Al-HujuratJuz 26 · Page 517

Al-Hujurat 49:13

The Rooms · Juz 26 · Page 517

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣

O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allāh is the most righteous1 of you. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.

1 translator’s note
  1. Literally, "he who has the most taqwā," i.e., consciousness and fear of Allāh, piety and righteousness. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 49:13

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ياأيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى وجَعَلْناكم شُعُوبًا وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكم إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ .

تَبْيِينًا لِما تَقَدَّمَ وتَقْرِيرًا لَهُ، وذَلِكَ لِأنَّ السُّخْرِيَةَ مِنَ الغَيْرِ والعَيْبَ إنْ كانَ بِسَبَبِ التَّفاوُتِ في الدِّينِ والإيمانِ فَهو جائِزٌ؛ لِما بَيَّنّا أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولا يَغْتَبْ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ وقَوْلَهُ: ﴿ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ﴾ مَنعٌ مِن عَيْبِ المُؤْمِنِ وغِيبَتِهِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ السَّبَبِ فَلا يَجُوزُ؛ لِأنَّ النّاسَ بَعُمُومِهِمْ كُفّارًا كانُوا أوْ مُؤْمِنِينَ يَشْتَرِكُونَ فِيما يَفْتَخِرُ بِهِ المُفْتَخِرُ غَيْرَ الإيمانِ والكُفْرِ، والِافْتِخارُ إنْ كانَ بِسَبَبِ الغِنى فالكافِرُ قَدْ يَكُونُ غَنِيًّا، والمُؤْمِنُ فَقِيرًا وبِالعَكْسِ، وإنْ كانَ بِسَبَبِ النَّسَبِ فالكافِرُ قَدْ يَكُونُ نَسِيبًا، والمُؤْمِنُ قَدْ يَكُونُ عَبْدًا أسْوَدَ وبِالعَكْسِ، فالنّاسُ فِيما لَيْسَ مِنَ الدِّينِ والتَّقْوى مُتَساوُونَ مُتَقارِبُونَ، وشَيْءٌ مِن ذَلِكَ لا يُؤَثِّرُ مَعَ عَدَمِ التَّقْوى، فَإنَّ كُلَّ مَن يَتَدَيَّنُ بِدِينٍ يَعْرِفُ أنَّ مَن يُوافِقُهُ في دِينِهِ أشْرَفُ مِمَّنْ يُخالِفُهُ فِيهِ، وإنْ كانَ أرْفَعَ نَسَبًا أوْ أكْثَرَ نَشَبًا، فَكَيْفَ مَن لَهُ الدِّينُ الحَقُّ وهو فِيهِ راسِخٌ، وكَيْفَ يُرَجَّحُ عَلَيْهِ مَن دُونَهُ فِيهِ بِسَبَبِ غَيْرِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مِن آدَمَ وحَوّاءَ. ثانِيهُما: كُلُّ واحِدٍ مِنكم أيُّها المَوْجُودُونَ وقْتَ النِّداءِ خَلَقْناهُ مِن أبٍ وأُمٍّ، فَإنْ قُلْنا: إنَّ المُرادَ هو الأوَّلُ، فَذَلِكَ إشارَةٌ إلى أنْ لا يَتَفاخَرَ البَعْضُ عَلى البَعْضِ لِكَوْنِهِمْ أبْناءَ رَجُلٍ واحِدٍ وامْرَأةٍ واحِدَةٍ، وإنْ قُلْنا: إنَّ المُرادَ هو الثّانِي، فَذَلِكَ إشارَةٌ إلى أنَّ الجِنْسَ واحِدٌ، فَإنَّ كُلَّ واحِدٍ خُلِقَ كَما خُلِقَ الآخَرُ مِن أبٍ وأُمٍّ، والتَّفاوُتُ في الجِنْسِ دُونَ التَّفاوُتِ في الجِنْسَيْنِ، فَإنَّ مِن سُنَنِ التَّفاوُتِ أنْ لا يَكُونَ تَقْدِيرُ التَّفاوُتِ بَيْنَ الذُّبابِ والذِّئابِ، لَكِنَّ التَّفاوُتَ الَّذِي بَيْنَ النّاسِ بِالكُفْرِ والإيمانِ كالتَّفاوُتِ الَّذِي بَيْنَ الجِنْسَيْنِ؛ لِأنَّ الكافِرَ جَمادٌ إذْ هو كالأنْعامِ بَلْ أضَلُّ، والمُؤْمِنُ إنْسانٌ في المَعْنى الَّذِي يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ فِيهِ، والتَّفاوُتُ في الإنْسانِ تَفاوُتٌ في الحِسِّ لا في الجِنْسِ، إذْ كُلُّهم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى، فَلا يَبْقى لِذَلِكَ عِنْدَ هَذا اعْتِبارٌ، وفِيهِ مَباحِثُ:

البَحْثُ الأوَّلُ: فَإنْ قِيلَ: هَذا مَبْنِيٌّ عَلى عَدَمِ اعْتِبارِ النَّسَبِ، ولَيْسَ كَذَلِكَ فَإنَّ لِلنَّسَبِ اعْتِبارًا عُرْفًا وشَرْعًا، حَتّى لا يَجُوزَ تَزْوِيجُ الشَّرِيفَةِ بِالنَّبَطِيِّ، فَنَقُولُ: إذا جاءَ الأمْرُ العَظِيمُ لا يَبْقى الأمْرُ الحَقِيرُ مُعْتَبَرًا، وذَلِكَ في الحِسِّ والشَّرْعِ والعُرْفِ، أمّا الحِسُّ فَلِأنَّ الكَواكِبَ لا تُرى عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، ولِجَناحِ الذُّبابِ دَوِيٌّ ولا يُسْمَعُ عِنْدَما يَكُونُ رَعْدٌ قَوِيٌّ، وأمّا في العُرْفِ فَلِأنَّ مَن جاءَ مَعَ المَلِكِ لا يَبْقى لَهُ اعْتِبارٌ ولا إلَيْهِ

صفحة ١١٨

التِفاتٌ، إذا عَلِمْتَ هَذا فِيهِما فَفي الشَّرْعِ كَذَلِكَ، إذا جاءَ الشَّرَفُ الدِّينِيُّ الإلَهِيُّ، لا يَبْقى لِأمْرٍ هُناكَ اعْتِبارٌ، لا لِنَسَبٍ ولا لِنَشَبٍ، ألا تَرى أنَّ الكافِرَ وإنْ كانَ مِن أعْلى النّاسِ نَسَبًا، والمُؤْمِنَ وإنْ كانَ مِن أدْوَنِهِمْ نَسَبًا، لا يُقاسُ أحَدُهُما بِالآخَرِ، وكَذَلِكَ ما هو مَعَ غَيْرِهِ؛ ولِهَذا يَصْلُحُ لِلْمَناصِبِ الدِّينِيَّةِ كالقَضاءِ والشَّهادَةِ كُلُّ شَرِيفٍ ووَضِيعٍ إذا كانَ دَيِّنًا عالِمًا صالِحًا، ولا يَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنها فاسْقٌ، وإنْ كانَ قُرَشِيَّ النَّسَبِ، وقارُونِيَّ النَّشَبِ، ولَكِنْ إذا اجْتَمَعَ في اثْنَيْنِ الدِّينُ المَتِينُ، وأحَدُهُما نَسِيبٌ تَرَجَّحَ بِالنَّسَبِ عِنْدَ النّاسِ لا عِنْدَ اللَّهِ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ [النجم: ٣٩] وشَرَفُ النَّسَبِ لَيْسَ مُكْتَسَبًا ولا يَحْصُلُ بِسَعْيٍ.

البَحْثُ الثّانِي: ما الحِكْمَةُ في اخْتِيارِ النَّسَبِ مِن جُمْلَةِ أسْبابِ التَّفاخُرِ، ولَمْ يَذْكُرِ المالَ ؟ نَقُولُ: الأُمُورُ الَّتِي يُفْتَخَرُ بِها في الدُّنْيا وإنْ كانَتْ كَثِيرَةً لَكِنَّ النَّسَبَ أعْلاها؛ لِأنَّ المالَ قَدْ يَحْصُلُ لِلْفَقِيرِ فَيَبْطُلُ افْتِخارُ المُفْتِخِرِ بِهِ، والحُسْنُ والسِّنُّ، وغَيْرُ ذَلِكَ غَيْرُ ثابِتٍ دائِمٍ، والنَّسَبُ ثابِتٌ مُسْتَمِرٌّ غَيْرُ مَقْدُورِ التَّحْصِيلِ لِمَن لَيْسَ لَهُ، فاخْتارَهُ اللَّهُ لِلذِّكْرِ وأبْطَلَ اعْتِبارَهُ بِالنِّسْبَةِ إلى التَّقْوى لِيُعْلَمَ مِنهُ بُطْلانُ غَيْرِهِ بِالطَّرِيقِ الأوْلى.

البَحْثُ الثّالِثُ: إذا كانَ وُرُودُ الآيَةِ لِبَيانِ عَدَمِ جَوازِ الِافْتِخارِ بِغَيْرِ التَّقْوى فَهَلْ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا خَلَقْناكُمْ﴾ فائِدَةٌ ؟ نَقُولُ: نَعَمْ؛ وذَلِكَ لِأنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَتَرَجَّحُ عَلى غَيْرِهِ، فَإمّا أنْ يَتَرَجَّحَ بِأمْرٍ فِيهِ يَلْحَقُهُ، ويَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ بَعْدَ وُجُودِهِ، وإمّا أنْ يَتَرَجَّحَ عَلَيْهِ بِأمْرٍ هو قَبْلَهُ، والَّذِي بَعْدَهُ كالحُسْنِ والقُوَّةِ وغَيْرِهِما مِنَ الأوْصافِ المَطْلُوبَةِ مِن ذَلِكَ الشَّيْءِ، والَّذِي قَبْلَهُ فَإمّا راجِعٌ إلى الأصْلِ الَّذِي مِنهُ وُجِدَ، أوْ إلى الفاعِلِ الَّذِي هو لَهُ أوْجَدَ، كَما يُقالُ في إناءَيْنِ: هَذا مِنَ النُّحاسِ وهَذا مِنَ الفِضَّةِ، ويُقالُ: هَذا عَمَلُ فُلانٍ، وهَذا عَمَلُ فُلانٍ، فَقالَ تَعالى: لا تَرْجِيحَ فِيما خَلَقْتُمْ مِنهُ؛ لِأنَّكم كُلُّكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى، ولا بِالنَّظَرِ إلى جاعِلِينَ؛ لِأنَّكم كُلُّكم خَلَقَكُمُ اللَّهُ، فَإنْ كانَ بَيْنَكم تَفاوُتٌ يَكُونُ بِأُمُورٍ تَلْحَقُكم وتَحْصُلُ بَعْدَ وُجُودِكم، وأشْرَفُها التَّقْوى والقُرْبُ مِنَ اللَّهِ تَعالى.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وجَعَلْناكم شُعُوبًا وقَبائِلَ﴾ وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ﴿وجَعَلْناكم شُعُوبًا﴾ مُتَفَرِّقَةً لا يُدْرى مَن يَجْمَعُكم كالعَجَمِ، وقَبائِلَ يَجْمَعُكم واحِدٌ مَعْلُومٌ كالعَرَبِ وبَنِي إسْرائِيلَ.

وثانِيهُما: ﴿وجَعَلْناكم شُعُوبًا﴾ داخِلِينَ في قَبائِلَ، فَإنَّ القَبِيلَةَ تَحْتَها الشُّعُوبُ، وتَحْتَ الشُّعُوبِ البُطُونُ، وتَحْتَ البُطُونِ الأفْخاذُ، وتَحْتَ الأفْخاذِ الفَصائِلُ، وتَحْتَ الفَصائِلِ الأقارِبُ، وذَكَرَ الأعَمَّ لِأنَّهُ أذْهَبُ لِلِافْتِخارِ؛ لِأنَّ الأمْرَ الأعَمَّ مِنها يَدْخُلُهُ فُقَراءُ وأغْنِياءُ كَثِيرَةٌ غَيْرُ مَحْصُورَةٍ، وضُعَفاءُ وأقْوِياءُ كَثِيرَةٌ غَيْرُ مَعْدُودَةٍ، ثُمَّ بَيَّنَ فائِدَةَ ذَلِكَ وهي التَّعارُفُ، وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ فائِدَةَ ذَلِكَ التَّناصُرُ لا التَّفاخُرُ.

وثانِيهُما: أنَّ فائِدَتَهُ التَّعارُفُ لا التَّناكُرُ، واللَّمْزُ والسُّخْرِيَةُ والغِيبَةُ تُفْضِي إلى التَّناكُرِ لا إلى التَّعارُفِ، وفِيهِ مَعانٍ لَطِيفَةٌ. الأُولى: قالَ تَعالى: ﴿إنّا خَلَقْناكُمْ﴾، وقالَ: (وجَعَلْناكم) لِأنَّ الخَلْقَ أصْلٌ تَفَرَّعَ عَلَيْهِ الجَعْلُ شُعُوبًا فَإنَّ الأوَّلَ هو الخَلْقُ والإيجادُ، ثُمَّ الِاتِّصافُ بِما اتَّصَفُوا بِهِ، لَكِنَّ الجَعْلَ شُعُوبًا لِلتَّعارُفِ، والخَلْقَ لِلْعِبادَةِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] واعْتِبارُ الأصْلِ مُتَقَدِّمٌ عَلى اعْتِبارِ الفَرْعِ، فاعْلَمْ أنَّ النَّسَبَ يُعْتَبَرُ بَعْدَ اعْتِبارِ العِبادَةِ كَما أنَّ الجَعْلَ شُعُوبًا يَتَحَقَّقُ بَعْدَما يَتَحَقَّقُ الخَلْقُ، فَإنْ كانَ فِيكم عِبادَةٌ تُعْتَبَرُ فِيكم أنْسابُكم وإلّا فَلا. الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: (خَلَقْناكم) (وجَعَلْناكم) إشارَةٌ إلى عَدَمِ جَوازِ الِافْتِخارِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِسَعْيِكم ولا قُدْرَةَ لَكم عَلى شَيْءٍ مِن ذَلِكَ، فَكَيْفَ تَفْتَخِرُونَ بِما لا مَدْخَلَ لَكم فِيهِ ؟ فَإنْ قِيلَ: الهِدايَةُ والضَّلالُ كَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ﴾ [الإنسان: ٣] ﴿نَهْدِي بِهِ مَن نَشاءُ﴾ [الشورى: ٥٢] فَنَقُولُ: أثْبَتَ اللَّهُ لَنا فِيهِ كَسْبًا

صفحة ١١٩

مَبْنِيًّا عَلى فِعْلٍ، كَما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ [المزمل: ١٩] .

* * *

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 517

Al-HujuratJuz 26 · Page 517

49:12

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ١٢

O you who have believed, avoid much [negative] assumption. Indeed, some assumption is sin. And do not spy or backbite each other. Would one of you like to eat the flesh of his brother when dead? You would detest it. And fear Allāh; indeed, Allāh is Accepting of Repentance and Merciful.

49:13

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣

O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allāh is the most righteous1 of you. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.

1 translator’s note
  1. Literally, "he who has the most taqwā," i.e., consciousness and fear of Allāh, piety and righteousness. ↩

49:14

۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤

The bedouins say, "We have believed." Say, "You have not [yet] believed; but say [instead], 'We have submitted,' for faith has not yet entered your hearts. And if you obey Allāh and His Messenger, He will not deprive you from your deeds1 of anything. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful."

1 translator’s note
  1. i.e., the reward thereof. ↩

49:15

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ١٥

The believers are only the ones who have believed in Allāh and His Messenger and then doubt not but strive with their properties and their lives in the cause of Allāh. It is those who are the truthful.

49:16

قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٦

Say, "Would you acquaint Allāh with your religion while Allāh knows whatever is in the heavens and whatever is on the earth, and Allāh is Knowing of all things?"

49:17

يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٧

They consider it a favor to you that they have accepted Islām. Say, "Do not consider your Islām a favor to me. Rather, Allāh has conferred favor upon you that He has guided you to the faith, if you should be truthful."

49:18

إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨

Indeed, Allāh knows the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And Allāh is Seeing of what you do.

Ar-RaziTafsir · 49:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском