Al-Hujurat 49:6
The Rooms · Juz 26 · Page 516
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦
O you who have believed, if there comes to you a disobedient one with information, investigate, lest you harm a people out of ignorance and become, over what you have done, regretful.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 49:6
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَندَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنِ الحارِثِ بْنِ ضِرارٍ الخُزاعِيِّ قالَ: «قَدِمْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعانِي إلى الإسْلامِ، فَدَخَلْتُ فِيهِ وأقْرَرْتُ بِهِ، ودَعانِي إلى الزَّكاةِ فَأقْرَرْتُ بِها، وقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ: أرْجِعُ إلى قَوْمِي فَأدْعُوهم إلى الإسْلامِ وأداءِ الزَّكاةِ فَمَنِ اسْتَجابَ لِي جَمَعْتُ زَكاتَهُ وتُرْسِلُ إلَيَّ يا رَسُولَ اللَّهِ رَسُولًا لِإبّانِ كَذا وكَذا لِيَأْتِيَكَ ما جَمَعْتُ مِنَ الزَّكاةِ. فَلَمّا جَمَعَ الحارِثُ الزَّكاةَ مِمَّنِ اسْتَجابَ لَهُ وبَلَغَ الإبّانُ الَّذِي أرادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَبْعَثَ إلَيْهِ احْتَبَسَ الرَّسُولُ فَلَمْ يَأْتِ فَظَنَّ الحارِثُ أنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِيهِ سَخْطَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ، فَدَعا بِسَرَواتِ قَوْمِهِ فَقالَ لَهم: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ وقَّتَ لِي وقْتًا يُرْسِلُ إلَيَّ رَسُولَهُ لِيَقْبِضَ ما كانَ عِنْدِي مِنَ الزَّكاةِ ولَيْسَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الخُلْفُ ولا أرى حُبِسَ رَسُولُهُ إلّا مِن سَخْطَةٍ، فانْطَلِقُوا فَنَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . وبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إلى الحارِثِ لِيَقْبِضَ ما كانَ عِنْدَهُ مِمّا جَمَعَ مِنَ الزَّكاةِ. فَلَمّا أنْ سارَ الوَلِيدُ حَتّى بَلَغَ بَعْضَ الطَّرِيقِ فَرِقَ فَرَجَعَ فَأتى رَسُولَ اللَّهِ (p-٥٤٦)ﷺ فَقالَ: إنَّ الحارِثَ مَنَعَنِي الزَّكاةَ وأرادَ قَتْلِي فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ البَعْثَ إلى الحارِثِ فَأقْبَلَ الحارِثُ بِأصْحابِهِ حَتّى إذا اسْتَقْبَلَ البَعْثُ وفَصَلَ عَنِ المَدِينَةِ لَقِيَهُمُ الحارِثُ، فَقالُوا: هَذا الحارِثُ فَلَمّا غَشِيَهم قالَ لَهم: إلى مَن بُعِثْتُمْ؟ قالُوا: إلَيْكَ قالَ: ولِمَ؟ قالُوا: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ إلَيْكَ الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ فَزَعَمَ أنَّكَ مَنَعْتَهُ الزَّكاةَ وأرَدْتَ قَتْلَهُ، قالَ: لا والَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالحَقِّ ما رَأيْتُهُ بَتَّةً ولا أتانِي. فَلَمّا دَخَلَ الحارِثُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: مَنَعْتَ الزَّكاةَ وأرَدْتَ قَتْلَ رَسُولِي؟ قالَ: لا والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ ما رَأيْتُهُ ولا رَآنِي، وما أقْبَلْتُ إلّا حِينَ احْتَبَسَ عَلَيَّ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَشِيتُ أنْ تَكُونَ كانَتْ سَخْطَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ. فَنَزَلَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿حَكِيمٌ﴾ [الحجرات»: ٨] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَندَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ ناجِيَةَ قالَ: «بَعَثَ إلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ يُصَدِّقُ أمْوالَنا فَسارَ حَتّى إذا كانَ قَرِيبًا مِنّا، وذَلِكَ بَعْدَ وقْعَةِ المُرَيْسِيعِ رَجَعَ فَرَكِبْتُ في أثَرِهِ، فَأتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أتَيْتُ قَوْمًا في جاهِلِيَّتِهِمْ أخَذُوا اللِّباسَ ومَنَعُوا (p-٥٤٧)الصَّدَقَةَ فَلَمْ يُغَيِّرْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتّى أُنْزِلَتِ الآيَةُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ فَأتى المُصْطَلِقُونَ إلى النَّبِيِّ ﷺ إثْرَ الوَلِيدِ بِطائِفَةٍ مِن صَدَقاتِهِمْ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إلى بَنِي ولِيعَةَ، وكانَتْ بَيْنَهم شَحْناءُ في الجاهِلِيَّةِ، فَلَمّا بَلَغَ بَنِي ولِيعَةَ اسْتَقْبَلُوهُ لِيَنْظُرُوا ما في نَفْسِهِ، فَخَشِيَ القَوْمَ فَرَجَعَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّ بَنِي ولِيعَةَ أرادُوا قَتْلِي ومَنَعُونِي الصَّدَقَةَ. فَلَمّا بَلَغَ بَنِي ولِيعَةَ الَّذِي قالَ الوَلِيدُ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ كَذَبَ الوَلِيدُ، قالَ: وأنْزَلَ اللَّهُ في الوَلِيدِ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ راهَوَيْهِ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إلى بَنِي المُصْطَلِقِ يُصَدِّقُ أمْوالَهم فَسَمِعَ بِذَلِكَ القَوْمُ، فَتَلَقَّوْهُ يُعَظِّمُونَ أمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثَهُ الشَّيْطانُ أنَّهم يُرِيدُونَ قَتْلَهُ، فَرَجَعَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّ بَنِي المُصْطَلِقِ مَنَعُوا صَدَقاتِهِمْ فَبَلَغَ القَوْمَ رُجُوعُهُ فَأتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِن سَخَطِ اللَّهِ وسَخَطِ رَسُولِهِ، بَعَثْتَ إلَيْنا رَجُلًا مُصَدِّقًا فَسُرِرْنا بِذَلِكَ وقَرَّتْ أعْيُنُنا ثُمَّ إنَّهُ رَجَعَ مِن بَعْضِ الطَّرِيقِ فَخَشِينا أنْ يَكُونَ ذَلِكَ غَضَبًا مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ. ونَزَلَتْ ! (p-٥٤٨)﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ إلى بَنِي المُصْطَلِقِ
لِيَأْخُذَ مِنهُمُ الصَّدَقاتِ وإنَّهُ لَمّا أتاهُمُ الخَبَرُ فَرِحُوا وخَرَجُوا لِيَتَلَقَّوْا رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإنَّهُ لَمّا حُدِّثَ الوَلِيدُ أنَّهم خَرَجُوا يَتَلَقَّوْنَهُ رَجَعَ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ بَنِي المُصْطَلِقِ قَدْ مَنَعُوا الصَّدَقَةَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا فَبَيْنَما هو يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أنْ يَغْزُوَهم إذْ أتاهُ الوَفْدُ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ إنّا حُدِّثْنا أنَّ رَسُولَكَ رَجَعَ مِن نِصْفِ الطَّرِيقِ وإنّا خَشِينا أنْ يَكُونَ إنَّما رَدَّهُ كِتابٌ جاءَهُ مِنكَ لِغَضَبٍ غَضِبْتَهُ عَلَيْنا فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «أرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ إلى بَنِي المُصْطَلِقِ لِيُصَدِّقَهم فَتَلَقَّوْهُ بِالهِدِيَّةِ فَرَجَعَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّ بَنِي المُصْطَلِقِ (p-٥٤٩)جَمَعُوا لَكَ لِيُقاتِلُوكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات»: ٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إلى بَنِي ولِيعَةَ، وكانَتْ بَيْنَهم شَحْناءُ في الجاهِلِيَّةِ، فَلَمّا بَلَغَ بَنِي ولِيعَةَ اسْتَقْبَلُوهُ لِيَنْظُرُوا ما في نَفْسِهِ فَخَشِيَ القَوْمُ فَرَجَعَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّ بَنِي ولِيعَةَ أرادُوا قَتْلِي ومَنَعُونِي الصَّدَقَةَ، فَلَمّا بَلَغَ بَنِي ولِيعَةَ الَّذِي قالَ لَهُمُ الوَلِيدُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ كَذَبَ الوَلِيدُ، ولَكِنْ كانَتْ بَيْنَنا وبَيْنَهُ شَحْناءُ فَخَشِينا أنْ يُكافِئَنا بِالَّذِي كانَ بَيْنَنا فَأنْزَلَ اللَّهُ في الوَلِيدِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ «أنَّ رَجُلًا أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ إنَّ بَنِي فُلانٍ - حَيًّا مِن أحْياءِ العَرَبِ - وكانَ في نَفْسِهِ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ وكانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالإسْلامِ قَدْ تَرَكُوا الصَّلاةَ وارْتَدُّوا وكَفَرُوا بِاللَّهِ، قالَ: فَلَمْ يَعْجَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ودَعا خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ فَبَعَثَهُ إلَيْهِمْ ثُمَّ قالَ: ارْمُقْهم عِنْدَ الصَّلَواتِ، فَإنْ كانَ القَوْمُ قَدْ تَرَكُوا الصَّلاةَ فَشَأْنَكَ بِهِمْ، (p-٥٥٠)وإلّا فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ. قالَ: فَدَنا مِنهم عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَكَمَنَ حَيْثُ يَسْمَعُ الصَّلاةَ، فَرَمَقَهم فَإذا هو بِالمُؤَذِّنِ قَدْ قامَ حِينَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَأذَّنَ ثُمَّ أقامَ الصَّلاةَ فَصَلَّوُا المَغْرِبَ فَقالَ خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ: ما أُراهم إلّا يُصَلُّونَ فَلَعَلَّهم تَرَكُوا صَلاةً غَيْرَ هَذِهِ الصَّلاةِ ثُمَّ كَمَنَ حَتّى إذا جَنَحَ اللَّيْلُ وغابَ الشَّفَقُ أذَّنَ مُؤَذِّنُهم فَصَلَّوْا، قالَ: فَلَعَلَّهم تَرَكُوا صَلاةً أُخْرى. فَكَمَنَ حَتّى إذا كانَ في جَوْفِ اللَّيْلِ تَقَدَّمَ حَتّى أطَلَّ الخَيْلُ بِدَوْرِهِمْ، فَإذا القَوْمُ تَعَلَّمُوا شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ فَهم يَتَهَجَّدُونَ بِهِ مِنَ اللَّيْلِ ويَقْرَأُونَهُ ثُمَّ أتاهم عِنْدَ الصُّبْحِ، فَإذا المُؤَذِّنُ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ قَدْ أذَّنَ وأقامَ، فَقامُوا فَصَلَّوْا، فَلَمّا انْصَرَفُوا وأضاءَ لَهُمُ النَّهارُ إذا هم بِنَواصِي الخَيْلِ في دِيارِهِمْ فَقالُوا: ما هَذا قالُوا: هَذا خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ وكانَ رَجُلًا مُشْبَعًا فَقالُوا يا خالِدُ: ما شَأْنُكَ قالَ: أنْتُمْ واللَّهِ شَأْنِي أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: إنَّكم تَرَكْتُمُ الصَّلاةَ وكَفَرْتُمْ بِاللَّهِ فَجَثَوْا يَبْكُونَ وقالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ أنْ نَكْفُرَ أبَدًا، قالَ: فَصَرَفَ (p-٥٥١)الخَيْلَ ورَدَّها عَنْهم حَتّى أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وأنْزَلَ اللَّهُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أنْ تُصِيبُوا قَوْمًا﴾ قالَ الحَسَنُ: فَواللَّهِ لَئِنْ كانَتْ نَزَلَتْ في هَؤُلاءِ القَوْمِ خاصَّةً إنَّها لَمُرْسَلَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ ما نَسَخَها شَيْءٌ» .
Page 516
49:5
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخۡرُجَ إِلَيۡهِمۡ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
And if they had been patient until you [could] come out to them, it would have been better for them. But Allāh is Forgiving and Merciful.
49:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦
O you who have believed, if there comes to you a disobedient one with information, investigate, lest you harm a people out of ignorance and become, over what you have done, regretful.
49:7
وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ٧
And know that among you is the Messenger of Allāh. If he were to obey you in much of the matter, you would be in difficulty, but Allāh has endeared to you the faith and has made it pleasing in your hearts and has made hateful to you disbelief, defiance and disobedience. Those are the [rightly] guided.
49:8
فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٨
[It is] as bounty from Allāh and favor. And Allāh is Knowing and Wise.
49:9
وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٩
And if two factions among the believers should fight, then make settlement between the two. But if one of them oppresses the other, then fight against the one that oppresses until it returns to the ordinance of Allāh. And if it returns, then make settlement between them in justice and act justly. Indeed, Allāh loves those who act justly.
49:10
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٠
The believers are but brothers, so make settlement between your brothers. And fear Allāh that you may receive mercy.
49:11
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١١
O you who have believed, let not a people ridicule [another] people; perhaps they may be better than them; nor let women ridicule [other] women; perhaps they may be better than them. And do not insult one another and do not call each other by [offensive] nicknames. Wretched is the name [i.e., mention] of disobedience after [one's] faith. And whoever does not repent - then it is those who are the wrongdoers.