Al-HujuratJuz 26 · Page 515

Al-Hujurat 49:1

The Rooms · Juz 26 · Page 515

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١

O you who have believed, do not put [yourselves] before Allāh and His Messenger1 but fear Allāh. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

1 translator’s note
  1. Rather, wait for instruction and follow the way of the Prophet (ﷺ). ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 49:1

(p-٣٤٩)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الحُجُراتِ

مَقْصُودُها الإرْشادُ إلى مَكارِمِ الأخْلاقِ بِتَوْقِيرِ النَّبِيِّ ﷺ بِالأدَبِ مَعَهُ في نَفْسِهِ وفي أُمَّتِهِ، وحِفْظِ ذَلِكَ مِن إجْلالِهِ بِالظّاهِرِ [لِيَكُونَ] دَلِيلًا عَلى الباطِنِ فَيُسَمّى إيمانًا، كَما أنَّ الإيمانَ [بِاللَّهِ] يُشْتَرَطُ فِيهِ فِعْلُ الأعْمالِ الظّاهِرَةِ والإذْعانُ لِفِعْلِها بِشَرائِطِها وأرْكانِها وحُدُودِها لِتَكُونَ بَيِّنَةً عَلى الباطِنِ وحُجَّةً شاهِدَةً لَهُ ﴿الم﴾ [العنكبوت: ١] ﴿أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: ٢] فَحاصِلُ مَقْصُودِها مُراقَبَةُ النَّبِيِّ ﷺ في الأدَبِ مَعَهُ لِأنَّها أوَّلُ المُفَصَّلِ الَّذِي هو مُلَخَّصُ (p-٣٥٠)القُرْآنِ كَما كانَ مَقْصُودُ الفاتِحَةِ الَّتِي هي أوَّلُ القُرْآنِ مُراقَبَةَ اللَّهِ، وابْتُدِئَ ثانِي المُفَصَّلِ بِحَرْفٍ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ كَما ابْتُدِئَ ثانِي ما عَداهُ بِالحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، واسْمُها الحُجُراتُ واضِحُ الدَّلالَةِ عَلى ذَلِكَ بِما دَلَّتْ عَلَيْهِ [آيَتُهُ] ”بِسْمِ اللَّهِ“ المَلِكِ الجَبّارِ المُتَكَبِّرِ الَّذِي مَن أخَلَّ بِتَعْظِيمِ رَسُولِهِ ﷺ لَمْ يَرْضَ عَنْهُ عَمَلًا ”الرَّحْمَنِ“ الَّذِي مِن عُمُومِ رَحْمَتِهِ إقامَةُ الآدابِ لِلتَّوَصُّلِ إلى حُسْنِ المَآبِ ”الرَّحِيمِ“ الَّذِي خَصَّ أُولِي الألْبابِ بِالإقْبالِ عَلى ما يُوجِبُ [لَهُمْ] جَمِيلَ الثَّوابِ.

* *

ولَمّا نَوَّهَ سُبْحانَهُ في القِتالِ بِذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ في ابْتِدائِها بِاسْمِهِ الشَّرِيفِ وسَمّى السُّورَةَ بِهِ، ومَلَأ سُورَةَ مُحَمَّدٍ بِتَعْظِيمِهِ، وخَتَمَها بِاسْمِهِ، ومَدَحَ أتْباعَهُ لِأجْلِهِ، افْتَتَحَ هَذِهِ بِاشْتِراطِ الأدَبِ مَعَهُ في القَوْلِ والفِعْلِ لِلْعَدِّ مِن حِزْبِهِ والفَوْزِ بِقُرْبِهِ، ومَدارُ ذَلِكَ مَعالِي الأخْلاقِ، وهي إمّا مَعَ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى أوْ مَعَ رَسُولِهِ ﷺ أوْ مَعَ غَيْرِهِما وإنْ كانَ كُلُّ قِسْمٍ لا يَخْلُو عَنْ لَحْظَةِ الآخَرِ، وغَيْرُهُما إمّا أنْ يَكُونَ داخِلًا مَعَ المُؤْمِنِينَ في رُتْبَةِ الطّاعَةِ أوْ خارِجًا عَنْها، وهو الفاسِقُ، والدّاخِلُ في طاعَةِ المُؤْمِنِينَ السّالِكُ لِطَرِيقَتِهِمْ إمّا أنْ يَكُونَ حاضِرًا عِنْدَهم أوْ غائِبًا عَنْهُمْ، فَهَذِهِ خَمْسَةُ أقْسامٍ، فَصَلَ النِّداءُ بِسَبَبِها خَمْسَ مَرّاتٍ، كُلُّ مَرَّةٍ لِقِسْمٍ مِنها، وافْتَتَحَ بِاللَّهِ لِأنَّ الأدَبَ مَعَهُ هو (p-٣٥١)الأصْلُ الجامِعُ لِلْكُلِّ والأُسُّ الَّذِي لا يُبْنى إلّا عَلَيْهِ، فَقالَ مُنادِيًا لِلْمُتَّسِمِينَ بِأوَّلِ أسْنانِ القُلُوبِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ سَبَبَ نُزُولِها مِن أفْعالِهِمْ [لا] مِن أفْعالِ أهْلِ الكَمالِ، فَهو هَفْوَةٌ تُقالُ، وما [كانَ] يَنْبَغِي أنْ يُقالَ، ولِيَشْمَلَ الخِطابُ المَعْهُودُ لِلْأدْنى - ولَوْ مَعَ النِّفاقِ - مَن فَوْقَهُ مِن بابِ الأوْلى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ: أقَرُّوا بِالإيمانِ ﴿لا تُقَدِّمُوا﴾ وحَذَفَ المَفْعُولَ لِيَعُمَّ كُلَّ ما يَصِحُّ تَقْدِيمُهُ فَيَذْهَبَ [الوَهْمُ] كُلَّ مَذْهَبٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حَذْفُهُ مِن قَصْدٍ إلَيْهِ أصْلًا، بَلْ يَكُونُ النَّهْيُ مُوَجَّهًا إلى نَفْسِ التَّقْدِمَةِ؛ أيْ: لا تَتَلَبَّسُوا بِهَذا الفِعْلِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن قَدَّمَ، بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنى أقْدَمَ وتَقَدَّمَ؛ أيْ: شَجَّعَ نَفْسَهُ عَلى التَّقَدُّمِ، ومِنهُ مُقَدِّمَةُ الجَيْشِ، وهم مُتَقَدِّمُوهُ، وأشارَ إلى تَهْجِينِ ما نُهُوا عَنْهُ وتَصْوِيرِ شَناعَتِهِ، وإلى أنَّهم في القَبْضَةِ تَرْهِيبًا لَهم فَقالَ: ﴿بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ﴾ أيِ: المَلِكِ الَّذِي لا يُطاقُ انْتِقامُهُ.

ولَمّا كانَ السِّياقُ لِلنَّهْيِ عَنِ التَّقْدِيمِ والتَّقَدُّمِ، وكانَ مُقْتَضى الرِّسالَةِ إنْفاذَ الأوامِرِ والنَّواهِي عَنِ المَلِكِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ مِنَ المُرْسَلِ (p-٣٥٢)إلَيْهِمُ اعْتِراضٌ أصْلًا، وبِذَلِكَ اسْتَحَقَّ أنْ لا يُتَكَلَّمَ بِحَضْرَتِهِ في مُهِمٍّ ولا يُفْعَلُ مُهِمٌّ إلّا بِإذْنِهِ؛ لِأنَّ العَبِيدَ لِما لَهم مِنَ النَّقْصِ لا اسْتِقْلالَ لَهم بِشَيْءٍ أصْلًا، عَبَّرَ بِالرَّسُولِ دُونَ النَّبِيِّ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ اسْمَهُ تَعالى الأعْظَمَ زِيادَةً في تَصْوِيرِ التَّعْظِيمِ فَقالَ: ﴿ورَسُولِهِ﴾ أيِ: الَّذِي عَظَمَتُهُ ظاهِرَةٌ جِدًّا، ولِذَلِكَ قَرَنَ اسْمَهُ بِاسْمِهِ وذِكْرَهِ بِذِكْرِهِ، فَهو تَمْهِيدٌ لِما يَأْتِي مِن تَعْظِيمِهِ، فالتَّعْبِيرُ بِذَلِكَ إشارَةٌ إلى أنَّ النَّفْسَ إذا خُلِّيَتْ وفِطْرَتَها الأُولى، امْتَلَأتْ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَتِهِ هَيْبَةً مِنهُ، وإجْلالًا لَهُ، فَلا يَفْعَلُ أحَدٌ غَيْرَ ذَلِكَ إلّا بِتَشْجِيعٍ مِنهُ لِنَفْسِهِ وتَكْلِيفِها ضِدَّ ما تَدْعُو إلَيْهِ الفِطْرَةُ الأُولى القَوِيمَةُ، فالمَعْنى: لا تَكُونُوا مُتَقَدِّمِينَ في شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ واللَّهِ يَقُولُ الحَقَّ ويَهْدِي السَّبِيلَ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَلِّغُ عَنْهُ لا يَنْطِقُ عَنِ الهَوى، فَعَلى الغَيْرِ الِاقْتِداءُ والِاتِّباعُ، لا الِابْتِداءُ والِابْتِداعُ، سَواءٌ كانَ النَّبِيُّ ﷺ غائِبًا أوْ حاضِرًا بِمَوْتٍ أوْ غَيْرِهِ.

فَإنَّ آثارَهُ كَعَيْنِهِ، فَمَن بَذَلَ الجُهْدَ فِيها هُدِيَ لِلْأصْلَحِ،

﴿والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا﴾ [العنكبوت: ٦٩]

ولَمّا اسْتَعارَ لِلدَّلالَةِ عَلى القُدْرَةِ التَّعْبِيرَ بِاليَدَيْنِ وصَوَّرَ البَيِّنَةَ تَرْهِيبًا مِنَ انْتِقامِ القادِرِ إذا خُولِفَ، صَرَّحَ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ أيِ اجْعَلُوا بَيْنَكم وبَيْنَ [غَضَبِ] المَلِكِ الأعْظَمِ وِقايَةً، فَإنَّ التَّقْوى (p-٣٥٣)مانِعَةٌ مِن أنْ تُضَيِّعُوا حَقَّهُ وتُخالِفُوا أمْرَهُ وتُقْدِمُوا عَلى شَيْءٍ لَمْ تَعْلَمُوا رِضاهُ فِيهِ.

ولَمّا كانَ سُبْحانَهُ مَعَ كُلٍّ بِعِلْمِهِ، وأقْرَبَ إلَيْهِ مِن نَفْسِهِ، فَكانَ مَعَ ذَلِكَ غَيْبًا مَحْضًا لِكَوْنِهِ مُحْتَجِبًا بِرِداءِ الكِبْرِ وإزارِ العَظَمَةِ والقَهْرِ، وكانَ الإنْسانُ لِما غابَ عَنْهُ نَسّاءً، ذَكَرَهُ مُرَهِّبًا بِقَوْلِهِ مُسْتَأْنِفًا أوْ مُعَلِّلًا مُؤَكِّدًا تَنْبِيهًا عَلى ما في ذَلِكَ مِنَ الغَرابَةِ والعَظَمَةِ الَّتِي يَحِقُّ لِلْإنْسانِ مُجاهَدَةُ نَفْسِهِ لِأجْلِها في الإيمانِ بِهِ والمُواظَبَةِ عَلى الِاسْتِمْرارِ عَلى اسْتِحْضارِهِ؛ لِأنَّ أفْعالَ العاصِي أفْعالُ مَن يُنْكِرُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ﴾ أيِ: الَّذِي لَهُ الإحاطَةُ بِصِفاتِ الكَمالِ. ولَمّا [كانَ] ما يَتَقَدَّمُ فِيهِ إمّا قَوْلًا أوْ فِعْلًا قالَ: ﴿سَمِيعٌ﴾ أيْ: لِأقْوالِكم أنْ تَقُولُوها ﴿عَلِيمٌ﴾ أيْ: بِأعْمالِكم قَبْلَ أنْ تَعْمَلُوها.

وقالَ الإمامُ أبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لَمّا وصَفَ سُبْحانَهُ عِبادَهُ المُصْطَفَيْنَ صَحابَةَ نَبِيِّهِ والمَخْصُوصِينَ بِفَضِيلَةِ مُشاهَدَتِهِ وكَرِيمِ عِشْرَتِهِ فَقالَ: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ والَّذِينَ مَعَهُ أشِدّاءُ عَلى الكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] ”إلى آخِرِهِ“، فَأثْنى سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ وذَكَرَ وصْفَهُ تَعالى بِذَلِكَ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، وهَذِهِ (p-٣٥٤)خَصِيصَةُ انْفَرَدُوا بِمَزِيَّةِ تَكْرِيمِها وجَرَتْ عَلى واضِحِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾ [آل عمران: ١١٠] إلى آخِرِهِ. وشَهِدَتْ لَهم بِعَظِيمِ المَنزِلَةِ لَدَيْهِ، ناسَبَ هَذا طَلَبَهم بِتَوْفِيَةِ الشُّعَبِ الإيمانِيَّةِ قَوْلًا وعَمَلًا، ظاهِرًا وباطِنًا عَلى أوْضَحِ عَمَلٍ وأخْلَصِ نِيَّةٍ، وتَنْزِيهِهِمْ عَمّا وقَعَ مِن قِبَلِهِمْ في مُخاطَباتِ أنْبِيائِهِمْ كَقَوْلِ بَنِي إسْرائِيلَ ﴿يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ﴾ [الأعراف: ١٣٤] [إلى] ما شَهِدَ مِن هَذا الضَّرْبِ بِسُوءِ حالِهِمْ فَقالَ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ الآيَةَ. [و] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكم فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ﴾ [الحجرات: ٢] إلى قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: ٥] فَطَلَبُوا بِآدابٍ تُناسِبُ عَلِيَّ إيمانِهِمْ وإنِ اغْتُفِرَ بَعْضُهُ لِغَيْرِهِمْ مَن لَيْسَ في دَرَجَتِهِمْ وقَدْ قِيلَ: حَسَناتُ الأبْرارِ سَيِّئاتُ المُقَرَّبِينَ. فَكَأنْ قَدْ [قِيلَ] لَهُمْ: لا تَغْفُلُوا ما مُنِحَ لَكم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ؛ فَإنَّها دَرَجَةٌ لَمْ يَنَلْها غَيْرُكم مِنَ الأُمَمِ فَقابِلُوها بِتَنْزِيهِ أعْمالِكم عَنْ أنْ يُتَوَهَّمَ في ظَواهِرِها أنَّها صَدَرَتْ عَنْ عَدَمِ اكْتِراثٍ في الخِطابِ، أوْ سُوءِ قَصْدٍ في الجَوابِ، وطابِقُوا بَيْنَ ظَواهِرِكم وبَواطِنِكم (p-٣٥٥)ولْيَكُنْ عَلَنُكم مُنْبِئًا بِسَلِيمِ سَرائِرِكم ﴿إنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أصْواتَهم عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهم لِلتَّقْوى﴾ [الحجرات: ٣] ثُمَّ عَرَفُوا بِسُوءِ حالِ مَن عَدَلَ بِهِ عَنْ هَذِهِ الصِّفَةِ فَقالَ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: ٤] ثُمَّ أُمِرُوا بِالتَّثَبُّتِ عِنْدَ نَزْغَةِ الشَّيْطانِ، أوْ تَقَوُّلٍ ذِي بُهْتانٍ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ [الحجرات: ٦] الآيَةَ. ثُمَّ أمَرَهم بِصَلاحِ ذاتِ بَيْنِهِمْ والتَّعاوُنِ في ذَلِكَ بِقِتالِ الباغِينَ العُتاةِ وتَحْسِينِ العِشْرَةِ والتِزامِ ما يُثْمِرُ الحُبَّ والتَّوَدُّدَ الإيمانِيَّ والتَّواضُعَ، وأنَّ الخَيْرَ كُلَّهُ في التَّقْوى ﴿إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] وكُلُّ ذَلِكَ مَحْذُرٌ لِعَلِيِّ صِفاتِهِمُ الَّتِي وُصِفُوا بِها في خاتِمَةِ سُورَةِ الفَتْحِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 515

Al-FathJuz 26 · Page 515

48:29

مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا ٢٩

Muḥammad is the Messenger of Allāh; and those with him are forceful against the disbelievers, merciful among themselves. You see them bowing and prostrating [in prayer], seeking bounty from Allāh and [His] pleasure. Their sign is in their faces from the effect of prostration [i.e., prayer]. That is their description in the Torah. And their description in the Gospel is as a plant which produces its offshoots and strengthens them so they grow firm and stand upon their stalks, delighting the sowers - so that He [i.e., Allāh] may enrage by them1 the disbelievers. Allāh has promised those who believe and do righteous deeds among them forgiveness and a great reward.

1 translator’s note
  1. The given examples depict the Prophet (ﷺ) and his companions. ↩

سورة الحجرات

Al-Hujurat

The Rooms · Medinan · 18 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

49:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١

O you who have believed, do not put [yourselves] before Allāh and His Messenger1 but fear Allāh. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

1 translator’s note
  1. Rather, wait for instruction and follow the way of the Prophet (ﷺ). ↩

49:2

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٢

O you who have believed, do not raise your voices above the voice of the Prophet or be loud to him in speech like the loudness of some of you to others, lest your deeds become worthless while you perceive not.

49:3

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصۡوَٰتَهُمۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمۡتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡ لِلتَّقۡوَىٰۚ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٌ ٣

Indeed, those who lower their voices before the Messenger of Allāh - they are the ones whose hearts Allāh has tested for righteousness. For them is forgiveness and great reward.

49:4

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلۡحُجُرَٰتِ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٤

Indeed, those who call you, [O Muḥammad], from behind the chambers - most of them do not use reason.

Al-Biqa'iTafsir · 49:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском