Al-Ma'idah 5:117
The Table Spread · Juz 7 · Page 127
مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١١٧
I said not to them except what You commanded me - to worship Allāh, my Lord and your Lord. And I was a witness over them as long as I was among them; but when You took me up, You were the Observer over them, and You are, over all things, Witness.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 5:117
ثم قال الله تعالى: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ﴾ [المائدة ١١٧] ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ﴾ أي: للناس ﴿إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ ﴿أَنِ﴾ هذه تفسيرية؛ لأنها وقعت بعد ما تضمن معنى القول دون حروفه، وهو ﴿أَمَرْتَنِي﴾.
﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ ﴿رَبِّي﴾ هذه بدل أو صفة من لفظ الجلالة.
﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ إعرابها واضح، هذه ما فيها إشكال إلا قوله: ﴿مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ فإن (ما دام) تعمل عمل (كان) إذا سُبِقَت بـ(ما) المصدرية الظرفية، أما إذا سبقت بـ(ما) النافية فليست من أخوات (كان)، فإذا قلت: ما دمت قائمًا، يعني لم أقم قيامًا دائمًا، فهذه نافية.
وإذا قلت: لا أجلس ما دمت قائمًا، فهذه مصدرية ظرفية، الجملة الأخيرة إثبات، والجملة الأولى نفي.
هنا هل هي مصدرية ظرفية؟ نعم، فعليه تكون (التاء) اسمها، والجار والمجرور خبر.
﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [المائدة ١١٧] ما فيها إشكال في الإعراب.
يقول عيسى عليه الصلاة والسلام: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ﴾ يعني: إلا الذي أمرتني به، وما هو؟ ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾، وأتى بقوله: ﴿إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ﴾ قبل أن يقول: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ ليبين أنه عليه الصلاة والسلام رسول مُبَلِّغ مأمور، فبدأ بما يدل على الرسالة وأنه مأمور قبل أن يذكر ما أُرْسِل به.
وقوله: ﴿أَمَرْتَنِي بِهِ﴾ يعني: كلَّفتني بإبلاغه أمرًا منك.
﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ العبادة تطلق على معنيين؛ المعنى الأول التعبد، والمعنى الثاني المتعبَّد به؛ فإذا قلت: الصلاة عبادة، فالمراد بذلك المتعبَّد به، وإذا قلت: صلى هذا الرجل لعبادة الله عز وجل، فالمراد تعبُّده هو.
وقوله: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ وقوله: ﴿رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ من أجل أن يبرهن لهم أنه ليس برب.
﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ يعني: كنت أشهد عليهم بما هم عليه من التوحيد والإخلاص.
﴿مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ يعني: مدة دوامي فيهم ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ أي: قبضتني، يقال: تَوَفَّى الرجل حقَّه أي: قبضه.
﴿كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ أي: أنت المُراقِب الذي تحفظ أعمالهم وتشهدها وتعلمها.
﴿وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ هذا التعميم بعد التخصيص؛ يعني: أنت على كل شيء شهيد من أفعالهم وغيرها.
* ففي الآية فوائد؛ منها: أن الرسل عليهم الصلاة والسلام مكلَّفون بالرسالة أمرًا من الله؛ لقوله: ﴿مَا أَمَرْتَنِي بِهِ﴾، وهذا له شواهد في القرآن كثيرة، مثل قول الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة ٦٧].
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: حُسْن أدب الرسل مع الله عز وجل؛ حيث قال: ﴿إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ﴾؛ وجه ذلك: أنه يُشعِر بأن عيسى رسولٌ مأمور مكلَّف بالأمر.
* ومن فوائدها: أن عيسى عليه الصلاة والسلام أُمِر أن يبلِّغ الناس بأنه عبد والله تعالى رب؛ لقوله: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ والرب مقابله العبد.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنه لا حق لعيسى في الألوهية ولا الربوبية؛ لقوله: ﴿رَبِّي﴾، ومَنْ ليس له ربوبية ليس له ألوهية.
فإن قال قائل: أليس يُحْيِي الموتى ويُبْرِئ الأكْمَه والأبرص؟ فالجواب: بلى ولكن بإذن الله.
* من فوائد هذه الآية الكريمة: أن الرسل عليهم الصلاة والسلام شهداء على أمتهم ما داموا فيهم؛ لقوله: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾، ومع ذلك هم شهداء على ما يَرَوْن أو يسمعون، وليسوا شهداء على غائبٍ بعيد لا يرونه ولا يسمعونه؛ لأن الرسل لا يعلمون الغيب.
* ومن فوائد هذه الآية: أن عيسى عليه الصلاة والسلام قد تَوفَّاه الله؛ لقوله: ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي﴾، وقد جاء في ذلك آيات منها قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [آل عمران ٥٥] إلى آخره، فأثبت أنه متوفيه.
وقد اختلف العلماء رحمهم الله في هذه الوفاة؛ فقيل: إنها بمعنى القبض، ولا يلزم منها نوم ولا موت، والتوفِّي بمعنى القبض وارد في اللغة العربية؛ إذ يقال: تَوَفَّى الرجل حقَّه أي: قَبَضَه، وعلى هذا المعنى لا إشكال في الآية إطلاقًا.
وقال بعضهم: إنه موت حقيقيٌّ، وهؤلاء أنكروا نزول عيسى في آخر الزمان، وقالوا: إنه مات كما مات الأنبياء، وهذا قول باطل يُبْطِله ظاهر القرآن وصريح السنة.
القول الثالث: أن المراد بالوفاة النوم، وهو أن الله تعالى أَلْقَى عليه النوم ثم رفعه إلى السماء، هذا القول له وجهة نظر، لكنه ليس ظاهرًا كثيرًا، فإن صح هذا التفسير دلَّ ذلك على أن محمدًا ﷺ أقوى جأشًا من عيسى؛ لأن محمدًا عُرِجَ به إلى السماء في حال اليقظة، وَشَاهَد من آيات الله ما شاهد، وعيسى أَلْقَى الله عليه النوم ثم رفعه؛ لأنه سوف يُشَاهِد مخلوقات عجيبة عظيمة والمسافة بعيدة.
إذن عندنا ثلاثة أقوال؛ القول الأول: أنه وفاة موت، وهذا ضعيف.
الثاني: أنه وفاة نوم، وهذا له وجهة نظر.
والثالث: أنه بمعنى القبض؛ لأن النوم أمر زائد على القبض، فيحتاج في ثبوته إلى دليل واضح، الثالث أنه بمعنى القبض ولا إشكال فيه.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: إحاطة علم الله تبارك وتعالى ورقابته؛ لقوله: ﴿كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾.
فإن قال قائل: إن الله قال: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق ١٨] والمراد الملك فكيف نجمع بين الآيتين؟
فالجواب: أن الله رقيبٌ عليهم بملائكته، كقوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ [ق ١٦، ١٧] فإن كثيرًا من العلماء يقول: ﴿نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ أي: بملائكتنا، ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ وليس المراد قرب نفسه تبارك وتعالى بخلاف قول النبي ﷺ: «إن الذي تَدْعُونَه أقرب إلى أحدكم من راحلته أو قال: من عُنُقِ راحلتِه»[[أخرجه مسلم (٢٧٠٤ / ٤٦) من حديث أبي موسى الأشعري.]] وفرق بين المعنيين بأن قوله: ﴿نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ يعني: إلى الإنسان عامة.
ومعلوم أن قُرْبَ الله تعالى للعبد خاصٌّ بعابده أو داعيه أي بمن يعبده أو يدعوه، فالقرب ليس كالمعية ينقسم إلى قسمين، بل القرب خاصٌّ بمَن يعبده أو يدعوه؛ أما من يعبده فكقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ سَاجِدٌ»[[أخرجه مسلم (٤٨٢ / ٢١٥) من حديث أبي هريرة.]]، وأما داعيه فهو قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «أَيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، وَإِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٩٩٢)، ومسلم (٢٧٠٤ / ٤٤) من حديث أبي موسى الأشعري.]] «إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ»[[أخرجه مسلم (٢٧٠٤ / ٤٦) من حديث أبي موسى الأشعري.]].
* من فوائد هذه الآية الكريمة: إثبات أن الله تعالى شهيد على كل شيء؛ لقوله: ﴿وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾.
* وهذا يستلزم فائدة أخرى وهي: أنه يجب على العبد كمال مراقبة الله تبارك وتعالى؛ حيث لا يفقده عند أمره ولا يجده عند نهيه؛ لأن الله رقيب عليك، فلا بد أن تتحاشى هذه الرقابة، وألَّا يفقدَك الله تعالى حيث أمرك ولا يجدَك على ما نهاك.
* طالب: شيخ، أحسن الله إليك، النصارى قالت: إن عيسى وأمَّه إلهان مع الله عز وجل، والآية: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة ١١٦] (...)؟
* الشيخ: لا، لكن تأتي بمعنى أقل وتأتي بمعنى سوى، وهنا بمعنى سوى، من سوى الله؛ يعني من سوى إفراد الله عز وجل.
* طالب: أكرمك الله، إطلاق الذات على النفس أو النفس على الذات، كيف نفاه شيخ الإسلام مع أنه..؟
* الشيخ: كيف نفاه؟
* الطالب: نفاه قال: ليس من لغة العرب الفصحاء؟
* الشيخ: الذات، هو نفى لفظ الذات على النفس، إطلاق الذات على النفس.
* الطالب: إي نعم، يا شيخ، كيف ينفيه مع أنه ثابت لله سبحانه وتعالى؟
* الشيخ: وين؟
* الطالب: الآن نحن ما قلنا: إن النفس يطلق على الذات؟
* الشيخ: لا، قلنا: النفس بمعنى الذات، هذا تفسير لها، وإلا ما في القرآن ولا في السنة إثبات الذات لله، وأما قول خُبَيْب:
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ .... ∗∗∗ ......................[[أخرجه البخاري (٣٠٤٥) من حديث أبي هريرة.
]]
فمعناه في جانب الإله.
* الطالب: كيف يعني، نحن قلنا: إن النفس بمعنى الذات وشيخ الإسلام..
* الشيخ: شيخ الإسلام يقول: إطلاق الذات يراد بها النفس هذا دخيل على اللغة العربية، إحنا فسرنا الذات بناء على الاصطلاح، الآن مثلا عبد الله، هذا الشبح اللي أمامنا نُسمِّيه ذاتًا ونسميه نفسًا، أيهما الفصحى؟ النفس.
* طالب: يعني شيخ الإسلام يقر هذا أو ما يقره؟
* الشيخ: لا، يُعَبِّر به، لكن يقول: ليس من كلام العرب (...)، يقره لأنه مشى الناس عليه فقالوا: الذات والصفات.
* طالب: أحسن الله إليك، يا شيخ، بعض العلماء يفرقون بين النبي والرسول؛ أن النبي لم يُؤْمَر بتبليغه، والرسول أُمِرَ بتبليغ شريعته صحيح هذا؟
* الشيخ: صحيح، هذا الذي عليه الجمهور وهو الذي لا يَسْلَم من النقد، شيخ الإسلام رحمه الله يرى أن النبي كالعالم في هذه الأمة، يعني: يكمل شريعة من سبق، ولكنه يَرِدُ عليه أن آدم نبي، ولم يسبقه شريعة، على رأي الجمهور لا إشكال؛ لأن آدم تَعَبَّد لله عز وجل بما أَوْحَى الله إليه، وكانت ذريته إذ ذاك قليلة تتأسى به فلما كَثُرَ الناس وانتشروا اختلفوا وحينئذ دعت الضرورة إلى الرسل.
* طالب: (...) يدَّعون علم الغيب؛ يقولون: أنه يحصل كذا في المستقبل، ويجمعون أموالًا على هذا بادعائهم الغيب، والناس يصدقونهم ويعطونهم أموالًا، هؤلاء ما حكمهم إذا مات واحد منهم، هل يُصَلَّى عليه؟
Page 127
5:114
قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١٤
Said Jesus, the son of Mary, "O Allāh, our Lord, send down to us a table [spread with food] from the heaven to be for us a festival for the first of us and the last of us and a sign from You. And provide for us, and You are the best of providers."
5:115
قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيۡكُمۡۖ فَمَن يَكۡفُرۡ بَعۡدُ مِنكُمۡ فَإِنِّيٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١١٥
Allāh said, "Indeed, I will send it down to you, but whoever disbelieves afterwards from among you - then indeed will I punish him with a punishment by which I have not punished anyone among the worlds."
5:116
وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١١٦
And [beware the Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, did you say to the people, 'Take me and my mother as deities besides Allāh?'" He will say, "Exalted are You! It was not for me to say that to which I have no right. If I had said it, You would have known it. You know what is within myself, and I do not know what is within Yourself. Indeed, it is You who is Knower of the unseen.
5:117
مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١١٧
I said not to them except what You commanded me - to worship Allāh, my Lord and your Lord. And I was a witness over them as long as I was among them; but when You took me up, You were the Observer over them, and You are, over all things, Witness.
5:118
إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١١٨
If You should punish them - indeed they are Your servants; but if You forgive them - indeed it is You who is the Exalted in Might, the Wise."
5:119
قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١٩
Allāh will say, "This is the Day when the truthful will benefit from their truthfulness." For them are gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them, and they with Him. That is the great attainment.
5:120
لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرُۢ ١٢٠
To Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is within them. And He is over all things competent.