Al-Ma'idah 5:110
The Table Spread · Juz 7 · Page 126
إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١١٠
[The Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, remember My favor upon you and upon your mother when I supported you with the Pure Spirit [i.e., the angel Gabriel] and you spoke to the people in the cradle and in maturity; and [remember] when I taught you writing and wisdom and the Torah and the Gospel; and when you designed from clay [what was] like the form of a bird with My permission, then you breathed into it, and it became a bird with My permission; and you healed the blind [from birth] and the leper with My permission; and when you brought forth the dead with My permission; and when I restrained the Children of Israel from [killing] you when you came to them with clear proofs and those who disbelieved among them said, "This is not but obvious magic."
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 5:109–111
شرح الكلمات:
يوم يجمع الله الرسل: أي اذكر يوم يجمع الله الرسل وذلك ليوم القيامة.
الغيوب: جمع غيب: وهو ما غاب عن العيون فلا يدرك بالحواس.
أيدتك: قويتك ونصرتك.
بروح القدس: جبريل عليه السلام.
المهد: سرير الطفل الرضيع.
الكهل: من تجاوز سن الشباب أي ثلاثين سنة.
الكتاب: الخط والكتابة.
والحكمة: فهم أسرار الشرع، والإصابة في الأمور كلها.
تخلق كهيئة الطير: أي توجد وتقدر هيئة كصور الطير.
الأكمه والأبرص: الأكمه: من ولد أعمى، والأبرص: من به مرض البرص.
تخرج الموتى: أي أحياء من قبورهم.
كففت: أي منعت.
الحواريون: جمع حواري: وهو صادق الحب في السر والعلن.
معنى الآيات:
يحذر الله تبارك وتعالى عباده المؤمنين من أهوال البعث الآخر يوم يجمع الرسل عليهم السلام ويسألهم وهو أعلم بهم: ﴿فَيَقُولُ ماذَآ أُجِبْتُمْ﴾؟ أطاعتكم أممكم أم عصتكم؟ فيرتج عليهم ويذهلون ويفوضون الأمر إليه تعالى ويقولون: ﴿لا عِلْمَ لَنَآ إنَّكَ أنتَ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ﴾، إذا كان هذا حال الرسل فكيف بمن دونهم من الناس ويخص عيسى عليه السلام من بين الرسل بالكلام في هذا الموقف العظيم، لأن أمتين كبيرتين غوت فيه وضلت اليهود ادعوا أنه ساحر وابن زنى، والنصارى ادعوا أنه الله وابن الله، فخاطبه الله تعالى وهم يسمعون: ﴿يٰعِيسى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعَلىٰ والِدَتِكَ﴾ فأنت عبدي ورسولي وأمك أمتي، وذكر له أنواع نعمه عليه فقال: ﴿إذْ أيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾، جبريل عليه السلام ﴿تُكَلِّمُ ٱلنّاسَ فِي ٱلْمَهْدِ﴾ وأنت طفل. إذ قال وهو في مهده ﴿إنِّي عَبْدُ ٱللَّهِ آتانِيَ ٱلْكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيّاً وجَعَلَنِي مُبارَكاً أيْنَ ما كُنتُ وأَوْصانِي بِٱلصَّلاةِ وٱلزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيّاً وبَرّاً بِوَٰلِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّاراً شَقِيّاً وٱلسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ ويَوْمَ أمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾ [مريم: ٣٠-٣٣] وقوله ﴿وكَهْلاً﴾ أي وتكلمهم وأنت كهل أيضاً وفيه بشرى لمريم أن ولدها يكبر ولا يموت صغيراً وقد كلم الناس وهو شاب وسيعود إلى الأرض ويكلم الناس وهو كهل ويعدد نعمه عليه فيقول: ﴿وإذْ عَلَّمْتُكَ ٱلْكِتابَ وٱلْحِكْمَةَ﴾، فكنت تكتب الخط وتقول وتعمل بالحكمة، وعلمتك التوراة كتاب موسى عليه السلام والإنجيل الذي أوحاه إليه ﴿وإذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْئَةِ ٱلطَّيْرِ بِإذْنِي﴾ فيكون طيراً بإذني أي اذكر لما طالبك بنو إسرائيل بآية على نبوتك فقالوا لك اخلق لنا طيراً فأخذت طيناً وجعلته على صورة طائر وذلك بإذني لك ونفخت فيه بإذني فكان طائراً، واذكر أيضاً ﴿وتُبْرِىءُ ٱلأَكْمَهَ﴾ وهو الأعمى الذي لا عينين له، ﴿وٱلأَبْرَصَ بِإذْنِي﴾ أي بعوني لك وإقداري لك على ذلك ﴿وإذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوتىٰ﴾ من قبورهم أحياء فقد أحيا عليه السلام عدداً من الأموات بإذن الله تعالى ثم قال بنو إسرائيل أحيي لنا سام بن نوح فوقف على قبره وناداه فقام حياً من قبره وهم ينظرون، واذكر ﴿وإذْ كَفَفْتُ بَنِيۤ إسْرائِيلَ عَنكَ إذْ جِئْتَهُمْ بِٱلْبَيِّناتِ﴾ فكذبوك وهموا بقتلك وصلبك، ﴿فَقالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنهُمْ إنْ هَٰذا إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾، واذكر ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى ٱلْحَوارِيِّينَ﴾ على لسانك ﴿أنْ آمِنُواْ بِي وبِرَسُولِي﴾ أي بك يا عيسى ﴿قالُوۤاْ آمَنّا وٱشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ﴾ أي منقادون مطيعون لما تأمرنا به من طاعة ربنا وطاعتك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- شدة هول يوم القيامة وصعوبة الموقف حتى إن الرسل ليذهلون.
٢- وجوب الاستعداد لذلك اليوم بتقوى الله تعالى.
٣- توبيخ اليهود والنصارى بتفريط اليهود في عيسى وغلو النصارى فيه.
٤- بيان إكرام الله تعالى لعيسى وما حباه به من الفضل والإنعام.
٥- ثبوت معجزات عيسى عليه السلام وتقريرها.
Page 126
5:109
۞ يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١٠٩
[Be warned of] the Day when Allāh will assemble the messengers and say, "What was the response you received?" They will say, "We have no knowledge. Indeed, it is You who is Knower of the unseen" -
5:110
إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١١٠
[The Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, remember My favor upon you and upon your mother when I supported you with the Pure Spirit [i.e., the angel Gabriel] and you spoke to the people in the cradle and in maturity; and [remember] when I taught you writing and wisdom and the Torah and the Gospel; and when you designed from clay [what was] like the form of a bird with My permission, then you breathed into it, and it became a bird with My permission; and you healed the blind [from birth] and the leper with My permission; and when you brought forth the dead with My permission; and when I restrained the Children of Israel from [killing] you when you came to them with clear proofs and those who disbelieved among them said, "This is not but obvious magic."
5:111
وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ ١١١
And [remember] when I inspired to the disciples, "Believe in Me and in My messenger [i.e., Jesus]." They said, "We have believed, so bear witness that indeed we are Muslims [in submission to Allāh]."
5:112
إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١١٢
[And remember] when the disciples said, "O Jesus, Son of Mary, can your Lord1 send down to us a table [spread with food] from the heaven?" [Jesus] said, "Fear Allāh, if you should be believers."
1 translator’s note
- i.e., will Allāh consent to. (His ability is undoubted.) ↩
5:113
قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ١١٣
They said, "We wish to eat from it and let our hearts be reassured and know that you have been truthful to us and be among its witnesses."