Al-Ma'idahJuz 7 · Page 126

Al-Ma'idah 5:112

The Table Spread · Juz 7 · Page 126

إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١١٢

[And remember] when the disciples said, "O Jesus, Son of Mary, can your Lord1 send down to us a table [spread with food] from the heaven?" [Jesus] said, "Fear Allāh, if you should be believers."

1 translator’s note
  1. i.e., will Allāh consent to. (His ability is undoubted.) ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:112

﴿إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِیُّونَ یَـٰعِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ هَلۡ یَسۡتَطِیعُ رَبُّكَ أَن یُنَزِّلَ عَلَیۡنَا مَاۤىِٕدَةࣰ مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِۖ قَالَ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝١١٢﴾ - قراءات

٢٤٣٠٥- عن عبد الرحمن بن غَنمٍ، قال: سألتُ معاذ بن جبل عن قول الحَوارِيِّين: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾؟ أو: ‹تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ›؟ فقال: أقرَأَني رسول الله ﷺ: ‹هَل تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ› بالتاء[[أخرجه الترمذي ٥/١٩٢ (٣١٥٨)، والحاكم ٢/٢٦٠ (٢٩٣٥) واللفظ له.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين، وليس إسناده بالقوي، ورشدين بن سعد والإفريقي يضعفان في الحديث». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».

وهما قراءتان متواترتان، فقرأ العشرة ما عدا الكسائي﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ بالياء، ورفع الباء، أما الكسائي فقرأ ‹تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ›بالتاء، ونصب الباء. انظر: النشر ٢/٢٥٦، والإتحاف ص٢٥٧.]]. (٥/٥٩٣)

٢٤٣٠٦- عن عامر الشعبي أنّ عليًّا كان يَقرَؤُها: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾، قال: هل يُطِيعُك ربُّك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٤٣.]]. (٥/٥٩٣)

٢٤٣٠٧- عن عبد الله بن عباس أنّه قرأَها: ‹تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ› بالتاء، وبنصبِ ‹رَبَّكَ›[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٥/٥٩٣)

٢٤٣٠٨- عن سعيد بن جُبير -من طريق حسّان بن مُخارِق- أنّه قرَأها: ‹تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ›، وقال: هل تستطيعُ أن تَسأَلَ ربَّك[[أخرجه ابن جرير ٩/١١٨. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد.]]. (٥/٥٩٣)

٢٤٣٠٩- عن يحيى بن وثّاب= (ز)

٢٤٣١٠- وأبي رجاء أنهما قرآ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ بالياء والرفع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٢٢٠٨. (٥/٥٩٣)

٢٢٠٨ اختلف القراء في قراءة ﴿يستطيع﴾؛ فمنهم من قرأ بالياء ورفع الرب، ومنهم من قرأ بالتاء ونصب الرب.

وذكر ابنُ جرير (٩/١١٨) أن قراءة التاء بمعنى: هل تستطيع أن تسأل ربك؟ وهل تستطيع أن تدعو ربك؟ وهل تستطيع وترى أن تدعوه؟ وأما قراءة الياء فتحتمل معنيين: أحدهما: أن يُنَزّل علينا ربك، كما يقول الرجل لصاحبه: أتستطيع أن تنهض معنا في كذا؟ وهو يعلم أنه يستطيع، ولكنه إنما يريد: أتنهض معنا فيه؟ والآخر: هل يستجيب لك ربك ويطيعك أن ينزل علينا؟.

وذكر نحوه ابنُ عطية (٣/٢٩٨-٢٩٩)، وابنُ كثير (٥/٤١٤-٤١٥).

وأضاف ابنُ عطية أنّ في قَوْلَة الحواريين ﴿هل يستطيع﴾ بشاعة؛ ولذا مال فريق من الصحابة لقراءة التاء، وساق أثر عائشة التالي، وعلَّق (٣/٢٩٩) عليه بقوله: «نزّهَتْهم عائشة ﵂ عن بشاعة اللفظ، وإلا فليس يلزمهم منه جهل بالله تعالى على ما قد تبين آنفًا». يعني: على توجيه قراءة الياء بما قد مرَّ.

ورجَّح ابنُ جرير (٩/١١٨-١١٩) قراءة الياء مستندًا إلى دلالة اللغة، والسياق، والعقل، وذلك أن قوله: ﴿إذ قال الحواريون﴾ من صلة ﴿إذ أوحيت﴾، فالمعنى: وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي إذ قال الحواريون ما قالوا. وفي ذلك دلالة على كره الله لما قالوا، ودعوتهم للتوبة منه. كما تترجّح من جهة أن عيسى استعظم مقالة الحواريين، ولذا ردَّ عليهم بقوله: ﴿اتقوا الله إن كنتم مؤمنين﴾، وفي استتابة الله للحواريين واستعظام عيسى لمقولتهم ما يدل على صحة قراءة الياء؛ إذ لو كانت بالتاء لما استُكبِرت هذا الاستكبار. ثم قال (٩/١١٩-١٢٠بتصرف): «فإن ظن ظانٌّ أنّ قولهم ذلك له إنما هو استعظام منهم لأن ذلك منهم كان مسألة آية، فإن الآية إنما يسألها الأنبياءَ مَن كان بها مكذبًا ليتقرر عنده حقيقة ثبوتها وصحة أمرها، كما كانت مسألة صالح الناقة من مكذبي قومه، فإن كان الذين سألوا عيسى أن يسأل ربه أن ينزل عليهم مائدة من السماء على هذا الوجه فقد أحلَّهم الذين قرءوا ذلك بالتاء ونصب الرب محلًّا أعظم من المحل الذي ظنوا أنهم يحيدون بهم عنه. أو يكونوا سألوا ذلك عيسى وهم موقنون بأنه لله نبي مبعوث، وأن الله تعالى على ما سألوا من ذلك قادر، فإن كانوا سألوا ذلك وهم كذلك، وإنما كانت مسألتهم إيّاه ذلك على نحو ما يسأل أحدهم نبيَّه إذا كان فقيرًا أن يسأل له ربه أن يغنيه، وإن عرضت به حاجة أن يسأل له ربه أن يقضيها، فإن ذلك من مسألة الآية في شيء، بل ذلك سؤال ذي حاجة عرضت له إلى ربه، فسأل نبيه مسألة ربه أن يقضيها له. وخبر الله تعالى عن القوم يُنبِئ بخلاف ذلك، وذلك أنهم قالوا لعيسى: ﴿نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا﴾، فقد أنبأ هذا من قيلهم أنهم لم يكونوا يعلمون أن عيسى قد صدقهم، ولا اطمأنت قلوبهم إلى حقيقة نبوته، فلا بيان أبين من هذا الكلام في أن القوم كانوا قد خالط قلوبهم مرض وشك في دينهم وتصديق رسولهم، وأنهم سألوا ما سألوا من ذلك اختبارًا».

وذَكَر ابنُ عطية (٣/٣٠٠) أنّ قول عيسى للحواريين: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾ يتخرج على قراءة الياء على أمرين: أحدهما: بشاعة اللفظ. والآخر: إنكار طلب الآيات والتعرض إلى سخط الله بها، والنبوات ليست مبنية على أن تتعنت، وأما على قراءة التاء فلم ينكر عليهم إلا الاقتراح، وقلة طمأنينتهم إلى ما قد ظهر من آياته.

﴿إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِیُّونَ یَـٰعِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ هَلۡ یَسۡتَطِیعُ رَبُّكَ أَن یُنَزِّلَ عَلَیۡنَا مَاۤىِٕدَةࣰ مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِۖ قَالَ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝١١٢﴾ - تفسير الآية

٢٤٣١١- عن عائشة -من طريق ابن أبي مليكة- قالت: كان الحوارِيُّون أعلمَ بالله مِن أن يقولوا: هل يستطيعُ ربُّك؟ إنما قالوا: هل تستطيعُ أنت ربَّك؛ هل تستطيعُ أن تَدعُوَه؟[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٥٤-٥٥-، وابن جرير ٩/١١٧-١١٨، وابن أبي حاتم ٤/١٢٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٥/٥٩٢)

٢٤٣١٢- عن سعيد بن جبير -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿مائدة﴾، قال: المائدةُ: الخِوانُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٤٤-١٢٤٥.]]. (٥/٥٩٣)

٢٤٣١٣- قال الحسن البصري: يقولون: هل ربك فاعل، وهو كلام العرب: ما أستطيع ذلك؛ أي: ما أنا بفاعل ذلك[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٥٤-.]]. (ز)

٢٤٣١٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء﴾، قال: قالوا: هل يُطيعُك ربُّك إن سَأَلتَه؟ فأنزَل اللهُ عليهم مائدةً مِن السماء، فيها جميع الطعام إلا اللحم، فأكلوا منها[[أخرجه ابن جرير ٩/١٢١.]]. (٥/٥٩٣)

٢٤٣١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ قالَ الحَوارِيُّونَ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ يقول: هل يقدر على أن يعطيك ربك إن سألته ﴿أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ فلا تسألوه البلاء ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فإنها إن نزلت ثم كذَّبتم عُوقِبتم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٧.]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 126

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 126

5:109

۞ يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١٠٩

[Be warned of] the Day when Allāh will assemble the messengers and say, "What was the response you received?" They will say, "We have no knowledge. Indeed, it is You who is Knower of the unseen" -

5:110

إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١١٠

[The Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, remember My favor upon you and upon your mother when I supported you with the Pure Spirit [i.e., the angel Gabriel] and you spoke to the people in the cradle and in maturity; and [remember] when I taught you writing and wisdom and the Torah and the Gospel; and when you designed from clay [what was] like the form of a bird with My permission, then you breathed into it, and it became a bird with My permission; and you healed the blind [from birth] and the leper with My permission; and when you brought forth the dead with My permission; and when I restrained the Children of Israel from [killing] you when you came to them with clear proofs and those who disbelieved among them said, "This is not but obvious magic."

5:111

وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ ١١١

And [remember] when I inspired to the disciples, "Believe in Me and in My messenger [i.e., Jesus]." They said, "We have believed, so bear witness that indeed we are Muslims [in submission to Allāh]."

5:112

إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١١٢

[And remember] when the disciples said, "O Jesus, Son of Mary, can your Lord1 send down to us a table [spread with food] from the heaven?" [Jesus] said, "Fear Allāh, if you should be believers."

1 translator’s note
  1. i.e., will Allāh consent to. (His ability is undoubted.) ↩

5:113

قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ١١٣

They said, "We wish to eat from it and let our hearts be reassured and know that you have been truthful to us and be among its witnesses."

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 5:112

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском