Al-Hujurat 49:11
The Rooms · Juz 26 · Page 516
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١١
O you who have believed, let not a people ridicule [another] people; perhaps they may be better than them; nor let women ridicule [other] women; perhaps they may be better than them. And do not insult one another and do not call each other by [offensive] nicknames. Wretched is the name [i.e., mention] of disobedience after [one's] faith. And whoever does not repent - then it is those who are the wrongdoers.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 49:11
نكمل فيهما سبق أن بدأنا به من آية الحجرات وهو قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ﴾ [الحجرات ١١].
والسخرية: سبق أنها الاحتقار والازدراء، وأن قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ و﴿خَيْرًا مِنْهُنَّ﴾ يعني: عند الله أو في المستقبل أو في الواقع، يعني أنه إذا سخر رجل من آخر فهذا المسخور منه قد يكون عند الله خيرًا من الساخر، وقد يكون في نفس الوقت خيرًا من الساخر، وقد يكون في المستقبل خيرًا من الساخر.
ثم قال عزَّ وجل: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [الحجرات ١١] اللَّمز: العيب، بأن تقول: فلان بليد، فلان طويل، فلان قصير، فلان أسود، فلان أحمر، وما أشبه ذلك مما يَعُدُّ عيبًا.
وقوله: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ فُسِّرت بمعنَيَيْنِ: المعنى الأول: لا يلمِزُ بعضُكم بعضًا؛ لأنَّ كل واحد منا بمنزلة نفسِ الإنسان، أخوك بمنزلة نفسك، فإذا لمزته فكأنما لمزت نفسك.
وقيل: إن المعنى لا تلمز أخاك؛ لأنك إذا لمزتَه لمزَك، فلمزُكَ إيَّاه سببٌ لكونه يلمِزُك، وحينئذ تكون كأنك لَمَزْتَ نفسَك، وعليه قول النبي ﷺ: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ» فقالوا: يا رسول الله، كيف يلعن الرجل والدَيْه؟! قال: يسُبُّ أبا الرَّجُلِ فيَسُبُّ أباه، ويسُبُّ أُمَّه فيَسُبُّ أُمَّه»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٩٧٣)، ومسلم (٩٠ / ١٤٦) من حديث عبد الله بن عمرو.]].
على كل حال في الآية: تحريم عيب المؤمنين بعضهم بعضًا، فلا يجوز لك أن تعيبَ أخاك بصفة خَلْقِيَّة أو صفة خُلُقِيَّة.
أما الصفة الخَلْقِيَّة التي تعود إلى الخِلْقَةِ، فإن عيبَك إيَّاه في الحقيقة عيب لخالقه عز وجل، مَن الذي خلق الإنسان؟ الله عز وجل، مَن الذي جعله على هذه الصفة؟ الله عز وجل، هل الإنسان يمكن أن يكمل خِلْقَتَه، فيكون الطويلُ قصيرًا أو القصير طويلًا، أو القبيح جميلًا أو الجميل قبيحًا؟ هذا لا يمكن، فأنت إذا لمزْتَ إنسانًا وعبْتَه في خلقته؛ فقد عبت الخالق في الواقع، أليس كذلك؟
ولهذا لو وجدنا جدارًا مبنيًّا مائلًا، وعبْنا الجِدار، هل عيبُنا للجدارِ أو لباني الجِدار؟ لباني الجدار، إذن، إذا عِبْتَ إنسانًا في خِلْقَتَه، فكأنَّما عِبْتَ الخالقَ عزَّ وجلَّ، فالمسألة خطيرة.
أما عيبُه في الخُلُقِ بأنْ يكونَ هذا الرَّجل سريعَ الغضب، شديد الانتقام، بذيء اللسانِ، فلا تُعِبْه؛ لأنه ربما إذا عِبْتَه ابتلاكَ اللهُ بنفسِ العيبِ؛ ولهذا جاء في الأثر: لا تُظْهِر الشماتَةَ في أخيك فيعافيه الله ويبتليكَ[[أخرجه الترمذي (٢٥٠٦)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢٧) واللفظ له من حديث واثلة بن الأسقع.]]، لكن إذا وجدتَ فيه سوء خلق فالواجب النصيحة، أن تتصل به إن كان يمكنك الاتصال به، وتبين له ما كان عليه من عيب، أو تكتب له كتابًا رسالة باسمك أو باسم ناصح مثلًا.
﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات ١١] يعني: لا ينبز بعضكم بعضًا باللقب، فتقول له مثلًا: يا فاسد! يا فاجر! يا كافر! يا شارب الخمر! يا سارق! يا زان! لا تفعل هذا؛ لأنك إذا نبزتَه باللَّقب؛ فإما أن يكون اللَّقَبُ فيه، وإما ألا يكون فيه، فإن كان فيه فقد ارتكبْتَ هذا النهي، وإن لم يكن فيه فَقَدْ بَهَتَّه، وارتكبت النَّهي أيضًا.
ثم قال عز وجل: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ [الحجرات ١١] يعني: بئس لكم أن تنتقلوا من وصفِ الإيمانِ إلى وصف الفسوق، متى؟ إذا ارتكبْتُم ما نهى اللهُ عنه صرتم فسقة، فالإنسان إذا ارتكب كبيرة واحدة من الكبائر صار فاسقًا، وإذا ارتكب صغيرة فإن كرَّرها وأصرَّ عليها صار فاسقًا، فلا تجعل نفسَك بعد الإيمانِ، وكمال الإيمانِ لا تجعل نفسك فاسقًا، هذا معنى قوله: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾؛ لأن هذه الجملة جملة إنشائية تفيد الذَّمِّ، وما أفاد الذم فإنه مَنْهِيٌّ عنه بلا شك.
* استفدنا من هذه الآية الكريمة: تحريم السخرية، وتحريمُ لمزِ الغَيْرِ، وتحريم التنابز بالألقاب، وأن من صنع ذلك فهو فاسق بعد أن كان مؤمنًا، والفسق ليس وصفًا على اللِّسان فقط يترتب عليه أحكام، فمثلًا قال العلماء: الفاسق لا يصح أن يكون وليًّا على بنته فيزوجها؛ إنسان فاسق يريد أن يزوِّج ابنته، لا يزوجها، مَنْ يزوِّجها؟ أخوها، إذا كان لها أخ يصح أن يكون وليًّا، عمُّها، إن لم يكنْ لها أقارب، أو خافوا من أبيها إن زوجوها، يزوِّجها القاضي.
الفاسق لا تُقبَل شهادتُه؛ لأنَّ الله قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات ٦] يشهَدُ عند القاضي بحقٍّ، يقول القاضي: لا نقبَل؛ لأنَّك فاسقٌ.
الفاسق لا يصِحُّ أن يكون إمامًا بالناس في الصلاة، الفاسق الذي يُظهِر فِسقَه لا يصحُّ أذانَه، كل هذا قال به العلماء رحمهم الله، وإن كان في بعض هذه المسائل خلافًا، لكني أقول لكم: إن كلمة (فاسق) ليست بالأمر الهيِّن، حتى يقول إنسانٌ: الأمرُ سهل، بدل ما يكون مؤمنًا يكون فاسقًا، هذا ليس بصحيح؛ ولهذا ذمَّه الله فقال: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ [الحجرات ١١].
﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات ١١] يعني: من كان يفعل هذه الأشياء –وهي كم؟ ثلاثة- ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، الذي لا يتوب يكون ظالمًا، والظلم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٤٤٧)، ومسلم (٢٥٧٩ / ٥٧) من حديث عبد الله بن عمرو.]] إذا كان المؤمنون يوم القيامة يسعى نورُهم بينَ أيديهم وبأيمانهم، فهؤلاء الظلمة ليس لهم نور، فيجب الحذرُ مما نهى الله عنه عز وجل؛ لأنَّك أيها العبد عبد لله، تأتمر بأمره وتنتهي عن نهيه.
وقوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ﴾ إذا قال قائل: ما معنى التوبة؟ نقول: التوبة الرجوع إلى الله من معصيته إلى طاعته، فإذا كان شخص لا يُصَلِّي مع الجماعة، فما توبته؟ أن يصلِّيَ مع الجماعة.
إذا كان شخص قد سرق مالًا من إنسان فما توبتُه؟ أن يرد المال إلى صاحبه.
إذا كان الإنسان باع غِشًّا؛ يعني: غَشَّ بالبيع، فما توبتُه؟ أن يترُكَ الغش، وأن يرد ما زاد بسببِ الغشِّ على صاحبِه، يعني: مثلًا لو زاد في السِّلْعَة بسبب الغشِّ؛ فعليه أن يرد ما زاد بسببِ الغش على الرجل المغشوش، فإن كان لا يعرفه فليتصدَّقْ به عنه، يعني مثلًا هذه السلعة بدون غش تساوي عشرة، وبالغش اثنا عشر زاد كم؟ زاد ريالين.
إذن إذا تاب من الغش يجب عليه أن يرُدَّ الريالين إلى الرجل المغشوش، فإن لم يعرفْه فإنه يتصدَّق بذلك عنه.
التوبة تعريفها أيش؟ الرجوع إلى الله من معصيته إلى طاعته، ولها شروط، التوبة لها شروط؛ يعني: ليس كل من قال: أنا تائب إلى الله يكون تائبًا، لا بد من شروط:
الشرط الأول: أن يُخلِصَ لله في التَّوبة، يعني لا يحمله على التوبة أنه خاف من أبيه، خاف من أخيه الأكبر، خاف من السلطات، تاب؛ لأجل أن يقال: فلان مستقيم، لا، يجب أن يخلِصَ لله؛ يعني: يكون الحاملُ له على التَّوبة طلبَ رضا الله عزَّ وجل، والوصول إلى كرامته، والإخلاص شرط في كل عبادة.
الثاني: النَّدمُ على ما فعل، ومعنى يندم يعني يتحسَّر ويتكدَّر أنه وقع منه هذا الشيء.
والثالث: أن يُقلِع عن الذَّنْبِ في الحال، يعني: يتركُه على طول إذا كان في مُحَرَّمٍ تركه، إذا كان في واجب بادر إلى فعله.
الشرط الرابع: أن يعزم على ألا يعود في المستقبل، يعني: يكون في قلبه نية عازمة جازمة ألا يعود لهذا الذنب في المستقبل، فإن تاب وهو يقول: ربما أنه يطرأ عليه أن أفعل الذنب، فهذا التائب لا تصح توبته، لا بد أن يعزم على ألا يعود في المستقبل.
الشرط الخامس: أن تكون التوبة قبل سَدِّ الباب؛ لأنه يأتي وقت يُسَدُّ باب التوبة، ما تقبل من الإنسان، والباب الذي يغلق عن التائبين عام وخاص.
أما العام: فهو طلوع الشمس من مغربها، نحن الآن نرى الشمس تخرُج من أين؟ من المَشرِق، وتغرب في المغرب، سيأتي زمن تخرج الشمس من المَغرِب، ترجع، والذي يردُّها مَن؟ الله عزَّ وجلَّ، لو اجتمعت الخلائق كلُّها على أن تردَّها ما ردتها، لكن يردها الله عز وجل الذي أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له: كن فيكون، ترجع هذه الشمس العظيمة إذا غربت ترجع من مغربها، إذا طلعت الشمس من مغربها، كل من على الأرض يؤمنون كلهم: اليهودي، والنصراني، والبوذِيُّ، والشيوعيُّ، وغيرهم كلُّهم يؤمنون؛ لأنهم يرون شيئًا واضحًا في الدلالة على الرب عز وجل، لكن هل ينفعُهم الإيمان؟ لا؛ لقوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام ١٥٨].
فسَّر النبيُّ ﷺ قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ بأنه خروج الشمس من مغربها، حينئذ لا تنفع التوبة، مع أن الناس كلهم يؤمنون لكن لا تنفع، لماذا؟ لأنَّه انسدَّ البابُ، انتهى الباب، إذا سُدَّ كيف يدخل الناس؟
أما الباب الخاص: فهو أن يحضُر الإنسانَ أجلُه، إذا حضر الإنسان الأجل ما ينفع التوبة؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ [النساء ١٨] ما ينفع، سُدَّ الباب، انتهى.
وإني أسألكم: هل أحد منا يعلم متى يموت؟ أبدًا، ربما يموت الإنسان وهو على مكتبه، وهو على فراشه، وهو في صلاته، في أي لحظة، وإذا كنا نعلم هذا ونوقن به، فالواجب أن نبادر بالتوبة لئلا يفجئنا الموت فينسد الباب، ولهذا كانت التوبة مما يجب على الفور أن يتوب الإنسان من ذنبه.
يا إخواني! الإنسان ما يدري متى يموت، فالواجب أن يبادر بالتَّوبة إلى الله عزَّ وجلَّ، يقول عز وجل: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ [النساء ١٨] هذا ما له توبة، هذا خبر من الله عز وجل.
أمر واقع يدل على هذا: لما أغرق الله فرعون وقومه، ماذا قال فرعون في أثناء الغرق قال: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس ٩٠] تاب الآن، أليس كذلك؟ لكن متى؟! حينما رأى الموت، فقيل له: ﴿آلْآنَ﴾ يعني الآن تتوب! ليش ما تتب من قبل؟ ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس ٩١]، فلم تقبل توبته، والعياذ بالله.
إذن شروطُ التَّوبةِ كم؟ خمسة: الإخلاص لله عز وجل، الندم على ما فعل، الإقلاع عما كان عليه من الذنب في الحال، العزم على ألا يعود، الخامس: أن تكون التوبة قبل سد الأبواب، خمسة شروط.
Page 516
49:5
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخۡرُجَ إِلَيۡهِمۡ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
And if they had been patient until you [could] come out to them, it would have been better for them. But Allāh is Forgiving and Merciful.
49:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦
O you who have believed, if there comes to you a disobedient one with information, investigate, lest you harm a people out of ignorance and become, over what you have done, regretful.
49:7
وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ٧
And know that among you is the Messenger of Allāh. If he were to obey you in much of the matter, you would be in difficulty, but Allāh has endeared to you the faith and has made it pleasing in your hearts and has made hateful to you disbelief, defiance and disobedience. Those are the [rightly] guided.
49:8
فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٨
[It is] as bounty from Allāh and favor. And Allāh is Knowing and Wise.
49:9
وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٩
And if two factions among the believers should fight, then make settlement between the two. But if one of them oppresses the other, then fight against the one that oppresses until it returns to the ordinance of Allāh. And if it returns, then make settlement between them in justice and act justly. Indeed, Allāh loves those who act justly.
49:10
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٠
The believers are but brothers, so make settlement between your brothers. And fear Allāh that you may receive mercy.
49:11
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١١
O you who have believed, let not a people ridicule [another] people; perhaps they may be better than them; nor let women ridicule [other] women; perhaps they may be better than them. And do not insult one another and do not call each other by [offensive] nicknames. Wretched is the name [i.e., mention] of disobedience after [one's] faith. And whoever does not repent - then it is those who are the wrongdoers.