Al-Hujurat 49:1
The Rooms · Juz 26 · Page 515
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١
O you who have believed, do not put [yourselves] before Allāh and His Messenger1 but fear Allāh. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.
1 translator’s note
- Rather, wait for instruction and follow the way of the Prophet (ﷺ). ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 49:1
(p-٤٠٠)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
سُورَةُ الحُجُراتِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ واتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ .
قَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿لا تُقَدِّمُوا﴾ فِيهِ لِعُلَماءِ التَّفْسِيرِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
الأوَّلُ مِنها وهو أصَحُّها وأظْهَرُها أنَّهُ مُضارِعُ ”قَدَّمَ“ اللّازِمِ بِمَعْنى تَقَدَّمَ.
وَمِنهُ مُقَدِّمَةُ الجَيْشِ، ومُقَدِّمَةُ الكِتابِ بِكَسْرِ الدّالِّ فِيهِما، وهو اسْمُ فاعِلِ ”قَدَّمَ“ بِمَعْنى تَقَدَّمَ.
وَيَدُلُّ لِهَذا الوَجْهِ قِراءَةُ يَعْقُوبَ مِنَ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ هم تَمامُ العَشَرَةِ: ”لا تَقَدَّمُوا“ بِفَتْحِ التّاءِ والدّالِ المُشَدَّدَةِ، وأصْلُهُ: لا تَتَقَدَّمُوا فَحُذِفَتْ إحْدى التّاءَيْنِ.
الوَجْهُ الثّانِي: أنَّهُ مُضارِعُ ”قَدَّمَ“ المُتَعَدِّي، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ لِإرادَةِ التَّعْمِيمِ، أيْ: لا تُقَدِّمُوا قَوْلًا ولا فِعْلًا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ بَلْ أمْسِكُوا عَنْ ذَلِكَ حَتّى تَصْدُرُوا فِيهِ عَنْ أمْرِ اللَّهِ ورَسُولِهِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّهُ مُضارِعُ ”قَدَّمَ“ المُتَعَدِّي، ولَكِنَّها أُجْرِيَتْ مَجْرى اللّازِمِ، وقُطِعَ النَّظَرُ عَنْ وُقُوعِها عَلى مَفْعُولِها، لِأنَّ المُرادَ هو أصْلُ الفِعْلِ دُونَ وُقُوعِهِ عَلى مَفْعُولٍ.
وَنَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ [غافر: ٦٨]، أيْ هو المُتَّصِفُ بِالإحْياءِ والإماتَةِ، ولا يُرادُ في ذَلِكَ وُقُوعُهُما عَلى مَفْعُولٍ.
وَكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩]، لِأنَّ المُرادَ أنَّ المُتَّصِفِينَ بِالعِلْمِ لا يَسْتَوُونَ مَعَ غَيْرِ المُتَّصِفِينَ بِهِ.
وَلا يُرادُ هُنا وُقُوعُ العِلْمِ عَلى مَفْعُولٍ، وكَذَلِكَ عَلى هَذا القَوْلِ: ﴿لا تُقَدِّمُوا﴾ لا تَكُونُوا مِنَ المُتَّصِفِينَ بِالتَّقْدِيمِ.
وَقَدْ قَدَّمْنا في كَلامِنا الطَّوِيلِ عَلى آيَةِ: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ [النساء: ٨٢] أنَّ لَفْظَةَ: ﴿بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [البقرة: ٩٧]، مَعْناها أمامَهُ، وذَكَرْنا الآياتِ الدّالَّةَ عَلى ذَلِكَ.
(p-٤٠١)والمَعْنى لا تَتَقَدَّمُوا أمامَ اللَّهِ ورَسُولِهِ: فَتَقُولُوا في شَيْءٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا إذْنٍ مِنَ اللَّهِ، وهَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ فِيها التَّصْرِيحُ بِالنَّهْيِ عَنِ التَّقْدِيمِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ، ويَدْخُلُ في ذَلِكَ دُخُولًا أوَّلِيًّا تَشْرِيعُ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وتَحْرِيمُ ما لَمْ يُحَرِّمْهُ، وتَحْلِيلُ ما لَمْ يُحَلِّلْهُ، لِأنَّهُ لا حَرامَ إلّا ما حَرَّمَهُ اللَّهُ ولا حَلالَ إلّا ما أحَلَّهُ اللَّهُ، ولا دِينَ إلّا ما شَرَعَهُ اللَّهُ.
وَقَدْ أوْضَحْنا هَذِهِ بِالآياتِ القُرْآنِيَّةِ بِكَثْرَةٍ في سُورَةِ الشُّورى في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إلى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠]، وفي سُورَةِ الكَهْفِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا يُشْرِكُ في حُكْمِهِ أحَدًا﴾ [الكهف: ٢٦]، وفي سُورَةِ بَنِي إسْرائِيلَ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ﴾ [الإسراء: ٩]، وفي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَواضِعِ.
وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ أيْ بِامْتِثالِ أمْرِهِ واجْتِنابِ نَهْيِهِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فَهو سَمِيعٌ لِكُلِّ ما تَقُولُونَ مِنَ التَّقْدِيمِ بَيْنَ يَدَيْهِ وغَيْرِهِ، عَلِيمٌ بِكُلِّ ما تَفْعَلُونَ مِنَ التَّقْدِيمِ بَيْنَ يَدَيْهِ وغَيْرِهِ.
Page 515
48:29
مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا ٢٩
Muḥammad is the Messenger of Allāh; and those with him are forceful against the disbelievers, merciful among themselves. You see them bowing and prostrating [in prayer], seeking bounty from Allāh and [His] pleasure. Their sign is in their faces from the effect of prostration [i.e., prayer]. That is their description in the Torah. And their description in the Gospel is as a plant which produces its offshoots and strengthens them so they grow firm and stand upon their stalks, delighting the sowers - so that He [i.e., Allāh] may enrage by them1 the disbelievers. Allāh has promised those who believe and do righteous deeds among them forgiveness and a great reward.
1 translator’s note
- The given examples depict the Prophet (ﷺ) and his companions. ↩
سورة الحجرات
Al-Hujurat
The Rooms · Medinan · 18 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
49:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١
O you who have believed, do not put [yourselves] before Allāh and His Messenger1 but fear Allāh. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.
1 translator’s note
- Rather, wait for instruction and follow the way of the Prophet (ﷺ). ↩
49:2
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٢
O you who have believed, do not raise your voices above the voice of the Prophet or be loud to him in speech like the loudness of some of you to others, lest your deeds become worthless while you perceive not.
49:3
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصۡوَٰتَهُمۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمۡتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡ لِلتَّقۡوَىٰۚ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٌ ٣
Indeed, those who lower their voices before the Messenger of Allāh - they are the ones whose hearts Allāh has tested for righteousness. For them is forgiveness and great reward.
49:4
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلۡحُجُرَٰتِ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٤
Indeed, those who call you, [O Muḥammad], from behind the chambers - most of them do not use reason.