Al-Hujurat 49:14
The Rooms · Juz 26 · Page 517
۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤
The bedouins say, "We have believed." Say, "You have not [yet] believed; but say [instead], 'We have submitted,' for faith has not yet entered your hearts. And if you obey Allāh and His Messenger, He will not deprive you from your deeds1 of anything. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful."
1 translator’s note
- i.e., the reward thereof. ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 49:14
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قالَتِ الأعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ في قُلُوبِكم وإنْ تُطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ لا يَلِتْكم مِن أعْمالِكم شَيْئًا إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .
لَمّا قالَ تَعالى: ﴿إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ والأتْقى لا يَكُونُ إلّا بَعْدَ حُصُولِ التَّقْوى، وأصْلُ الإيمانِ هو الِاتِّقاءُ مِنَ الشِّرْكِ، قالَتِ الأعْرابُ: لَنا النَّسَبُ الشَّرِيفُ، وإنَّما يَكُونُ لَنا الشَّرَفُ، قالَ اللَّهُ تَعالى: لَيْسَ الإيمانُ بِالقَوْلِ، إنَّما هو بِالقَلْبِ، فَما آمَنتُمْ، لِأنَّهُ خَبِيرٌ يَعْلَمُ ما في الصُّدُورِ ﴿ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾ أيِ انْقَدْنا واسْتَسْلَمْنا، قِيلَ: إنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في بَنِي أسَدٍ، أظْهَرُوا الإسْلامَ في سَنَةٍ مُجْدِبَةٍ طالِبِينَ الصَّدَقَةَ ولَمْ يَكُنْ قَلْبُهم مُطْمَئِنًّا بِالإيمانِ، وقَدْ بَيَّنّا أنَّ ذَلِكَ كالتّارِيخِ لِلنُّزُولِ لا لِلِاخْتِصاصِ بِهِمْ؛ لِأنَّ كُلَّ مَن أظْهَرَ فِعْلَ المُتَّقِينَ وأرادَ أنْ يَصِيرَ لَهُ ما لِلْأتْقِياءِ مِنَ الإكْرامِ لا يَحْصُلُ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأنَّ التَّقْوى مِن عَمَلِ القَلْبِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ في تَفْسِيرِهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ تَعالى: ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٤] وقالَ هَهُنا: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ مَعَ أنَّهم ألْقَوْا إلَيْهِمُ السَّلامَ، نَقُولُ: إشارَةٌ إلى أنَّ عَمَلَ القَلْبِ غَيْرُ مَعْلُومٍ، واجْتِنابَ الظَّنِّ واجِبٌ، وإنَّما يُحْكَمُ بِالظّاهِرِ - فَلا يُقالُ لِمَن يَفْعَلُ فِعْلًا: هو مُرائِي، ولا لِمَن أسْلَمَ هو مُنافِقٌ، ولَكِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما في الصُّدُورِ،
صفحة ١٢١
إذا قالَ: فُلانٌ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ حَصَلَ الجَزْمُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ فَهو الَّذِي جَوَّزَ لَنا ذَلِكَ القَوْلَ، وكانَ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ حَيْثُ أطْلَعَهُ اللَّهُ عَلى الغَيْبِ وضَمِيرِ قُلُوبِهِمْ، فَقالَ لَنا: أنْتُمْ لا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا؛ لِعَدَمِ عِلْمِكم بِما في قَلْبِهِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ”لَمْ“ و”لَمّا“ حَرْفا نَفْيٍ، و”ما“ و”إنْ“ و”لا“ كَذَلِكَ مِن حُرُوفِ النَّفْيِ، و”لَمْ“ و”لَمّا“ يَجْزِمانِ، وغَيْرُهُما مِن حُرُوفِ النَّفْيِ لا يَجْزِمُ، فَما الفَرْقُ بَيْنَهُما ؟ نَقُولُ: ”لَمْ“ و”لَمّا“ يَفْعَلانِ بِالفِعْلِ ما لا يَفْعَلُ بِهِ غَيْرُهُما، فَإنَّهُما يُغَيِّرانِ مَعْناهُ مِنَ الِاسْتِقْبالِ إلى المُضِيِّ، تَقُولُ: لَمْ يُؤْمِن أمْسِ وآمَنَ اليَوْمَ، ولا تَقُولُ: لا يُؤْمِنُ أمْسِ، فَلَمّا فَعَلا بِالفِعْلِ ما لَمْ يَفْعَلْ بِهِ غَيْرُهُما جُزِمَ بِهِما، فَإنْ قِيلَ: مَعَ هَذا لِمَ جُزِمَ بِهِما غايَةُ ما في البابِ أنَّ الفَرْقَ حَصَلَ، ولَكِنْ ما الدَّلِيلُ عَلى وُجُوبِ الجَزْمِ بِهِما ؟ نَقُولُ: لِأنَّ الجَزْمَ والقَطْعَ يَحْصُلُ في الأفْعالِ الماضِيَةِ، فَإنَّ مَن قالَ: قامَ، حَصَلَ القَطْعُ بِقِيامِهِ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ما قامَ. والأفْعالُ المُسْتَقْبَلَةُ إمّا مُتَوَقَّعَةُ الحُصُولِ وإمّا مُمْكِنَةٌ غَيْرُ مُتَوَقَّعَةٍ، ولا يَحْصُلُ القَطْعُ والجَزْمُ فِيهِ، فَإذا كانَ ”لَمْ“ و”لَمّا“ يَقْلِبانِ اللَّفْظَ مِنَ الِاسْتِقْبالِ إلى المُضِيِّ كانا يُفِيدانِ الجَزْمَ والقَطْعَ في المَعْنى، فَجَعَلَ لَهُما تَناسُبًا بِالمَعْنى وهو الجَزْمُ لَفْظًا، وعَلى هَذا نَقُولُ: السَّبَبُ في الجَزْمِ ما ذَكَرْنا، وهَذا في الأمْرِ يَجْزِمُ، كَأنَّهُ جَزَمَ عَلى المَأْمُورِ أنَّهُ يَفْعَلُهُ ولا يَتْرُكُهُ، فَأيُّ فائِدَةٍ في أنَّ اللَّفْظَ يُجْزَمُ مَعَ أنَّ الفِعْلَ فِيهِ لا بُدَّ مِن وُقُوعِهِ وأنَّ في الشَّرْطِ تَغَيُّرًا، وذَلِكَ لِأنَّ ”إنْ“ تُغَيِّرُ مَعْنى الفِعْلِ مِنَ المُضِيِّ إلى الِاسْتِقْبالِ إنْ لَمْ تُغَيِّرْهُ مِنَ الِاسْتِقْبالِ إلى المُضِيِّ، تَقُولُ: إنْ جِئْتَنِي جِئْتُكَ، وإنْ أكْرَمْتَنِي أكْرَمْتُكَ، فَلَمّا كانَ ”إنْ“ مِثْلُ ”لَمْ“ في كَوْنِهِ حَرْفًا، وفي لُزُومِ الدُّخُولِ عَلى الأفْعالِ، وتَغْيِيرِهِ مَعْنى الفِعْلِ - صارَ جازِمًا لِشَبَهٍ لَفْظِيٍّ، أمّا الجَزاءُ فَجَزْمٌ لِما ذَكَرْنا مِنَ المَعْنى، فَإنَّ الجَزاءَ يَجْزِمُ بِوُقُوعِهِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ، فالجَزْمُ إذًا إمّا لِمَعْنًى أوْ لِشَبَهٍ لَفْظِيٍّ، كَما أنَّ الجَزاءَ كَذَلِكَ في الإضافَةِ وفي الجَرِّ بِحَرْفٍ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنْ قُولُوا﴾ يَقْتَضِي قَوْلًا سابِقًا مُخالِفًا لِما بَعْدَهُ، كَقَوْلِنا: ”لا تَقُولُوا آمَنّا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا“ وفي تَرْكِ التَّصْرِيحِ بِهِ إرْشادٌ وتَأْدِيبٌ، كَأنَّهُ تَعالى لَمْ يَجُزِ النَّهْيَ عَنْ قَوْلِهِمْ: (آمَنّا) فَلَمْ يَقُلْ: لا تَقُولُوا آمَنّا، وأرْشَدَهم إلى الِامْتِناعِ عَنِ الكَذِبِ، فَقالَ: (لَمْ تُؤْمِنُوا) فَإنْ كُنْتُمْ تَقُولُونَ شَيْئًا فَقُولُوا أمْرًا عامًّا لا يَلْزَمُ مِنهُ كَذِبُكم وهو كَقَوْلِهِمْ: ﴿أسْلَمْنا﴾ فَإنَّ الإسْلامَ بِمَعْنى الِانْقِيادِ حَصَلَ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: المُؤْمِنُ والمُسْلِمُ واحِدٌ عِنْدَ أهْلِ السُّنَّةِ، فَكَيْفَ يُفْهَمُ ذَلِكَ مَعَ هَذا ؟ نَقُولُ: بَيْنَ العامِّ والخاصِّ فَرْقٌ، فالإيمانُ لا يَحْصُلُ إلّا بِالقَلْبِ وقَدْ يَحْصُلُ بِاللِّسانِ، والإسْلامُ أعَمُّ لَكِنَّ العامَّ في صُورَةِ الخاصِّ مُتَّحِدٌ مَعَ الخاصِّ، ولا يَكُونُ أمْرًا آخَرَ غَيْرَهُ، مِثالُهُ الحَيَوانُ أعَمُّ مِنَ الإنْسانِ، لَكِنَّ الحَيَوانَ في صُورَةِ الإنْسانِ لَيْسَ أمْرًا يَنْفَكُّ عَنِ الإنْسانِ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الحَيَوانُ حَيَوانًا ولا يَكُونُ إنْسانًا، فالعامُّ والخاصُّ مُخْتَلِفانِ في العُمُومِ مُتَّحِدانِ في الوُجُودِ، فَكَذَلِكَ المُؤْمِنُ والمُسْلِمُ، وسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٥] إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ في قُلُوبِكُمْ﴾ هَلْ فِيهِ مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ ؟ نَقُولُ: نَعَمْ وبَيانُهُ مِن وُجُوهٍ، الأوَّلُ: هو أنَّهم لَمّا قالُوا: آمَنّا وقِيلَ لَهم: ﴿لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾ قالُوا: إذا أسْلَمْنا فَقَدْ آمَنّا، قِيلَ: لا، فَإنَّ الإيمانَ مِن عَمَلِ القَلْبِ لا غَيْرِهِ، والإسْلامُ قَدْ يَكُونُ عَمَلَ اللِّسانِ، وإذا كانَ ذَلِكَ
صفحة ١٢٢
عَمَلَ القَلْبِ ولَمْ يَدْخُلْ في قُلُوبِكُمُ الإيمانُ لَمْ تُؤْمِنُوا. الثّانِي: لَمّا قالُوا: آمَنّا وقِيلَ لَهم: لَمْ تُؤْمِنُوا، قالُوا جَدَلًا: قَدْ آمَنّا عَنْ صِدْقِ نِيَّةٍ، مُؤَكِّدِينَ لِما أخْبَرُوا، فَقالَ: ﴿ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ في قُلُوبِكُمْ﴾ لِأنَّ ”لَمّا يَفْعَلْ“ يُقالُ في مُقابَلَةِ ”قَدْ فَعَلَ“، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ بِأنَّ الآيَةَ فِيها إشارَةٌ إلى حالِ المُؤَلَّفَةِ إذا أسْلَمُوا، ويَكُونُ إيمانُهم بَعْدُ ضَعِيفًا قالَ لَهم: (لَمْ تُؤْمِنُوا) لِأنَّ الإيمانَ إيقانٌ، وذَلِكَ بَعْدُ لَمْ يَدْخُلْ في قُلُوبِكم، وسَيَدْخُلُ بِاطِّلاعِكم عَلى مَحاسِنِ الإسْلامِ ﴿وإنْ تُطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ يُكْمِلْ لَكُمُ الأجْرَ، والَّذِي يَدُلُّ عَلى هَذا هو أنَّ لَمّا فِيها مَعْنى التَّوَقُّعِ والِانْتِظارِ، والإيمانُ إمّا أنْ يَكُونَ بِفِعْلِ المُؤْمِنِ واكْتِسابِهِ ونَظَرِهِ في الدَّلائِلِ، وإمّا أنْ يَكُونَ إلْهامًا يَقَعُ في قَلْبِ المُؤْمِنِ، فَقَوْلُهُ: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ أيْ ما فَعَلْتُمْ ذَلِكَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ في قُلُوبِكُمْ﴾ أيْ ولا دَخْلَ الإيمانُ في قَلْبِكم إلْهامًا مِن غَيْرِ فِعْلِكم، فَلا إيمانَ لَكم حِينَئِذٍ. ثُمَّ إنَّهُ تَعالى عِنْدَ فِعْلِهِمْ قالَ: (لَمْ تُؤْمِنُوا) بِحَرْفٍ لَيْسَ فِيهِ مَعْنى الِانْتِظارِ؛ لِقُصُورِ نَظَرِهِمْ وفُتُورِ فِكْرِهِمْ، وعِنْدَ فِعْلِ الإيمانِ قالَ: (لَمّا يَدْخُلِ) بِحَرْفٍ فِيهِ مَعْنى التَّوَقُّعِ؛ لِظُهُورِ قُوَّةِ الإيمانِ، كَأنَّهُ يَكادُ يَغْشى القُلُوبَ بِأسْرِها.
Page 517
49:12
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ١٢
O you who have believed, avoid much [negative] assumption. Indeed, some assumption is sin. And do not spy or backbite each other. Would one of you like to eat the flesh of his brother when dead? You would detest it. And fear Allāh; indeed, Allāh is Accepting of Repentance and Merciful.
49:13
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣
O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allāh is the most righteous1 of you. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.
1 translator’s note
- Literally, "he who has the most taqwā," i.e., consciousness and fear of Allāh, piety and righteousness. ↩
49:14
۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤
The bedouins say, "We have believed." Say, "You have not [yet] believed; but say [instead], 'We have submitted,' for faith has not yet entered your hearts. And if you obey Allāh and His Messenger, He will not deprive you from your deeds1 of anything. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful."
1 translator’s note
- i.e., the reward thereof. ↩
49:15
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ١٥
The believers are only the ones who have believed in Allāh and His Messenger and then doubt not but strive with their properties and their lives in the cause of Allāh. It is those who are the truthful.
49:16
قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٦
Say, "Would you acquaint Allāh with your religion while Allāh knows whatever is in the heavens and whatever is on the earth, and Allāh is Knowing of all things?"
49:17
يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٧
They consider it a favor to you that they have accepted Islām. Say, "Do not consider your Islām a favor to me. Rather, Allāh has conferred favor upon you that He has guided you to the faith, if you should be truthful."
49:18
إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨
Indeed, Allāh knows the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And Allāh is Seeing of what you do.