Al-HujuratJuz 26 · Page 517

Al-Hujurat 49:18

The Rooms · Juz 26 · Page 517

إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨

Indeed, Allāh knows the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And Allāh is Seeing of what you do.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 49:18

صفحة ٢٧١

﴿إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ والأرْضِ واللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾

ذُيِّلَ تَقْوِيمُهم عَلى الحَقِّ بِهَذا التَّذْيِيلِ لِيَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ لا يَكْتُمُ، وأنَّهُ لا يَكْذِبُ، لِأنَّهُ يَعْلَمُ كُلَّ غائِبَةٍ في السَّماءِ والأرْضِ فَإنَّهم كانُوا في الجاهِلِيَّةِ لا تَخْطُرُ بِبالِ كَثِيرٍ مِنهم أُصُولُ الصِّفاتِ الإلَهِيَّةِ.

ورُبَّما عَلِمَها بَعْضُهم مِثْلَ زُهَيْرٍ في قَوْلِهِ:

فَلا تَكْتُمُنَّ اللَّهَ ما في نُفُوسِكم لِيَخْفى فَمَهْما يُكْتَمِ اللَّهُ يَعْلَمِ

(ولَعَلَّ ذَلِكَ مِن آثارِ تَنَصُّرِهِ) .

وتَأْكِيدُ الخَبَرِ بِـ (إنَّ) لِأنَّهم بِحالِ مَن يُنْكِرُ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الغَيْبَ فَكَذَبُوا عَلى النَّبِيءِ ﷺ مَعَ عِلْمِهِمْ أنَّهُ مُرْسَلٌ مِنَ اللَّهِ فَكانَ كَذِبُهم عَلَيْهِ مِثْلَ الكَذِبِ عَلى اللَّهِ.

وقَدْ أفادَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ تَأْكِيدَ مَضْمُونِ جُمْلَتَيْ ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ [الحجرات: ١٦]، ﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم﴾ [الحجرات: ١٦] ولَكِنَّ هَذِهِ زادَتْ بِالتَّصْرِيحِ بِأنَّهُ يَعْلَمُ الأُمُورَ الغائِبَةَ لِئَلّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أنَّ العُمُومَيْنِ في الجُمْلَتَيْنِ قَبْلَها عُمُومانِ عُرْفِيّانِ قِياسًا عَلى عِلْمِ البَشَرِ.

وجُمْلَةُ ﴿واللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ عَطْفُ الأخَصِّ عَلى الأعَمِّ لِأنَّهُ لَمّا ذَكَرَ أنَّهُ يَعْلَمُ الغَيْبَ وكانَ شَأْنَ الغائِبِ أنْ لا يُرى، عَطَفَ عَلَيْهِ عِلْمَهُ بِالمُبْصَراتِ احْتِراسًا مِن أنْ يَتَوَهَّمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ خَفايا النُّفُوسِ وما يَجُولُ في الخَواطِرِ ولا يَعْلَمُ المُشاهَداتِ، نَظِيرَ قَوْلِ كَثِيرٍ مِنَ الفَلاسِفَةِ: إنَّ الخالِقَ يَعْلَمُ الكُلِّيّاتِ ولا يَعْلَمُ الجُزْئِيّاتِ، ولِهَذا أُوثِرَ هُنا وصْفُ ”بَصِيرٌ“ .

وقَرَأ الجُمْهُورُ: ”بِما تَعْمَلُونَ“ بِتاءِ الخِطابِ. وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ بِياءِ الغَيْبَةِ.

* * *

صفحة ٢٧٢

صفحة ٢٧٣

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ ق

سُمِّيَتْ في عَصْرِ الصَّحابَةِ (سُورَةَ ق) يُنْطَقُ بِحُرُوفِ: قافٍ، بِقافٍ، وألِفٍ، وفاءٍ.

فَقَدْ رَوى مُسْلِمٌ عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مالِكٍ «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ قَرَأ في صَلاةِ الصُّبْحِ سُورَةَ ﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١] . ورُبَّما قالَ: ق ويَعْنِي في الرَّكْعَةِ الأُولى.

ورَوى مُسْلِمٌ عَنْ أُمِّ هِشامٍ بِنْتِ حارِثَةَ بْنِ النُّعْمانِ ”ما أخَذْتُ“ ق والقُرْآنِ المَجِيدِ ”إلّا عَنْ لِسانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقْرَؤُها كُلَّ يَوْمٍ عَلى المِنبَرِ إذْ خَطَبَ النّاسَ“ .

ورَوى مُسْلِمٌ عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ بِـ قافْ ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق»: ١]، هَكَذا رَسْمُ قافْ ثَلاثُ أحْرُفٍ، وقَوْلُهُ (في الفَجْرِ) يَعْنِي بِهِ صَلاةَ الصُّبْحِ لِأنَّها الَّتِي يُصَلِّيها في المَسْجِدِ في الجَماعَةِ فَأمّا نافِلَةُ الفَجْرِ فَكانَ يُصَلِّيها في بَيْتِهِ.

وفِي المُوَطَّأِ ومُسْلِمٍ أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ سَألَ أبا واقَدٍ اللِّيثِيَّ: «ما كانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الأضْحى والفِطَرِ ؟ فَقالَ: كانَ يَقْرَأُ فِيهِما بِـ ”قافْ» هَكَذا رَسْمُ قافْ ثَلاثَةُ أحْرُفٍ مِثْلُ ما رُسِمَ حَدِيثُ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق: ١] و﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ [القمر: ١] .

وهِيَ مِنَ السُّوَرِ الَّتِي سُمِّيَتْ بِأسْماءِ الحُرُوفِ الواقِعَةِ في ابْتِدائِها مِثْلَ طه وص. وق. ويس لِانْفِرادِ كُلِّ سُورَةٍ مِنها بِعَدَدِ الحُرُوفِ الواقِعَةِ في أوائِلِها بِحَيْثُ إذا دُعِيَتْ بِها لا تَلْتَبِسُ بِسُورَةٍ أُخْرى.

وفِي الإتْقانِ أنَّها تُسَمّى سُورَةَ (الباسِقاتِ) . هَكَذا بِلامِ التَّعْرِيفِ، ولَمْ يَعْزِهِ

صفحة ٢٧٤

لِقائِلٍ والوَجْهُ أنْ تَكُونَ تَسْمِيَتُها هَذِهِ عَلى اعْتِبارِ وصْفٍ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، أيْ سُورَةُ النَّخْلِ الباسِقاتِ إشارَةً إلى قَوْلِهِ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠] .

وهَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ كُلُّها، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: بِإجْماعٍ مِنَ المُتَأوِّلِينَ.

وفِي تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ والإتْقانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ والضَّحّاكِ: اسْتِثْناءُ آيَةٍ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨] أنَّها نَزَلَتْ في اليَهُودِ، يَعْنِي في الرَّدِّ عَلَيْهِمْ إذْ قالُوا: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَراحَ في اليَوْمِ السّابِعِ وهو يَوْمُ السَّبْتِ، يَعْنِي أنَّ مَقالَةَ اليَهُودِ سُمِعَتْ بِالمَدِينَةِ، يَعْنِي: وأُلْحِقَتْ بِهَذِهِ السُّورَةِ لِمُناسَبَةِ مَوْقِعِها.

وهَذا المَعْنى وإنْ كانَ مَعْنًى دَقِيقًا في الآيَةِ فَلَيْسَ بِالَّذِي يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ نُزُولُ الآيَةِ في المَدِينَةِ فَإنَّ اللَّهَ عَلِمَ ذَلِكَ فَأوْحى بِهِ إلى رَسُولِهِ ﷺ عَلى أنَّ بَعْضَ آراءِ اليَهُودِ كانَ مِمّا يَتَحَدَّثُ بِهِ أهْلُ مَكَّةَ قَبْلَ الإسْلامِ يَتَلَقَّوْنَهُ تَلَقِّيَ القَصَصِ والأخْبارِ. وكانُوا بَعْدَ البَعْثَةِ يَسْألُونَ اليَهُودَ عَنْ أمْرِ النُّبُوَّةِ والأنْبِياءِ، عَلى أنَّ إرادَةَ اللَّهِ إبْطالَ أوْهامِ اليَهُودِ لا تَقْتَضِي أنْ يُؤَخِّرَ إبْطالَها إلى سَماعِها بَلْ قَدْ يَجِيءُ ما يُبْطِلُها قَبْلَ فُشُوِّها في النّاسِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] فَإنَّها نَزَلَتْ بِمَكَّةَ.

ووَرَدَ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ أتاهُ بَعْضُ أحْبارِ اليَهُودِ فَقالَ: «إنَّ اللَّهَ يَضَعُ السَّماواتِ عَلى أُصْبُعٍ والأرْضِينَ عَلى أُصْبُعٍ والبِحارَ عَلى أُصْبُعٍ والجِبالَ عَلى أُصْبُعٍ ثُمَّ يَقُولُ:“ أنا المَلِكُ أيْنَ مُلُوكُ الأرْضِ ؟ " فَتَلا النَّبِيءُ ﷺ الآيَةَ» . والمَقْصُودُ مِن تِلاوَتِها هو قَوْلُهُ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] . والإيماءُ إلى سُوءِ فَهْمِ اليَهُودِ صِفاتِ اللَّهِ.

وهِيَ السُّورَةُ الرّابِعَةُ والثَلاثُونَ في تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ عِنْدَ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ المُرْسَلاتِ وقَبْلَ سُورَةِ لا أُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ.

وقَدْ أجْمَعَ العادُّونَ عَلى عَدِّ آيِها خَمْسًا وأرْبَعِينَ.

* * *

صفحة ٢٧٥

أغْراضُ هاتِهِ السُّورَةِ

أوَّلُها التَّنْوِيهُ بِشَأْنِ القُرْآنِ.

ثانِيها: أنَّهم كَذَّبُوا الرَّسُولَ ﷺ لِأنَّهُ مِنَ البَشَرِ، وثالِثُها: الِاسْتِدْلالُ عَلى إثْباتِ البَعْثِ وأنَّهُ لَيْسَ بِأعْظَمَ مِنِ ابْتِداءِ خَلْقِ السَّماواتِ وما فِيها وخَلْقِ الأرْضِ وما عَلَيْها، ونَشْأةُ النَّباتِ والثِّمارِ مِن ماءِ السَّماءِ وأنَّ ذَلِكَ مَثَلٌ لِلْإحْياءِ بَعْدَ المَوْتِ.

الرّابِعُ: تَنْظِيرُ المُشْرِكِينَ في تَكْذِيبِهِمْ بِالرِّسالَةِ والبَعْثِ بِبَعْضِ الأُمَمِ الخالِيَةِ المَعْلُومَةِ لَدَيْهِمْ، ووَعِيدُ هَؤُلاءِ أنْ يَحُلَّ بِهِمْ ما حَلَّ بِأُولَئِكَ.

الخامِسُ: الوَعِيدُ بِعَذابِ الآخِرَةِ ابْتِداءً مِن وقْتِ احْتِضارِ الواحِدِ، وذِكْرُ هَوْلِ يَوْمِ الحِسابِ.

السّادِسُ: وعْدُ المُؤْمِنِينَ بِنَعِيمِ الآخِرَةِ.

السّابِعُ: تَسْلِيَةُ النَّبِيءِ ﷺ عَلى تَكْذِيبِهِمْ إيّاهُ وأمْرُهُ بِالإقْبالِ عَلى طاعَةِ رَبِّهِ وإرْجاءِ أمْرِ المُكَذِّبِينَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ وأنَّ اللَّهَ لَوْ شاءَ لَأخَذَهم مِنَ الآنَ ولَكِنْ حِكْمَةُ اللَّهِ قَضَتْ بِإرْجائِهِمْ وأنَّ النَّبِيءَ ﷺ لَمْ يُكَلَّفْ بِأنْ يُكْرِهَهم عَلى الإسْلامِ وإنَّما أُمِرَ بِالتَّذْكِيرِ بِالقُرْآنِ.

الثّامِنُ: الثَّناءُ عَلى المُؤْمِنِينَ بِالبَعْثِ بِأنَّهُمُ الَّذِينَ يَتَذَكَّرُونَ بِالقُرْآنِ.

التّاسِعُ: إحاطَةُ عِلْمِ اللَّهِ تَعالى بِخَفِيّاتِ الأشْياءِ وخَواطِرِ النُّفُوسِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 517

Al-HujuratJuz 26 · Page 517

49:12

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ١٢

O you who have believed, avoid much [negative] assumption. Indeed, some assumption is sin. And do not spy or backbite each other. Would one of you like to eat the flesh of his brother when dead? You would detest it. And fear Allāh; indeed, Allāh is Accepting of Repentance and Merciful.

49:13

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣

O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allāh is the most righteous1 of you. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.

1 translator’s note
  1. Literally, "he who has the most taqwā," i.e., consciousness and fear of Allāh, piety and righteousness. ↩

49:14

۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤

The bedouins say, "We have believed." Say, "You have not [yet] believed; but say [instead], 'We have submitted,' for faith has not yet entered your hearts. And if you obey Allāh and His Messenger, He will not deprive you from your deeds1 of anything. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful."

1 translator’s note
  1. i.e., the reward thereof. ↩

49:15

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ١٥

The believers are only the ones who have believed in Allāh and His Messenger and then doubt not but strive with their properties and their lives in the cause of Allāh. It is those who are the truthful.

49:16

قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٦

Say, "Would you acquaint Allāh with your religion while Allāh knows whatever is in the heavens and whatever is on the earth, and Allāh is Knowing of all things?"

49:17

يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٧

They consider it a favor to you that they have accepted Islām. Say, "Do not consider your Islām a favor to me. Rather, Allāh has conferred favor upon you that He has guided you to the faith, if you should be truthful."

49:18

إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨

Indeed, Allāh knows the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And Allāh is Seeing of what you do.

Ibn 'AshurTafsir · 49:18

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском