وقِيلَ: هي مِن سَكَنَ إلى كَذا مالَ إلَيْهِ أيْ أنْزَلَ في قُلُوبِهِمُ السُّكُونَ والمَيْلَ إلى ما جاءَ بِهِ الرَّسُولُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنَ الشَّرائِعِ، وأرْجَحُ التَّفاسِيرِ هُنا عَلى ما قالَ الخَفاجِيُّ: الأوَّلُ، وما ذَكَرَهُ بَعْضُهم مِن أنَّ السَّكِينَةَ شَيْءٌ لَهُ رَأْسٌ كَرَأْسِ الهِرَّةِ فَما أراهُ قَوْلًا يَصِحُّ ﴿لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾ أيْ يَقِينًا مَعَ يَقِينِهِمْ بِرُسُوخِ العَقِيدَةِ واطْمِئْنانِ النُّفُوسِ عَلَيْها عَلى أنَّ الإيمانَ لَمّا ثَبَتَ في الأزْمِنَةِ نَزَلَ تَجَدُّدُ أزْمانِهِ مَنزِلَةَ تَجَدُّدِهِ وازْدِيادِهِ فاسْتُعِيرَ لَهُ ذَلِكَ ورُشِّحَ بِكَلِمَةِ مَعَ، وقِيلَ: ازْدِيادُ الإيمانِ بِازْدِيادِ ما يُؤْمِنُ بِهِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ أوَّلَ ما أتاهم بِهِ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ التَّوْحِيدُ ثُمَّ الصَّلاةُ والزَّكاةُ ثُمَّ الحَجُّ والجِهادُ فازْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ، ومَن قالَ: الأعْمالُ مِنَ الإيمانِ قالَ بِأنَّهُ نَفْسُهُ أيِ الإيمانُ المُرَكَّبُ مِن ذَلِكَ وغَيْرِهِ يَزِيدُ ويَنْقُصُ ولَمْ يَحْتَجْ في الآيَةِ إلى تَأْوِيلٍ بَلْ جَعَلَها دَلِيلًا لَهُ، وتَفْصِيلُ الكَلامِ في هَذا المَقامِ أنَّهُ ذَهَبَ جُمْهُورُ الأشاعِرَةِ والقَلانِسِيُّ والفُقَهاءُ والمُحَدِّثُونَ والمُعْتَزِلَةُ إلى أنَّ الإيمانَ يَزِيدُ ويَنْقُصُ ونُقِلَ ذَلِكَ عَنِ الشّافِعِيِّ ومالِكٍ، وقالَ البُخارِيُّ: لَقِيتُ أكْثَرَ مِن ألْفِ رَجُلٍ مِنَ العُلَماءِ بِالأمْصارِ فَما رَأيْتُ أحَدًا مِنهم يَخْتَلِفُ في أنَّ الإيمانَ قَوْلٌ وعَمَلٌ ويَزِيدُ ويَنْقُصُ، واحْتَجُّوا عَلى ذَلِكَ بِالعَقْلِ والنَّقْلِ، أمّا الأوَّلُ فَلِأنَّهُ لَوْ لَمْ تَتَفاوَتْ حَقِيقَةُ الإيمانِ لَكانَ إيمانُ آحادِ الأُمَّةِ المُنْهَمِكِينَ في الفِسْقِ والمَعاصِي مُساوِيًا لِإيمانِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مَثَلًا واللّازِمُ باطِلٌ فَكَذا المَلْزُومُ، وأمّا الثّانِي فَلِكَثْرَةِ النُّصُوصِ في هَذا المَعْنى، مِنها الآيَةُ المَذْكُورَةُ، ومِنها ما رُوِيَ «عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ الإيمانَ يَزِيدُ ويَنْقُصُ قالَ: نَعَمْ يَزِيدُ حَتّى يُدْخِلَ صاحِبَهُ الجَنَّةَ ويَنْقُصَ حَتّى يُدْخِلَ صاحِبَهُ النّارَ».

ومِنها ما رَوِيَ عَنْ عُمَرَ وجابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما مَرْفُوعًا «(لَوْ وُزِنَ إيمانُ أبِي بَكْرٍ بِإيمانِ هَذِهِ الأُمَّةِ لَرَجَحَ بِهِ)».

واعْتُرِضَ بِأنَّ عَدَمَ قَبُولِ الإيمانِ الزِّيادَةُ والنَّقْصُ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ الطّاعاتِ داخِلَةً في مُسَمّاهُ أوْلى وأحَقُّ مِن عَدَمِ قَبُولِهِ ذَلِكَ إذا كانَ مُسَمّاهُ التَّصْدِيقَ وحْدَهُ.

أمّا أوَّلًا فَلِأنَّهُ لا مَرْتَبَةَ فَوْقَ كُلِّ الأعْمالِ لِتَكُونَ زِيادَةً ولا إيمانَ دُونَهُ لِيَكُونَ نَقْصًا، وأما ثانِيًا فَلِأنَّ أحَدًا لا يَسْتَكْمِلُ

صفحة 93

الإيمانَ حِينَئِذٍ والزِّيادَةُ عَلى ما لَمْ يَكْمُلْ بَعْدُ مُحالٌ. وأُجِيبَ بِأنَّ هَذا إنَّما يَتَوَجَّهُ عَلى المُعْتَزِلَةِ والخَوارِجِ القائِلِينَ بِانْتِفاءِ الإيمانِ بِانْتِفاءِ شَيْءٍ مِنَ الأعْمالِ، والجَماعَةُ إنَّما يَقُولُونَ: إنَّها شَرْطُ كَمالٍ في الإيمانِ فَلا يَلْزَمُ عِنْدَ الِانْتِفاءِ إلّا انْتِفاءُ الكَمالِ وهو غَيْرُ قادِحٍ في أصْلِ الإيمانِ.

وقالَ النَّوَوِيُّ وجَماعَةٌ مُحَقِّقُونَ مِن عُلَماءِ الكَلامِ: إنَّ الإيمانَ بِمَعْنى التَّصْدِيقِ القَلْبِيِّ يَزِيدُ ويَنْقُصُ أيْضًا بِكَثْرَةِ النَّظَرِ ووُضُوحِ الأدِلَّةِ وعَدَمِ ذَلِكَ، ولِهَذا كانَ إيمانُ الصِّدِّيقِينَ أقْوى مِن إيمانِ غَيْرِهِمْ بِحَيْثُ لا تَعْتَرِيهِ الشُّبَهُ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّ كُلَّ واحِدٍ يَعْلَمُ أنَّ ما في قَلْبِهِ يَتَفاضَلُ حَتّى يَكُونَ في بَعْضِ الأحْيانِ أعْظَمَ يَقِينًا وإخْلاصًا مِنهُ في بَعْضِها فَكَذَلِكَ التَّصْدِيقُ والمَعْرِفَةُ بِحَسَبِ ظُهُورِ البَراهِينِ وكَثْرَتِها. واعْتُرِضَ بِأنَّهُ مَتى قَبِلَ ذَلِكَ كانَ شَكًّا.

ودُفِعَ بِأنَّ مَراتِبَ اليَقِينِ مُتَفاوِتَةٌ إلى عِلْمِ اليَقِينِ وحَقِّ اليَقِينِ وعَيْنِ اليَقِينِ مَعَ أنَّها لا شَكَّ مَعَها ومِمَّنْ وافَقَ النَّوَوِيَّ عَلى ما جَزَمَ بِهِ السَّعْدُ في القِسْمِ الثّانِي مِن تَهْذِيبِهِ، وقالَ جَماعَةٌ مِنَ العُلَماءِ أعْظَمُهُمُ الإمامُ أبُو حَنِيفَةَ وتَبِعَهُ أصْحابُهُ وكَثِيرٌ مِنَ المُتَكَلِّمِينَ: الإيمانُ لا يَزِيدُ ولا يَنْقُصُ، واخْتارَهُ إمامُ الحَرَمَيْنِ، واحْتَجُّوا بِأنَّهُ اسْمٌ لِلتَّصْدِيقِ البالِغِ حَدَّ الجَزْمِ والإذْعانِ وهَذا لا يُتَصَوَّرُ فِيهِ زِيادَةٌ ولا نُقْصانُ، فالمُصَدِّقُ إذا ضَمَّ إلَيْهِ الطّاعاتِ أوِ ارْتَكَبَ المَعاصِيَ فَتَصْدِيقُهُ بِحالِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ أصْلًا وإنَّما يَتَفاوَتُ إذا كانَ اسْمًا لِلطّاعاتِ المُتَفاوِتَةِ قِلَّةً وكَثْرَةً. وأجابُوا عَمّا تَمَسَّكَ بِهِ الأوَّلُونَ بِوُجُوهٍ، مِنها ما أشَرْنا إلَيْهِ أوَّلًا مِن أنَّ الزِّيادَةَ بِحَسَبِ الدَّوامِ والثَّباتِ وكَثْرَةِ الزَّمانِ والأوْقاتِ. وإيضاحُهُ ما قالَهُ إمامُ الحَرَمَيْنِ:

النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَفْضُلُ مَن عَداهُ بِاسْتِمْرارِ تَصْدِيقِهِ وعِصْمَةِ اللَّهِ تَعالى إيّاهُ مِن مُخامَرَةِ الشُّكُوكِ، والتَّصْدِيقُ عَرَضٌ لا يَبْقى بِشَخْصِهِ بَلْ بِتَجَدُّدِ أمْثالِهِ فَتَقَعُ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مُتَوالِيَةً ولِغَيْرِهِ عَلى الفَتَراتِ فَثَبَتَتْ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أعْدادٌ مِنَ الإيمانِ لا يَثْبُتُ لِغَيْرِهِ إلّا بَعْضُها فَيَكُونُ إيمانُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أكْثَرَ، والزِّيادَةُ بِهَذا المَعْنى قِيلَ مِمّا لا نِزاعَ فِيها.

واعْتُرِضَ بِأنَّ حُصُولَ المِثْلِ بَعْدَ انْعِدامِ الشَّيْءِ لا يَكُونُ زِيادَةً فِيهِ كَسَوادِ الجِسْمِ، ودُفِعَ بِأنَّ المُرادَ زِيادَةُ أعْدادٍ حَصَلَتْ وعَدَمُ البَقاءِ لا يُنافِي ذَلِكَ، ومِنها ما أشَرْنا إلَيْهِ ثانِيًا مِن أنَّ المُرادَ الزِّيادَةُ بِحَسَبِ زِيادَةِ ما يُؤْمِنُ بِهِ، والصَّحابَةُ رِضْوانُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ آمَنُوا أوَّلًا بِما آمَنُوا بِهِ وكانَتِ الشَّرِيعَةُ لَمْ تَتِمَّ وكانَتِ الأحْكامُ تَنْزِلُ شَيْئًا فَشَيْئًا فَكانُوا يُؤْمِنُونَ بِكُلِّ ما يَتَجَدَّدُ مِنها ولا شَكَّ في تَفاوُتِ إيمانِ النّاسِ بِمُلاحَظَةِ التَّفاصِيلِ كَثْرَةً وقِلَّةً ولا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِعَصْرِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِإمْكانِ الِاطِّلاعِ عَلى التَّفاصِيلِ في غَيْرِهِ مِنَ العُصُورِ أيْضًا، ومِنها أنَّ المُرادَ زِيادَةُ ثَمَرَتِهِ وإشْراقُ نُورِهِ في القَلْبِ فَإنَّ نُورَ الإيمانِ يَزِيدُ بِالطّاعاتِ ويَنْقُصُ بِالمَعاصِي، قِيلَ: وهَذا إنَّما يَحْتاجُ إلَيْهِ بَعْدَ إقامَةِ قاطِعٍ عَلى امْتِناعِ قَبُولِ التَّصْدِيقِ الزِّيادَةَ والنَّقْصَ ومَتى لَمْ يَقُمْ قاطِعٌ عَلى ذَلِكَ كانَ الأوْلى إبْقاءَ الظَّواهِرِ عَلى حالِها، وقالَ الخَطّابِيُّ: الإيمانُ قَوْلٌ وهو لا يَزِيدُ ولا يَنْقُصُ وعَمَلٌ وهو يَزِيدُ ويَنْقُصُ واعْتِقادٌ وهو يَزِيدُ ولا يَنْقُصُ فَإذا نَقَصَ ذَهَبَ، واعْتُرِضَ أنَّهُ إذا زادَ ثُمَّ عادَ إلى ما كانَ فَقَدْ نَقَصَ ولَمْ يَذْهَبْ.

ودُفِعَ بِأنَّ مُرادَهُ أنَّ الِاعْتِقادَ بِاعْتِبارِ أوَّلِ مَراتِبِهِ يَزِيدُ ولا يَنْقُصُ لا أنَّ الِاعْتِقادَ مُطْلَقًا كَذَلِكَ، وذَهَبَ جَماعَةٌ مِنهُمُ الإمامُ الرّازِيُّ. وإمامُ الحَرَمَيْنِ إلى أنَّ الخِلافَ لَفْظِيٌّ وذَلِكَ بِحَمْلِ قَوْلِ النَّفْيِ عَلى أصْلِ الإيمانِ وهو التَّصْدِيقُ فَلا يَزِيدُ ولا يَنْقُصُ، وحَمْلُ قَوْلِ الأثْباتِ عَلى ما بِهِ كَمالُهُ وهو الأعْمالُ فَيَكُونُ الخِلافُ في هَذِهِ المَسْألَةِ فَرْعَ الخِلافِ في تَفْسِيرِ الإيمانِ، والحَقُّ أنَّهُ حَقِيقِيٌّ لِما سَمِعْتُ عَنِ الإمامِ النَّوَوِيِّ ومَن مَعَهُ مِن أنَّ التَّصْدِيقَ نَفْسَهُ يَزِيدُ ويَنْقُصُ.

وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: إنَّ الزِّيادَةَ والنَّقْصَ مِن خَواصِّ الحُكْمِ، والتَّصْدِيقُ قِسْمٌ مِنَ العِلْمِ ولَمْ يَقُلْ أحَدٌ بِأنَّهُ

صفحة 94

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 511

Al-FathJuz 26 · Page 511

سورة الفتح

Al-Fath

The Victory · Medinan · 29 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

48:1

إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا ١

Indeed, We have given you, [O Muḥammad], a clear conquest1

1 translator’s note
  1. Ibn Masʿūd said, "You [people] consider the conquest to be that of Makkah, but we consider it to be the Treaty of al-Ḥudaybiyyah." Al-Bukhārī reported a similar quotation from al-Barā’ bin ʿĀzib. Although initially regarded by the companions as a setback, the treaty, in effect, served to promote the spread of Islām, which led to the conquest of Makkah two years later. ↩

48:2

لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢

That Allāh may forgive for you what preceded of your sin [i.e., errors] and what will follow and complete His favor upon you and guide you to a straight path

48:3

وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا ٣

And [that] Allāh may aid you with a mighty victory.

48:4

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٤

It is He who sent down tranquility into the hearts of the believers that they would increase in faith along with their [present] faith. And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth, and ever is Allāh Knowing and Wise.

48:5

لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٥

[And] that He may admit the believing men and the believing women to gardens beneath which rivers flow to abide therein eternally and remove from them their misdeeds - and ever is that, in the sight of Allāh, a great attainment –

48:6

وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا ٦

And [that] He may punish the hypocrite men and hypocrite women, and the polytheist men and polytheist women - those who assume about Allāh an assumption of evil nature. Upon them is a misfortune of evil nature; and Allāh has become angry with them and has cursed them and prepared for them Hell, and evil it is as a destination.

48:7

وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ٧

And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

48:8

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٨

Indeed, We have sent you as a witness and a bringer of good tidings and a warner

48:9

لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٩

That you [people] may believe in Allāh and His Messenger and honor him and respect him [i.e., the Prophet (ﷺ)] and exalt Him [i.e., Allāh] morning and afternoon.

Al-AlusiTafsir · 48:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском