Al-Ma'idah 5:1
The Table Spread · Juz 6 · Page 106
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلۡأَنۡعَٰمِ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ مَا يُرِيدُ ١
O you who have believed, fulfill [all] contracts.1 Lawful for you are the animals of grazing livestock except for that which is recited to you [in this Qur’ān] - hunting not being permitted while you are in the state of iḥrām.2 Indeed, Allāh ordains what He intends.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 5:1
(سُورَةُ المائِدَةِ مَدَنِيَّةٌ وهي مِائَةٌ وعِشْرُونَ آيَةً)
﷽
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أوْفُوا بِالعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكم بَهِيمَةُ الأنْعامِ إلّا ما يُتْلى عَلَيْكم غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وأنْتُمْ حُرُمٌ إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ ولا الشَّهْرَ الحَرامَ ولا الهَدْيَ ولا القَلائِدَ ولا آمِّينَ البَيْتَ الحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِن رَبِّهِمْ ورِضْوانًا وإذا حَلَلْتُمْ فاصْطادُوا ولا يَجْرِمَنَّكم شَنَآنُ قَوْمٍ أنْ صَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ أنْ تَعْتَدُوا وتَعاوَنُوا عَلى البِرِّ والتَّقْوى ولا تَعاوَنُوا عَلى الإثْمِ والعُدْوانِ واتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ [المائدة: ٢] ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ والمُنْخَنِقَةُ والمَوْقُوذَةُ والمُتَرَدِّيَةُ والنَّطِيحَةُ وما أكَلَ السَّبُعُ إلّا ما ذَكَّيْتُمْ وما ذُبِحَ عَلى النُّصُبِ وأنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأزْلامِ ذَلِكم فِسْقٌ اليَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكم فَلا تَخْشَوْهم واخْشَوْنِ اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكم دِينَكم وأتْمَمْتُ عَلَيْكم نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ في مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإثْمٍ فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: ٣] البَهِيمَةُ: كُلُّ ذاتِ أرْبَعٍ في البَرِّ والبَحْرِ قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ؛ وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: البَهِيمَةُ في كَلامِ العَرَبِ ما أُبْهِمَ مِن جِهَةِ نَقْصِ النُّطْقِ والفَهْمِ. انْتَهى. وما كانَ عَلى فَعِيلٍ أوْ فَعِيلَةٍ وعَيْنُهُ حَرْفُ حَلْقٍ اسْمًا كانَ أوْ صِفَةً، فَإنَّهُ يَجُوزُ كَسْرُ أوَّلِهِ إتْباعًا لِحَرَكَةِ عَيْنِهِ وهي لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ، تَقُولُ: رِئِيٍّ وبِهِيمَةٍ، وسِعِيدٍ وصِغِيرٍ، وبِحِيرَةٍ وبِخِيلٍ. الصَّيْدُ: مَصْدَرُ صادَ يَصِيدُ ويُصادُ، ويُطْلَقُ عَلى (p-٤١٠)المَصِيدِ. وقالَ داوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الأصْبَهانِيُّ: الصَّيْدُ ما كانَ مُمْتَنِعًا ولَمْ يَكُنْ لَهُ مالِكٌ وكانَ حَلالًا أكْلُهُ، وكَأنَّهُ فَسَّرَ الصَّيْدَ الشَّرْعِيَّ. القِلادَةُ في الهَدْيِ: ما قُلِّدَ بِهِ مِن نَعْلٍ، أوْ عُرْوَةٍ مُزادَةٍ، أوْ لِحاءِ شَجَرٍ أوْ غَيْرِهِ، وكانَ الحَرَمِيُّ رُبَّما قَلَّدَ رِكابَهُ بِلِحاءِ شَجَرِ الحَرَمِ، فَيَعْتَصِمُ بِذَلِكَ مِنَ السُّوءِ.
الآمُّ: القاصِدُ أمَمْتُ الشَّيْءَ قَصَدْتُهُ. جَرَمَهُ عَلى كَذا حَمَلَهُ، قالَهُ الكِسائِيُّ وثَعْلَبٌ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والفَرّاءُ: جَرَمَهُ كَسَبَهُ، ويُقالُ: فُلانٌ جَرِيمَةُ أهْلِهِ؛ أيْ: كاسِبُهم، والجارِمُ الكاسِبُ. وأجْرَمَ فُلانٌ: اكْتَسَبَ الإثْمَ. وقالَ الكِسائِيُّ أيْضًا: جَرَمَ وأجْرَمَ؛ أيْ: كَسَبَ غَيْرَهُ، وجَرَمَ يَجْرِمُ جَرْمًا إذا قَطَعَ. قالَ الرُّمّانِيُّ: وهو الأصْلُ، فَجَرَمَ حَمَلَ عَلى الشَّيْءِ لِقَطْعِهِ مِن غَيْرِهِ، وجَرَمَ كَسَبَ لِانْقِطاعِهِ إلى الكَسْبِ، وجَرَمَ بِمَعْنى حَقَّ؛ لِأنَّ الحَقَّ يُقْطَعُ عَلَيْهِ. قالَ الخَلِيلُ: لا جَرَمَ أنَّ لَهُمُ النّارَ؛ أيْ: لَقَدْ حَقَّ. الشَّنَآنُ: البُغْضُ، وهو أحَدُ مَصادِرِ شَنِئَ. يُقالُ: شَنِئَ يَشْنَأُ شَنْئًا وشَنَآنًا مُثَلَّثَيِ الشِّينِ فَهَذِهِ سِتَّةٌ: وشَناءً، وشَناءَةً، وشِناءً، وشَنْأةً، ومَشْنَأةً، ومَشْنِئَةً، ومِشْنِئَةً، وشَنانًا، وشِنانًا. فَهَذِهِ سِتَّةَ عَشَرَ مَصْدَرًا وهي أكْثَرُ ما حُفِظَ لِلْفِعْلِ. وقالَ سِيبَوَيْهِ: كُلُّ بِناءٍ كانَ مِنَ المَصادِرِ عَلى فَعَلانٍ، بِفَتْحِ العَيْنِ، لَمْ يَتَعَدَّ فِعْلُهُ إلّا أنْ يَشِذَّ شَيْءٌ كالشَّنَآنِ.
المُعاوَنَةُ: المُساعَدَةُ. المُنْخَنِقَةُ: هي الَّتِي تَحْتَبِسُ نَفَسَها حَتّى تَمُوتَ، سَواءٌ أكانَ حَبْسُها بِحَبْلٍ أمْ يَدٍ أمْ غَيْرِ ذَلِكَ. الوَقْذُ: ضَرْبُ الشَّيْءِ حَتّى يَسْتَرْخِيَ ويُشْرِفَ عَلى المَوْتِ. وقِيلَ: المَوْقُوذَةُ المَضْرُوبَةُ بِعَصا أوْ حَجَرٍ لا حَدَّ لَهُ، فَتَمُوتُ بِلا ذَكاةٍ. ويُقالُ: وقَذَهُ النُّعاسُ غَلَبَهُ، ووَقَذَهُ الحُكْمُ سَكَّنَهُ. التَّرَدِّي: السُّقُوطُ في بِئْرٍ أوِ التَّهَوُّرُ مِن جَبَلٍ. ويُقالُ: رَدى وتَرَدّى؛ أيْ: هَلَكَ، ويُقالُ: ما أدْرِي أيْنَ رَدى أيْ: ذَهَبَ. النَّطِيحَةُ: هي الَّتِي يَنْطَحُها غَيْرُها فَتَمُوتُ بِالنَّطْحِ، وهي فَعِيلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ، صِفَةٌ جَرَتْ مَجْرى الأسْماءِ فَوَلِيَتِ العَوامِلَ، ولِذَلِكَ ثَبَتَ فِيها الهاءُ. السَّبُعُ: كُلُّ ذِي نابٍ وظُفُرٍ مِنَ الحَيَوانِ كالأسَدِ، والنَّمِرِ، والدُّبِّ، والذِّئْبِ، والثَّعْلَبِ، والضَّبُعِ، ونَحْوِها. وقَدْ أُطْلِقَ عَلى ذَواتِ المَخالِبِ مِنَ الطَّيْرِ سِباعٌ؛ قالَ الشّاعِرُ:
؎وسِباعُ الطَّيْرِ تَغْدُو بِطانًا تَتَخَطّاهم فَما تَسْتَقِلُّ
ومِنَ العَرَبِ مَن يَخُصُّ السَّبُعَ بِالأسَدِ، وسُكُونُ الباءِ لُغَةٌ نَجْدِيَّةٌ، وسُمِعَ فَتْحُها، ولَعَلَّ ذَلِكَ لُغَةٌ. التَّذْكِيَةُ: الذَّبْحُ، وتَذْكِيَةُ النّارِ رَفْعُها، وذَكّى الرَّجُلُ وغَيْرُهُ أسَنَّ؛ قالَ الشّاعِرُ:
؎عَلى أعْراقِهِ تَجْرِي المَذاكِي ∗∗∗ ولَيْسَ عَلى تَقَلُّبِهِ وجَهْدِهِ
النُّصُبُ: قِيلَ جَمْعُ نِصابٍ، وهي حِجارَةٌ مَنصُوبَةٌ حَوْلَ الكَعْبَةِ كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يُعَظِّمُونَها ويَذْبَحُونَ عَلَيْها لِآلِهَتِهِمْ، ولَها أيْضًا، وتُلَطَّخُ بِالدِّماءِ، ويُوضَعُ عَلَيْها اللَّحْمُ قِطَعًا قِطَعًا لِيَأْكُلَ مِنها النّاسُ. وقِيلَ: النُّصُبُ مُفْرَدٌ. قالَ الأعْشى:
؎وذا النُّصُبِ المَنصُوبِ لا تَقْرَبَنَّهُ
. الأزْلامُ: القِداحُ واحِدُها زَلَمٌ وزُلَمٌ، بِضَمِّ الزّايِ وفَتْحِها، وهي السِّهامُ؛ كانَ أحَدُهم إذا أرادَ سَفَرًا أوْ غَزْوًا أوْ تِجارَةً أوْ نِكاحًا أوْ أمْرًا مِن مَعاظِمِ الأُمُورِ ضَرَبَ بِالقِداحِ، وهي مَكْتُوبٌ عَلى بَعْضِها نَهانِي رَبِّي، وعَلى بَعْضِها أمَرَنِي رَبِّي، وبَعْضُها غُفْلٌ، فَإنْ خَرَجَ الآمِرُ مَضى لِطِلْبَتِهِ، وإنْ خَرَجَ النّاهِي أمْسَكَ، وإنْ خَرَجَ الغُفْلُ أعادَ الضَّرْبَ. اليَأْسُ: قَطْعُ الرَّجاءِ. يُقالُ: يَئِسَ يَيْأسُ ويَيْئِسُ، ويُقالُ: أيِسَ وهو مَقْلُوبٌ مِن يَئِسَ، ودَلِيلُ القَلْبِ تَخَلُّفُ الحُكْمِ عَمّا ظاهِرُهُ أنَّهُ مُوجِبٌ لَهُ. ألا تَرى أنَّهم لَمْ يَقْلِبُوا ياءَهُ ألِفًا لِتَحَرُّكِها وانْفِتاحِ ما قَبْلَها فَلَمْ يَقُولُوا ”آسَ“ كَما قالُوا هابَ.
المَخْمَصَةُ: المَجاعَةُ الَّتِي يَخْمُصُ فِيها البُطُونُ؛ أيْ: تَضْمُرُ، والخَمْصُ ضُمُورُ البَطْنِ والخِلْقَةِ، مِنهُ حَسَنَةٌ في النِّساءِ، ومِنهُ يُقالُ: خَمْصانَةٌ، وبَطْنٌ خَمِيصٌ، ومِنهُ أخْمَصُ القَدَمِ. ويُسْتَعْمَلُ كَثِيرًا في الجُوعِ والغَرَثِ. قالَ الأعْشى:
؎تَبِيتُونَ في المَشْتى مِلاءً بُطُونُكم ∗∗∗ وجاراتُكم غَرْثى يَبِتْنَ خَمائِصا
(p-٤١١)وقالَ آخَرُ:
؎كُلُوا في بَعْضِ بَطْنِكم تَعِفُّوا ∗∗∗ فَإنَّ زَمانَكم زَمَنٌ خَمِيصُ
﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أوْفُوا بِالعُقُودِ﴾ هَذِهِ السُّورَةُ مَدَنِيَّةٌ، نَزَلَتْ مُنْصَرِفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ، ومِنها ما نَزَلَ في حَجَّةِ الوَداعِ، ومِنها ما نَزَلْ عامَ الفَتْحِ. وكُلُّ ما نَزَلَ بَعْدَ الهِجْرَةِ بِالمَدِينَةِ، أوْ في سَفَرٍ، أوْ بِمَكَّةَ، فَهو مَدَنِيٌّ. وذَكَرُوا فَضائِلَ هَذِهِ السُّورَةِ وأنَّها تُسَمّى: المائِدَةَ، والعُقُودَ، والمُنْقِذَةَ، والمُبَعْثِرَةَ. ومُناسَبَةُ افْتِتاحِها لِما قَبْلَها هو أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ اسْتِفْتاءَهم في الكَلالَةِ وأفْتاهم فِيها، ذَكَرَ أنَّهُ يُبَيِّنُ لَهم كَراهَةَ الضَّلالِ، فَبَيَّنَ في هَذِهِ السُّورَةِ أحْكامًا كَثِيرَةً هي تَفْصِيلٌ لِذَلِكَ المُجْمَلِ. قالُوا: وقَدْ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ فَرِيضَةً لَمْ يُبَيِّنْها في غَيْرِها، وسَنُبَيِّنُها أوَّلًا فَأوَّلًا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى. وذَكَرُوا أنَّ الكِنْدِيَّ الفَيْلَسُوفَ قالَ لَهُ أصْحابُهُ: أيُّها الحَكِيمُ اعْمَلْ لَنا مِثْلَ هَذا القُرْآنِ، فَقالَ: نَعَمْ، أعْمَلُ مِثْلَ بَعْضِهِ، فاحْتَجَبَ أيّامًا كَثِيرَةً ثُمَّ خَرَجَ فَقالَ: واللَّهِ ما أقْدِرُ، ولا يُطِيقُ هَذا أحَدٌ، إنِّي فَتَحْتُ المُصْحَفَ فَخَرَجَتْ سُورَةُ المائِدَةِ، فَنَظَرْتُ فَإذا هو قَدْ نَطَقَ بِالوَفاءِ، ونَهى عَنِ النَّكْثِ، وحَلَّلَ تَحْلِيلًا عامًّا، ثُمَّ اسْتَثْنى اسْتِثْناءً، ثُمَّ أخْبَرَ عَنْ قُدْرَتِهِ وحِكْمَتِهِ في سَطْرَيْنِ، ولا يَقْدِرُ أحَدٌ أنْ يَأْتِيَ بِهَذا إلّا في أجْلادٍ. انْتَهى.
والظّاهِرُ أنَّ النِّداءَ لِأُمَّةِ الرَّسُولِ المُؤْمِنِينَ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: هم أهْلُ الكِتابِ. وأمَرَ تَعالى المُؤْمِنِينَ بِإيفاءِ العُقُودِ وهي جَمْعُ عَقْدٍ، وهو العَهْدُ؛ قالَهُ الجُمْهُورُ، وابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ، والسُّدِّيُّ. وقالَ الزَّجّاجُ: العُقُودُ أوْكَدُ مِنَ العُهُودِ، وأصْلُهُ في الأجْرامِ، ثُمَّ تَوَسَّعَ فَأطْلَقَ في المَعانِي، وتَبِعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فَقالَ: هو العَهْدُ المُوَثَّقُ شُبِّهَ بِعَقْدِ الحَبْلِ ونَحْوِهِ. قالَ الحُطَيْئَةُ:
؎قَوْمٌ إذا عَقَدُوا عَقْدًا لِجارِهِمُ ∗∗∗ شَدُّوا العِناجَ وشَدُّوا فَوْقَهُ الكَرَبا
Page 106
4:176
يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ١٧٦
They request from you a [legal] ruling. Say, "Allāh gives you a ruling concerning one having neither descendants nor ascendants [as heirs]." If a man dies, leaving no child but [only] a sister, she will have half of what he left. And he inherits from her if she [dies and] has no child. But if there are two sisters [or more], they will have two thirds of what he left. If there are both brothers and sisters, the male will have the share of two females.1 Allāh makes clear to you [His law], lest you go astray. And Allāh is Knowing of all things.
1 translator’s note
- This verse relates to siblings from the father's side or from both parents, whereas in Āyah 12 it concerned those from the mother's side alone. ↩
سورة المائدة
Al-Ma'idah
The Table Spread · Medinan · 120 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
5:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلۡأَنۡعَٰمِ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ مَا يُرِيدُ ١
O you who have believed, fulfill [all] contracts.1 Lawful for you are the animals of grazing livestock except for that which is recited to you [in this Qur’ān] - hunting not being permitted while you are in the state of iḥrām.2 Indeed, Allāh ordains what He intends.
5:2
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢
O you who have believed, do not violate the rites of Allāh or [the sanctity of] the sacred month or [neglect the marking of] the sacrificial animals and garlanding [them] or [violate the safety of] those coming to the Sacred House seeking bounty from their Lord and [His] approval. But when you come out of iḥrām, then [you may] hunt. And do not let the hatred of a people for having obstructed you from al-Masjid al-Ḥarām lead you to transgress. And cooperate in righteousness and piety, but do not cooperate in sin and aggression. And fear Allāh; indeed, Allāh is severe in penalty.