Al-HujuratJuz 26 · Page 515

Al-Hujurat 49:2

The Rooms · Juz 26 · Page 515

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٢

O you who have believed, do not raise your voices above the voice of the Prophet or be loud to him in speech like the loudness of some of you to others, lest your deeds become worthless while you perceive not.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 49:2

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكم فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ شُرُوعٌ في النَّهْيِ عَنِ التَّجاوُزِ في كَيْفِيَّةِ القَوْلِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعْدَ النَّهْيِ عَنِ التَّجاوُزِ في نَفْسِ القَوْلِ والفِعْلِ، وإعادَةُ النِّداءِ مَعَ قُرْبِ العَهْدِ بِهِ لِلْمُبالَغَةِ في الإيقاظِ والتَّنْبِيهِ والإشْعارِ بِاسْتِقْلالِ كُلٍّ مِنَ الكَلامَيْنِ بِاسْتِدْعاءِ الِاعْتِناءِ بِشَأْنِهِ أيْ لا تَبْلُغُوا بِأصْواتِكم وراءَ حَدٍّ يَبْلُغُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِصَوْتِهِ.

وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ لا تَرَفَّعُوا بِأصْواتِكم بِتَشْدِيدِ ( تَرَفَّعُوا) وزِيادَةِ الباءِ وقَدْ شَدَّدَ الأعْلَمُ الهُذَلِيُّ في قَوْلِهِ:

رَفَّعْتُ عَيْنِي بِالحِجا زِ إلى أُناسٍ بِالمَناقِبِ

صفحة 135

والتَّشْدِيدُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ كَزِيادَةِ الباءِ في القِراءَةِ إلّا أنَّ لَيْسَ المَعْنى فِيها أنَّهم نُهُوا عَنِ الرَّفْعِ الشَّدِيدِ تَخَيُّلًا أنْ يَكُونَ ما دُونَ الشَّدِيدِ مُسَوِّغًا لَهُمْ، ولَكِنَّ المَعْنى نَهْيُهم عَمّا كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الجَلَبَةِ واسْتِجْفاؤُهم فِيما كانُوا يَفْعَلُونَ، وهو نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا أضْعافًا مُضاعَفَةً﴾ .

﴿ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكم لِبَعْضٍ﴾ أيْ جَهْرًا كائِنًا كالجَهْرِ الجارِي فِيما بَيْنَكُمْ، فالأوَّلُ نَهْيٌ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ فَوْقَ صَوْتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهَذا نَهْيٌ عَنْ مُساواةِ جَهْرِهِمْ لِجَهْرِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَإنَّهُ المُعْتادُ في مُخاطَبَةِ الأقْرانِ والنُّظَراءِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، ويُفْهَمُ مِن ذَلِكَ وُجُوبُ الغَضِّ حَتّى تَكُونَ أصْواتُهم دُونَ صَوْتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وقِيلَ: الأوَّلُ مَخْصُوصٌ بِمُكالَمَتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَهم وهَذا بَصْمَتُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كَأنَّهُ قِيلَ: لا تَرْفَعُوا أصْواتَكم فَوْقَ صَوْتِهِ إذا نَطَقَ ونَطَقْتُمْ ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ إذا سَكَتَ وتَكَلَّمْتُمْ، ويُفْهَمُ أيْضًا وُجُوبُ كَوْنِ أصْواتِهِمْ دُونَ صَوْتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَأيًّا ما كانَ يَكُونُ المَآلُ اجْعَلُوا أصْواتِكِمْ أخْفَضَ مِن صَوْتِهِ ﷺ وتَعَهَّدُوا في مُخاطَبَتِهِ اللِّينَ القَرِيبَ مِنَ الهَمْسِ كَما هو الدَّأْبُ عِنْدَ مُخاطَبَةِ المَهِيبِ المُعَظَّمِ وحافِظُوا عَلى مُراعاةِ أُبَّهَةِ النُّبُوَّةِ وجَلالَةِ مِقْدارِها، ومِن هُنا قالَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ بَعْدَ نُزُولِ الآيَةِ كَما أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ أبِي سَلَمَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: (والَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ يا رَسُولَ اللَّهِ لا أُكَلِّمُكَ إلّا كَأخِي السِّرارِ حَتّى ألْقى اللَّهَ تَعالى) .

وفِي رِوايَةٍ أنَّهُ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ واللَّهِ لا أُكَلِّمُكَ إلّا السِّرارَ أوْ أخا السِّرارِ حَتّى ألْقى اللَّهَ تَعالى، وكانَ إذا قَدِمَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ الوُفُودُ أرْسَلَ إلَيْهِمْ مَن يُعَلِّمُهم كَيْفَ يُسَلِّمُونَ ويَأْمُرُهم بِالسَّكِينَةِ والوَقارِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وكانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ كَما في صَحِيحِ البُخارِيِّ وغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ إذا تَكَلَّمَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يُسْمَعْ كَلامُهُ حَتّى يَسْتَفْهِمَهُ، وقِيلَ: مَعْنى ﴿ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ﴾ إلَخْ ولا تُخاطِبُوهُ بِاسْمِهِ وكُنْيَتِهِ كَما يُخاطِبُ بَعْضُكم بَعْضًا وخاطِبُوهُ بِالنَّبِيِّ والرَّسُولِ، والكَلامُ عَلَيْهِ أبْعَدُ عَنْ تَوَهُّمِ التَّكْرارِ لَكِنَّهُ خِلافُ الظّاهِرِ لِأنَّ ذِكْرَ الجَهْرِ عَلَيْهِ لا يَظْهَرُ لَهُ وجْهٌ، وكانَ الظّاهِرُ أنْ يُقالَ مَثَلًا: ولا تَجْعَلُوا خِطابَهُ كَخِطابِ بَعْضِكم بَعْضًا.

﴿أنْ تَحْبَطَ أعْمالُكُمْ﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَهُ مِنَ النَّهْيَيْنِ عَلى طَرِيقِ التَّنازُعِ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ كَراهَةَ أنْ تَحْبَطَ أعْمالُكُمْ، والمَعْنى إنِّي أنْهاكم عَمّا ذُكِرَ لِكَراهَةِ حُبُوطِ أعْمالِكم بِارْتِكابِهِ، أوْ تَعْلِيلٌ لِلْمَنهِيِّ عَنْهُ، وهو الرَّفْعُ والجَهْرُ بِتَقْدِيرِ اللّامِ أيْ لِأنْ تَحْبَطَ، والمَعْنى فِعْلُكم ما ذُكِرَ لِأجْلِ الحُبُوطِ مَنهِيٌّ عَنْهُ، ولامُ التَّعْلِيلِ المُقَدَّرَةُ مُسْتَعارَةٌ لِلْعاقِبَةِ الَّتِي يُؤَدِّي إلَيْها الفِعْلُ لِأنَّ الرَّفْعَ والجَهْرَ لَيْسَ لِأجْلِ الحُبُوطِ لَكِنَّهُما يُؤَدِّيانِ إلَيْهِ عَلى ما تَعْلَمُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، وفُرِّقَ بَيْنَهُما بِما حاصِلُهُ أنَّ الفِعْلَ المَنهِيَّ مُعَلِّلٌ في الأوَّلِ والفِعْلَ المُعَلِّلَ مَنهِيٌّ في الثّانِي وأيُّهُما كانَ فَمَرْجِعُ المَعْنى إلى أنَّ الرَّفْعَ والجَهْرَ كِلاهُما مَنصُوصُ الأداءِ إلى حُبُوطِ العَمَلِ، وقِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ وزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ (فَتَحْبَطَ) بِالفاءِ أظْهَرُ في التَّنْصِيصِ عَلى أدائِهِ إلى الإحْباطِ لِأنَّ ما بَعْدَ الفاءِ لا يَكُونُ إلّا مُسَبِّبًا عَمّا قَبْلَها، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ حالٌ مِن فاعِلِ ﴿تَحْبَطَ﴾ ومَفْعُولٌ ( تَشْعُرُونَ ) مَحْذُوفٌ بِقَرِينَةِ ما قَبْلَهُ أيْ والحالُ أنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ أنَّها مُحْبِطَةٌ، وظاهِرُ الآيَةِ مُشْعِرٌ بِأنَّ الذُّنُوبَ مُطْلَقًا قَدْ تُحْبِطُ الأعْمالَ الصّالِحَةَ، ومَذْهَبُ أهْلِ السُّنَّةِ أنَّ المُحْبَطَ مِنها الكُفْرُ لا غَيْرَ، والأوَّلُ مَذْهَبُ المُعْتَزِلَةِ ولِذا قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ:

صفحة 136

قَدْ دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أمْرَيْنِ هائِلَيْنِ: أحَدُهُما أنَّ فِيما يُرْتَكَبُ مِنَ الآثامِ يَحْبَطُ عَمَلُ المُؤْمِنِ، والثّانِي أنَّ في أعْمالِهِ ما لا يُدْرى أنَّهُ مُحْبَطٌ ولَعَلَّهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى مُحْبَطٌ.

وأجابَ عَنْ ذَلِكَ ابْنُ المُنِيرِ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ بِأنَّ المُرادَ في الآيَةِ النَّهْيُ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ عَلى الإطْلاقِ، ومَعْلُومٌ أنَّ حُكْمَ النَّهْيِ الحَذَرُ مِمّا يُتَوَقَّعُ في ذَلِكَ مِن إيذاءِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، والقاعِدَةُ المُخْتارَةُ أنَّ إيذاءَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَبْلُغُ مَبْلَغَ الكُفْرِ المُحْبِطِ لِلْعَمَلِ بِاتِّفاقٍ فَوَرَدَ النَّهْيُ عَمّا هو مَظِنَّةٌ لِأذى النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ سَواءٌ وُجِدَ هَذا المَعْنى أوْ لا حِمايَةَ لِلذَّرِيعَةِ وحَسْمًا لِلْمادَّةِ، ثُمَّ لَمّا كانَ هَذا النَّهْيُ عَنْهُ مُنْقَسِمًا إلى ما يَبْلُغُ مَبْلَغَ الكُفْرِ وهو المُؤْذِي لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وإلى ما لا يَبْلُغُ ذَلِكَ المَبْلَغَ ولا دَلِيلَ يُمَيِّزُ أحَدَ القِسْمَيْنِ عَنِ الآخَرِ لَزِمَ المُكَلَّفُ أنْ يَكُفَّ عَنْ ذَلِكَ مُطْلَقًا خَوْفَ أنْ يَقَعَ فِيما هو مُحْبِطٌ لِلْعَمَلِ وهو البالِغُ حَدَّ الأذى إذْ لا دَلِيلَ ظاهِرًا يُمَيِّزُهُ، وإنْ كانَ فَلا يَتَّفِقُ تَمْيِيزُهُ في كَثِيرٍ مِنَ الأحْيانِ، وإلى التِباسِ أحَدِ القِسْمَيْنِ بِالآخَرِ وقَعَتِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿أنْ تَحْبَطَ أعْمالُكم وأنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ وإلّا فَلَوْ كانَ الأمْرُ عَلى ما يَعْتَقِدُهُ الزَّمَخْشَرِيُّ لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وأنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ مُوقِعٌ إذِ الأمْرُ مُنْحَصِرٌ بَيْنَ أنْ يَكُونَ رَفْعُ الصَّوْتِ مُؤْذِيًا فَيَكُونُ كُفْرًا مُحْبِطًا قَطْعًا وبَيْنَ أنْ يَكُونَ غَيْرَ مُؤْذٍ فَيَكُونُ كَبِيرَةً مُحْبَطَةً عَلى رَأْيِهِ قَطْعًا، فَعَلى كِلا حالَيْهِ الإحْباطُ بِهِ مُحَقَّقٌ إذَنْ فَلا مَوْقِعَ لِإدْعامِ الكَلامِ بِعَدَمِ الشُّعُورِ مَعَ أنَّ الشُّعُورَ ثابِتٌ مُطْلَقًا، ثُمَّ قالَ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ: وهَذا التَّقْدِيرُ يَدُورُ عَلى مُقَدِّمَتَيْنِ كِلْتاهُما صَحِيحَةٌ: إحْداهُما أنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ مِن جِنْسِ ما يَحْصُلُ بِهِ الأذى وهَذا أمْرٌ يَشْهَدُ بِهِ النَّقْلُ والمُشاهَدَةُ حَتّى أنَّ الشَّيْخَ لَيَتَأذّى بِرَفْعِ التِّلْمِيذِ صَوْتَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَكَيْفَ بِرُتْبَةِ النُّبُوَّةِ وما تَسْتَحِقُّهُ مِنَ الإجْلالِ والإعْظامِ.

ثانِيَتُهُما أنَّ إيذاءَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كُفْرٌ وهَذا ثابِتٌ قَدْ نَصَّ عَلَيْهِ أئِمَّتُنا وأفْتَوْا بِقَتْلِ مَن تَعَرَّضَ لِذَلِكَ كُفْرًا ولا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ فَما أتاهُ أعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى وأكْبَرُ انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 515

Al-FathJuz 26 · Page 515

48:29

مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا ٢٩

Muḥammad is the Messenger of Allāh; and those with him are forceful against the disbelievers, merciful among themselves. You see them bowing and prostrating [in prayer], seeking bounty from Allāh and [His] pleasure. Their sign is in their faces from the effect of prostration [i.e., prayer]. That is their description in the Torah. And their description in the Gospel is as a plant which produces its offshoots and strengthens them so they grow firm and stand upon their stalks, delighting the sowers - so that He [i.e., Allāh] may enrage by them1 the disbelievers. Allāh has promised those who believe and do righteous deeds among them forgiveness and a great reward.

1 translator’s note
  1. The given examples depict the Prophet (ﷺ) and his companions. ↩

سورة الحجرات

Al-Hujurat

The Rooms · Medinan · 18 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

49:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١

O you who have believed, do not put [yourselves] before Allāh and His Messenger1 but fear Allāh. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

1 translator’s note
  1. Rather, wait for instruction and follow the way of the Prophet (ﷺ). ↩

49:2

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٢

O you who have believed, do not raise your voices above the voice of the Prophet or be loud to him in speech like the loudness of some of you to others, lest your deeds become worthless while you perceive not.

49:3

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصۡوَٰتَهُمۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمۡتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡ لِلتَّقۡوَىٰۚ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٌ ٣

Indeed, those who lower their voices before the Messenger of Allāh - they are the ones whose hearts Allāh has tested for righteousness. For them is forgiveness and great reward.

49:4

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلۡحُجُرَٰتِ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٤

Indeed, those who call you, [O Muḥammad], from behind the chambers - most of them do not use reason.

Al-AlusiTafsir · 49:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском