Al-Ma'idahJuz 7 · Page 127

Al-Ma'idah 5:118

The Table Spread · Juz 7 · Page 127

إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١١٨

If You should punish them - indeed they are Your servants; but if You forgive them - indeed it is You who is the Exalted in Might, the Wise."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:118

يقول الله عز وجل: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ في النهاية، ﴿وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.

﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ بمعنى: إن تُقَدِّر لهم ما يستحقون أن يُعَذَّبوا عليه فإنهم عبادك، وليس المراد أنه يعذبهم بدون جُرْمٍ، فإنه سبحانه وتعالى منزَّهٌ عن ذلك غاية التنزيه؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف ٤٩]، ولقوله: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت ٤٦]، لكن معنى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ﴾ بأن تُقَدِّر عليهم ذنبًا يكون سببًا للعذاب فإنهم عبادك.

ومع هذا نقول: إن الله تعالى لن يُقَدِّر لهم ذنوبًا يستحقون عليها العذاب إلا إذا عَلِمَ ما في قلوبهم من الإعراض، وعدم قَبول الحق؛ قال الله تبارك وتعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾ [المائدة ٤٩]، فالذنوب سبب للإعراض، والعياذ بالله، وقال عز وجل: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف ٥].

إذن كلمة ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ﴾ لا بد لها من مقدمات؛ الأولى: فعل ما يستحقون عليه العذاب، الثانية: أنهم يُقَدَّر لهم ما يَحْصُل به العذاب؛ لأنهم أهل لذلك؛ إذ إن الله تعالى وعد: ﴿أَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ [الليل ٥ - ٧] لكن الذنب ذنب العبد ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ﴾ [الأنفال ٢٣].

وقوله: ﴿فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ هذه المراد بها العبادة الكونية لا الشرعية؛ لأنَّ العبد بالعبودية الشرعية لا يستحق أن يُعَذَّب، ولكن المراد العبودية الكونية؛ لأن الله تعالى يفعل ما يشاء، قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن ٢].

وقوله: ﴿فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ الجملة لا يَخْفَى أنها جواب أيش؟ جواب الشرط، واقترنت بالفاء؛ لأنها جملة اسمية، والجملة الاسمية إذا وقعت جوابًا للشرط سواء كان جازمًا أم غير جازم فإنها تقرن بالفاء، وقد نظم بعضهم الجمل التي ترتبط بالفاء إذا وقعت جوابًا للشرط في قوله:

اسْمِيَّةٌ طَلَبِيَّـــــــــــةٌوَبِجَـــــــــــــــــامِدٍ ∗∗∗ وَبِمَا وَقَدْ وَبِلَنْ وَبِالتَّنْفِيسِ

سبعة مواضع، هنا من أي المواضع؟ الجملة الاسمية، لكنها جملة اسمية أُكِّدت بـ(إن) فاقترنت بالفاء.

قال: ﴿فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ يعني: إن قَدَّرْتَ لهم أسباب المغفرة فَغَفَرْت لهم ﴿فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ العزيز الغالب.

قالوا: والعزة ثلاثة أنواع: عزة القهر والغلبة، وعزة الامتناع، وعزة الشرف التي يُعَبِّر عنها بعضهم بعزة القَدْر؛ أما عزة الغلبة فظاهر مثل قول الله تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ﴾ [المنافقون ٨]، ومثل قوله تعالى: ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ [فاطر ١٠] هذا واضح أن المراد بها الغلبة.

عزة الامتناع قالوا: معناها: أن الله عز وجل أعظم من أن يناله ما يكون عيبًا أو نقصًا؛ يعني: يمتنع عليه النقص، رجعوا في ذلك إلى الاشتقاق؛ قالوا: لأنه يُقال: أرض عَزَازٌ؛ أي: صلبة لا تؤثر فيها المعاول لامتناعها وشدتها.

والثالث: عزة الشرف، عزة الشرف يعني أنه عز وجل ذو قَدْر عظيم وشرف عظيم، كما تقول لصديقك: أنت عزيز علي، أيش معناه؟ أي: أنت ذو قدر عظيم عندي.

و﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ﴿الْحَكِيمُ﴾ مشتقة من (حَكَمَ) و(أَحْكَم)، فإن كانت من (حَكَم) فـ(فعيل) بمعنى (فاعل)، وإن كانت من (أَحْكَم) فـ(فعيل) بمعنى مُحكِم، إتيان (فعيل) بمعنى (فاعل) كثير؛ كسميع بمعنى سامع، بصير بمعنى باصر وهكذا، لكن (فعيل) بمعنى (مُفْعِل) قليل في اللغة العربية لكنه ثابت، ومنه قول الشاعر:

أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ ∗∗∗ يُؤَرِّقُنِي وَأَصْحَابِيهُجُــــــــــوعُ

معنى السميع: المُسمِع، إذن (الحكيم) مأخوذة من: الحُكْمِ والإحكام، فإذا كانت من الحكم فهي بمعنى: حاكم، وإن كانت من الإحكام فهي بمعنى: مُحكِم، والمحكم هو الذي منه الحكمة.

* * *

* طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، ﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١٩) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [المائدة ١١٩، ١٢٠].

* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، هذا كلام عيسى للرب عز وجل يوم القيامة، وسبق لنا أن معنى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ﴾ أي: تُقَدِّر لهم عملًا يعذبون عليه فهم عبادك، و﴿وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ فتهيِّئ لهم أسباب المغفرة ﴿فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. وسبق لنا أن ﴿الْعَزِيزُ﴾ له ثلاثة معان؟

* طالب: عزة القهر والغلبة.

* الشيخ: عزة القهر والغلبة، والثاني؟

* الطالب: عزة الشرف.

* الشيخ: عزة الشرف والقدر، والثالث؟

* الطالب: والثالث عزة الامتناع.

* الشيخ: الامتناع، تمام؛ أي: أنه يمتنع عليه كل نقص وعيب، وهذا الأخير مأخوذ من قولهم: أرض عَزاز؛ أي، قوية صلبة. ﴿الْحَكِيمُ﴾؟

* طالب: من (حكم) بمعنى حاكم (...).

* الشيخ: مِنْ (حَكَمَ) و(أَحْكَم)؛ (حكم) بمعنى حاكم، هو الحاكم في كل شيء، (أحكم) أي: أتقن كل شيء كما قال عز وجل: ﴿الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل ٨٨].

نبقى في شرح هذه الكلمة العظيمة؛ أولًا: يجب أن نعلم أن هذا وصف الله عز وجل؛ أن له الحكم فهو الحاكم قدرًا وشرعًا، دنيا وأخرى، وأن نعلم أن له الحكمة في كل ما يفعله كل ما يحكم به، من أمور كونية وأمور شرعية، وإذا علمنا هذا استسلمنا تمامًا للأحكام الشرعية والأحكام الكونية، لا نقول مثلًا: إذا قدَّر الله تعالى وباء أو قدَّر زلازل وما أشبه ذلك، لا نقول: هذا عبث، بل نقول: هذا لحكمة.

الحكمة تكون في ذات الشيء، وتكون في غايات الشيء، وتكون في الشرع، وتكون في القَدْر، فالأقسام إذن أربعة؛ الحكمة في ذات الشيء: بمعنى أن يُقَدَّر هذا الشيء إن كان قَدَرِيًّا على وجه مناسب تمامًا، انظر في المخلوقات تَجِد كونها على هذا الوجه التي خُلِقَت عليه موافقًا تمامًا للحكمة.

واسأل أهل التشريح للأجساد البشرية وغير البشرية، اسألهم كيف ركَّب الله عز وجل هذه الأبدان على أبدع ما يكون وأدق ما يكون، كم في الإنسان من معامل في جسمه! معامل عظيمة، انظر للطعام يدخل متنوعًا ويخرج نوعًا واحدًا، انظر إلى الطعام يدخل على وجه الصعوبة أو الليونة، ويخرج على مستوى واحد، كل هذه بسبب المعامل، ثم هذه المعامل-سبحان الله- تباشر العمل ما تتأخر، فالمعدة من حين ما يصل إليها الطعام تبتدأ تشتغل والإفرازات عليها من المرارة أو غيرها، شيء عجيب.

كون الإنسان خُلِقَ على هذا الوجه؛ عَدَّله الله وجعله سويًّا، ليس كالأنعام مناسب تمامًا لما خُلِقَ له العبد من كونه مخلوقًا للطاعة والعبادة حتى يتمكن من القيام والقعود والركوع والسجود وغيرها مما يكلفه الله به، وعلى هذا فَقِس.

كذلك أيضًا الحكمة في الأمور الشرعية؛ في ذات الأوامر الشرعية حكمة عظيمة؛ الصلاة صلة بين الإنسان وبين الله عز وجل؛ إنه يناجي ربه قائمًا في قراءته، وإنه يبتهل إليه في سجوده، وإنه يخشع له بقلبه، فكونه على هذا الوجه هذه حكمة.

أما الغايات؛ فالغايات أيضًا حكمة، الغايات مثلًا فيما يقدره الله تعالى قدرًا غايات حميدة، انظر إلى قول الله تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ [الروم ٤١] ويش الغاية من هذا؟ ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ [الروم ٤١]، والغاية من هذه العقوبة: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الروم ٤١]، فهذه غاية بعد غاية، مع أن الإنسان لو تَصَوَّر الأمر في أول وهلة؛ لقال: الفساد فساد كيف نقول: إن له غاية حميدة؟

المصالح لها غايات حميدة أيضًا، هي بنفسها حميدة ولها غايات حميدة أيضًا؛ ومنها: الشكر على النعم؛ فإن الله تعالى يبتلي بالشرِّ والخير؛ إذا صبر الإنسان على الشر فهي غاية حميدة، وإذا شكر على الخير فهي غاية حميدة، كذلك هذه المخلوقات -أنا أتكلم على الشريعة-.

أيضًا المخلوقات لها غاية؛ إذا رأيت الشمس تطلع كل يوم من مطلع غير المطلع الذي بالأمس، وبين مطلعها اليوم ومطلعها بالأمس مسافات عظيمة ما يعلمها إلا الله عز وجل؛ لأن مع هذا البُعْد العظيم الذي مثل الشعرة تجد مساحته كم؟ أعوامًا، إحنا نظن أن المساحة يسيرة ما هي إلا كشعرة انحرفت الشمس عنها، وهي ليس كذلك، مسافات عظيمة جدًّا كل يوم وترجع في نفس الخط، لماذا؟ للمصالح العظيمة؛ الناس تختلف مصالحهم في الشتاء عنها في الصيف، في الخريف عنها في الربيع، مصالح عظيمة، الشمس أيضًا في نضج الأشجار وتدفئة الجو، لها -سبحان الله- شيء لا يتصور.

انظر مثلًا إلى الجوِّ، الأفق، تجد أنه -ونحن في عز الصيف- تجده باردًا جدًّا؛ لأن الأضواء -أضواء الشمس- ليس لها ما يعكسها، هي تنعكس على الأرض، ثم تولد حرارة، لكن في الجو ما في شيء يُعكَس تخرقه خرقًا وتمضي إلى الأرض، فلكل مخلوق غاية، ولكل مشروع غاية حميدة.

فالحكمة إذن -يا جماعة- تكون في المقدور؛ أي في ذات المقدور كونه على هذا الوجه حكمة، ثانيًا: في الغاية منه، ثالثًا: في المشروع، رابعًا: في الغاية منه.

وتأمل الشرائع تجد أنها صلاح للبدن والقلب، صوم، صلاة، زكاة، حج، توحيد وإخلاص، مصلحة للبدن، أَسَرُّ ما يكون الإنسان وأنشط ما يكون وأفرح ما يكون إذا اصطفى قلبه بالإخلاص لله عز وجل؛ ولذلك يمرُّ على الإنسان أحيانًا وهو في العبادة يمر عليه حال يقول: إن كان أهل الجنة في مثل هذا النعيم فهو كافٍ، وتأتي الغفلة تستولي كثيرًا فربما يَثْقُل عليه ما كان خفيفًا عليه بالأمس، والقلوب بيد الله عز وجل.

فالمهم أن الحكمة تكون على هذه الوجوه الأربعة: حكمة في المخلوق، حكمة في المشروع نفسه، الثالث: حكمة في الغاية من المخلوق، حكمة في الغاية من المشروع، واضح؟

الغريب أن هذه الحكمة العظيمة أنكرها الأشاعرة والجهمية، وقالوا: إن الله يفعل ليس لحكمة؛ لأن الحكمة غَرَض، والله مُنَزَّه عن الأغراض والأعراض والأبعاض، سجع باطل؛ منزه عن الأغراض (...) ما له حكمة، ما يفعل لحكمة، هكذا بس، مجرد مشيئة، عن الأعراض ما له صفات؛ لا يضحك ولا يغضب، وعن الأبعاض ما له وجه ولا له يد ولا له عين وما أشبه ذلك.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 127

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 127

5:114

قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١٤

Said Jesus, the son of Mary, "O Allāh, our Lord, send down to us a table [spread with food] from the heaven to be for us a festival for the first of us and the last of us and a sign from You. And provide for us, and You are the best of providers."

5:115

قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيۡكُمۡۖ فَمَن يَكۡفُرۡ بَعۡدُ مِنكُمۡ فَإِنِّيٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١١٥

Allāh said, "Indeed, I will send it down to you, but whoever disbelieves afterwards from among you - then indeed will I punish him with a punishment by which I have not punished anyone among the worlds."

5:116

وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١١٦

And [beware the Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, did you say to the people, 'Take me and my mother as deities besides Allāh?'" He will say, "Exalted are You! It was not for me to say that to which I have no right. If I had said it, You would have known it. You know what is within myself, and I do not know what is within Yourself. Indeed, it is You who is Knower of the unseen.

5:117

مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١١٧

I said not to them except what You commanded me - to worship Allāh, my Lord and your Lord. And I was a witness over them as long as I was among them; but when You took me up, You were the Observer over them, and You are, over all things, Witness.

5:118

إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١١٨

If You should punish them - indeed they are Your servants; but if You forgive them - indeed it is You who is the Exalted in Might, the Wise."

5:119

قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١٩

Allāh will say, "This is the Day when the truthful will benefit from their truthfulness." For them are gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them, and they with Him. That is the great attainment.

5:120

لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرُۢ ١٢٠

To Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is within them. And He is over all things competent.

Ibn 'UthayminTafsir · 5:118

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском