Al-HujuratJuz 26 · Page 517

Al-Hujurat 49:17

The Rooms · Juz 26 · Page 517

يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٧

They consider it a favor to you that they have accepted Islām. Say, "Do not consider your Islām a favor to me. Rather, Allāh has conferred favor upon you that He has guided you to the faith, if you should be truthful."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 49:17

﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكم أنْ هَداكم لِلْإيمانِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾

اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ أُرِيدَ بِهِ إبْطالُ ما أظْهَرَهُ بَنُو أسَدٍ لِلنَّبِيءِ ﷺ مِن مَزِيَّتِهِمْ إذْ أسْلَمُوا مِن دُونِ إكْراهٍ بِغَزْوٍ.

والمَنُّ: ذِكْرُ النِّعْمَةِ والإحْسانِ لِيُراعِيَهُ المُحْسَنُ إلَيْهِ لِلذّاكِرِ، وهو يَكُونُ صَرِيحًا مِثْلَ قَوْلِ سَبْرَةَ بْنِ عَمْرٍو الفَقْعَسِيِّ:

أتَنْسى دِفاعِي عَنْكَ إذْ أنْتَ مُسْلَمٌ وقَدْ سالَ مِن ذُلٍّ عَلَيْكَ قَراقِرُ

ويَكُونُ بِالتَّعْرِيضِ بِأنْ يَذْكُرَ المانُّ مِن مُعامَلَتِهِ مَعَ المَنُونِ عَلَيْهِ ما هو نافِعُهُ مَعَ قَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَمْ يُرِدْ مُجَرَّدَ الإخْبارِ مِثْلَ قَوْلِ الرّاعِي مُخاطِبًا عَبْدَ المَلِكِ بْنَ مَرْوانَ:

فَآزَرَتُ آلَ أبِي خُبَيْبٍ وافِدًايَوْمًا أُرِيدَ لِبَيْعَتِي تَبْدِيلا

أبُو خُبَيْبٍ: كُنْيَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ.

وكانَتْ مَقالَةُ بَنِي أسَدٍ مُشْتَمِلَةً عَلى النَّوْعَيْنِ مِنَ المَنِّ لِأنَّهم قالُوا ولَمْ نُقاتِلْكَ كَما قاتَلَكَ مُحارِبٌ وغَطَفانُ وهَوازِنُ وقالُوا: وجِئْناكَ بِالأثْقالِ والعِيالِ.

و”أنْ أسْلَمُوا“ مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ وهو باءُ التَّعْدِيَةِ، يُقالُ: مَنَّ عَلَيْهِ

صفحة ٢٧٠

بِكَذا، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكم إلّا أنَّ الأوَّلَ مُطَّرِدٌ مَعَ (أنْ) و(أنْ) والثّانِي سَماعِيٌّ وهو كَثِيرٌ.

وهم قالُوا لِلنَّبِيءِ ﷺ: ”آمَنّا“ كَما حَكاهُ اللَّهُ آنِفًا، وسَمّاهُ هُنا إسْلامًا لِقَوْلِهِ ﴿ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾ [الحجرات: ١٤] أيْ أنَّ ما مَنَّوْا بِهِ عَلَيْكَ إسْلامٌ لا إيمانٌ.

وأُثْبِتَ بِحَرْفِ (بَلْ) أنَّ ما مَنَّوْا بِهِ إنْ كانَ إسْلامًا حَقًّا مُوافِقًا لِلْإيمانِ فالمِنَّةُ لِلَّهِ لِأنْ هَداهم إلَيْهِ فَأسْلَمُوا عَنْ طَواعِيَةٍ.

وسَمّاهُ الآنَ إيمانًا مُجاراةً لِزَعْمِهِمْ لِأنَّ المَقامَ مَقامُ كَوْنِ المِنَّةِ لِلَّهِ فَمُناسَبَةُ مُسابَرَةِ زَعْمِهِمْ أنَّهم آمَنُوا، أيْ لَوْ فُرِضَ أنَّكم آمَنتُمْ كَما تَزْعُمُونَ فَإنَّ إيمانَكم نِعْمَةٌ أنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلَيْكم.

ولِذَلِكَ ذَيَّلَهُ بِقَوْلِهِ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ فَنَفى أوَّلًا أنْ يَكُونَ ما يَمُنُّونَ بِهِ حَقًّا، ثُمَّ أفادَ ثانِيًا أنْ يَكُونَ الفَضْلُ فِيما ادَّعَوْهُ لَهم لَوْ كانُوا صادِقِينَ بَلْ هو فَضْلُ اللَّهِ.

وقَدْ أُضِيفَ إسْلامٌ إلى ضَمِيرِهِمْ لِأنَّهم أتَوْا بِما يُسَمّى إسْلامًا لِقَوْلِهِ ﴿ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾ [الحجرات: ١٤] .

وأُتِيَ بِالإيمانِ مُعَرَّفًا بِلامِ الجِنْسِ لِأنَّهُ حَقِيقَةٌ في حَدِّ ذاتِهِ وأنَّهم مُلابِسُوها.

وجِيءَ بِالمُضارِعِ في يَمُنُّونَ مَعَ أنَّ مَنَّهم بِذَلِكَ حَصَلَ فِيما مَضى لِاسْتِحْضارِ حالَةِ مَنِّهِمْ كَيْفَ يَمُنُّونَ بِما لَمْ يَفْعَلُوا مِثْلَ المُضارِعِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ٢١٢] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وجِيءَ بِالمُضارِعِ في قَوْلِهِ: ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ﴾ لِأنَّهُ مَنٌّ مَفْرُوضٌ لِأنَّ المَمْنُونَ بِهِ لَمّا يَقَعْ.

وفِيهِ مِنَ الإيذانِ بِأنَّهُ سَيَمُنُّ عَلَيْهِمْ بِالإيمانِ ما في قَوْلِهِ: ﴿ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ في قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤]، وهَذا مِنَ التَّفَنُّنِ البَدِيعِ في الكَلامِ لِيَضَعَ السّامِعَ مَعَ كُلِّ فَنٍّ مِنهُ في قَرارِهِ، ومِثْلُهم مَن يَتَفَطَّنُ لِهَذِهِ الخَصائِصِ.

وتَقْدِيمُ المُسْنَدِ إلَيْهِ عَلى المُسْنَدِ الفِعْلِيِّ لِإفادَةِ التَّقْوِيَةِ مِثْلُ: هو يُعْطِي الجَزِيلَ، كَما مَثَّلَ بِهِ عَبْدُ القاهِرِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 517

Al-HujuratJuz 26 · Page 517

49:12

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ١٢

O you who have believed, avoid much [negative] assumption. Indeed, some assumption is sin. And do not spy or backbite each other. Would one of you like to eat the flesh of his brother when dead? You would detest it. And fear Allāh; indeed, Allāh is Accepting of Repentance and Merciful.

49:13

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣

O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allāh is the most righteous1 of you. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.

1 translator’s note
  1. Literally, "he who has the most taqwā," i.e., consciousness and fear of Allāh, piety and righteousness. ↩

49:14

۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤

The bedouins say, "We have believed." Say, "You have not [yet] believed; but say [instead], 'We have submitted,' for faith has not yet entered your hearts. And if you obey Allāh and His Messenger, He will not deprive you from your deeds1 of anything. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful."

1 translator’s note
  1. i.e., the reward thereof. ↩

49:15

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ١٥

The believers are only the ones who have believed in Allāh and His Messenger and then doubt not but strive with their properties and their lives in the cause of Allāh. It is those who are the truthful.

49:16

قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٦

Say, "Would you acquaint Allāh with your religion while Allāh knows whatever is in the heavens and whatever is on the earth, and Allāh is Knowing of all things?"

49:17

يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٧

They consider it a favor to you that they have accepted Islām. Say, "Do not consider your Islām a favor to me. Rather, Allāh has conferred favor upon you that He has guided you to the faith, if you should be truthful."

49:18

إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨

Indeed, Allāh knows the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And Allāh is Seeing of what you do.

Ibn 'AshurTafsir · 49:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском