Al-Ma'idahJuz 6 · Page 106

Al-Ma'idah 5:1

The Table Spread · Juz 6 · Page 106

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلۡأَنۡعَٰمِ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ مَا يُرِيدُ ١

O you who have believed, fulfill [all] contracts.1 Lawful for you are the animals of grazing livestock except for that which is recited to you [in this Qur’ān] - hunting not being permitted while you are in the state of iḥrām.2 Indeed, Allāh ordains what He intends.

2 translator’s notes
  1. Which includes promises, covenants, oaths, etc.

    [240] The state of ritual consecration for ḥajj or ʿumrah.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:1

(p-١)سُورَةُ ”المائِدَةِ“

وتُسَمّى سُورَةَ ”العُقُودِ“؛ وسُورَةَ ”الأحْبارِ“

مَقْصُودُها الوَفاءُ بِما هَدى إلَيْهِ الكِتابُ؛ ودَلَّ عَلَيْهِ مِيثاقُ العَقْلِ مِن تَوْحِيدِ الخالِقِ؛ ورَحْمَةِ الخَلائِقِ؛ شُكْرًا لِنِعَمِهِ؛ واسْتِدْفاعًا لِنِقَمِهِ؛ وقِصَّةُ المائِدَةِ أدَلُّ ما فِيها عَلى ذَلِكَ؛ فَإنَّ مَضْمُونَها أنَّ مَن زاغَ عَنِ (p-٢)الطُّمَأْنِينَةِ بَعْدَ الكَشْفِ الشّافِي؛ والإنْعامِ الوافِي؛ نُوقِشَ الحِسابَ؛ فَأخَذَهُ العَذابُ؛ وتَسْمِيَتُها بِـ ”العُقُودِ“؛ أوْضَحُ دَلِيلٍ عَلى ما ذَكَرْتُ مِن مَقْصُودِها؛ وكَذا ”الأحْبارُ“.

”بِسْمِ اللَّهِ“؛ أيْ: الَّذِي تَمَّتْ كَلِماتُهُ فَصَدَقَتْ وُعُودُهُ؛ وعَمَّتْ مَكْرُماتُهُ؛ ”الرَّحْمَنِ“؛ الَّذِي عَمَّ بِالدُّعاءِ إلى الوَفاءِ في حُقُوقِهِ؛ وحُقُوقِ مَخْلُوقاتِهِ؛ ”الرَّحِيمِ“؛ الَّذِي نَظَرَ إلى القُلُوبِ فَثَبَّتَ مِنها عَلى الصِّدْقِ ما جَبَلَهُ عَلى التَّخَلُّقِ بِصِفاتِهِ.

لِما أخْبَرَ (تَعالى) في آخِرِ سُورَةِ ”النِّساءِ“ أنَّ اليَهُودَ لَمّا نَقَضُوا المَواثِيقَ الَّتِي أخَذَها عَلَيْهِمْ؛ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهم مِن كَثِيرٍ مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ؛ المُشارِ إلَيْها بِقَوْلِهِ: ﴿وعَلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦]؛ واسْتَمَرَّ (تَعالى) في هَتْكِ أسْتارِهِمْ؛ وبَيانِ عَوارِهِمْ؛ إلى أنْ خَتَمَ بِآيَةٍ في الإرْثِ؛ الَّذِي افْتَتَحَ آياتِهِ بِالإيصاءِ؛ وخَتَمَها بِأنَّهُ شامِلُ العِلْمِ؛ ناسَبَ افْتِتاحُ هَذِهِ بِأمْرِ المُؤْمِنِينَ؛ الَّذِينَ اشْتَدَّ تَحْذِيرُهُ لَهم مِنهُمْ؛ بِالوَفاءِ الَّذِي جُلُّ مَبْناهُ القَلْبُ؛ الَّذِي هو عَيْبٌ؛ فَقالَ - مُشِيرًا إلى أنَّ النّاسَ الَّذِينَ خُوطِبُوا أوَّلَ تِلْكَ تَأهَّلُوا لِأوَّلِ أسْنانِ الإيمانِ؛ ووُصِفُوا بِما هم مُحْتاجُونَ إلَيْهِ؛ وتَخْصِيصُهم مُشِيرٌ إلى أنَّ مَن فَوْقَهم مِنَ الأسْنانِ عِنْدَهُ مِنَ الرُّسُوخِ ما يُغْنِيهِ عَنِ الحَمْلِ بِالأمْرِ؛ وذَلِكَ أبْعَثُ لَهُ عَلى التَّدَبُّرِ؛ والِامْتِثالِ -: (p-٣)﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾؛ أيْ: ادَّعَوْا ذَلِكَ بِألْسِنَتِهِمْ؛ ﴿أوْفُوا﴾؛ أيْ صَدِّقُوا ذَلِكَ بِأنْ تُوَفُّوا؛ ﴿بِالعُقُودِ﴾؛ أيْ: العُهُودِ المُوَثَّقَةِ؛ المُحْكَمَةِ؛ وهي تَعُمُّ جَمِيعَ أحْكامِهِ - سُبْحانَهُ -؛ فِيما أحَلَّ؛ أوْ حَرَّمَ؛ أوْ نَدَبَ عَلى سَبِيلِ الفَرْضِ؛ أوْ غَيْرِهِ؛ الَّتِي مِن جُمْلَتِها الفَرائِضُ الَّتِي افْتَتَحَها بِلَفْظِ الإيصاءِ؛ الَّذِي هو مِن أعْظَمِ العُهُودِ؛ وتَعُمُّ سائِرَ ما بَيْنَ النّاسِ مِن ذَلِكَ؛ حَتّى ما كانَ في الجاهِلِيَّةِ مِن عَقْدٍ يَدْعُو إلى بِرٍّ؛ وأمّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِعَقْدٍ؛ بَلْ حُلَّ بِيَدِ الشَّرْعِ القَوِيَّةِ؛ تَذْكِيرًا بِما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ (تَعالى) - في حَقِّ أُولَئِكَ -: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ﴾ [البقرة: ٤٠] ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكم وإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠]؛ وإخْبارًا لَهم بِأنَّهُ أحَلَّ لَهم ما حَرَّمَ عَلى أُولَئِكَ؛ فَقالَ - عَلى سَبِيلِ التَّعْلِيلِ؛ مُشِيرًا إلى أنَّ المَقْصُودَ مِنَ النِّعْمَةِ كَوَّنُها لا بِقَيْدِ فاعِلٍ مَخْصُوصٍ؛ وإلى أنَّ المُخاطَبِينَ يَعْلَمُونَ أنَّهُ لا مُنْعِمَ غَيْرُهُ - سُبْحانَهُ -: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ﴾؛ والإحْلالُ مِن أجَلِّ العُقُودِ؛ ﴿بَهِيمَةُ﴾؛ وبَيَّنَها بِقَوْلِهِ: ﴿الأنْعامِ﴾؛ أيْ: أوْفُوا لِأنَّهُ أحَلَّ لَكم بِشامِلِ عِلْمِهِ؛ وكامِلِ قُدْرَتِهِ؛ لُطْفًا بِكُمْ؛ ورَحْمَةً لَكُمْ؛ ما حَرَّمَ عَلى مَن قَبْلَكُمْ؛ مِنَ الإبِلِ؛ والبَقَرِ؛ والغَنَمِ؛ بِإحْلالِ أكْلِها؛ والِانْتِفاعِ بِجُلُودِها؛ وأصْوافِها؛ وأوْبارِها؛ وأشْعارِها؛ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن شَأْنِها؛ فاحْذَرُوا أنْ تَنْقُضُوا كَما نَقَضُوا؛ فَيُحَرِّمَ عَلَيْكم ما حَرَّمَ عَلَيْهِمْ؛ ويُعِدَّ لَكم مِنَ العِقابِ ما أعَدَّ لَهُمْ؛ ولا تَعْتَرِضُوا عَلى نَبِيِّكُمْ؛ ولا تَتَعَنَّتُوا؛ كَما اعْتَرَضُوا وتَعَنَّتُوا؛ فَإنَّ رَبَّكم (p-٤)لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ؛ وسَيَأْتِي في قَوْلِهِ: ﴿لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ﴾ [المائدة: ١٠١]؛ ما يُؤَيِّدُ هَذا.

ولَمّا كانُوا رُبَّما فَهِمُوا مِن هَذا الإحْلالِ ما ألِفُوا مِنَ المِيتاتِ ونَحْوِها؛ قالَ - مُسْتَثْنِيًا مِن نَفْسِ البَهِيمَةِ؛ وهي في الأصْلِ كُلُّ حَيٍّ لا يُمَيِّزُ؛ مُخْبِرًا أنَّ مِن أعْظَمِ العُقُودِ ما قُدِّمَ تَحْرِيمُهُ مِن ذَلِكَ في ”البَقَرَةِ“ -: ﴿إلا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ﴾ أيْ: في بَهِيمَةِ الأنْعامِ أنَّهُ مُحَرَّمٌ؛ فَإنَّهُ لَمْ يُحَلَّ لَكُمْ؛ ونَصَبَ ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾؛ عَلى الحالِ أدَلُّ دَلِيلٍ عَلى أنَّ هَذا السِّياقَ؛ وإنْ كانَ صَرِيحُهُ مُذَكِّرًا بِالنِّعْمَةِ لِتُشْكَرَ - فَهو مُشارٌ بِهِ إلى التَّهْدِيدِ إنْ كُفِرَتْ؛ أيْ: أحَلَّ لَكم ذَلِكَ في هَذِهِ الحالِ؛ فَإنْ تَرَكْتُمُوها انْتَفى الإحْلالُ؛ وهَذِهِ مُشِيرَةٌ إلى تَكْذِيبِ مَن حَرَّمَ مِن ذَلِكَ ما أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (تَعالى) - في الَّتِي قَبْلَها؛ حِكايَةً عَنِ الشَّيْطانِ -: ﴿ولآمُرَنَّهم فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأنْعامِ ولآمُرَنَّهم فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١٩]؛ مِنَ السّائِبَةِ وما مَعَها؛ مِمّا كانُوا اتَّخَذُوهُ دِينًا؛ وفَصَّلُو فِيهِ تَفاصِيلَ - كَما سَيَأْتِي صَرِيحًا في آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ؛ بِقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ﴾ [المائدة: ١٠٣]؛ الآيَةَ؛ وكَذا في آخِرِ ”الأنْعامِ“ -؛ وفي الأمْرِ بِالوَفاءِ بِالعُقُودِ؛ بَعْدَ الإخْبارِ بِأنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ؛ غايَةُ التَّحْذِيرِ مِن تَعَمُّدِ الإخْلالِ بِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ؛ وإنْ دَقَّ؛ وفي افْتِتاحِ هَذِهِ - المُسَمّاةِ بِـ ”المائِدَةِ“ بِذِكْرِ الأطْعِمَةِ عَقِبَ سُورَةِ ”النِّساءِ“ - الَّتِي مِن أعْظَمِ مَقاصِدِها النِّكاحُ؛ والإرْثُ؛ (p-٥)المُتَضَمِّنُ لِلْمَوْتِ؛ المَشْرُوعُ فِيهِما الوَلائِمُ والمَآتِمُ - أتَمُّ مُناسَبَةٍ؛ وقالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَمّا بَيَّنَ (تَعالى) حالَ أهْلِ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ؛ ومَن تَنَكَّبَ عَنْ نَهْجِهِمْ؛ ومَآلَ الفَرِيقَيْنِ؛ مِنَ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ؛ والضّالِّينَ؛ وبَيَّنَ لِعِبادِهِ المُتَّقِينَ ما فِيهِ هُداهُمْ؛ وبِهِ خَلاصُهُمْ؛ أخْذًا وتَرْكًا؛ وجَعَلَ طَيَّ ذَلِكَ الأسْهُمَ الثَّمانِيَةَ الوارِدَةَ في حَدِيثِ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُ - في قَوْلِهِ: «”الإسْلامُ ثَمانِيَةُ أسْهُمٍ: الإسْلامُ سَهْمٌ؛ والشَّهادَةُ سَهْمٌ؛ والصَّلاةُ سَهْمٌ؛ والزَّكاةُ سَهْمٌ؛ والصَّوْمُ سَهْمٌ؛ والحَجُّ سَهْمٌ؛ والأمْرُ بِالمَعْرُوفِ سَهْمٌ؛ والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ سَهْمٌ؛ وقَدْ خابَ مَن لا سَهْمَ لَهُ“؛» قُلْتُ: وهَذا الحَدِيثُ أخْرَجَهُ البَزّارُ عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُ -؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”الإسْلامُ ثَمانِيَةُ أسْهُمٍ: الإسْلامُ سَهْمٌ؛ والصَّلاةُ سَهْمٌ“؛» فَذَكَرَهُ؛ وصَحَّحَ الدّارَقُطْنِيُّ وقْفَهُ؛ ورَواهُ أبُو يَعْلى المَوْصِلِيُّ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُ - مَرْفُوعًا؛ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ؛ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُما – قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”الإسْلامُ عَشْرَةُ أسْهُمٍ؛ وقَدْ خابَ مَن لا سَهْمَ لَهُ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ سَهْمٌ؛ وهي المِلَّةُ؛ والثّانِيَةُ: الصَّلاةُ؛ وهي الفِطْرَةُ؛ والثّالِثَةُ: الزَّكاةُ؛ وهي الطَّهُورُ؛ والرّابِعَةُ: الصَّوْمُ؛ وهي الجُنَّةُ؛ والخامِسَةُ: الحَجُّ؛ وهي الشَّرِيعَةُ؛ والسّادِسَةُ: الجِهادُ؛ وهي الغَزْوَةُ؛ والسّابِعَةُ: الأمْرُ بِالمَعْرُوفِ؛ (p-٦)وهُوَ الوَفاءُ؛ والثّامِنَةُ: النَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ؛ وهي الحُجَّةُ؛ والتّاسِعَةُ: الجَماعَةُ؛ وهي الأُلْفَةُ؛ والعاشِرَةُ: الطّاعَةُ؛ وهي العِصْمَةُ“».

وفِي سَنَدِهِ مَن يُنْظَرُ في حالِهِ؛ قالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: وقالَ ﷺ: «”بُنِيَ الإسْلامُ عَلى خَمْسٍ“؛» أيْ: في الحَدِيثِ الَّذِي أخْرَجَهُ الشَّيْخانِ؛ وغَيْرُهُما؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وغَيْرِ واحِدٍ مِنَ الصَّحابَةِ - رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهم - أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”بُنِيَ الإسْلامُ عَلى خَمْسٍ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ؛ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؛ وإقامِ الصَّلاةِ؛ وإيتاءِ الزَّكاةِ؛ والحَجِّ؛ وصَوْمِ رَمَضانَ“؛» قالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: وقَدْ تَحَصَّلَتْ - أيْ: الأسْهُمُ الثَّمانِيَةُ؛ والدَّعائِمُ الخَمْسُ - فِيما مَضى؛ وتَحَصَّلَ مِمّا تَقَدَّمَ أنَّ أسْوَأ حالِ المُخالِفِينَ حالُ مَن غَضِبَ اللَّهِ عَلَيْهِ؛ ولَعَنَهُ؛ وأنَّ ذَلِكَ بِبَغْيِهِمْ؛ وعَداوَتِهِمْ؛ ونَقْضِهِمُ العُهُودَ؛ ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهم لَعَنّاهُمْ﴾ [المائدة: ١٣]؛ وكانَ النَّقْضُ كُلَّ مُخالَفَةٍ؛ قالَ اللَّهُ (تَعالى) - لِعِبادِهِ المُؤْمِنِينَ -: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أوْفُوا بِالعُقُودِ﴾؛ لِأنَّ اليَهُودَ والنَّصارى إنَّما أتى عَلَيْهِمْ مِن عَدَمِ الوَفاءِ؛ ونَقْضِ العُهُودِ؛ فَحَذَّرَ المُؤْمِنِينَ؛ انْتَهى.

والمُرادُ بِالأنْعامِ الأزْواجُ الثَّمانِيَةُ المَذْكُورَةُ في ”الأنْعامِ“؛ وما شابَهَها مِن حَيَوانِ البَرِّ؛ ولِكَوْنِ الصَّيْدِ مُرادَ الدُّخُولِ في بَهِيمَةِ الأنْعامِ؛ اسْتَثْنى بَعْضَ أحْوالِهِ؛ فَقالَ: ﴿وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾؛ أيْ: أُحِلَّتِ البَهِيمَةُ مُطْلَقًا؛ إلّا ما يُتْلى عَلَيْكم (p-٧)مِن مَيْتاتِها وغَيْرِها؛ في غَيْرِ حالِ الدُّخُولِ في الإحْرامِ بِالحَجِّ؛ أوِ العُمْرَةِ؛ أوْ دُخُولِ الحَرَمِ؛ وأمّا في حالِ الإحْرامِ فَلا يَحِلُّ الصَّيْدُ أكْلًا؛ ولا فِعْلًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 106

An-NisaJuz 6 · Page 106

4:176

يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ١٧٦

They request from you a [legal] ruling. Say, "Allāh gives you a ruling concerning one having neither descendants nor ascendants [as heirs]." If a man dies, leaving no child but [only] a sister, she will have half of what he left. And he inherits from her if she [dies and] has no child. But if there are two sisters [or more], they will have two thirds of what he left. If there are both brothers and sisters, the male will have the share of two females.1 Allāh makes clear to you [His law], lest you go astray. And Allāh is Knowing of all things.

1 translator’s note
  1. This verse relates to siblings from the father's side or from both parents, whereas in Āyah 12 it concerned those from the mother's side alone. ↩

سورة المائدة

Al-Ma'idah

The Table Spread · Medinan · 120 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

5:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلۡأَنۡعَٰمِ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ مَا يُرِيدُ ١

O you who have believed, fulfill [all] contracts.1 Lawful for you are the animals of grazing livestock except for that which is recited to you [in this Qur’ān] - hunting not being permitted while you are in the state of iḥrām.2 Indeed, Allāh ordains what He intends.

2 translator’s notes
  1. Which includes promises, covenants, oaths, etc.

    [240] The state of ritual consecration for ḥajj or ʿumrah.

    ↩
  2. ↩

5:2

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢

O you who have believed, do not violate the rites of Allāh or [the sanctity of] the sacred month or [neglect the marking of] the sacrificial animals and garlanding [them] or [violate the safety of] those coming to the Sacred House seeking bounty from their Lord and [His] approval. But when you come out of iḥrām, then [you may] hunt. And do not let the hatred of a people for having obstructed you from al-Masjid al-Ḥarām lead you to transgress. And cooperate in righteousness and piety, but do not cooperate in sin and aggression. And fear Allāh; indeed, Allāh is severe in penalty.

Al-Biqa'iTafsir · 5:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском