Al-HujuratJuz 26 · Page 517

Al-Hujurat 49:13

The Rooms · Juz 26 · Page 517

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣

O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allāh is the most righteous1 of you. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.

1 translator’s note
  1. Literally, "he who has the most taqwā," i.e., consciousness and fear of Allāh, piety and righteousness. ↩

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 49:13

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قالَ: لَمّا كانَ يَوْمُ الفَتْحِ رَقِيَ بِلالٌ فَأذَّنَ عَلى الكَعْبَةِ، فَقالَ بَعْضُ النّاسِ: هَذا العَبْدُ الأسْوَدُ يُؤَذِّنُ عَلى ظَهْرِ الكَعْبَةِ. وقالَ بَعْضُهم: إنْ يَسْخَطِ اللَّهُ هَذا يُغَيِّرْهُ. فَنَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: أذَّنَ بِلالٌ يَوْمَ الفَتْحِ عَلى الكَعْبَةِ، (p-٥٩٢)فَقالَ الحارِثُ بْنُ هِشامٍ: يَهْذِي العَبْدُ حِينَ يُؤَذِّنُ عَلى الكَعْبَةِ. فَقالَ خالِدُ بْنُ أسِيدٍ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أكْرَمَ أسِيدًا أنْ يَرى هَذا. وقالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: إنْ يَكْرَهِ اللَّهُ هَذا يَنْزِلْ فِيهِ. وسَكَتَ أبُو سُفْيانَ، فَنَزَلَتْ: يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى. الآيَةَ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”مَراسِيلِهِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: «أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي بَياضَةَ أنْ يُزَوِّجُوا أبا هِنْدٍ امْرَأةً مِنهُمْ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، أتُزَوِّجُ بَناتِنا مَوالِينا؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ الآيَةَ. قالَ الزُّهْرِيُّ: نَزَلَتْ في أبِي هِنْدٍ خاصَّةً، قالَ: وكانَ أبُو هِنْدٍ حَجّامَ النَّبِيِّ» ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ: أنْكِحُوا أبا هِنْدٍ، وأنْكِحُوا إلَيْهِ. قالَتْ: ونَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ما خَلَقَ اللَّهُ الوَلَدَ إلّا مِن نُطْفَةِ الرَّجُلِ والمَرْأةِ جَمِيعًا، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ .

(p-٥٩٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ في الحُجُراتِ: ﴿إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ هي مَكِّيَّةٌ، وهي لِلْعَرَبِ خاصَّةً؛ المَوالِي أيُّ قَبِيلَةٍ لَهم وأيُّ شِعابٍ. وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ قالَ: أتْقاكم لِلشِّرْكِ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وجَعَلْناكم شُعُوبًا وقَبائِلَ﴾ قالَ: الشُّعُوبُ القَبائِلُ العِظامُ والقَبائِلُ البُطُونُ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشُّعُوبُ الجُمّاعُ، والقَبائِلُ الأفْخاذُ الَّتِي يَتَعارَفُونَ بِها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَعَلْناكم شُعُوبًا وقَبائِلَ﴾ قالَ: القَبائِلُ الأفْخاذُ، والشُّعُوبُ الجُمْهُورُ مِثْلُ مُضَرَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وجَعَلْناكم شُعُوبًا وقَبائِلَ﴾ قالَ: الشَّعْبُ هو النَّسَبُ البَعِيدُ، والقَبائِلُ كَما سَمِعْتَهُ يَقُولُ: فُلانٌ مِن بَنِي فُلانٍ.

(p-٥٩٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وجَعَلْناكم شُعُوبًا﴾ قالَ: النَّسَبُ البَعِيدُ، ﴿وقَبائِلَ﴾ قالَ: دُونَ ذَلِكَ، جَعَلْنا هَذا لِتَعْرِفُوا فُلانَ بْنَ فُلانٍ مِن كَذا وكَذا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: القَبائِلُ رُءُوسُ القَبائِلِ، والشُّعُوبُ الفَصائِلُ والأفْخاذُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ طافَ يَوْمَ الفَتْحِ عَلى راحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الأرْكانَ بِمِحْجَنِهِ فَلَمّا خَرَجَ لَمْ يَجِدْ مُناخًا، فَنَزَلَ عَلى أيْدِي الرِّجالِ فَخَطَبَهم فَحَمِدَ اللَّهَ، وأثْنى عَلَيْهِ، وقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنْكم عُبِّيَّةَ الجاهِلِيَّةِ، وتَكَبُّرَها بِآبائِها، النّاسُ رَجُلانِ؛ بَرٍّ تَقِيٍّ كَرِيمٍ عَلى اللَّهِ، وفاجِرٍ شَقِيٍّ هَيِّنٍ عَلى اللَّهِ، والنّاسُ بَنُو آدَمَ، وخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِن تُرابٍ، قالَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿خَبِيرٌ﴾ ثُمَّ قالَ: أقُولُ قَوْلِي هَذا، وأسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي ولَكم» .

(p-٥٩٥)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «خَطَبَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في وسَطِ أيّامِ التَّشْرِيقِ خُطْبَةَ الوَداعِ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ، ألا إنَّ رَبَّكم واحِدٌ، ألا إنَّ أباكم واحِدٌ، ألّا لا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلى أعْجَمِيٍّ، ولا لِعَجَمِيِّ عَلى عَرَبِيٍّ، ولا لِأسْوَدَ عَلى أحْمَرَ، ولا لِأحْمَرَ عَلى أسْوَدَ إلّا بِالتَّقْوى، إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ، ألا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قالُوا: بَلى، يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: فَلْيُبَلِّغِ الشّاهِدُ الغائِبَ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ أذْهَبَ نَخْوَةَ الجاهِلِيَّةِ وتَكَبُّرَها بِآبائِها، كُلُّكم لِآدَمَ وحَوّاءَ كَطَفِّ الصّاعِ بِالصّاعِ، وأنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ، فَمَن أتاكم تَرْضَوْنَ دِينَهُ وأمانَتَهُ فَزَوِّجُوهُ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ أنْسابَكم هَذِهِ لَيْسَتْ بِمَسَبَّةٍ عَلى أحَدٍ، كُلُّكم بَنُو آدَمَ، طَفُّ الصّاعِ لَمْ تَمْلَئُوهُ، لَيْسَ لِأحَدٍ عَلى أحَدٍ فَضْلٌ إلّا بِدِينٍ وتَقْوى، إنَّ اللَّهَ لا يَسْألُكم عَنْ أحْسابِكُمْ، ولا عَنْ أنْسابِكم يَوْمَ القِيامَةِ، أكْرَمُكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكم» .

(p-٥٩٦)وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ القِيامَةِ: أمَرْتُكم فَضَيَّعْتُمْ ما عَهِدْتُ إلَيْكُمْ، ورَفَعْتُمْ أنْسابَكُمْ، فاليَوْمَ أرْفَعُ نَسَبِي، وأضَعُ أنْسابَكُمْ، أيْنَ المُتَّقُونَ؟ أيْنَ المُتَّقُونَ؟ إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكم» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يَقُولُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ: أيُّها النّاسُ إنِّي جَعَلْتُ نَسَبًا وجَعَلْتُمْ نَسَبًا، فَجَعَلْتُ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ، فَأبَيْتُمْ إلّا أنْ تَقُولُوا: فُلانٌ أكْرَمُ مِن فُلانٍ، وفُلانٌ أكْرَمُ مِن فُلانٍ، وإنِّي اليَوْمَ أرْفَعُ نَسَبِي وأضَعُ نَسَبَكُمْ، ألا إنَّ أوْلِيائِي المُتَّقُونَ» .

وأخْرَجَ الخَطِيبُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أُوقِفَ العِبادُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعالى غُرْلًا بُهْمًا، فَيَقُولُ اللَّهُ: عِبادِي، أمَرْتُكم فَضَيَّعْتُمْ أمْرِي، ورَفَعْتُمْ أنْسابَكم فَتَفاخَرْتُمْ بِها، اليَوْمَ أضَعُ أنْسابَكُمْ، أنا المَلِكُ الدَّيّانُ، أيْنَ المُتَّقُونَ؟ أيْنَ المُتَّقُونَ؟ إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكم» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «النّاسُ كُلُّهم بَنُو آدَمَ، وآدَمُ خُلِقَ مِنَ تُرابٍ، ولا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلى عَجَمِيٍّ، ولا لِعَجَمِيٍّ (p-٥٩٧)عَلى عَرَبِيٍّ، ولا أحْمَرَ عَلى أبْيَضَ، ولا أبْيَضَ عَلى أحْمَرَ إلّا بِالتَّقْوى» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ خِراشٍ العَصَرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «المُسْلِمُونَ إخْوَةٌ لا فَضْلَ لِأحَدٍ عَلى أحَدٍ إلّا بِالتَّقْوى» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ رَجُلٍ مِن بَنِي سَلِيطٍ قالَ: «أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ ولا يَخْذُلُهُ، التَّقْوى هاهُنا. وقالَ بِيَدِهِ إلى صَدْرِهِ، وما تَوادَّ رَجُلانِ في اللَّهِ فَيُفَرَّقَ بَيْنَهُما، إلّا حَدَثٌ يُحْدِثُ أحَدُهُما، والمُحْدَثُ شَرٌّ والمُحْدَثُ شَرٌّ والمُحْدَثُ شَرٌّ» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ والنَّسائِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أيُّ النّاسِ أكْرَمُ؟ قالَ: أكْرَمُهم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاهم. قالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذا نَسْألُكَ قالَ: فَأكْرَمُ النّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ. قالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذا نَسْألُكَ. قالَ: فَعَنْ مَعادِنِ العَرَبِ تَسْألُونِي؟ قالُوا: نَعَمْ. قالَ: خِيارُهم في الجاهِلِيَّةِ خِيارُهم في الإسْلامِ إذا فَقِهُوا» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، «عَنْ أبِي ذَرٍّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لَهُ: انْظُرْ فَإنَّكَ لَسْتَ بِخَيْرٍ مِن أحْمَرَ ولا أسْوَدَ، إلّا أنْ تَفْضُلَهُ بِتَقْوى» .

(p-٥٩٨)وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا أرى أحَدًا

يَعْمَلُ بِهَذِهِ الآيَةَ: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ حَتّى بَلَغَ: ﴿إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ فَيَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أنا أكْرَمُ مِنكَ. فَلَيْسَ أحَدٌ أكْرَمَ مِن أحَدٍ إلّا بِتَقْوى اللَّهِ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما تَعُدُّونَ الكَرَمَ، وقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ الكَرَمَ؟ وأكْرَمُكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ، وما تَعُدُّونَ الحَسَبَ؟ أفْضَلُكم حَسَبًا أحْسَنُكم خُلُقًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ والخَرائِطِيُّ في ”مَكارِمِ الأخْلاقِ“ عَنْ دُرَّةَ بِنْتِ أبِي لَهَبٍ قالَتْ: «قامَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ وهو عَلى المِنبَرِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّ النّاسِ خَيْرٌ؟ فَقالَ: خَيْرُ النّاسِ أقْرَؤُهم وأتْقاهم لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وآمَرُهم بِالمَعْرُوفِ، وأنْهاهم عَنِ المُنْكَرِ، وأوْصَلُهم لِلرَّحِمِ» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 517

Al-HujuratJuz 26 · Page 517

49:12

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ١٢

O you who have believed, avoid much [negative] assumption. Indeed, some assumption is sin. And do not spy or backbite each other. Would one of you like to eat the flesh of his brother when dead? You would detest it. And fear Allāh; indeed, Allāh is Accepting of Repentance and Merciful.

49:13

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣

O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allāh is the most righteous1 of you. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.

1 translator’s note
  1. Literally, "he who has the most taqwā," i.e., consciousness and fear of Allāh, piety and righteousness. ↩

49:14

۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤

The bedouins say, "We have believed." Say, "You have not [yet] believed; but say [instead], 'We have submitted,' for faith has not yet entered your hearts. And if you obey Allāh and His Messenger, He will not deprive you from your deeds1 of anything. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful."

1 translator’s note
  1. i.e., the reward thereof. ↩

49:15

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ١٥

The believers are only the ones who have believed in Allāh and His Messenger and then doubt not but strive with their properties and their lives in the cause of Allāh. It is those who are the truthful.

49:16

قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٦

Say, "Would you acquaint Allāh with your religion while Allāh knows whatever is in the heavens and whatever is on the earth, and Allāh is Knowing of all things?"

49:17

يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٧

They consider it a favor to you that they have accepted Islām. Say, "Do not consider your Islām a favor to me. Rather, Allāh has conferred favor upon you that He has guided you to the faith, if you should be truthful."

49:18

إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨

Indeed, Allāh knows the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And Allāh is Seeing of what you do.

As-SuyutiTafsir · 49:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском