At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Ma'idah · 5:112–114

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Ma'idah 5:112–114

5:112Page 126

إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١١٢

[And remember] when the disciples said, "O Jesus, Son of Mary, can your Lord1 send down to us a table [spread with food] from the heaven?" [Jesus] said, "Fear Allāh, if you should be believers."

﴿إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِیُّونَ یَـٰعِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ هَلۡ یَسۡتَطِیعُ رَبُّكَ أَن یُنَزِّلَ عَلَیۡنَا مَاۤىِٕدَةࣰ مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِۖ قَالَ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝١١٢﴾ - قراءات

٢٤٣٠٥- عن عبد الرحمن بن غَنمٍ، قال: سألتُ معاذ بن جبل عن قول الحَوارِيِّين: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾؟ أو: ‹تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ›؟ فقال: أقرَأَني رسول الله ﷺ: ‹هَل تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ› بالتاء[[أخرجه الترمذي ٥/١٩٢ (٣١٥٨)، والحاكم ٢/٢٦٠ (٢٩٣٥) واللفظ له.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين، وليس إسناده بالقوي، ورشدين بن سعد والإفريقي يضعفان في الحديث». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».

وهما قراءتان متواترتان، فقرأ العشرة ما عدا الكسائي﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ بالياء، ورفع الباء، أما الكسائي فقرأ ‹تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ›بالتاء، ونصب الباء. انظر: النشر ٢/٢٥٦، والإتحاف ص٢٥٧.]]. (٥/٥٩٣)

٢٤٣٠٦- عن عامر الشعبي أنّ عليًّا كان يَقرَؤُها: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾، قال: هل يُطِيعُك ربُّك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٤٣.]]. (٥/٥٩٣)

٢٤٣٠٧- عن عبد الله بن عباس أنّه قرأَها: ‹تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ› بالتاء، وبنصبِ ‹رَبَّكَ›[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٥/٥٩٣)

٢٤٣٠٨- عن سعيد بن جُبير -من طريق حسّان بن مُخارِق- أنّه قرَأها: ‹تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ›، وقال: هل تستطيعُ أن تَسأَلَ ربَّك[[أخرجه ابن جرير ٩/١١٨. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد.]]. (٥/٥٩٣)

٢٤٣٠٩- عن يحيى بن وثّاب= (ز)

٢٤٣١٠- وأبي رجاء أنهما قرآ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ بالياء والرفع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٢٢٠٨. (٥/٥٩٣)

٢٢٠٨ اختلف القراء في قراءة ﴿يستطيع﴾؛ فمنهم من قرأ بالياء ورفع الرب، ومنهم من قرأ بالتاء ونصب الرب.

وذكر ابنُ جرير (٩/١١٨) أن قراءة التاء بمعنى: هل تستطيع أن تسأل ربك؟ وهل تستطيع أن تدعو ربك؟ وهل تستطيع وترى أن تدعوه؟ وأما قراءة الياء فتحتمل معنيين: أحدهما: أن يُنَزّل علينا ربك، كما يقول الرجل لصاحبه: أتستطيع أن تنهض معنا في كذا؟ وهو يعلم أنه يستطيع، ولكنه إنما يريد: أتنهض معنا فيه؟ والآخر: هل يستجيب لك ربك ويطيعك أن ينزل علينا؟.

وذكر نحوه ابنُ عطية (٣/٢٩٨-٢٩٩)، وابنُ كثير (٥/٤١٤-٤١٥).

وأضاف ابنُ عطية أنّ في قَوْلَة الحواريين ﴿هل يستطيع﴾ بشاعة؛ ولذا مال فريق من الصحابة لقراءة التاء، وساق أثر عائشة التالي، وعلَّق (٣/٢٩٩) عليه بقوله: «نزّهَتْهم عائشة ﵂ عن بشاعة اللفظ، وإلا فليس يلزمهم منه جهل بالله تعالى على ما قد تبين آنفًا». يعني: على توجيه قراءة الياء بما قد مرَّ.

ورجَّح ابنُ جرير (٩/١١٨-١١٩) قراءة الياء مستندًا إلى دلالة اللغة، والسياق، والعقل، وذلك أن قوله: ﴿إذ قال الحواريون﴾ من صلة ﴿إذ أوحيت﴾، فالمعنى: وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي إذ قال الحواريون ما قالوا. وفي ذلك دلالة على كره الله لما قالوا، ودعوتهم للتوبة منه. كما تترجّح من جهة أن عيسى استعظم مقالة الحواريين، ولذا ردَّ عليهم بقوله: ﴿اتقوا الله إن كنتم مؤمنين﴾، وفي استتابة الله للحواريين واستعظام عيسى لمقولتهم ما يدل على صحة قراءة الياء؛ إذ لو كانت بالتاء لما استُكبِرت هذا الاستكبار. ثم قال (٩/١١٩-١٢٠بتصرف): «فإن ظن ظانٌّ أنّ قولهم ذلك له إنما هو استعظام منهم لأن ذلك منهم كان مسألة آية، فإن الآية إنما يسألها الأنبياءَ مَن كان بها مكذبًا ليتقرر عنده حقيقة ثبوتها وصحة أمرها، كما كانت مسألة صالح الناقة من مكذبي قومه، فإن كان الذين سألوا عيسى أن يسأل ربه أن ينزل عليهم مائدة من السماء على هذا الوجه فقد أحلَّهم الذين قرءوا ذلك بالتاء ونصب الرب محلًّا أعظم من المحل الذي ظنوا أنهم يحيدون بهم عنه. أو يكونوا سألوا ذلك عيسى وهم موقنون بأنه لله نبي مبعوث، وأن الله تعالى على ما سألوا من ذلك قادر، فإن كانوا سألوا ذلك وهم كذلك، وإنما كانت مسألتهم إيّاه ذلك على نحو ما يسأل أحدهم نبيَّه إذا كان فقيرًا أن يسأل له ربه أن يغنيه، وإن عرضت به حاجة أن يسأل له ربه أن يقضيها، فإن ذلك من مسألة الآية في شيء، بل ذلك سؤال ذي حاجة عرضت له إلى ربه، فسأل نبيه مسألة ربه أن يقضيها له. وخبر الله تعالى عن القوم يُنبِئ بخلاف ذلك، وذلك أنهم قالوا لعيسى: ﴿نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا﴾، فقد أنبأ هذا من قيلهم أنهم لم يكونوا يعلمون أن عيسى قد صدقهم، ولا اطمأنت قلوبهم إلى حقيقة نبوته، فلا بيان أبين من هذا الكلام في أن القوم كانوا قد خالط قلوبهم مرض وشك في دينهم وتصديق رسولهم، وأنهم سألوا ما سألوا من ذلك اختبارًا».

وذَكَر ابنُ عطية (٣/٣٠٠) أنّ قول عيسى للحواريين: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾ يتخرج على قراءة الياء على أمرين: أحدهما: بشاعة اللفظ. والآخر: إنكار طلب الآيات والتعرض إلى سخط الله بها، والنبوات ليست مبنية على أن تتعنت، وأما على قراءة التاء فلم ينكر عليهم إلا الاقتراح، وقلة طمأنينتهم إلى ما قد ظهر من آياته.

﴿إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِیُّونَ یَـٰعِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ هَلۡ یَسۡتَطِیعُ رَبُّكَ أَن یُنَزِّلَ عَلَیۡنَا مَاۤىِٕدَةࣰ مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِۖ قَالَ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝١١٢﴾ - تفسير الآية

٢٤٣١١- عن عائشة -من طريق ابن أبي مليكة- قالت: كان الحوارِيُّون أعلمَ بالله مِن أن يقولوا: هل يستطيعُ ربُّك؟ إنما قالوا: هل تستطيعُ أنت ربَّك؛ هل تستطيعُ أن تَدعُوَه؟[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٥٤-٥٥-، وابن جرير ٩/١١٧-١١٨، وابن أبي حاتم ٤/١٢٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٥/٥٩٢)

٢٤٣١٢- عن سعيد بن جبير -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿مائدة﴾، قال: المائدةُ: الخِوانُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٤٤-١٢٤٥.]]. (٥/٥٩٣)

٢٤٣١٣- قال الحسن البصري: يقولون: هل ربك فاعل، وهو كلام العرب: ما أستطيع ذلك؛ أي: ما أنا بفاعل ذلك[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٥٤-.]]. (ز)

٢٤٣١٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء﴾، قال: قالوا: هل يُطيعُك ربُّك إن سَأَلتَه؟ فأنزَل اللهُ عليهم مائدةً مِن السماء، فيها جميع الطعام إلا اللحم، فأكلوا منها[[أخرجه ابن جرير ٩/١٢١.]]. (٥/٥٩٣)

٢٤٣١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ قالَ الحَوارِيُّونَ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ يقول: هل يقدر على أن يعطيك ربك إن سألته ﴿أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ فلا تسألوه البلاء ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فإنها إن نزلت ثم كذَّبتم عُوقِبتم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٧.]]. (ز)

5:113Page 126

قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ١١٣

They said, "We wish to eat from it and let our hearts be reassured and know that you have been truthful to us and be among its witnesses."

﴿قَالُوا۟ نُرِیدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَىِٕنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَیۡهَا مِنَ ٱلشَّـٰهِدِینَ ۝١١٣﴾ - تفسير

٢٤٣١٦- عن سعيد بن جبير -من طريق قيس بن مسلم- في قوله: ﴿وتطمئن﴾، قال: تُوقِنَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٤٤-١٢٤٥.]]. (٥/٥٩٣)

٢٤٣١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا نُرِيدُ أنْ نَأْكُلَ مِنها﴾ فقد جُعنا، ﴿وتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا﴾ يعني: وتسكن قلوبنا إلى ما تدعونا إليه، ﴿ونَعْلَمَ أنْ قَدْ صَدَقْتَنا﴾ بأنّك نبي رسول، ﴿ونَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ يعني: على المائدة عند بني إسرائيل إذا رجعنا إليهم. وكان القوم الذين خرجوا وسألوا المائدة خمسة آلاف بطريق، وهم الذين سألوا المائدة مع الحوارِيِّين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٧-٥١٨.]]٢٢٠٩. (ز)

٢٢٠٩ قال ابنُ عطية (٣/٣٠٠): «ولا خلاف أحفظه في أن الحواريين كانوا مؤمنين، وهذا هو ظاهر الآية».

ثم ذكر أنّ قومًا قالوا بأن الحواريين قالوا هذه المقالة في صدر الأمر قبل علمهم بأنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى.

وبيَّن أن معنى قولهم: ﴿وتطمئن قلوبنا﴾ أي: يسكن فكرنا في أمرك بالمعاينة لأمر نازل من السماء بأعيننا، ﴿ونعلم﴾ علم الضرورة والمشاهدة أن قد صدقتنا فلا تعترضنا الشبه التي تعرض في علم الاستدلال. ثم قال: «وبهذا يترجح قول من قال كان هذا قبل علمهم بآياته. ويدل أيضًا على ذلك أن وحي الله إليهم أن آمنوا إنما كان في صدر الأمر، وعند ذلك قالوا هذه المقالة ثم آمنوا ورأوا الآيات واستمروا وصبروا، وهلك من كفر».

5:114Page 127

قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١٤

Said Jesus, the son of Mary, "O Allāh, our Lord, send down to us a table [spread with food] from the heaven to be for us a festival for the first of us and the last of us and a sign from You. And provide for us, and You are the best of providers."

﴿قَالَ عِیسَى ٱبۡنُ مَرۡیَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَاۤ أَنزِلۡ عَلَیۡنَا مَاۤىِٕدَةࣰ مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ تَكُونُ لَنَا عِیدࣰا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَایَةࣰ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَیۡرُ ٱلرَّ ٰ⁠زِقِینَ ۝١١٤﴾ - تفسير

٢٤٣١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عقيل- أنّه قال: أكل منها -يعني: من المائدة- حين وضعت بين أيديهم آخرُ الناس كما أكل منها أولُهم[[أخرجه ابن جرير ٩/١٢٤.]]٢٢١٠. (ز)

٢٢١٠ علَّق ابنُ عطية (٣/٣٠٢) على قول ابن عباس بقوله: «فالعيد على هذا لا يراد به المستدير».

٢٤٣١٩- عن كعب الأحبار: نزلت يوم الأحد، لذلك اتخذه النصارى عيدًا[[تفسير الثعلبي ٤/١٢٧.]]. (ز)

٢٤٣٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا﴾، قال: أرادوا أن تكونَ لعَقِبِهم مِن بعدهم[[أخرجه ابن جرير ٩/١٢٣، وابن أبي حاتم ٤/١٢٤٩. وذكره يحيى بن سلام -كما تفسير ابن أبي زمنين ٢/٥٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٥/٥٩٤)

٢٤٣٢١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا﴾، يقولُ: نَتَّخِذُ اليومَ الذي نَزَلَت فيه عيدًا، نُعَظِّمُه نحن ومَن بعدنا[[أخرجه ابن جرير ٩/١٢٣، وابن أبي حاتم ٤/١٢٤٨-١٢٤٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٥٩٤)

٢٤٣٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ ﷺ عند ذلك: ﴿اللَّهُمَّ رَبَّنا أنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيدًا لِأَوَّلِنا وآخِرِنا﴾ يقول: تكون عيدًا لمن كان في زماننا عند نزول المائدة، وتكون عيدًا لمن بعدنا، ﴿و﴾تكون المائدة ﴿آيَةً مِنكَ وارْزُقْنا﴾ يعني: المائدة، ﴿وأَنْتَ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ من غيرك، يقول: فإنك خير مَن يرزق[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥١٨.]]. (ز)

٢٤٣٢٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا﴾ قال: الذين هم أحياء منهم يومئذ، ﴿وآخرنا﴾ مَن بعدهم منهم[[أخرجه ابن جرير ٩/١٢٤.]]٢٢١١. (ز)

٢٢١١ رجَّح ابنُ جرير (٩/١٢٥) قول ابن جُرَيْج مستندًا إلى الأغلب في اللغة، فقال: «لأن ذلك هو الأغلب من معناه».

٢٤٣٢٤- عن سفيان الثوري -من طريق عبد العزيز- ﴿تكون لنا عيدا﴾، قالوا: نُصَلِّي فيه، نزلت مرتين[[أخرجه ابن جرير ٩/١٢٤.]]٢٢١٢. (ز)

٢٢١٢ أفادت الآثارُ الاختلافَ في تفسير قوله: ﴿عيدا﴾ على قولين: أحدهما: أنّ معناه: نتخذ يوم نزولها عيدًا نعظمه نحن ومَن بعدنا. والآخر: أنّ معناه: نأكل منها جميعًا. وذكر ابنُ جرير قولًا ثالثًا ولم ينسبه: أنّ المعنى: عائدة من الله علينا وحجة وبرهانًا.

ورجَّح ابنُ جرير (٩/١٢٤) القول الأول الذي قاله السدي، وقتادة، وابن جريج، وسفيان، وانتقد الثالث مستندًا إلى الأغلب في اللغة، فقال: «لأنّ المعروف من كلام الناس المستعمل بينهم في العيد ما ذكرنا، دون القول الذي قاله مَن قال معناه: عائدة من الله علينا، وتوجيه معاني كلام الله إلى المعروف من كلام مَن خوطب به أولى من توجيهه إلى المجهول منه ما وُجِد إليه السبيل».

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском