Al-Ma'idah 5:1
The Table Spread · Juz 6 · Page 106
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلۡأَنۡعَٰمِ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ مَا يُرِيدُ ١
O you who have believed, fulfill [all] contracts.1 Lawful for you are the animals of grazing livestock except for that which is recited to you [in this Qur’ān] - hunting not being permitted while you are in the state of iḥrām.2 Indeed, Allāh ordains what He intends.
Tafsir · in Arabic
Makki ibn Abi Talib
Medium
Change
Commentary on 5:1
قال علقمة: ما كان في القرآن ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ فهو نزل بالمدينة، وما كان ﴿يَٰـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ﴾ فهو نزل بمكة.
وهذا قول جرى من علقمة على معنى أن الأكثر كذلك، وليس يصحب ذلك في كل القرآن، بل "قد" يكون في المدني ﴿يَٰـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ﴾ وفي المكي ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾. ولكن ما كان فيه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ فهو مدني، وما كان (فيه) ﴿يَٰـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ﴾ ولَيْسَ فِيه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ فهو مكي، وفي "النور" اختلاف.
قوله ﴿غَيْرَ مُحِلِّي ٱلصَّيْدِ﴾ نصب على الحال من المضمر في ﴿أَوْفُواْ﴾ يراد به التقديم، وقيل: هو حال من الكاف والميم "في قوله ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ﴾. وقيل: من الكاف والميم" في ﴿عَلَيْكُمْ﴾.
ومعنى الآية الأولى - من هذه السورة - أن العقود: العهود التي (قد) كان عاهد بعضهم بعضاً بها في الجاهلية من النصرة والمؤازرة، أمروا في الإسلام أن يوفوا بها، قال ذلك ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة والسدي والثوري.
وروي أن النبي عليه السلام قال: "أَوْفوا بِعَقْدِ الْجاهِلِيَّةِ وَلا تُحدِثوا عَقْداً في الإِسْلامِ
وقال الكلبي: العقود هنا الفرائض وما أُحِلَّ لهم وما حرم عليهم.
وقيل: هو كل شيء عقده الإنسان على نفسه: من حج أو يمين أو هبة أو عتق أو نكاح أو طلاق أو شبه ذلك.
وكل طاعة ألزمها الإنسان نفسَه، فليس له أن يخرج منها حتى يُتِمَّها، وعليه القضاءُ إن قطعها من غير عذر.
"و" قال ابن جريج: هي العهود التي أخذها الله على أهل الكتاب من العمل بما في التوراة والإنجيل في تصديق محمد، فهي لأهل الكتاب خاصة، وكان في كتاب رسول الله الذي بعثه إلى نجران: هذا بيانٌ من الله ورسولِه: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِٱلْعُقُودِ﴾ إلى ﴿سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾.
وقال زيد بن أسلم: العقود - في هذه الآية - "سِتَّة": "عهد الله وعقد الحلف وعقد الشركة وعقد البيع وعقد النكاح وعقد اليمين".
(و) قوله ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ ٱلأَنْعَامِ﴾" الآية.
"قال الحسن: بهيمة الأنعام: الإبل والبقر والغنم". وقال قتادة والسدي والضحاك: بهيمة الأنعام: ﴿ٱلأَنْعَامِ﴾ كلُّها. وقال ابن عمر: بهيمة الأنعام: ما في بطونها.
قال عطية: هو بمنزلة كبدها يؤكل، وسئل ابن عمر عنه يخرج ميتاً، فأجاز أكله، يريد بعد ذكاة أمه، (لقول النبي ﷺ: "ذَكاةُ الْجَنينِ ذَكاةُ أُمِّهِ"). فأما إِن خَرجَ ميّتاً - والأم حية - فلا يؤكل أَلبتَّة، وقال ابن عباس مثل ذلك.
وروي "عن" الضحاك أن بهيمة الأنعام الوحش مثل (الظباء والحمر) وشبهه.
والأنعام - في اللغة - يشتمل على الإبل والبقر والغنم، وسميت الأنعام بهيمة، لأنها أُبْهِمَت عن التمييز.
وقوله ﴿إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ أي: فإِنَّه حرام، وهو قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ (وَٱلْدَّمُ)﴾ [المائدة: ٣] وما بعدها.
وقيل: ﴿إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ هو الخنزير.
وقيل: ﴿إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ هو الدم المسفوح، لأنه أحلها ثم حرّم دمها.
﴿وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾: الحُرم جمع حرام، "وحرام" بمعنى مُحرِم.
وهذه الآية - على عدد المدني، من أول السورة إلى ﴿يُرِيدُ﴾ - فيها خمسة أحكام:
- الأول قوله: ﴿أَوْفُواْ بِٱلْعُقُودِ﴾.
- والثاني قوله: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ ٱلأَنْعَامِ﴾.
- والثالث قوله: ﴿إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ﴾.
- والرابع قوله: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي ٱلصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾.
- ودل على أن الصيد حلال لغير المحرم، فهو الحكم الخامس.
Page 106
4:176
يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ١٧٦
They request from you a [legal] ruling. Say, "Allāh gives you a ruling concerning one having neither descendants nor ascendants [as heirs]." If a man dies, leaving no child but [only] a sister, she will have half of what he left. And he inherits from her if she [dies and] has no child. But if there are two sisters [or more], they will have two thirds of what he left. If there are both brothers and sisters, the male will have the share of two females.1 Allāh makes clear to you [His law], lest you go astray. And Allāh is Knowing of all things.
1 translator’s note
- This verse relates to siblings from the father's side or from both parents, whereas in Āyah 12 it concerned those from the mother's side alone. ↩
سورة المائدة
Al-Ma'idah
The Table Spread · Medinan · 120 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
5:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلۡأَنۡعَٰمِ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ مَا يُرِيدُ ١
O you who have believed, fulfill [all] contracts.1 Lawful for you are the animals of grazing livestock except for that which is recited to you [in this Qur’ān] - hunting not being permitted while you are in the state of iḥrām.2 Indeed, Allāh ordains what He intends.
5:2
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢
O you who have believed, do not violate the rites of Allāh or [the sanctity of] the sacred month or [neglect the marking of] the sacrificial animals and garlanding [them] or [violate the safety of] those coming to the Sacred House seeking bounty from their Lord and [His] approval. But when you come out of iḥrām, then [you may] hunt. And do not let the hatred of a people for having obstructed you from al-Masjid al-Ḥarām lead you to transgress. And cooperate in righteousness and piety, but do not cooperate in sin and aggression. And fear Allāh; indeed, Allāh is severe in penalty.