Al-Ma'idah 5:108
The Table Spread · Juz 7 · Page 125
ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ أَوۡ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيۡمَٰنُۢ بَعۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡمَعُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٠٨
That is more likely that they will give testimony according to its [true] objective, or [at least] they would fear that [other] oaths might be taken after their oaths. And fear Allāh and listen [i.e., obey Him]; and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 5:106–108
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وضَعَّفَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في (ناسِخِهِ)، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في (المَعْرِفَةِ)، مِن طَرِيقِ أبِي النَّضْرِ، وهو الكَلْبِيُّ، عَنْ باذانَ مَوْلى أُمِّ هانِئٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدّارِيِّ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ قالَ: بَرِئَ النّاسُ مِنها غَيْرِي وغَيْرَ عَدِيِّ بْنِ بَدّاءٍ، وكانا نَصْرانِيَّيْنِ يَخْتَلِفانِ إلى الشّامِ قَبْلَ الإسْلامِ، فَأتَيا الشّامَ لِتِجارَتِهِما، وقَدِمَ عَلَيْهِما مَوْلًى لِبَنِي سَهْمٍ يُقالُ (p-٥٧٥)لَهُ: بُدَيْلُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، بِتِجارَةٍ، ومَعَهُ جامٌ مِن فِضَّةٍ، يُرِيدُ بِهِ المَلِكَ، وهو عُظْمُ تِجارَتِهِ، فَمَرِضَ، فَأوْصى إلَيْهِما، وأمَرَهُما أنْ يُبَلِّغا ما تَرَكَ أهْلَهُ، قالَ تَمِيمٌ: فَلَمّا ماتَ أخَذْنا ذَلِكَ الجامَ فَبِعْناهُ بِألْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ اقْتَسَمْناهُ أنا وعَدِيُّ بْنُ بَدّاءٍ، فَلَمّا قَدِمْنا إلى أهْلِهِ دَفَعْنا إلَيْهِمْ ما كانَ مَعَنا، وفَقَدُوا الجامَ فَسَألُونا عَنْهُ، فَقُلْنا: ما تَرَكَ غَيْرَ هَذا، وما دَفَعَ إلَيْنا غَيْرَهُ، قالَ تَمِيمٌ: فَلَمّا أسْلَمْتُ بَعْدَ قُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ تَأثَّمْتُ مِن ذَلِكَ، فَأتَيْتُ أهْلَهُ فَأخْبَرْتُهُمُ الخَبَرَ وأدَّيْتُ إلَيْهِمْ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ، وأخْبَرْتُهم أنَّ عِنْدَ صاحِبِي مِثْلَها، فَأتَوْا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَألَهُمُ البَيِّنَةَ فَلَمْ يَجِدُوا، فَأمَرَهم أنْ يَسْتَحْلِفُوهُ بِما يُعَظَّمُ بِهِ عَلى أهْلِ دِينِهِ، فَحَلَفَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿أنْ تُرَدَّ أيْمانٌ بَعْدَ أيْمانِهِمْ﴾ فَقامَ عَمْرُو بْنُ العاصِي، ورَجُلٌ آخَرُ فَحَلَفا فَنُزِعَتِ الخَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ مِن عَدِيِّ بْنِ بَدّاءٍ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في (تارِيخِهِ)، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والنَّحّاسُ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِن بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدّارِيِّ، وعَدِيِّ بْنِ بَدّاءٍ، فَماتَ السَّهْمِيُّ بِأرْضٍ لَيْسَ فِيها مُسْلِمٌ، فَأوْصى إلَيْهِما، فَلَمّا قَدِما بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جامًا مِن فِضَّةٍ مُخَوَّصًا بِالذَّهَبِ، فَأحْلَفَهُما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِاللَّهِ: ما كَتَمْتُماها ولا اطَّلَعْتُما، ثُمَّ وجَدُوا الجامَ بِمَكَّةَ، فَقِيلَ: اشْتَرَيْناهُ مِن تَمِيمٍ وعَدِيٍّ، (p-٥٧٦)فَقامَ رَجُلانِ مِن أوْلِياءِ السَّهْمِيِّ، فَحَلَفا بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أحَقُّ مِن شَهادَتِهِما، وإنَّ الجامَ لِصاحِبِهِمْ، وأخَذُوا الجامَ، قالَ: وفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ مَندَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في (المَعْرِفَةِ)، مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوانَ، عَنِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ المُطَّلِبِ بْنِ أبِي وداعَةَ قالَ: خَرَجَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ تُجّارًا، عَدِيُّ بْنُ بَدّاءٍ، وتَمِيمُ بْنُ أوْسٍ الدّارِيُّ، وخَرَجَ مَعَهم بُدَيْلُ بْنُ أبِي مارِيَةَ مَوْلى عَمْرِو بْنِ العاصِي، وكانَ مُسْلِمًا، حَتّى إذا قَدِمُوا الشّامَ مَرِضَ بُدَيْلٌ، فَكَتَبَ كِتابًا في صَحِيفَةٍ فِيهِ جَمِيعُ ما مَعَهُ، وفَسَّرَهُ، ثُمَّ طَرَحَهُ في جُوالِقِهِ، فَلَمّا اشْتَدَّ مَرَضُهُ أوْصى إلى تَمِيمٍ وإلى عَدِيٍّ النَّصْرانِيَّيْنِ، فَأمَرَهُما أنْ يَدْفَعا مَتاعَهُ إذا رَجَعا إلى أهْلِهِ، قالَ: وماتَ بُدَيْلٌ، فَقَبَضا مَتاعَهُ، فَفَتَّشاهُ وأخَذا مِنهُ إناءً كانَ فِيهِ مِن فِضَّةٍ مَنقُوشًا بِالذَّهَبِ، فِيهِ ثَلاثُمِائَةِ مِثْقالٍ مُمَوَّهٍ بِالذَّهَبِ، فانْصَرَفا فَقَدِما المَدِينَةَ، فَدَفَعا المَتاعَ إلى أهْلِ المَيِّتِ، فَفَتَّشُوا المَتاعَ، فَوَجَدُوا الصَّحِيفَةَ، فِيها تَسْمِيَةُ ما كانَ فِيها مِن مَتاعِهِ وفِيهِ الإناءُ الفِضَّةُ المُمَوَّهُ بِالذَّهَبِ، فَرَفَعُوهُما إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَأُنْزِلَتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ الآيَةَ. (p-٥٧٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «كانَ تَمِيمٌ الدّارِيُّ، وعَدِيُّ بْنُ بَدّاءٍ رَجُلَيْنِ نَصْرانِيَّيْنِ يَتَّجِرانِ إلى مَكَّةَ في الجاهِلِيَّةِ، ويُطِيلانِ الإقامَةَ بِها، فَلَمّا هاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ حَوَّلا مَتْجَرَهُما إلى المَدِينَةِ، فَخَرَجَ بُدَيْلُ بْنُ أبِي مارِيَةَ مَوْلى عَمْرِو بْنِ العاصِي تاجِرًا، حَتّى قَدِمَ المَدِينَةَ فَخَرَجُوا جَمِيعًا تُجّارًا إلى الشّامِ، حَتّى إذا كانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ اشْتَكى بُدَيْلٌ فَكَتَبَ وصِيَّتَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ دَسَّها في مَتاعِهِ، وأوْصى إلَيْهِما، فَلَمّا ماتَ فَتَحا مَتاعَهُ، فَأخَذا مِنهُ شَيْئًا ثُمَّ حَجَزاهُ، كَما كانَ، وقَدِما المَدِينَةَ عَلى أهْلِهِ، فَدَفَعا مَتاعَهُ، فَفَتَحَ أهْلُهُ مَتاعَهُ، فَوَجَدُوا كِتابَهُ، وعَهْدَهُ وما خَرَجَ بِهِ، وفَقَدُوا شَيْئًا فَسَألُوهُما عَنْهُ، فَقالُوا: هَذا الَّذِي قَبَضْنا لَهُ، ودَفَعَ إلَيْنا، فَقالُوا لَهُما: هَذا كِتابُهُ بِيَدِهِ، قالا: ما كَتَمْنا لَهُ شَيْئًا، فَتَرافَعُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا إذًا لَمِنَ الآثِمِينَ﴾ فَأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَسْتَحْلِفُوهُما في دُبُرِ صَلاةِ العَصْرِ بِاللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو ما قَبَضْنا لَهُ غَيْرَ هَذا، ولا كَتَمْنا، فَمَكَثا ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَمْكُثا، ثُمَّ ظَهَرَ مَعَهُما عَلى إناءٍ مِن فِضَّةٍ مَنقُوشٍ مُمَوَّهٍ بِذَهَبٍ، فَقالَ أهْلُهُ: هَذا مِن مَتاعِهِ، قالا: نَعَمْ، ولَكِنّا اشْتَرَيْناهُ مِنهُ، ونَسِينا أنْ نَذْكُرَهُ حِينَ حَلَفْنا، فَكَرِهْنا أنْ نُكَذِّبَ نُفُوسَنا، فَتَرافَعُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتِ الآيَةُ الأُخْرى: ﴿فَإنْ عُثِرَ عَلى أنَّهُما اسْتَحَقّا إثْمًا﴾ فَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلَيْنِ مِن أهْلِ المَيِّتِ أنْ يَحْلِفا عَلى ما كَتَما وغَيَّبا، ويَسْتَحِقّانِهِ، ثُمَّ إنَّ تَمِيمًا الدّارِيَّ أسْلَمَ وبايَعَ (p-٥٧٨)النَّبِيَّ ﷺ، وكانَ يَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ، أنا أخَذْتُ الإناءَ، ثُمَّ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ يُظْهِرُكَ عَلى أهْلِ الأرْضِ كُلِّها، فَهَبْ لِي قَرْيَتَيْنِ مِن بَيْتِ لَحْمٍ - وهي القَرْيَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيها عِيسى - فَكَتَبَ لَهُ بِها كِتابًا، فَلَمّا قَدِمَ عُمَرُ الشّامَ أتاهُ تَمِيمٌ بِكِتابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ عُمَرُ: أنا حاضِرٌ ذَلِكَ، فَدَفَعَها إلَيْهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿شَهادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ مُضافٌ، بِرَفْعِ ﴿شَهادَةُ﴾ بِغَيْرِ نُونٍ، وبِخَفْضِ ﴿بَيْنِكُمْ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ مِن طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ الوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ هَذا لِمَن ماتَ وعِنْدَهُ المُسْلِمُونَ، أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يُشْهِدَ عَلى وصِيَّتِهِ عَدْلَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ قالَ: ﴿أوْ آخَرانِ مِن غَيْرِكم إنْ أنْتُمْ ضَرَبْتُمْ في الأرْضِ﴾ فَهَذا لِمَن ماتَ ولَيْسَ عِنْدَهُ أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، أمَرَهُ اللَّهُ بِشَهادَةِ رَجُلَيْنِ مِن غَيْرِ المُسْلِمِينَ، فَإنِ ارْتِيبَ بِشَهادَتِهِما اسْتُحْلِفا بِاللَّهِ بَعْدَ الصَّلاةِ: ما اشْتَرَيْنا بِشَهادَتِنا ثَمَنًا قَلِيلًا، فَإنِ اطَّلَعَ الأوْلِياءُ عَلى أنَّ الكافِرَيْنِ كَذَبا في شَهادَتِهِما، قامَ رَجُلانِ مِنَ الأوْلِياءِ فَحَلَفا بِاللَّهِ أنَّ شَهادَةَ الكافِرَيْنِ باطِلَةٌ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالىْ: ﴿فَإنْ عُثِرَ عَلى أنَّهُما اسْتَحَقّا إثْمًا﴾ يَقُولُ: إنِ اطَّلَعَ عَلى أنَّ الكافِرَيْنِ كَذَبا قامَ الأوْلَيانِ فَحَلَفا أنَّهُما كَذَبا، ذَلِكَ أدْنى أنْ يَأْتِيَ الكافِرانِ ﴿بِالشَّهادَةِ عَلى وجْهِها أوْ يَخافُوا أنْ تُرَدَّ أيْمانٌ بَعْدَ أيْمانِهِمْ﴾ فَتُتْرَكَ شَهادَةُ (p-٥٧٩)الكافِرَيْنِ، ويُحْكَمَ بِشَهادَةِ الأوْلِياءِ، فَلَيْسَ عَلى شُهُودِ المُسْلِمِينَ إقْسامٌ، إنَّما الإقْسامُ إذا كانا كافِرَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ قالَ: مِن أهْلِ الإسْلامِ ﴿أوْ آخَرانِ مِن غَيْرِكُمْ﴾ قالَ: مِن غَيْرِ أهْلِ الإسْلامِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ﴾ يَقُولُ: يَحْلِفانِ بِاللَّهِ بَعْدَ الصَّلاةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما﴾ قالَ: مِن أوْلِياءِ المَيِّتِ، فَيَحْلِفانِ بِاللَّهِ ﴿لَشَهادَتُنا أحَقُّ مِن شَهادَتِهِما﴾ يَقُولُ: فَيَحْلِفانِ بِاللَّهِ ما كانَ صاحِبُنا لِيُوصِيَ بِهَذا، وإنَّهُما لَكاذِبانِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وجْهِها أوْ يَخافُوا أنْ تُرَدَّ أيْمانٌ بَعْدَ أيْمانِهِمْ﴾ يَعْنِي أوْلِياءَ المَيِّتِ، فَيَسْتَحِقُّونَ ما لَهُ بِأيْمانِهِمْ، ثُمَّ يُوضَعُ مِيراثُهُ كَما أمَرَ اللَّهُ، وتَبْطُلُ شَهادَةُ الكافِرَيْنِ، وهي مَنسُوخَةٌ.
Page 125
5:104
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٠٤
And when it is said to them, "Come to what Allāh has revealed and to the Messenger," they say, "Sufficient for us is that upon which we found our fathers." Even though their fathers knew nothing, nor were they guided?
5:105
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥
O you who have believed, upon you is [responsibility for] yourselves. Those who have gone astray will not harm you when you have been guided. To Allāh is your return all together; then He will inform you of what you used to do.
5:106
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ ١٠٦
O you who have believed, testimony [should be taken] among you when death approaches one of you at the time of bequest - [that of] two just men from among you or two others from outside if you are traveling through the land and the disaster of death should strike you. Detain them after the prayer and let them both swear by Allāh if you doubt [their testimony, saying], "We will not exchange it [i.e., our oath] for a price [i.e., worldly gain], even if he should be a near relative, and we will not withhold the testimony of [i.e., ordained by] Allāh. Indeed, we would then be of the sinful."
5:107
فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعۡتَدَيۡنَآ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٧
But if it is found that those two were guilty of sin [i.e., perjury], let two others stand in their place [who are] foremost [in claim] from those who have a lawful right. And let them swear by Allāh, "Our testimony is truer than their testimony, and we have not transgressed. Indeed, we would then be of the wrongdoers."
5:108
ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ أَوۡ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيۡمَٰنُۢ بَعۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡمَعُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٠٨
That is more likely that they will give testimony according to its [true] objective, or [at least] they would fear that [other] oaths might be taken after their oaths. And fear Allāh and listen [i.e., obey Him]; and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.