Al-HujuratJuz 26 · Page 517

Al-Hujurat 49:12

The Rooms · Juz 26 · Page 517

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ١٢

O you who have believed, avoid much [negative] assumption. Indeed, some assumption is sin. And do not spy or backbite each other. Would one of you like to eat the flesh of his brother when dead? You would detest it. And fear Allāh; indeed, Allāh is Accepting of Repentance and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 49:12

قال الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات ١٢].

تصدير الخطاب بـ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يدل على العناية به؛ ولهذا روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «إذا سمعت الله يقول:» ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ «فأرعها سمعك؛ فإما خيرٌ تؤمر به، وإما شرٌّ تُنْهى عنه»[[أخرجه ابن المبارك وفي الزهد والرقائق (٣٦) من حديث عبد الله بن مسعود.]]؛ يعني: وإما خبر تحصل به العبرة والاتعاظ، كما قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [يوسف ١١١].

وهنا يقول الله عزَّ وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ ﴿الظَّنِّ﴾: هو أن يكون لدى الإنسان احتمالان يترجح أحدهما على الآخر، وهنا عبَّر الله تعالى بقوله: ﴿كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ ولم يقل: اجتنبوا الظن كله، لأن الظنَّ ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: ظن خير للإنسان، وهذا مطلوب أن تظن بإخوانك خيرًا ما داموا أهلًا لذلك، وهو المسلم الذي ظاهره العدالة، فإن هذا يُظنُّ به خيرًا، ويثنى عليه بما ظهر لنا من إسلامه وأعماله.

النوع الثاني: ظن السوء، وهذا يحرم بالنسبة للمسلم اللي ظاهره العدالة، فإنه لا يحل لأحد أن يظن به ظن السوء، كما صرَّح بذلك العلماء، فقالوا رحمهم الله: يحرم ظن السوء بمسلم ظاهره العدالة.

والثاني: ظن سوء بمن قامت القرينة على أنه أهل لذلك، فهذا لا حرج على الإنسان أن يظن السوء به؛ ولهذا من الأمثال المضروبة المشهورة السائرة: احترسوا من الناس بسوء الظن، ولكن هذا ليس على إطلاقه كما هو معلوم، وإنما المراد: احترسوا من الناس الذين هم أهل لظن السوء فلا تثقوا بهم.

المهمُّ أن الإنسان لا بد أن يقع في قلبِه شيء من الظن بأحد من الناس، بقرائن تحتف بذلك، إما لظهور علاماتٍ في وجهه يظهر من وجهه العبوس والكراهية لمقابلته وما أشبه ذلك، أو من أحواله التي يعرفها الإنسان منه، أو من أقوال تصدُرُ منه، فيظن به ظن السوء، وهذا إذا قامت القرينة على وجوده فلا حرج على الإنسان من أن يَظُنَّ ظَنَّ السوء.

فإذا سُئِل: أيهما أكثر؛ الظن المنهي عنه أو الظن المباح؟

قلنا: الظن المباح أكثر؛ لأنه يشمل نوعًا كاملًا من أنواع الظن، وهو ظن الخير، ويشمل كثيرًا من ظن السوء؛ لأنه إذا لم يكن هناك قرينة تدل على هذا الظن السيئ؛ فإنه لا يجوز للإنسان أن يتصف به أو بهذا الظن؛ ولهذا قال: ﴿كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾، ولم يقل: أكثر الظن، ولا كل الظن، بل قال: ﴿كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾.

ثم قال: ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾، وقد توحي هذه الجملة بأن أكثر الظن ليس بإثم، وهو منطبق تمامًا على ما بيَّنَّاه وقسمناه أن الظن نوعين: ظن خيرٍ، وظن سوء، ثم ظن السوء لا يجوز إلا إذا قامت القرينة على وجودها؛ ولذا قال: ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾، فما هو الظن الذي ليس بإثم؟ نقول: هو ظن الخير، وظن السوء الذي قامت عليه القرينة هذا ليس بإثم؛ لأن ظن الخير هذا هو الأصل، وظن السوء الذي قامت عليه القرينة هذا أيضا أيدته القرينة.

﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات ١٢] (التَّجَسُّسُ) طلب المعايب من الغير.

يعني أن الإنسان ينظر ويتنصَّت ويتسمع لعله يسمع شرًّا من أخيه، أو لعله ينظر سوءًا من أخيه، والذي ينبغي للإنسان: أن يُعرِض عن معايب الناس، وألا يحرص على الاطلاع عليها؛ ولهذا رُوِي عن النبي صلى الله علي وسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال عليه الصلاة والسلام: «لَا يُخْبِرُنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ شَيْئًا» -يعني شيء مما يوجب ظن السوء به- «فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ»[[أخرجه الترمذي (٤٨٦٠) من حديث عبد الله بن مسعود.]] فلا ينبغي للإنسان أن يتجسَّس، بل يأخذ الناس على ظاهرهم ما لم يكن هناك قرينة تدل على خلاف ذلك الظاهر.

وفي هذه الجملة من الآية قراءة أخرى: ﴿﴿تَحَسَّسُوا﴾ ﴾ فقيل: معناهما واحد، وقيل: بل لكل واحدة منهما معنى، وأن التجسس: أن يحاول الإنسان الاطلاع على العيب بنفسه.

والتحسُّس: أن يلتمِسَه من غيرِه.

فيقول للناس -مثلًا-: ما تقولون في فلان؟ ما تقولون في فلان؟ وما التجسُّس: هو الذي يحاول معرفة العيوب بنفسِه.

وعلى هذا فتكون القراءتان مبينتين لمعنيين كلاهما مما نهى الله عنه.

التجسس: أن يحاول الاطلاع على معايب الناس بنفسه، والتحسُّس: أن يحاول الاطلاع على معايب الناس من غيره، فيقول مثلًا: ما تقولون في فلان؟ أو ما سمعتم عن فلان؟ يطلب بذلك معايبَه، لما في هذا من إشغالِ النفس بمعايب الآخرين، وكون الإنسان ليس له هم إلا أن يطلع على المعايب؛ ولهذا مَن ابتُلِي بذلك - أي بالتجسس أو بالتحسس- تجده في الحقيقة قلقًا دائمًا في حياته، وينشغل بعيوب الناس عن عيوبه، ولا يهتم بنفسه، وهذا يوجد كثيرًا من بعض الناس الذين يأتون إلى فلان وإلى فلان: ما تقول في كذا؟ ما تقول في كذا؟ فتجد أوقاتهم ضائعة بلا فائدة، بل ضائعة بمضرة؛ لأن ما وقعوا فيه فهو معصية لله عز وجل، هل أنت وكيل عن الله عز وجل تبحث عن معايب عباده؟ العاقل هو الذي يتحسَّس عن معايب نفسه؛ وينظر معايبَ نفسه ليصلحَها، لا أن ينظر في معايب الغير ليشيعها والعياذ بالله؛ ولهذا قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور ١٩] .

علي كل حال، هذه آداب وتوجيه من الله عز وجل إلى أخلاق فاضلة، أخلاق مأمور بها، وأخلاق منهي عنها.

﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ الغِيبَة فسَّرها النبي ﷺ بقوله: «ذُكْرُكَ أخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ»[[أخرجه مسلم (٢٥٨٩ / ٧٠) من حديث أبي هريرة.]] وهذا تفسير من الرسول عليه الصلاة والسلام، وهو أعلم الناس بمراد الله تبارك وتعالى في كلامه «ذُكْرُكَ أخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ» سواء كان ذاك في خِلقته، أو في خُلُقه أو في أحواله، أو في عقله أو في ذكائه أو في غير ذلك، المهم أن تذكره بما يكره؛ سواء في خلقته مثل أن تقول: فلان قبيح المنظر دميم، فيك، كذا فيك كذا، تريد معايب جسمه.

أو في خلقه؛ بأن تقول: فلان أحمق، سريع الغضب، سيئ التصرف، وما أشبه ذلك.

أو في خِلْقَتِه الباطنة؛ كأن تقول: فلان بليد، فلان لا يفهم، فلان سيئ الحفظ، وما أشبهها، ورسول الله ﷺ حدَّها بحدٍّ واضح بَيِّن: «ذِكْرُكَ أخاكَ بما يَكْرَهُ» قالوا: يا رسول الله! أرأيت إن كان فيه ما أقول؟ قال: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ بَهَتَّهُ»[[أخرجه مسلم (٢٥٨٩ / ٧٠) من حديث أبي هريرة.]] أي: جمعتَ بين البُهتانِ والغِيبَةِ.

وعلى هذا فيجب الكَفُّ عن ذكر الناس بما يكرهون، سواء كان ذلك فيهم أو ليس فيهم، يجب الكف عن هذا، واعلم أنك إذا نشرت عيوبَ أخيك فإن الله سيسلط عليك مَن ينشر عيوبك ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾ [النبأ ٢٦]، لا تظن الله غافلًا عما يعمل الظالمون، بل سيسلط عليه مَن يعامله بمثل ما يعامل الناس.

لكن إذا كانت الغِيبة للمصلحة فإنه لا بأس بها ولا حرج فيها؛ ولهذا لما جاءت فاطمة بنت قيس إلى رسول الله ﷺ تستشيره في رجال خطبوها، بيَّن معايب مَن يرى أن فيه عيبًا، فقد خطبها ثلاثة: معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وأبو جهم بن الحارث، وأسامة بن زيد، فقال لها النبي ﷺ: «أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ، أَنْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ»[[أخرجه مسلم (١٤٨٠ / ٣٦) من حديث فاطمة بنت قيس.]] فذكر النبي ﷺ عيبًا في هذين الرجلين للنصيحة وبيان الحق، ولا يُعَدُّ هذا غيبة بلا شك؛ ولهذا لو جاء إنسان يستشيرك في معاملة رجل قال: فلان يريد أن يعاملني ببيع أو شراء أو إجارة، أو في تزويج مَنْ خطب ابنته، أو ما أشبه ذلك، وأنت تعرف أن فيه عيبًا، فإن الواجب أن تبيِّنَ له ذلك، يجب عليك أن تبين، ولا يُعَدُّ هذا كما يقول العامة: من قطع الرزق، بل هو من بيان الحق، فإذا عرفت أن في هذا الرجل الذي يريد أن يعامِلَه هذا الشخص ببيع أنه مماطل كذَّاب محتال فقل له: يا أخي! لا تبع على هذا، إنه مماطل إنه محتال إنه كذاب، ربما يدعي أن في السلعة عيبًا وليس فيها عيب، وربما يدعي الغبن وليس مغبونًا، وما أشبه ذلك، فتقع معه في صراع ومخاصمة.

أراد إنسان جاء يستشيرك في شخص خطب منه ابنته، والشخص ظاهره العدالة وظاهره الاستقامة وظاهره حُسْنُ الخلق، لكنك تعرف فيه خصلة معيبة فيجب عليك أن تُبَيِّن هذا يجب أن تبين، مثلًا: تعرف أن في هذا الرجل كذبًا، تعرف أنه يشرب الدخان لكنه يجحده ولا يبيِّنه للناس، يجب أن تبين تقول: هذا الرجل ظاهره أنه مستقيم، وأنه خلوق، وأنه طيب، ولكن فيه العيب الفلاني، حتى لو كان هذا متجهًا إلى أن يزوجه بين له العيب، ثم هو بعد ذلك بالخيار؛ لأنَّه سيدخل على بصيرة.

فعلى كل حال: يُستَثْنَى من الغِيبة، وهي ذكر الرجل بما يكره، أيش؟

* طالب: إذا كان طلب منه شخص، طلب منه النصيحة.

* الشيخ: إلا إذا كان على سبيل النصيحة، وذكرنا دليل ذلك من السنة، فهل هناك دليل من عمل العلماء؟ نعم فيه دليل، ارجع إلى كتب الرجال -مثلًا- تجده مثلًا يقول: فلان بن فلان سيء الحفظ، فلان بن فلان كذوب، فلان بن فلان فيه كذا وكذا، يذكرون ما يكره من أوصافه نصيحة لله ورسوله، فإذا كان الغرض من ذِكْرِ أخيك بما يكره، إذا كان الغرض النصيحة فلا بأس.

كذلك لو كان الغرض من ذلك: التَّظلُّم والتشكِّي فإن ذلك لا بأسَ به، مثل: أن يظلمَك الرجل، وتأتي إلى شخص يستطيع أن يزيل هذه المظلمة فتقول: فلان أخذ مالي، فلان جحد حقي، وما أشبه ذلك فلا بأس، فإن هندَ بن عتبة جاءت إلى النبيِّ ﷺ تشتكي زوجَها أبا سفيان، تقول: إنه رجل شحيحٌ لا يعطيني ما يكفيني وولدي، فقال لها رسول الله ﷺ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٣٦٤) ومسلم (١٧١٤ / ٧) من حديث عائشة.]] فذكرت وصفًا يكرهه بلا شك أبو سفيان، ولكنَّه من باب أيش؟ أجيبوا.

* طلبة: التَّظلُّم والتَّشكي.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 517

Al-HujuratJuz 26 · Page 517

49:12

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ١٢

O you who have believed, avoid much [negative] assumption. Indeed, some assumption is sin. And do not spy or backbite each other. Would one of you like to eat the flesh of his brother when dead? You would detest it. And fear Allāh; indeed, Allāh is Accepting of Repentance and Merciful.

49:13

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣

O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allāh is the most righteous1 of you. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.

1 translator’s note
  1. Literally, "he who has the most taqwā," i.e., consciousness and fear of Allāh, piety and righteousness. ↩

49:14

۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤

The bedouins say, "We have believed." Say, "You have not [yet] believed; but say [instead], 'We have submitted,' for faith has not yet entered your hearts. And if you obey Allāh and His Messenger, He will not deprive you from your deeds1 of anything. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful."

1 translator’s note
  1. i.e., the reward thereof. ↩

49:15

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ١٥

The believers are only the ones who have believed in Allāh and His Messenger and then doubt not but strive with their properties and their lives in the cause of Allāh. It is those who are the truthful.

49:16

قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٦

Say, "Would you acquaint Allāh with your religion while Allāh knows whatever is in the heavens and whatever is on the earth, and Allāh is Knowing of all things?"

49:17

يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٧

They consider it a favor to you that they have accepted Islām. Say, "Do not consider your Islām a favor to me. Rather, Allāh has conferred favor upon you that He has guided you to the faith, if you should be truthful."

49:18

إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨

Indeed, Allāh knows the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And Allāh is Seeing of what you do.

Ibn 'UthayminTafsir · 49:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском