Al-Hujurat 49:7
The Rooms · Juz 26 · Page 516
وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ٧
And know that among you is the Messenger of Allāh. If he were to obey you in much of the matter, you would be in difficulty, but Allāh has endeared to you the faith and has made it pleasing in your hearts and has made hateful to you disbelief, defiance and disobedience. Those are the [rightly] guided.
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 49:7
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٧] ﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكم رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكم في كَثِيرٍ مِنَ الأمْرِ لَعَنِتُّمْ ولَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إلَيْكُمُ الإيمانَ وزَيَّنَهُ في قُلُوبِكم وكَرَّهَ إلَيْكُمُ الكُفْرَ والفُسُوقَ والعِصْيانَ أُولَئِكَ هُمُ الرّاشِدُونَ﴾ .
﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكم رَسُولَ اللَّهِ﴾ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: يَقُولُ تَعالى ذِكْرُهُ لِأصْحابِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ: واعْلَمُوا أيُّها المُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ أنَّ فِيكم رَسُولَ اللَّهِ، فاتَّقُوا اللَّهَ أنْ تَقُولُوا الباطِلَ، وتَفْتَرُوا الكَذِبَ، فَإنَّ اللَّهَ يُخْبِرُهُ أخْبارَكُمْ، ويَعْرِفُهُ أنْباءَكُمْ، ويُقَوِّمُهُ عَلى الصَّوابِ في أُمُورِهِ.
﴿لَوْ يُطِيعُكم في كَثِيرٍ مِنَ الأمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ قالَ الطَّبَرِيُّ: أيْ: لَوْ كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَمَلٍ في الأُمُورِ بِآرائِكُمْ، ويَقْبَلُ مِنكم ما تَقُولُونَ لَهُ، فَيُطِيعُكُمْ، لَنالَكم عَنَتٌ -يَعْنِي الشِّدَّةَ والمَشَقَّةَ- في كَثِيرٍ مِنَ الأُمُورِ، بِطاعَتِهِ إيّاكُمْ، لَوْ أطاعَكُمْ، لِأنَّهُ كانَ يُخْطِئُ في أفْعالِهِ، كَما لَوْ قَبِلَ مِنَ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَوْلَهُ في بَنِي المُصْطَلَقِ، أنَّهم قَدِ ارْتَدُّوا ومَنَعُوا الصَّدَقَةَ وجَمَعُوا الجُمُوعَ لِغَزْوِ المُسْلِمِينَ، فَغَزاهم فَقَتَلَ مِنهُمْ، وأصابَ مِن دِمائِهِمْ وأمْوالِهِمْ، كانَ قَدْ قَتَلَ وقَتَلْتُمْ مَن لا يَحِلُّ لَهُ ولا لَكم قَتْلُهُ، وأخَذْتُمْ مِنَ المالِ ما لا يَحِلُّ لَهُ ولَكم أخْذُهُ مِن أمْوالِ قَوْمٍ مُسْلِمِينَ، فَنالَكم مِنَ اللَّهِ بِذَلِكَ عَنَتٌ. والعَنَتُ: المَشَقَّةُ، أوِ الهَلاكُ، أوِ الإثْمُ، أوِ الفَسادُ.
تَنْبِيهٌ:
(أنَّ) بِما في حَيِّزِها سادَّةٌ مَسَدَّ مَفْعُولَيِ: اعْلَمُوا بِاعْتِبارِ ما قُيِّدَ بِهِ مِنَ الحالِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ﴾ إلَخْ، فَإنَّهُ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ فِي: " فِيكم " المُسْتَتِرِ فِيهِ. والمَعْنى: أنَّهُ فِيكم كائِنًا عَلى حالَةٍ يَجِبُ تَغْيِيرُها، أوْ كائِنِينَ عَلى حالَةٍ كَذَلِكَ، وهي أنَّكم تَوَدُّونَ أنْ يَتْبَعَكم في كَثِيرٍ (p-٥٤٥١)مِنَ الحَوادِثِ، ولَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَوَقَعْتُمْ في الجَهْلِ والهَلاكِ. وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّ بَعْضَهم زَيَّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنْ يَقَعَ في بَنِي المُصْطَلَقِ، وأنَّهُ لَمْ يُطِعْ رَأْيَهم هَذا. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ: ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ﴾ مُسْتَأْنِفًا. إلّا أنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ مَنَعَ هَذا الِاحْتِمالَ، قالَ: لِأدائِهِ إلى تَنافُرِ النَّظْمِ، لِأنَّهُ لَوِ اعْتَبَرَ: ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ﴾ إلَخْ كَلامًا بِرَأْسِهِ، لَمْ يَأْخُذِ الكَلامُ بِحَجْزٍ بَعْضٍ، لِأنَّهُ لا فائِدَةَ حِينَئِذٍ في قَوْلِهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكم رَسُولَ اللَّهِ﴾ إذا قُطِعَ عَمّا بَعْدَهُ. وأُجِيبَ بِجَوازِ أنْ يُقْصَدَ بِهِ التَّنْبِيهُ عَلى جَلالَةِ مَحَلِّهِ ﷺ، وأنَّهم لِجَهْلِهِمْ بِمَكانِهِ مُفَرِّطُونَ فِيما يَجِبُ لَهُ مِنَ التَّعْظِيمِ، وفي أنَّ شَأْنَهم أنْ يَتَّبِعُوهُ، ولا يَتَّبِعُوا آراءَهُمْ، حَتّى كَأنَّهم جاهِلُونَ بِأنَّهُ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ، فَوَضَّحَ جَوازَ الِاسْتِئْنافِ، والوَقْفِ عَلى: ﴿رَسُولَ اللَّهِ﴾
﴿ولَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إلَيْكُمُ الإيمانَ وزَيَّنَهُ في قُلُوبِكُمْ﴾ أيْ: فَما أجْدَرَكم أنْ تُطِيعُوا رَسُولَ اللَّهِ وتَأْتَمُّوا بِهِ، فَيَقِيكُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ مِنَ العَنَتِ فِيما لَوِ اسْتَتْبَعْتُمْ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ لِرَأْيِكُمْ: ﴿وكَرَّهَ إلَيْكُمُ الكُفْرَ﴾ أيْ: بِاللَّهِ: ﴿والفُسُوقَ﴾ يَعْنِي الكَذِبَ: ﴿والعِصْيانَ﴾ أيْ: مُخالَفَةَ أمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وتَضْيِيعَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ: أُولَئِكَ أيِ: المَوْصُوفُونَ بِمَحَبَّةِ الإيمانِ، وتَزَيُّنِهِ في قُلُوبِهِمْ، وكَراهَتِهِمُ المَعاصِيَ: ﴿هُمُ الرّاشِدُونَ﴾ أيِ: السّالِكُونَ طَرِيقَ الحَقِّ.
Page 516
49:5
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخۡرُجَ إِلَيۡهِمۡ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
And if they had been patient until you [could] come out to them, it would have been better for them. But Allāh is Forgiving and Merciful.
49:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦
O you who have believed, if there comes to you a disobedient one with information, investigate, lest you harm a people out of ignorance and become, over what you have done, regretful.
49:7
وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ٧
And know that among you is the Messenger of Allāh. If he were to obey you in much of the matter, you would be in difficulty, but Allāh has endeared to you the faith and has made it pleasing in your hearts and has made hateful to you disbelief, defiance and disobedience. Those are the [rightly] guided.
49:8
فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٨
[It is] as bounty from Allāh and favor. And Allāh is Knowing and Wise.
49:9
وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٩
And if two factions among the believers should fight, then make settlement between the two. But if one of them oppresses the other, then fight against the one that oppresses until it returns to the ordinance of Allāh. And if it returns, then make settlement between them in justice and act justly. Indeed, Allāh loves those who act justly.
49:10
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٠
The believers are but brothers, so make settlement between your brothers. And fear Allāh that you may receive mercy.
49:11
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١١
O you who have believed, let not a people ridicule [another] people; perhaps they may be better than them; nor let women ridicule [other] women; perhaps they may be better than them. And do not insult one another and do not call each other by [offensive] nicknames. Wretched is the name [i.e., mention] of disobedience after [one's] faith. And whoever does not repent - then it is those who are the wrongdoers.