Al-HujuratJuz 26 · Page 516

Al-Hujurat 49:9

The Rooms · Juz 26 · Page 516

وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٩

And if two factions among the believers should fight, then make settlement between the two. But if one of them oppresses the other, then fight against the one that oppresses until it returns to the ordinance of Allāh. And if it returns, then make settlement between them in justice and act justly. Indeed, Allāh loves those who act justly.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 49:9

ولَمّا كانَتِ النَّمِيمَةُ ونَقْلُ الأخْبارِ الباطِلَةِ الذَّمِيمَةِ رُبَّما جَرَّتْ فِتَنًا وأوْصَلَتْ إلى القِتالِ، وكانَ العَلِيمُ الحَكِيمُ لا يَنْصُبُ سَبَبًا إلّا ذَكَرَ مُسَبِّبَهُ وأشارَ إلى دَوائِهِ، وكانَ لا يَنْهى عَنِ الشَّيْءِ إلّا مَن كانَ مُتَهَيِّئًا لَهُ لِما في جِبِلَّتِهِ مِنَ الدّاعِي إلَيْهِ، فَكانَ قَدْ يُواقِعُهُ ولَوْ في وقْتٍ، قالَ تَعالى مُعَلِّمًا لَنا طَرِيقَ الحِكْمَةِ في دَفْعِ ما جَرَّتْ إلَيْهِ الأخْبارُ الباطِلَةُ مِنَ القِتالِ، مُعَبِّرًا بِأداةِ الشَّكِّ إشارَةً إلى أنَّ [ما] في حَيِّزِها لا يَنْبَغِي أنْ يَقَعَ بَيْنَهُمْ، ولا أنْ يَذْكُرُوهُ إلّا عَلى سَبِيلِ الفَرْضِ: ﴿وإنْ طائِفَتانِ﴾ أيْ: جَماعَتانِ بِالفِعْلِ أوِ القُوَّةِ جَدِيرٌ كُلُّ جَماعَةٍ مِنهُما بِأنْ يَجْتَمِعَ [عَلى] ما دَهَمَها مِنَ الأمِيرِ بِحَيْثُ تَصِيرُ مِن شِدَّةِ مُراعاتِهِ كالطّائِفَةِ حَوْلَهُ والمُتَحَلِّقَةِ بِهِ، بِحَيْثُ لا يُدْرى مِن شِدَّةِ اجْتِماعِها عَلى ذَلِكَ أوَّلُها مِن آخِرِها ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ أيْ: مِمَّنْ هو مَعْدُودٌ في عِدادِ العَرِيقِينَ في الإيمانِ سَواءٌ كانَ هو عَرِيقًا أوْ فاعِلًا ما يُطْلَقُ عَلَيْهِ بِهِ الِاسْمُ فَقَطْ.

ولَمّا كانَتِ الشَّناعَةُ والفَسادُ في قِتالِ الجَماعَةِ أكْثَرَ، عَبَّرَ بِضَمِيرِ الجَمْعِ دُونَ التَّثْنِيَةِ تَصْوِيرًا لِذَلِكَ بِأقْبَحِ صُورَةٍ فَقالَ: ﴿اقْتَتَلُوا﴾ [أيْ] فاخْتَلَطُوا بِسَبَبِ القِتالِ حَتّى كانُوا كالفِرْقَةِ الواحِدَةِ ﴿فَأصْلِحُوا﴾ أيْ: (p-٣٧١)فَأوْقِعُوا الإصْلاحَ لِيَحْصُلَ الصُّلْحُ. ولَمّا كانَتِ العِبْرَةُ في الصُّلْحِ إذا وقَعَ بَيْنَ الطّائِفَتَيْنِ ما يَسْكُنُ بِهِ الشَّرُّ وإنْ تَخَلَّفَ شَذّانِ مِنَ الجانِبَيْنِ لا يُعْبَأُ بِهِمْ، عَبَّرَ بِالتَّثْنِيَةِ دُونَ الجَمْعِ فَقالَ: ﴿بَيْنَهُما﴾ أيْ: بِالوَعْظِ والإرْشادِ الدُّنْيَوِيِّ والأُخْرَوِيِّ، ولا تَظُنُّوا أنَّ الباغِيَ غَيْرُ مُؤْمِنٍ فَتَتَجاوَزُوا فِيهِ أمْرَ اللَّهِ.

ولَمّا كانَ البَغْيُ مِن أشْنَعِ الأُمُورِ فَكانَ يَنْبَغِي أنَّ لا يَلُمَّ بِهِ أحَدٌ، عَبَّرَ بِأداةِ الشَّكِّ إرْشادًا إلى ذَلِكَ فَقالَ: ﴿فَإنْ بَغَتْ﴾ أيْ: أوْقَعَتِ الإرادَةُ السَّيِّئَةُ الكائِنَةُ مِنَ النُّفُوسِ الَّتِي لا تَأْمُرُ بِخَيْرٍ ﴿إحْداهُما﴾ أيِ: الطّائِفَتَيْنِ ﴿عَلى الأُخْرى﴾ فَلَمْ تَرْجِعْ إلى حُكْمِ اللَّهِ الَّذِي خَرَجَتْ عَنْهُ ولَمْ تَقْبَلِ الحَقَّ. ولَمّا كانَ الإضْمارُ هُنا رُبَّما أوْهَمَ لَبْسًا فَتَمَسَّكَ بِهِ مُتَعَنِّتٌ في أمْرِ فَسادٍ، أزالَ بِالإظْهارِ كُلَّ لَبْسٍ فَقالَ: ﴿فَقاتِلُوا﴾ أيْ: أوْجِدُوا واطْلُبُوا مُقاتَلَةَ ﴿الَّتِي﴾

ولَمّا كانَ القِتالُ لا يَجُوزُ إلّا بِالِاسْتِمْرارِ عَلى البَغْيِ، عَبَّرَ بِالمُضارِعِ إفْهامًا لِأنَّهُ مَتى زالَ البَغْيُ ولَوْ بِالتَّوْبَةِ مِن غَيْرِ شَوْكَةٍ حَرُمَ القِتالُ فَقالَ: ﴿تَبْغِي﴾ أيْ: تُوقِعُ الإرادَةَ وتُصِرُّ عَلَيْها، وأدِيمُوا القِتالَ لَها ﴿حَتّى تَفِيءَ﴾ أيْ: تَرْجِعَ مِمّا صارَتْ إلَيْهِ مِن جَرِّ القَطِيعَةِ الَّذِي كَأنَّهُ حَرُّ الشَّمْسِ حِينَ نَسَخَهُ الظِّلُّ إلى ما كانَتْ فِيهِ مِنَ البِرِّ والخَيْرِ الَّذِي هو كالظِّلِّ الَّذِي يَنْسَخُ الشَّمْسَ، وهو مَعْنى قَوْلِهِ (p-٣٧٢)تَعالى: ﴿إلى أمْرِ اللَّهِ﴾ أيِ [التِزامِ] ما أمَرَ بِهِ المَلِكُ الَّذِي لا يُهْمِلُ الظّالِمَ، بَلْ لا بُدَّ أنْ يُقاصِصَهُ وأمْرُهُ ما كانَتْ عَلَيْهِ مِنَ العَدْلِ قَبْلَ البَغْيِ. ولَمّا كانَتْ مُقاتَلَةُ الباغِي جَدِيرَةً بِتَرْجِيعِهِ، أشارَ إلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإنْ فاءَتْ﴾ أيْ: رَجَعَتْ إلى ما كانَتْ عَلَيْهِ مِنَ التَّمَسُّكِ بِأمْرِ اللَّهِ الَّذِي هو العَدْلُ ﴿فَأصْلِحُوا﴾ أيْ: أوْقِعُوا الإصْلاحَ ﴿بَيْنَهُما﴾

ولَمّا كانَ الخِصامُ يَجُرُّ في الغالِبِ مِنَ القَوْلِ والفِعْلِ ما يُورِثُ لِلْمُصْلِحِينَ إحْنَةً عَلى بَعْضِ المُتَخاصِمِينَ، فَيُحْمَلُ ذَلِكَ عَلى المَيْلِ مَعَ بَعْضٍ عَلى بَعْضٍ، قالَ: ﴿بِالعَدْلِ﴾ ولا يَحْمِلُكُمُ القِتالُ عَلى الحِقْدِ عَلى المُتَقاتِلِينَ فَتَحِيفُوا. ولَمّا كانَ العَدْلُ في مِثْلِ ذَلِكَ شَدِيدًا عَلى النُّفُوسِ لَما تَحَمَّلَتْ مِنَ الضَّغائِنِ قالَ تَعالى: ﴿وأقْسِطُوا﴾ أيْ: وأزِيلُوا القَسْطَ -بِالفَتْحِ وهو الجَوْرُ- بِأنْ تَفْعَلُوا القِسْطَ بِالكَسْرِ؛ وهو العَدْلُ العَظِيمُ الَّذِي لا جَوْرَ فِيهِ، في ذَلِكَ وفي جَمِيعِ أُمُورِكُمْ، ثُمَّ عَلَّلَهُ تَرْغِيبًا فِيهِ بِقَوْلِهِ مُؤَكِّدًا تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ مِن أعْظَمِ ما يُتَمادَحُ بِهِ، ورَدًّا عَلى مَن لَعَلَّهُ يَقُولُ: إنَّهُ لا يُلْزِمُ نَفْسَهُ الوُقُوفَ عِنْدَهُ إلّا ضَعِيفٌ: ﴿إنَّ اللَّهَ﴾ أيِ: الَّذِي بِيَدِهِ النَّصْرُ والخِذْلانُ ﴿يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ أيْ: يَفْعَلُ مَعَ أهْلِ العَدْلِ مِنَ الإكْرامِ فِعْلَ المُحِبِّ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 516

Al-HujuratJuz 26 · Page 516

49:5

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخۡرُجَ إِلَيۡهِمۡ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

And if they had been patient until you [could] come out to them, it would have been better for them. But Allāh is Forgiving and Merciful.

49:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦

O you who have believed, if there comes to you a disobedient one with information, investigate, lest you harm a people out of ignorance and become, over what you have done, regretful.

49:7

وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ٧

And know that among you is the Messenger of Allāh. If he were to obey you in much of the matter, you would be in difficulty, but Allāh has endeared to you the faith and has made it pleasing in your hearts and has made hateful to you disbelief, defiance and disobedience. Those are the [rightly] guided.

49:8

فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٨

[It is] as bounty from Allāh and favor. And Allāh is Knowing and Wise.

49:9

وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٩

And if two factions among the believers should fight, then make settlement between the two. But if one of them oppresses the other, then fight against the one that oppresses until it returns to the ordinance of Allāh. And if it returns, then make settlement between them in justice and act justly. Indeed, Allāh loves those who act justly.

49:10

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٠

The believers are but brothers, so make settlement between your brothers. And fear Allāh that you may receive mercy.

49:11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١١

O you who have believed, let not a people ridicule [another] people; perhaps they may be better than them; nor let women ridicule [other] women; perhaps they may be better than them. And do not insult one another and do not call each other by [offensive] nicknames. Wretched is the name [i.e., mention] of disobedience after [one's] faith. And whoever does not repent - then it is those who are the wrongdoers.

Al-Biqa'iTafsir · 49:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском