Al-HujuratJuz 26 · Page 517

Al-Hujurat 49:13

The Rooms · Juz 26 · Page 517

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣

O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allāh is the most righteous1 of you. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.

1 translator’s note
  1. Literally, "he who has the most taqwā," i.e., consciousness and fear of Allāh, piety and righteousness. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 49:13

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١٣] ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى وجَعَلْناكم شُعُوبًا وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكم إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ .

﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ أيْ: مِن آدَمَ وحَوّاءَ، أوْ مِن ماءِ ذَكَرٍ مِنَ الرِّجالِ، وماءِ أُنْثى مِنَ النِّساءِ. أيْ: مِن أبٍ وأُمٍّ، فَما مِنكم أحَدٌ إلّا هو يُدْلِي بِمِثْلِ ما يُدْلِي بِهِ الآخَرُ، سَواءٌ بِسَواءٍ، فَلا وجْهَ لِلتَّفاخُرِ، والتَّفاضُلِ في النَّسَبِ.

﴿وجَعَلْناكم شُعُوبًا وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا﴾ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وجَعَلْناكم مُتَناسِبِينَ، فَبَعْضُكم يُناسِبُ بَعْضًا نَسَبًا بَعِيدًا، وبَعْضُكم يُناسِبُ بَعْضًا نَسَبًا قَرِيبًا. لِيَعْرِفَ بَعْضُكم بَعْضًا في قُرْبِ القَرابَةِ مِنهُ وبُعْدِهِ، لا لِفَضِيلَةٍ لَكم في ذَلِكَ، وقُرْبَةٍ تُقَرِّبُكم إلى اللَّهِ، بَلْ كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ أيْ: أشَدُّكُمُ اتِّقاءً لَهُ، وخَشْيَةً بِأداءِ فَرائِضِهِ، واجْتِنابِ مَعاصِيهِ، لا أعْظَمُكم بَيْتًا، ولا أكْثَرُكم عَشِيرَةً.

﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ أيْ: بِظَواهِرِكم وبَواطِنِكُمْ، وبِالأتْقى والأكْرَمِ، وغَيْرِ ذَلِكَ، لا تَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ.

(p-٥٤٦٨)تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ:- حَكى الثَّعالِبِيُّ في (فِقْهِ اللُّغَةِ) في تَدْرِيجِ القَبِيلَةِ مِنَ الكَثْرَةِ إلى القِلَّةِ عَنِ ابْنِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِيهِ: أنَّ الشَّعْبَ (بِفَتْحِ الشِّينِ)، أكْبَرُ مِنَ القَبِيلَةِ، ثُمَّ القَبِيلَةُ، ثُمَّ العِمارَةُ، (بِكَسْرِ العَيْنِ)، ثُمَّ البَطْنُ، ثُمَّ الفَخْذُ. وعَنْ غَيْرِهِ: الشَّعْبُ، ثُمَّ القَبِيلَةُ، ثُمَّ الفَصِيلَةُ، ثُمَّ العَشِيرَةُ، ثُمَّ الذُّرِّيَّةُ، ثُمَّ العِتْرَةُ، ثُمَّ الأُسْرَةُ. انْتَهى. وقالَ الشَّيْخُ ابْنُ بَرَّيٍّ: الصَّحِيحُ في هَذا ما رَتَّبَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ وهُوَ: الشَّعْبُ، ثُمَّ القَبِيلَةُ، ثُمَّ العِمارَةُ، ثُمَّ البَطْنُ، ثُمَّ الفَخْذُ، ثُمَّ الفَصِيلَةُ، قالَ أبُو أُسامَةَ: هَذِهِ الطَّبَقاتُ عَلى تَرْتِيبِ خَلْقِ الإنْسانِ، فالشَّعْبُ أعْظَمُها، مُشْتَقٌّ مِن شَعْبِ الرَّأْسِ، ثُمَّ القَبِيلَةُ مِن قَبِيلَةِ الرَّأْسِ لِاجْتِماعِها، ثُمَّ العِمارَةُ وهي الصَّدْرُ، ثُمَّ البَطْنُ، ثُمَّ الفَخْذُ، ثُمَّ الفَصِيلَةُ وهي السّاقُ. وزادَ بَعْضُهُمُ العَشِيرَةَ فَقالَ:

؎أقْصِدُ الشَّعْبَ فَهو أكْثَرُ حَيٍّ عَدَدًا في الحِواءِ ثُمَّ القَبِيلَهْ

؎ثُمَّ يَتْلُوها العِمارَةُ ثُمَّ الـ ∗∗∗ بَطْنُ والفَخْذُ بَعْدَها والفَصِيلَهْ

؎ثُمَّ مِن بَعْدِها العَشِيرَةُ لَكِنْ ∗∗∗ هي في جَنْبِ ما ذَكَرْنا قَلِيلَهْ

فَخُزَيْمَةُ شَعْبٌ، وكِنانَةُ قَبِيلَةٌ، وقُرَيْشٌ عِمارَةٌ، وقُصَيٌّ بَطْنٌ، وهاشِمٌ فَخْذٌ، والعَبّاسُ فَصِيلَةٌ. وسُمِّيَتِ (الشُّعُوبُ)؛ لِأنَّ القَبائِلَ تَشَعَّبَتْ مِنها. و(الشُّعُوبُ): جَمْعُ شَعْبٍ، بِفَتْحِ الشِّينِ.

قالَ أبُو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ في (شَرْحِ نَوادِرِ أبِي عَلِيٍّ القالِيِّ ): كُلُّ النّاسِ حَكى الشَّعْبَ في القَبِيلَةِ بِالفَتْحِ، وفي الجَبَلِ بِالكَسْرِ، إلّا بُنْدارًا فَإنَّهُ رَواهُ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بِالعَكْسِ. نَقَلَهُ الزُّبَيْدِيُّ في (تاجِ العَرُوسِ).

الثّانِي:- في الآيَةِ الِاعْتِناءُ بِالأنْسابِ، وأنَّها شُرِعَتْ لِلتَّعارُفِ، وذَمِّ التَّفاخُرِ بِها، وأنَّ التَّقِيَّ غَيْرُ النَّسِيبِ، يُقَدَّمُ عَلى النَّسِيبِ غَيْرِ التَّقِيِّ، فَيُقَدَّمُ الأرْوَعُ في الإمامَةِ عَلى النَّسِيبِ غَيْرِهِما.

(p-٥٤٦٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ وهْبٍ قالَ: سَألْتُ مالِكًا عَنْ نِكاحِ المَوالِي العَرَبِيَّةِ فَقالَ: حَلالٌ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ، فَلَمْ يَشْتَرِطْ في الكَفاءَةِ الحُرِّيَّةَ -نَقَلَهُ في (الإكْلِيلِ).

وقالَ ابْنُ كَثِيرٍ: اسْتَدَلَّ بِالآيَةِ مَن ذَهَبَ إلى أنَّ الكَفاءَةَ في النِّكاحِ لا تُشْتَرَطُ، ولا يُشْتَرَطُ سِوى الدِّينِ.

الثّالِثُ:- أفادَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِتَعارَفُوا﴾ حَصْرَ حِكْمَةِ جَعْلِهِمْ شُعُوبًا وقَبائِلَ فِيهِ. أيْ: إنَّما جَعَلْناكم كَذَلِكَ لِيَعْرِفَ بَعْضُكم بَعْضًا، فَتَصِلُوا الأرْحامَ، وتُبَيِّنُوا الأنْسابَ، والتَّوارُثَ، لا لِلتَّفاخُرِ بِالآباءِ والقَبائِلِ.

قالَ الشِّهابُ: الحَصْرُ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّخْصِيصِ بِالذِّكْرِ، والسُّكُوتِ في مَعْرِضِ البَيانِ. وقالَ القاشانِيُّ: مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ لا كَرامَةَ بِالنَّسَبِ، لِتَساوِي الكُلِّ في البَشَرِيَّةِ المُنْتَسِبَةِ إلى ذَكَرٍ وأُنْثى. والِامْتِيازُ بِالشُّعُوبِ والقَبائِلِ إنَّما يَكُونُ لِأجْلِ التَّعارُفِ بِالِانْتِسابِ، لا لِلتَّفاخُرِ، فَإنَّهُ مِنَ الرَّذائِلِ. والكَرامَةُ لا تَكُونُ إلّا بِالِاجْتِنابِ عَنِ الرَّذائِلِ الَّذِي هو أصْلُ التَّقْوى. ثُمَّ كُلَّما كانَتِ التَّقْوى أزْيَدَ رُتْبَةً، كانَ صاحِبُها أكْرَمَ عِنْدَ اللَّهِ، وأجَلَّ قَدْرًا. فالمُتَّقِي عَنِ المَناهِي الشَّرْعِيَّةِ، الَّتِي هي الذُّنُوبُ، في عُرْفِ ظاهِرِ الشَّرْعِ، أكْرَمُ مِنَ الفاجِرِ، وعَنِ الرَّذائِلِ الخُلُقِيَّةِ كالجَهْلِ، والبُخْلِ، والشَّرَهِ، والحِرْصِ، والجُبْنِ، أكْرَمُ مِنَ المُجْتَنِبِ عَنِ المَعاصِي المَوْصُوفِ بِها. انْتَهى.

الرّابِعُ:- رُوِيَ في مَعْنى الآيَةِ أحادِيثُ كَثِيرَةٌ، مِنها ما رَواهُ البُخارِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أيُّ النّاسِ أكْرَمُ؟ قالَ: «أكْرَمُهم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاهم». قالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذا نَسْألُكَ، قالَ: «فَأكْرَمُ النّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ، ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ». قالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذا نَسْألُكَ. قالَ: «فَعَنْ مَعادِنِ العَرَبِ تَسْألُونِي؟» قالُوا: نَعَمْ. قالَ: «فَخِيارُكم في الجاهِلِيَّةِ خِيارُكم في الإسْلامِ إذا فَقِهُوا»» .

(p-٥٤٧٠)ورَوى مُسْلِمٌ عَنْهُ أيْضًا: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إلى صُوَرِكم وأمْوالِكُمْ، ولَكِنْ يَنْظُرُ إلى قُلُوبِكم وأعْمالِكم»» .

ورَوى الإمامُ أحْمَدُ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لَهُ: «انْظُرْ فَإنَّكَ لَسْتَ بِخَيْرٍ مِن أحْمَرَ ولا أسْوَدَ، إلّا أنْ تَفْضُلَهُ بِتَقْوى اللَّهِ»» .

ورَوى البَزّارُ في مُسْنَدِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ««كُلُّكم بَنُو آدَمَ، وآدَمُ خُلِقَ مِن تُرابٍ، ولَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ يَفْخَرُونَ بِآبائِهِمْ، أوْ لَيَكُونُنَّ أهْوَنَ عَلى اللَّهِ تَعالى مِنَ الجُعْلانِ»» .

ورَوى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في خُطْبَتِهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: «أيُّها النّاسُ! إنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أذْهَبَ عَنْكم عَيْبَةَ الجاهِلِيَّةِ وتَعَظُّمَها بِآبائِها. فالنّاسُ رَجُلانِ: رَجُلٌ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلى اللَّهِ تَعالى، ورَجُلٌ فاجِرٌ يُتَّقى، هَيِّنٌ عَلى اللَّهِ تَعالى. إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ الآيَةَ»» . وبَقِيَتْ أحادِيثُ أُخَرُ ساقَها ابْنُ كَثِيرٍ، فانْظُرْها.

ورَوى الطَّبَرِيُّ عَنْ عَطاءٍ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ثَلاثُ آياتٍ جَحَدَهُنَّ النّاسُ: الإذْنُ كُلُّهُ وقالَ: ﴿إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ وقالَ النّاسُ: أكْرَمُكم أعْظَمُكم بَيْتًا. قالَ عَطاءٌ: نَسِيتُ الثّالِثَةَ.

ولَمّا كانَتْ طَلِيعَةُ السُّورَةِ في الحَدِيثِ عَنْ جُفاةِ الأعْرابِ، والإنْكارِ عَلى مَساوِئِ أخْلاقِهِمْ، ثُمَّ تَأثُّرِها مِنَ المَناهِي عَنِ المُنْكَراتِ الَّتِي تَكْثُرُ فِيهِ، ما كانُوا فِيها هُمُ المَقْصُودَ أوَّلًا وبِالذّاتِ، ثُمَّ غَيَّرَهم ثانِيًا، وبِالعَرْضِ خَتَمَها بِتَعْرِيفِ أنَّ مَن كانَ عَلى شاكِلَتِهِمْ في ارْتِكابِ تِلْكَ المَناهِي، فَهو مِمَّنْ لَمْ يُخامِرْ فُؤادَهُ الإيمانُ، ثُمَّ بَيانِ مَنِ المُؤْمِنُ حَقًّا، لِيَفْقَهُوا أنَّ الأمْرَ لَيْسَ كَما يَزْعُمُونَ، فَقالَ سُبْحانَهُ وتَعالى:

(p-٥٤٧١)

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 517

Al-HujuratJuz 26 · Page 517

49:12

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ١٢

O you who have believed, avoid much [negative] assumption. Indeed, some assumption is sin. And do not spy or backbite each other. Would one of you like to eat the flesh of his brother when dead? You would detest it. And fear Allāh; indeed, Allāh is Accepting of Repentance and Merciful.

49:13

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣

O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allāh is the most righteous1 of you. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.

1 translator’s note
  1. Literally, "he who has the most taqwā," i.e., consciousness and fear of Allāh, piety and righteousness. ↩

49:14

۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤

The bedouins say, "We have believed." Say, "You have not [yet] believed; but say [instead], 'We have submitted,' for faith has not yet entered your hearts. And if you obey Allāh and His Messenger, He will not deprive you from your deeds1 of anything. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful."

1 translator’s note
  1. i.e., the reward thereof. ↩

49:15

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ١٥

The believers are only the ones who have believed in Allāh and His Messenger and then doubt not but strive with their properties and their lives in the cause of Allāh. It is those who are the truthful.

49:16

قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٦

Say, "Would you acquaint Allāh with your religion while Allāh knows whatever is in the heavens and whatever is on the earth, and Allāh is Knowing of all things?"

49:17

يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٧

They consider it a favor to you that they have accepted Islām. Say, "Do not consider your Islām a favor to me. Rather, Allāh has conferred favor upon you that He has guided you to the faith, if you should be truthful."

49:18

إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨

Indeed, Allāh knows the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And Allāh is Seeing of what you do.

Al-QasimiTafsir · 49:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском