Al-Ma'idah 5:105
The Table Spread · Juz 7 · Page 125
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥
O you who have believed, upon you is [responsibility for] yourselves. Those who have gone astray will not harm you when you have been guided. To Allāh is your return all together; then He will inform you of what you used to do.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 5:105
الطالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٠٥) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ (١٠٦) فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٠٧) ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [المائدة ١٠٥ - ١٠٨].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾.
* طلبة: (...).
* الشيخ: قواعد التفسير.
* طالب: (...) الفوائد.
* الشيخ: الآن ما حضّرت شيئًا، يعني بمعنى إلا إذا كان لديكم شيء نبحث فيه لا بأس، أما الآن ما حضرت شيئًا.
* طالب: شيخ، كتب التفسير.
* الشيخ: كتب التفسير ما أحيط بها.
* الطالب: طيب أحسن طريقة لقراءة كتاب تفسير.
* الشيخ: أحسن طريقة أخبرتكم بها أن الإنسان يتدبر الآية بنفسه حتى يتبين له ما شاء الله أن يتبين، ثم بعد ذلك يرجع إلى كتب التفسير؛ لئلا يكون أخطأ في الفهم.
* الطالب: شيخ مثل كتاب ابن كثير فيه فوائد في التفسير وفوائد في الفقه وفوائد في الحديث، فالإنسان إذا قرأ من كتاب تفسير مثل هذا يجمع كل ما أتى فيه، أم يمر مرورًا يعني سريعًا، يعني الفائدة المرجوة كيف يستفيد الإنسان؟
* الشيخ: هو أهم شيء معرفة القرآن، وما زاد فهو فضل أحيانًا، ابن كثير رحمه الله يتكلم على المسائل الفقهية في نفس التفسير، وأحيانًا لا يتكلم، أما القرطبي فهو دائمًا يتكلم على مسائل الفقه، فهو يعتبر تفسيرًا وفقهًا.
* طالب: أحسن الله عملك، المنهجية في قراءة كتب التفسير هل هناك يعني منهجية خاصة يبتدئ الطالب مثلًا في المختصرات ثم يتدرج إلى المطولات؟
* الشيخ: ما أعرف من المختصرات إلا تفسير الجلالين، وتفسير الجلالين لا أرى يقرأ به إلا رجل فحل؛ لأنه كالرموز.
نبدأ لأن هذه أسئلة ما لها قيمة في نظري.
يقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ الخطاب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ تكرر علينا كثيرًا والحمد لله، وعرفنا ما يترتب على هذا الخطاب.
﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ أي الزموا أنفسكم بالإصلاح، ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ يعني الزموا أنفسكم، ولهذا (على) تعتبر نائبة مناب اسم الفعل، أي الزموا أنفسكم بإصلاحها وطلب الهدى لها.
﴿لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾؛ لأن الناس قد يقولون إذا كان هناك فسقه أو كفار فإننا نخشى على أنفسنا من هذا، فبين الله عز وجل أنه لا يضرنا أن ذلك لا يضرنا إذا أصلحنا أنفسنا، وهذا كما جاء في الحديث: «إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَوَامِّ»[[أخرجه أبو داود (٤٣٤١)، والترمذي (٣٠٥٨)، وابن ماجه (٤٠١٤) من حديث أبي ثعلبة الخشني.]].
وقوله سبحانه وتعالى: ﴿إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ يعني: إذا استقمتم على صراط الله، ومن الهداية أن يأمر الإنسان بالمعروف وينهى عن المنكر بقدر الاستطاعة، فليس في الآية ما يدل على إسقاط أو على سقوط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأن من أعظم الهداية وأتم الهداية أن يأمر الإنسان بالمعروف وينهى عن المنكر.
﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ يعني: إلى الله مرجعكم أيها المؤمنون، وكذلك غير المؤمنين، فالمرجع إلى الله عز وجل، ويوم القيامة يفصل الله تعالى بين الخلائق.
﴿فَيُنَبِّئُكُمْ﴾ أي: يخبركم ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ إنباءً يترتب عليه الثواب أو العقاب.
فإن قال قائل: أليس قد ثبت في صحيح البخاري «أن النبي ﷺ استيقظ ذات ليلة محمرًّا وجهه يقول: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ». قال: «فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ». وأشار بالسبابة والإبهام –هكذا- قالوا: أنهلِك وفينا الصالحون؟ قال: «نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٣٤٦)، ومسلم (٢٨٨٠ / ١، ٢) من حديث زينب بنت جحش.]]، قلنا: هذا لا يعارض الآية؛ لأنه إذا هلك الصالحون بسبب الفتنة التي حصلت من هؤلاء فإن ذلك لا يضرهم؛ لأن الهلاك مصير كل حي، لكنه لا يتضرر في دينه؛ كما قال الله عز وجل: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال ٢٥] وبهذا الوجه يتبين أن لا معارضة بين هذه الآية وبين ما جاء في الحديث.
* فمن فوائد هذه الآية الكريمة: فضيلة الإيمان وأن أهله أهلٌ لأن توجه إليهم الخطابات؛ لقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾.
* ومن فوائدها: أن إصلاح النفس والعناية بها من مقتضيات الإيمان، فعليك نفسك، اعتن بها، أصلحها ما استطعت.
* ومن فوائدها: أن ضلال من يضل لا يترتب عليه ضرر المهتدي، يعني الضرر المعين الشخصي، وأما الضرر العام، وهي العقوبة العامة، فهذه قد تكون وقد لا تكون أيضًا، أليس الله تبارك وتعالى إذا أخذ الأمم السابقة ينجي النبي ومن معه؟ بلى، إذن ليس من الضروري أن الله سبحانه وتعالى إذا أخذ المجرم بالعقوبة أن تشمل حتى المؤمن ولكن قد يكون.
* من فوائد هذه الآية: انقسام الناس إلى ضال ومهتد؛ لقوله: ﴿لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾، والضلال له سبب، والهداية لها سبب. سبب الضلال الإعراض عن دين الله وعما جاءت به الرسل؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الصف ٥]، ومن أسباب الهداية الإقبال على الله عز وجل وعلى ما جاءت به الرسل.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن المؤمنين إذا لم يهتدوا فقد يسلَّط عليهم أعداؤهم فيضرونهم؛ لأن الله اشترط لعدم الضرر اشترط أيش؟ الهداية، فإذا لم يهتد المؤمنون فيوشك أن الله تعالى يسلط عليهم الأعداء فيضرونهم في أموالهم أو أهليهم أو أوطانهم.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن المرجع إلى الله عز وجل، لا إلى غيره، وجه الدلالة من قولي: لا إلى غيره، تقديم ما حقه التأخير، يعني ﴿إِلَى اللَّهِ﴾ خبر مبتدأ مقدم، وتقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر والاختصاص فالمرجع إلى الله عز وجل.
وهل المراد بالمرجع المرجع يوم القيامة أو المرجع حتى في الدنيا؟ فإننا عند النزاع نتحاكم إلى الله ورسوله؟ الجواب: المراد هذا وهذا، فالمرجع إلى الله عز وجل، لكن قد يقوي أن المراد به المرجع يوم القيامة قوله: ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: الإيمان بالبعث؛ لقوله: ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ﴾، والإيمان بالبعث أحد أركان الإيمان الستة، فمن أنكره أو شك فيه فهو كافر، يعني يجب عليك أن تؤمن إيمانًا قاطعًا بأن الناس سيبعثون ويحاسبون.
* ومن فوائد الآية: أن كل إنسان يبعث صغيرًا كان أم كبيرًا، وذلك بتأكيد هذا في قوله: ﴿جَمِيعًا﴾، ولكن هل من سقط من بطن أمه قبل أن تنفخ فيه الروح هل يبعث يوم القيامة؟ الجواب: لا، لا يبعث؛ لأنه لم يكن إنسانًا. ويدل لهذا قول الله تبارك وتعالى: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ [المؤمنون ١٤] فبين جل وعلا أن الخلق بعد نفخ الروح غير الأول وأن الأول عبارة عن قطعة لحم.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن كل شيء قد أُحصي على الإنسان، من أين يؤخذ؟ أن كل شيء قد أُحصي على الإنسان؟
* طالب: ﴿بِمَا كُنْتُمْ﴾.
* الشيخ: ﴿بِمَا كُنْتُمْ﴾ و(ما) هنا من صيغ العموم، فكل شيء فهو مكتوب، لكن هل يمحى بعد كتبه؟ الجواب: نعم يمحى بعد كتبه، لكن القرار على ما في اللوح المحفوظ، أما الأعمال التي تتكرر اليومية فإنها قد تُثبَت وقد تُمحَى؛ لقول الله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد ٣٩]، وقول النبي ﷺ: «أَتْبِعِ الْحَسَنَةَ السَّيِّئَةَ تَمْحُهَا»[[أخرجه الترمذي (١٩٨٧) من حديث أبي ذر.]]، وقوله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود ١١٤] لكن ما استقر في اللوح المحفوظ فإنه لا تغيير فيه لأنه انتهى.
ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنه لا يحاسَب الإنسان على حديث النفس، لا يحاسب على حديث النفس، من أين يؤخذ؟
* طالب: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
* الشيخ: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وحديث النفس ليس عملًا، ودليل ذلك قول النبي ﷺ: «إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٢٦٩)، ومسلم (١٢٧ / ٢٠١) من حديث أبي هريرة.]]، ولكن إذا ركن الإنسان إلى حديث النفس واطمأن إليه واعتقده فحينئذٍ يكون عمل عملًا قلبيًّا أو جوارحيًّا؟ قلبيًّا.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: إحاطة علم الله تعالى بكل شيء؛ لقوله: ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
Page 125
5:104
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٠٤
And when it is said to them, "Come to what Allāh has revealed and to the Messenger," they say, "Sufficient for us is that upon which we found our fathers." Even though their fathers knew nothing, nor were they guided?
5:105
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥
O you who have believed, upon you is [responsibility for] yourselves. Those who have gone astray will not harm you when you have been guided. To Allāh is your return all together; then He will inform you of what you used to do.
5:106
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ ١٠٦
O you who have believed, testimony [should be taken] among you when death approaches one of you at the time of bequest - [that of] two just men from among you or two others from outside if you are traveling through the land and the disaster of death should strike you. Detain them after the prayer and let them both swear by Allāh if you doubt [their testimony, saying], "We will not exchange it [i.e., our oath] for a price [i.e., worldly gain], even if he should be a near relative, and we will not withhold the testimony of [i.e., ordained by] Allāh. Indeed, we would then be of the sinful."
5:107
فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعۡتَدَيۡنَآ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٧
But if it is found that those two were guilty of sin [i.e., perjury], let two others stand in their place [who are] foremost [in claim] from those who have a lawful right. And let them swear by Allāh, "Our testimony is truer than their testimony, and we have not transgressed. Indeed, we would then be of the wrongdoers."
5:108
ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ أَوۡ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيۡمَٰنُۢ بَعۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡمَعُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٠٨
That is more likely that they will give testimony according to its [true] objective, or [at least] they would fear that [other] oaths might be taken after their oaths. And fear Allāh and listen [i.e., obey Him]; and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.