Al-HujuratJuz 26 · Page 517

Al-Hujurat 49:13

The Rooms · Juz 26 · Page 517

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣

O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allāh is the most righteous1 of you. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.

1 translator’s note
  1. Literally, "he who has the most taqwā," i.e., consciousness and fear of Allāh, piety and righteousness. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 49:13

(فائدة)

وَأمّا كَلامُهم في مَسْألَةِ الفَقِيرِ الصّابِرِ، والغَنِيِّ الشّاكِرِ وتَرْجِيحِ أحَدِهِما عَلى صاحِبِهِ.

فَعِنْدَ أهْلِ التَّحْقِيقِ والمَعْرِفَةِ: أنَّ التَّفْضِيلَ لا يَرْجِعُ إلى ذاتِ الفَقْرِ والغِنى. وإنَّما يَرْجِعُ إلى الأعْمالِ والأحْوالِ والحَقائِقِ. فالمَسْألَةُ أيْضًا فاسِدَةٌ في نَفْسِها. فَإنَّ التَّفْضِيلَ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى بِالتَّقْوى، وحَقائِقِ الإيمانِ. لا بِفَقْرٍ ولا غِنًى، كَما قالَ تَعالى ﴿إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾

وَلَمْ يَقُلْ أفْقَرُكم ولا أغْناكم.

قالَ شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - والفَقْرُ والغِنى ابْتِلاءٌ مِنَ اللَّهِ لِعَبْدِهِ. كَما قالَ تَعالى ﴿فَأمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِ (١٥) وأمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِ (١٦) كَلّا﴾

أيْ لَيْسَ كُلُّ مَن وسَّعْتُ عَلَيْهِ وأعْطَيْتُهُ: أكُونُ قَدْ أكْرَمْتُهُ، ولا كُلُّ مَن ضَيَّقْتُ عَلَيْهِ وقَتَّرْتُ: أكُونُ قَدْ أهَنْتُهُ، فالإكْرامُ: أنْ يُكْرِمَ اللَّهُ العَبْدَ بِطاعَتِهِ، والإيمانِ بِهِ، ومَحَبَّتِهِ ومَعْرِفَتِهِ. والإهانَةُ: أنْ يَسْلُبَهُ ذَلِكَ.

قالَ - يَعْنِي ابْنَ تَيْمِيَّةَ - ولا يَقَعُ التَّفاضُلُ بِالغِنى والفَقْرِ.

بَلْ بِالتَّقْوى، فَإنِ اسْتَوَيا في التَّقْوى اسْتَوَيا في الدَّرَجَةِ. سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ.

وَتَذاكَرُوا هَذِهِ المَسْألَةِ عِنْدَ يَحْيى بْنِ مُعاذٍ. فَقالَ: لا يُوزَنُ غَدًا الفَقْرُ ولا الغِنى، وإنَّما يُوزَنُ الصَّبْرُ والشُّكْرُ.

(فصل)

قِيلَ: لا رَيْبَ أنَّ الوَلَدَ مُنْعَقِدٌ مِن ماءِ الأبِ كَما هو مُنْعَقِدٌ مِن ماءِ الأُمِّ، ولَكِنْ إنّما تَكَوَّنَ وصارَ مالًا مُتَقَوِّمًا في بَطْنِ الأُمِّ؛ فالأجْزاءُ الَّتِي صارَ بِها كَذَلِكَ مِن الأُمِّ أضْعافُ أضْعافُ الجُزْءِ الَّذِي مِن الأبِ، مَعَ مُساواتِها لَهُ في ذَلِكَ الجُزْءِ؛ فَهو إنّما تَكَوَّنَ في أحْشائِها مِن لَحْمِها ودَمِها، ولَمّا وضَعَهُ الأبُ لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ أصْلًا، بَلْ كانَ كَما سَمّاهُ اللَّهُ ماءً مَهِينًا لا قِيمَةَ لَهُ، ولِهَذا لَوْ نَزا فَحْلُ رَجُلٍ عَلى رَمَكَةِ آخَرَ كانَ الوَلَدُ لِمالِكِ الأُمِّ بِاتِّفاقِ المُسْلِمِينَ، وهَذا بِخِلافِ البَذْرِ فَإنَّهُ مالٌ مُتَقَوِّمٌ لَهُ قِيمَةٌ قَبْلَ وضْعِهِ في الأرْضِ يُعاوَضُ عَلَيْهِ بِالأثْمانِ، وعَسْبُ الفَحْلِ لا يُعاوَضُ عَلَيْهِ، فَقِياسُ أحَدِهِما عَلى الآخَرِ مِن أبْطَلْ القِياسِ.

فَإنْ قِيلَ: فَهَلّا طَرَدْتُمْ ذَلِكَ في النَّسَبِ، وجَعَلْتُمُوهُ لِلْأُمِّ كَما جَعَلْتُمُوهُ لِلْأبِ.

قِيلَ: قَدْ اتَّفَقَ المُسْلِمُونَ عَلى أنَّ النَّسَبَ لِلْأبِ، كَما اتَّفَقُوا عَلى أنَّهُ يَتْبَعُ الأُمَّ في الحُرِّيَّةِ والرِّقِّ، وهَذا هو الَّذِي تَقْتَضِيهِ حِكْمَةُ اللَّهِ شَرْعًا وقَدَرًا؛ فَإنَّ الأبَ هو المَوْلُودُ لَهُ، والأُمُّ وِعاءٌ وإنْ تَكَوَّنَ فِيها، واللَّهُ سُبْحانَهُ جَعَلَ الوَلَدَ خَلِيفَةَ أبِيهِ وشَجْنَتِهِ والقائِمَ مَقامَهُ، ووَضَعَ الأنْسابَ بَيْنَ عِبادِهِ؛ فَيُقالُ: فُلانٌ بْنُ فُلانٍ، ولا تَتِمُّ مَصالِحُهم وتَعارُفُهم ومُعامَلاتُهم إلّا بِذَلِكَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى وجَعَلْناكم شُعُوبًا وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣]

فَلَوْلا ثُبُوتُ الأنْسابِ مِن قِبَلِ الآباءِ لَما حَصَلَ التَّعارُفُ، ولَفَسَدَ نِظامُ العِبادِ؛ فَإنَّ النِّساءَ مُحْتَجِباتٍ مَسْتُوراتٍ عَنْ العُيُونِ؛ فَلا يُمْكِنُ في الغالِبِ أنْ تُعْرَفَ عَيْنُ الأُمِّ فَيَشْهَدُ عَلى نَسَبِ الوَلَدِ مِنها، فَلَوْ جُعِلَتْ الأنْسابُ لِلْأُمَّهاتِ لَضاعَتْ وفَسَدَتْ، وكانَ ذَلِكَ مُناقِضًا لِلْحِكْمَةِ والرَّحْمَةِ والمَصْلَحَةِ، ولِهَذا إنّما يُدْعى النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ بِآبائِهِمْ لا بِأُمَّهاتِهِمْ.

قالَ البُخارِيُّ في صَحِيحِهِ: بابُ يُدْعى النّاسُ بِآبائِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ: «لِكُلِّ غادِرٍ لِواءٌ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ اسْتِهِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ، يُقالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلانٍ بْنِ فُلانٍ».

فَكانَ مِن تَمامِ الحِكْمَةِ أنْ جَعَلَ الحُرِّيَّةَ والرِّقَّ تَبَعًا لِلْأُمِّ، والنَّسَبَ تَبَعًا لِلْأبِ، والقِياسُ الفاسِدُ إنّما يَجْمَعُ بَيْنَ ما فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ أوْ يُفَرِّقَ بَيْنَ ما جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُ.

فَإنْ قِيلَ: فَهَلّا طَرَدْتُمْ ذَلِكَ في الوَلاءِ، بَلْ جَعَلْتُمُوهُ لِمَوالِي الأُمِّ، والوَلاءُ لَحْمَةٌ كَلَحْمَةِ النَّسَبِ.

قِيلَ: لَمّا كانَ الوَلاءُ مِن آثارِ الرِّقِّ ومُوجَباتُهُ كانَ تابِعًا لَهُ في حُكْمِهِ، فَكانَ لِمَوالِي الأُمِّ، ولَمّا كانَ فِيهِ شائِبَةُ النَّسَبِ وهو لَحْمَةٌ كَلَحْمَتِهِ رَجَعَ إلى مَوالِي الأبِ عِنْدَ انْقِطاعِهِ عَنْ مَوالِي الأُمِّ، فَرُوعِيَ فِيهِ الأمْرانِ، ورَتَّبَ عَلَيْهِ الأثَرانِ.

فَإنْ قِيلَ: فَهَلّا جَعَلْتُمْ الوَلَدَ في الدِّيْنِ تابِعًا لِمَن لَهُ النَّسَبُ، بَلْ ألْحَقْتُمُوهُ بِأبِيهِ تارَةً وبِأُمِّهِ تارَةً.

قِيلَ: الطِّفْلُ لا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ، بَلْ لا يَكُونُ إلّا تابِعًا لِغَيْرِهِ؛ فَجَعَلَهُ الشّارِعُ تابِعًا لِخَيْرِ أبَوَيْهِ في الدِّينِ تَغْلِيبًا لِخَيْرِ الدِّينَيْنِ، فَإنَّهُ إذا لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِن التَّبَعِيَّةِ لَمْ يَجُزْ أنْ يَتْبَعَ مَن هو عَلى دِينِ الشَّيْطانِ، وتَنْقَطِعُ تَبَعِيَّتُهُ عَمَّنْ هو عَلى دِينِ الرَّحْمَنِ؛ فَهَذا مُحالٌ في حِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى وشَرْعِهِ.

وقال في (التبيان في أقسام القرآن)

قالوا: الحس شاهد أن الأجزاء التي في المولود من أمه أضعاف أضعاف الأجزاء التي فيه من أبيه.

فثبت أن تكوينه من مني الأم ودم الطمث، ومني الأب عاقد له كالأنفحة.

ونازعهم الجمهور، وقالوا: إنه يتكون من مني الرجل والأنثى، ثم لهم قولان.

أحدهما: أن يكون من مني الذكر أعضاؤه، وأجزاؤه، ومن مني الأنثى صورته.

والثاني: أن الأعضاء والأجزاء والصورة تكونت من مجموع الماءين، وأنهما امتزجا واختلطا وصارا ماء واحدا. وهذا هو الصواب، لأننا نجد الصورة والتشكيل تارة إلى الأب، وتارة إلى الأم. والله أعلم.

وقد دل على هذا قوله تعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾

والأصل: هو الذكر. فمنه البذر، ومنه السقي.

والأنثى وعاء ومستودع لولده. تربيه في بطنها، كما تربيه في حجرها.

ولهذا كان الولد للأب حكما ونسبا.

وأما تبعيته للأم في الحرية والرق فلأنه إنما تكوّن وصار ولدا في بطنها، وغذته بلبانها مع الجزء الذي فيه منها.

وكان الأب أحق بنسبه وتعصيبه لأنه أصله ومادته ونسخته.

وكان أشرفهما دينا أولى به، تغليبا لدين الله وشرعه.

[فَصْلٌ: في حُكْمِهِ ﷺ في الكَفاءَةِ في النِّكاحِ]

قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى وجَعَلْناكم شُعُوبًا وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣].

وَقالَ تَعالى: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠].

وَقالَ: ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١]

وَقالَ تَعالى: ﴿فاسْتَجابَ لَهم رَبُّهم أنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنكم مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى بَعْضُكم مِن بَعْضٍ﴾ [آل عمران: ١٩٥]

وَقالَ ﷺ:

«لا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلى عَجَمِيٍّ، ولا لِعَجَمِيٍّ عَلى عَرَبِيٍّ، ولا لِأبْيَضَ عَلى أسْوَدَ. ولا لِأسْوَدَ عَلى أبْيَضَ إلّا بِالتَّقْوى، النّاسُ مِن آدَمَ، وآدَمُ مِن تُرابٍ».

وَقالَ ﷺ: «إنَّ آلَ بَنِي فُلانٍ لَيْسُوا لِي بِأوْلِياءَ، إنَّ أوْلِيائِيَ المُتَّقُونَ حَيْثُ كانُوا وأيْنَ كانُوا».

وَفِي الترمذي: عَنْهُ ﷺ

«إذا جاءَكم مَن تَرْضَوْنَ دِينَهُ وخُلُقَهُ فَأنْكِحُوهُ، إلّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأرْضِ وفَسادٌ كَبِيرٌ)،

قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ وإنْ كانَ فِيهِ؟ فَقالَ إذا جاءَكم مَن تَرْضَوْنَ دِينَهُ وخُلُقَهُ فَأنْكِحُوهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ».

«وَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي بَياضَةَ (أنْكِحُوا أبا هند وأنْكِحُوا إلَيْهِ» وكانَ حَجّامًا.

«وَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ زينب بنت جحش القرشية مِن زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ مَوْلاهُ» «وَزَوَّجَ فاطمة بنت قيس الفهرية القرشية مِن أسامة ابْنِهِ»

وَتَزَوَّجَ بِلالُ بْنُ رَباحٍ بِأُخْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ﴾ [النور: ٢٦]

وَقَدْ قالَ تَعالى: ﴿فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ [النساء: ٣]

فالَّذِي يَقْتَضِيهِ حُكْمُهُ ﷺ اعْتِبارُ الدِّينِ في الكَفاءَةِ أصْلًا وكَمالًا، فَلا تُزَوَّجُ مُسْلِمَةٌ بِكافِرٍ، ولا عَفِيفَةٌ بِفاجِرٍ، ولَمْ يَعْتَبِرِ القُرْآنُ والسُّنَّةُ في الكَفاءَةِ أمْرًا وراءَ ذَلِكَ، فَإنَّهُ حَرَّمَ عَلى المُسْلِمَةِ نِكاحَ الزّانِي الخَبِيثِ، ولَمْ يَعْتَبِرْ نَسَبًا ولا صِناعَةً ولا غِنًى ولا حُرِّيَّةً، فَجَوَّزَ لِلْعَبْدِ القِنِّ نِكاحَ الحُرَّةِ النَّسِيبَةِ الغَنِيَّةِ، إذا كانَ عَفِيفًا مُسْلِمًا، وجَوَّزَ لِغَيْرِ القُرَشِيِّينَ نِكاحَ القُرَشِيّاتِ، ولِغَيْرِ الهاشِمِيِّينَ نِكاحَ الهاشِمِيّاتِ، ولِلْفُقَراءِ نِكاحَ المُوسِراتِ.

وَقَدْ تَنازَعَ الفُقَهاءُ في أوْصافِ الكَفاءَةِ فَقالَ مالك في ظاهِرِ مَذْهَبِهِ إنِّها

الدِّينُ وفي رِوايَةٍ عَنْهُ إنِّها ثَلاثَةٌ الدِّينُ والحُرِّيَّةُ والسَّلامَةُ مِنَ العُيُوبِ.

وَقالَ أبو حنيفة: هي النَّسَبُ والدِّينُ.

وَقالَ أحمد في رِوايَةٍ عَنْهُ هي الدِّينُ والنَّسَبُ خاصَّةً. وفي رِوايَةٍ أُخْرى: هي خَمْسَةٌ الدِّينُ والنَّسَبُ والحُرِّيَّةُ والصِّناعَةُ والمالُ. وإذا اعْتُبِرَ فِيها النَّسَبُ فَعَنْهُ فِيهِ رِوايَتانِ: إحْداهُما: أنَّ العَرَبَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ أكْفاءٌ. الثّانِيَةُ: أنَّ قُرَيْشًا لا يُكافِئُهم إلّا قُرَشِيٌّ، وبَنُو هاشِمٍ لا يُكافِئُهم إلّا هاشِمِيٌّ.

وَقالَ أصْحابُ الشّافِعِيِّ: يُعْتَبَرُ فِيها الدِّينُ والنَّسَبُ والحُرِّيَّةُ والصِّناعَةُ والسَّلامَةُ مِنَ العُيُوبِ المُنَفِّرَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 517

Al-HujuratJuz 26 · Page 517

49:12

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ١٢

O you who have believed, avoid much [negative] assumption. Indeed, some assumption is sin. And do not spy or backbite each other. Would one of you like to eat the flesh of his brother when dead? You would detest it. And fear Allāh; indeed, Allāh is Accepting of Repentance and Merciful.

49:13

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣

O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allāh is the most righteous1 of you. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.

1 translator’s note
  1. Literally, "he who has the most taqwā," i.e., consciousness and fear of Allāh, piety and righteousness. ↩

49:14

۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤

The bedouins say, "We have believed." Say, "You have not [yet] believed; but say [instead], 'We have submitted,' for faith has not yet entered your hearts. And if you obey Allāh and His Messenger, He will not deprive you from your deeds1 of anything. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful."

1 translator’s note
  1. i.e., the reward thereof. ↩

49:15

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ١٥

The believers are only the ones who have believed in Allāh and His Messenger and then doubt not but strive with their properties and their lives in the cause of Allāh. It is those who are the truthful.

49:16

قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٦

Say, "Would you acquaint Allāh with your religion while Allāh knows whatever is in the heavens and whatever is on the earth, and Allāh is Knowing of all things?"

49:17

يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٧

They consider it a favor to you that they have accepted Islām. Say, "Do not consider your Islām a favor to me. Rather, Allāh has conferred favor upon you that He has guided you to the faith, if you should be truthful."

49:18

إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨

Indeed, Allāh knows the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And Allāh is Seeing of what you do.

Ibn al-QayyimTafsir · 49:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском