Al-HujuratJuz 26 · Page 517

Al-Hujurat 49:17

The Rooms · Juz 26 · Page 517

يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٧

They consider it a favor to you that they have accepted Islām. Say, "Do not consider your Islām a favor to me. Rather, Allāh has conferred favor upon you that He has guided you to the faith, if you should be truthful."

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 49:17

﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ أيْ يَعْتَدُونَ إسْلامَهم مِنَّةً عَلَيْكَ وهي النِّعْمَةُ الَّتِي لا يَطْلُبُ مُوَلِّيها ثَوابًا مِمَّنْ أنْعَمَ بِها عَلَيْهِ مِنَ المَنِّ بِمَعْنى القَطْعِ لِأنَّ المَقْصُودَ بِها قَطْعُ حاجَتِهِ، وقالَ الرّاغِبُ: هي النِّعْمَةُ الثَّقِيلَةُ مِنَ المَنِّ الَّذِي يُوزَنُ بِهِ وثِقَلُها عِظَمُها أوِ المَشَقَّةُ في تَحَمُّلِها، و﴿أنْ أسْلَمُوا﴾ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ لِيَمُنُّونَ لِتَضْمِينِهِ مَعْنى الِاعْتِدادِ أوْ هو بِتَقْدِيرِ حَرْفِ الجَرِّ فَيَكُونُ المَصْدَرُ مَنصُوبًا بِنَزْعِ الخافِضِ أوْ مَجْرُورًا بِالحَرْفِ المُقَدَّرِ أيْ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ بِإسْلامِهِمْ، ويُقالُ نَحْوُ ذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ﴾ فَهو إمّا عَلى مَعْنى لا تَعْتَدُّوا إسْلامَكم مِنَّةً عَلَيَّ أوْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ بِإسْلامِكُمْ، وجَوَّزَ أبُو حَيّانَ أنْ يَكُونَ ﴿أنْ أسْلَمُوا﴾ مَفْعُولًا مِن أجْلِهِ أيْ يَتَفَضَّلُونَ عَلَيْكَ لِأجْلِ إسْلامِهِمْ ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكم أنْ هَداكم لِلإيمانِ﴾ أيْ ما زَعَمْتُمْ في قَوْلِكم آمَنّا فَلا يُنافِي هَذا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ أوِ الهِدايَةُ مُطْلَقُ الدَّلالَةِ فَلا يَلْزَمُ إيمانُهم ويُنافِي نَفْيَ الإيمانِ السّابِقِ.

وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ (إذْ هَداكُمْ) بِإذِ التَّعْلِيلِيَّةِ، وقُرِئَ (إنْ هَداكُمْ) بِإنِ الشَّرْطِيَّةِ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أيْ في ادِّعاءِ الإيمانِ فَهو مُتَعَلِّقُ الصِّدْقِ لا الهِدايَةُ فَلا تَغْفَلْ. وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ أيْ فَلِلَّهِ المِنَّةُ عَلَيْكُمْ، ولا يَخْفى ما في سِياقِ الآيَةِ مِنَ اللُّطْفِ والرَّشاقَةِ، وذَلِكَ أنَّ الكائِنَ مِن أُولَئِكَ الأعْرابِ قَدْ سَمّاهُ اللَّهُ تَعالى إسْلامًا إظْهارًا لِكَذِبِهِمْ في قَوْلِهِمْ: آمَنّا أيْ أحْدَثَنا الإيمانَ في مَعْرِضِ الِامْتِنانِ ونَفى سُبْحانَهُ أنْ يَكُونَ كَما زَعَمُوا إيمانًا فَلَمّا مَنَّوْا عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ما كانَ مِنهم قالَ سُبْحانَهُ لِرَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: يَعْتَدُونَ عَلَيْكَ بِما لَيْسَ جَدِيرًا بِالِاعْتِدادِ بِهِ مِن حَدِيثِهِمُ الَّذِي حَقَّ تَسْمِيَتُهُ أنْ يُقالَ لَهُ إسْلامٌ فَقُلْ لَهُمْ: لا تَعْتَدُّوا عَلَيَّ إسْلامَكم أيْ حَدِيثَكُمُ المُسَمّى إسْلامًا عِنْدِي لا إيمانًا، ثُمَّ قالَ تَعالى: بَلِ اللَّهُ يَعْتَدُّ عَلَيْكم أنْ أمَدَّكم بِتَوْفِيقِهِ حَيْثُ هَداكم لِلْإيمانِ عَلى ما زَعَمْتُمْ، وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إسْلامَكُمْ﴾ بِالإضافَةِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ

صفحة 170

وأنَّهُ شَيْءٌ يَلِيقُ بِأمْثالِهِمْ فَأنّى يَخْلُقُ بِالمِنَّةِ، ولِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ المُرادَ بِالإيمانِ الإيمانُ المُعْتَدُّ بِهِ لَمْ يُضِفْهُ عَزَّ وجَلَّ، ونَبَّهَ سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ جَلَّ وعَلا: ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ عَلى أنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ مِنهُمْ، واللُّطْفُ في تَقْدِيمِ التَّكْذِيبِ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 517

Al-HujuratJuz 26 · Page 517

49:12

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ١٢

O you who have believed, avoid much [negative] assumption. Indeed, some assumption is sin. And do not spy or backbite each other. Would one of you like to eat the flesh of his brother when dead? You would detest it. And fear Allāh; indeed, Allāh is Accepting of Repentance and Merciful.

49:13

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣

O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allāh is the most righteous1 of you. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.

1 translator’s note
  1. Literally, "he who has the most taqwā," i.e., consciousness and fear of Allāh, piety and righteousness. ↩

49:14

۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤

The bedouins say, "We have believed." Say, "You have not [yet] believed; but say [instead], 'We have submitted,' for faith has not yet entered your hearts. And if you obey Allāh and His Messenger, He will not deprive you from your deeds1 of anything. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful."

1 translator’s note
  1. i.e., the reward thereof. ↩

49:15

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ١٥

The believers are only the ones who have believed in Allāh and His Messenger and then doubt not but strive with their properties and their lives in the cause of Allāh. It is those who are the truthful.

49:16

قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٦

Say, "Would you acquaint Allāh with your religion while Allāh knows whatever is in the heavens and whatever is on the earth, and Allāh is Knowing of all things?"

49:17

يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٧

They consider it a favor to you that they have accepted Islām. Say, "Do not consider your Islām a favor to me. Rather, Allāh has conferred favor upon you that He has guided you to the faith, if you should be truthful."

49:18

إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨

Indeed, Allāh knows the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And Allāh is Seeing of what you do.

Al-AlusiTafsir · 49:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском