Al-Ma'idah 5:116
The Table Spread · Juz 7 · Page 127
وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١١٦
And [beware the Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, did you say to the people, 'Take me and my mother as deities besides Allāh?'" He will say, "Exalted are You! It was not for me to say that to which I have no right. If I had said it, You would have known it. You know what is within myself, and I do not know what is within Yourself. Indeed, it is You who is Knower of the unseen.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 5:116
قال الله عز وجل: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ مقول القول هو قوله: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ﴾، إذن فالجملة في محل نصب. واعلم أن مقول القول لا يكون إلا جملة، إلا إذا أُجري مَجرى الظن، إذا أجري مجرى الظن فإنه قد يُسلَّط على المفرد، وإلا فلا يكون إلا جملة، فأين الجملة هنا؟
﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ في ﴿أَأَنْتَ﴾ قراءتان: ﴿آانْتَ﴾ بمد الهمزة الثانية، وبالقصر ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ﴾ فيها قراءتان: ﴿أُمِّي﴾ و﴿أُمِّيَ﴾. و(اتخذ) تنصب مفعولين، الأول فيها -في هذه الآية- هو الياء، في قوله: ﴿اتَّخِذُونِي﴾، والثاني قوله: ﴿إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾.
﴿قَالَ سُبْحَانَكَ﴾ أي تنزيهًا لك، فهو منصوب على أنه مفعول مطلق لفعل واجب الحذف، ولهذا لا تجد الفعل مع (سبحان) أبدًا، وإنما قلنا: إنه مفعول مطلق لأن المصدر (تسبيح)، وكل لفظ يكون بمعنى المصدر ولكنه لا يشتمل على حروفه يسمى مفعولًا مطلقًا، ويسمى اسم مصدر.
﴿سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ الباء في قوله: ﴿بِحَقٍّ﴾ الباء حرف جر زائد، ومعنى زائد أي: إعرابًا؛ إذ لا شيء في القرآن زائد معنًى أبدًا، ولكنها زائدة إعرابًا، وأما معنى فإن لها معنًى عظيمًا، وهو التوكيد. كيف نعرب ﴿بِحَقٍّ﴾؟
* الطالب: ﴿بِحَقٍّ﴾ خبر (ليس) منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
* الشيخ: فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، أين اسم (ليس)؟
* طالب: مستتر.
* الشيخ: مستتر، يعود علام؟
* طالب: (...).
* الشيخ: أحسنت ﴿إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ هذه جملة شرطية، فعل الشرط ﴿كُنْتُ﴾، والتاء اسم كان، و﴿فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ جواب الشرط، واقترنت بالفاء لأن الجزاء صُدر بـ(قد).
ثم قال: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ الإعراب واضح.
﴿إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ الجملة استئنافية تفيد عموم علم الله عز وجل.
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ يعني: اذكر يا محمد لهؤلاء القوم هذا الذي صدر من الله إلى عيسى، ﴿يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ وهذا القول يكون يوم القيامة ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ الاستفهام هنا لا شك أنه لا يراد به الاستعلام؛ لأن الله تعالى يعلم، ولكن المراد به التوبيخ، توبيخ من؟ توبيخ من قالوا: إن عيسى وأمه إلهان، وهو نظير قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير ٨، ٩]، هي لم تفعل شيئًا، ولكنها تسأل توبيخًا لمن فعلوا، فهنا ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ﴾ الاستفهام هنا للتوبيخ، توبيخ من؟ من جعلوا عيسى وأمه إلهين من دون الله.
و﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ﴾ يقول علماء البلاغة: هناك فرق بين أن تقول: أأنت قلت، وبين أن تقول: أقلت، قالوا: إنه إذا وقع المستفهم عنه بعد همزة الاستفهام مُصدَّرًا باسم فالمطلوب به التعيين، تعيين الفاعل، وإذا جاء الفعل بعد الهمزة فالمقصود به تعيين الفعل الحادث، إذا قلت: أقام زيد، تستفهم عن أيش؟ عن الفعل الحادث، يعني هل قام أو هو قاعد، وقلت: أزيد القائم؟ تعيين الفاعل. فهنا ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ﴾ تعيين أيش؟ الفاعل، ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي﴾ أي: اجعلوني ﴿وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي معبودين.
وقوله: ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي من سوى الله عز وجل. كان جواب عيسى عليه الصلاة والسلام: ﴿سُبْحَانَكَ﴾ أي: تنزيهًا لك، أنزهك عما لا يليق بك ولا يليق بالله أن يكون له شريك في العبادة، كما أنه ليس له شريك في الملك.
واعلم أن تنزيه الله عز وجل يكون عن شيئين: الأول: النقص، والثاني: مشابهة المخلوقين، ومشابهة المخلوقين وإن كانت نقصًا لكن ينبغي أن ينص عليها بعينها.
﴿مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾: ﴿مَا يَكُونُ لِي﴾ يعني لا يمكن، فنفي الكون في مثل هذا يعني أنه مستحيل، ﴿أَنْ أَقُولَ﴾ يعني للناس ﴿مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾؛ لأنه ليس من حق عيسى أن يقول للناس: اتخذوني وأمي إلهين من دون الله، بل إن رسالته إنما كانت من أجل النهي عن الشرك وإخلاص العبادة لله وحده ﴿إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾، وهذه الجملة تدل على أن عيسى عليه الصلاة والسلام يعلم أنه لو صدر منه ذلك لعلمه الله، وهو حق. وسيأتي إن شاء الله في الفوائد أن هذا تنديد بالذين يعبدون عيسى بأنه لو قال للناس: اتخذوني وأمي إلهين من دون الله لعلمه الله ولم يمكنه من هذه الدعوة.
وقوله: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ النفس هنا بمعنى الذات، يعني أن ما في نفسي تعلمه وما في نفسك لا أعلمه، والفرق ظاهر؛ لأن الله هو الخالق، وعيسى مخلوق، والخالق يعلم مخلوقه، والمخلوق لا يعلم عن خالقه إلا ما أخبره به، وإلى هذا يشير قول الله تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك ١٤].
﴿إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ هذه الجملة استئنافية توكيد لمضمون ما سبق.
* طالب: في قوله تعالى: ﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ ألا يجوز أن يقال بمثل هذا عالمي زمانهم؟
* الشيخ: إذا دل دليل على هذا لا بأس، مثل قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [البقرة ٤٧] أما إذا لم يدل عليه دليل فالأصل العموم.
* الطالب: (...)؟
* الشيخ: أعندك شك في رسالة محمد؟
* الطالب: لا.
* الشيخ: ما عندك شك، لكن إذا جئت فقل: اللهم ارزقني مائدة يكفيك مائدة الأرض.
* طالب: أحسن الله إليك، لو أن داعية سأل الله سبحانه أن يري الناس كرامة له يري الناس صدق دعوته؟
* الشيخ: هذه لا ينبغي إلا في مقام التحدي، في مقام التحدي لا بأس؛ كما يذكر عن خالد بن الوليد رضي الله عنه أنه أكل السم[[أخرجه الطبراني في الكبير (٣٨٠٩).]]. لكن بغير تحدٍّ لا، واصبر لا تستعجل الآيات حتى تتم دعوتك، قد يكون الله عز وجل أخر عنك الآيات الدالة على صدقك، وهي الكرامات؛ لأن الآيات للأولياء من الكرامات، قد يكون لرفعة درجاتك وصبرك، أما في مقام التحدي فنعم.
* طالب: تنزيه الله عن النقائص والعيوب، وتنزيه الله عن مشابهة خلقه، قلنا: إن مشابهة خلقه ينبغي أن ينص عليها بعينها، كيف يكون هذا؟
* الشيخ: لئلا يظن ظان أن الكمال الذي في الخالق يكون مثل الكمال اللي في المخلوق، والمخلوق مهما كان ناقص، فلا بد من أن نقول عن (...) المخلوق.
* الطالب: سياق الآية يا شيخ في قول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنِّي مُنَزِّلُهَا﴾ أليس يا شيخ للتأكيد، والعذاب توعدهم على المخالفة؟
* الشيخ: نعم هذا مما يرجح أنها نزلت، لكن كونها لم تذكر في كتب النصارى ولم يعرفوها، وعيسى سأل الله تعالى أن تكون عيدًا لأولهم وآخرهم يشكل على هذا، وليس ذاك الإشكال البعيد؛ لأنه قد يقال: إن الله تعالى لم يجب عيسى على كل ما سأل أن تكون عيدًا لأولهم وآخرهم.
* طالب: الآثار التي وردت ذكرها ابن كثير أنها نزلت وعليها سمكة عظيمة عن كعب الأحبار..
* الشيخ: لا، هذه إسرائيليات، هذه من الإسرائيليات التي لو أن ابن كثير رحمه الله تركها لكان أحسن.
* طالب: أليست تكون هذه من كتبهم دلت عليها أن هذه الأشياء؟
* الشيخ: ما أدري الأناجيل اللي موجودة في أيديهم ليس بها ذكر المائدة.
* طالب: الاعتداء في الدعاء أن يكون المسؤول مستحيلًا كونًا، فما مثال المستحيل كونًا؟
* الشيخ: المستحيل كونا أن يسأل الله تعالى أن يجعله مغيرًا للخلق؛ لأن هذا مستحيل؛ لأن لا يملك التغيير إلا الله عز وجل.
* طالب: وإن يمكنه نفخ الروح في الأشياء كذا.
* الشيخ: إي نعم، هذا كذلك إذا نظرنا إلى قدرة الإنسان، أما إذا كان بيد الله، فالله على كل شيء قدير.
* طالب: فلا يجوز أن يسأل الله أن يقدره على هذا الشيء.
* الشيخ: لا، ما يجوز، أو شرعًا مثل أن يقول: اللهم اجعلني نبيًّا، هذا لا يجوز.
* طالب: إذا وردت النفس في القرآن هل يحمل على الذات؟
* الشيخ: النفس إي نعم هذا الداخل؛ كقوله تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ [المائدة ٣٢] وقال: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة ٤٥] فالنفس بمعنى الذات.
* طالب: بالنسبة لعيسى عليه السلام كان عنده آيات كإحياء الميت وإبراء الأكمه ولكن النصارى عندهم أن أم عيسى مريم يقولون: إنها بغية زانية، كيف قالوها إلهًا مع عيسى؟
* الشيخ: أيش؟
* الطالب: هؤلاء النصارى بعضهم يقول: إن مريم أم عيسى بغية يعني كانت تزني، كيف قالوها إلهًا مع عيسى؟
* الشيخ: لأنهم من أضل الناس دينًا وأسفههم عقولًا النصارى.
* طالب: الآن يا شيخ بعض النصارى عندهم أن مريم زنت بـ..
* الشيخ: أيش؟
* الطالب: النصارى فيه عندهم أقسام.
* الشيخ: أقسام ما فيه شك.
* الطالب: والبعض منهم يقول: إن مريم بغية؛ لأن مريم يعني الزانية، يقول هذا بعض النصارى.
* الشيخ: لا، هذا اليهود، لا، النصارى ما يقولون هذا، الذين قالوا ذاك اليهود.
* طالب: بارك الله فيكم يا شيخنا، هل اليهود هم الذين حرفوا دين النصارى.
* الشيخ: لا، حتى الأحبار من النصارى، حتى النصارى حرفوا، الآن الأناجيل أنا ما قرأتها، لكن الأناجيل يقولون: فيها اختلاف كثير، كل يدعي أن هذا الإنجيل الذي نزل على عيسى.
* طالب: (...).
* الشيخ: ما يستبعد، أقول: لا يستبعد هذا.
* * *
* طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (١١٦) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١١٧) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة ١١٦ - ١١٨].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ نأخذ الفوائد:
Page 127
5:114
قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١٤
Said Jesus, the son of Mary, "O Allāh, our Lord, send down to us a table [spread with food] from the heaven to be for us a festival for the first of us and the last of us and a sign from You. And provide for us, and You are the best of providers."
5:115
قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيۡكُمۡۖ فَمَن يَكۡفُرۡ بَعۡدُ مِنكُمۡ فَإِنِّيٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١١٥
Allāh said, "Indeed, I will send it down to you, but whoever disbelieves afterwards from among you - then indeed will I punish him with a punishment by which I have not punished anyone among the worlds."
5:116
وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١١٦
And [beware the Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, did you say to the people, 'Take me and my mother as deities besides Allāh?'" He will say, "Exalted are You! It was not for me to say that to which I have no right. If I had said it, You would have known it. You know what is within myself, and I do not know what is within Yourself. Indeed, it is You who is Knower of the unseen.
5:117
مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١١٧
I said not to them except what You commanded me - to worship Allāh, my Lord and your Lord. And I was a witness over them as long as I was among them; but when You took me up, You were the Observer over them, and You are, over all things, Witness.
5:118
إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١١٨
If You should punish them - indeed they are Your servants; but if You forgive them - indeed it is You who is the Exalted in Might, the Wise."
5:119
قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١٩
Allāh will say, "This is the Day when the truthful will benefit from their truthfulness." For them are gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them, and they with Him. That is the great attainment.
5:120
لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرُۢ ١٢٠
To Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is within them. And He is over all things competent.