Al-Ma'idah 5:119
The Table Spread · Juz 7 · Page 127
قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١٩
Allāh will say, "This is the Day when the truthful will benefit from their truthfulness." For them are gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them, and they with Him. That is the great attainment.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 5:119
﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ في هذه الآيات كلها: إثبات القول لله عز وجل، وأنه مسموع وأنه بحرف؛ لأن مقول القول هو حروف، والله تعالى يخاطب من يُخاطِب به فيكون مسموعًا، فيكون في هذا رد على القائلين بأن كلام الله هو المعنى القائم بنفسه كما هو مذهب الأشعري، قصدي بالأشعري المنتسب لأبي الحسن الأشعري، لا نفس أبي الحسن.
﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ ﴿هَذَا﴾ المشار إليه: يوم القيامة، و﴿يَوْمُ﴾ خبر المبتدأ؛ ولهذا جاء مرفوعًا، وليس ظرفًا؛ إذ لو كان ظرفًا لكان منصوبًا، لكن فيه قراءة سبعية بالنصب ﴿هَذَا يَوْمَ يَنْفَعُ﴾ وعلى هذه القراءة يكون هذا الواقع يقع يومَ ينفع الصادقين صدقهم.
وقوله: ﴿يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ الصدق يكون بالقول وبالعمل؛ يعني بالفعل وبالاعتقاد، أما الصدق بالقول فهو مطابقة الخبر للواقع، مطابقة الخبر للواقع هذا صدق؛ صدق بالقول، وأما الصدق بالاعتقاد فأن يكون اعتقاده مطابقًا لقوله، مثال ذلك: قول القائل: لا إله إلا الله، هذا خبر، صِدْق ولّا كَذِب؟ صدق، لكن هل يصدقه القلب؛ بمعنى هل القلب يؤمن بهذا بأنه لا إله إلا الله أو لا؟
إن كان يؤمن بذلك اجتمع في حقه صِدْق القول وصدق الاعتقاد.
صدقُ الفعل أن يكون الفعل متبعًا فيه الشريعة ومطابقًا لما في القلب، وعلى هذا فالمبتدع ليس صادقًا، والمنافق ليس صادقًا؛ لأن فعله لا يطابق ما في قلبه، والمبتدع ليس بصادق؛ لأنه لو كان صادق الإيمان ما خرج عن شريعة الرحمن.
﴿يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ والصديقية مرتبة هي أعلى المراتب بعد النبوة، وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله في الفوائد.
﴿يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ ﴿لَهُمْ﴾ خبر مقدم، وهذا يقتضي الاختصاص أي لهم دون غيرهم.
﴿جَنَّاتٌ تَجْرِي﴾ الجنات جمع جنة، وهي الدار التي أعدها الله عز وجل للمتقين، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خَطَر على قلب بشر، تأتي في القرآن مفردة ومجموعة ومثناة؛ أما الإفراد فباعتبار الجنس فتشمل كل ما كان من الجنات، وأما الجمع فباعتبار الأنواع؛ لأنها درجات متعددة أعد الله للمجاهدين في سبيله مئة درجة، وأما التثنية فباعتبار الجنس، وهذا في قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن ٤٦]، ثم قال: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن ٦٢].
﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ الجريان معروف، و﴿الْأَنْهَارُ﴾ جمع نهر وهو الماء، هذا ما نعرفه في الدنيا، لكنه في الجنة أنهار أصنافها أربعة ذكرها الله تعالى في سورة القتال فقال: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ [محمد ١٥]، هذا في الشراب، في المأكل: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [محمد ١٥] في عدم المسؤولية عما أكلوا أو تركوا: ﴿وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [محمد ١٥].
وقوله: ﴿مِنْ تَحْتِهَا﴾ يعني لا من فوقها، ولكن هل معناه من تحت السقف؟ لا، ﴿مِنْ تَحْتِهَا﴾ أي: من تحت هذه الأشجار والقصور والخيام، وجريان هذه الأنهار كما جاء في السنة بدون أخدود[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٤٩٥٤)، وعبد الرزاق في التفسير (٣١٠٩) عن مسروق مقطوعًا.]] وبدون حفر تجري على السطح، لا تحتاج إلى أخدود تقوم، ولا الحُفَر تُحْفر، وإنما تجري حسب رغبة الساكنين يُصَرِّفها الإنسان كما شاء.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [النساء ٥٧] الخلود: هو المُكث الطويل، فإن أُكِّد بالأبدية صار أبديًّا، وقيل: إن الخلود: هو المكث الدائم ما لم يقم دليل على أنه مؤقت، وعلى كل حال فإن أُكِّد بالأبدية انقطع القول بأنه خلود طويل لأنه أكد بالأبدية.
﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ بما قاموا به من طاعته، وتمام الرضا إذا دخلوا الجنة؛ فإن الله تعالى يسألهم ماذا يريدون، فيَعُدُّون عليه نعمه عليهم، فيقول: «إِنَّ لَكُمْ أَنْ أُحِلَّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَغْضَبُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا»[[متفق عليه؛ البخاري (٦٥٤٩)، ومسلم (٢٨٢٩ / ٩) من حديث أبي سعيد الخدري.]]، وهذا الرضوان الدائم الكامل.
﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾ بماذا؟ بما وفقهم له من الأعمال الصالحة في الدنيا، وبما أثابهم عليه في الآخرة؛ فإن المؤمن لا شك مسرور بطاعة الله راض بها فرح بها.
﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ ﴿ذَلِكَ﴾ المشار إليه ما ذكره الله عز وجل من الجنات التي تجري من تحتها الأنهار والخلود فيها والرضا، وأشار إليه بإشارة البعد، وذلك لعلو مرتبته وارتفاعها، وإلا فالذكر قريب لكن أشار إليه لعلو مرتبته فإنه فوز لا نظير له، الفوز العظيم، يقال: فاز الرجل، إذا غلب غَلَبَةً مَرْضِيَّة، ولا يكون هذا إلا بالنجاة من المرهوب وحصول المطلوب، و﴿الْعَظِيمُ﴾ أي: ذو العظمة البالغة التي ليس لها نظير.
* من فوائد هذه الآية: إثبات القول لله عز وجل؛ لقوله: ﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾.
* ومن فوائدها: أن قول الله تعالى بحروف، وليس المعنى القائم بنفسه؛ لأن مقول القول حروف.
* ومنها: أن قول الله تعالى بصوت مسموع؛ لأن كل هذا في سياق المحاورة مع عيسى عليه الصلاة والسلام.
ثم اعلم أن القول عند الإطلاق لا يراد به إلا اللفظ المسموع، لا يمكن أن يراد بالقول عند الإطلاق المعنى القائم بالنفس أبدًا، بل إذا أريد به المعنى القائم بالنفس قُيِّد، كما في قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ﴾ [المجادلة ٨].
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: الفائدة العظيمة في الصدق؛ لأن الإنسان في يوم القيامة أحوج ما يكون إلى ما ينفعه، والصدق يوم القيامة ينفع.
* ومن فوائدها: الحث على الصدق والترغيب فيه؛ لأن ذكر كونه نافعًا في ذلك الوقت الحرج يدل على الترغيب فيه والحث عليه، وقد حث عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ؛ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا»[[متفق عليه؛ البخاري (٦٠٩٤)، ومسلم (٢٦٠٧ / ١٠٥) واللفظ له، من حديث عبد الله بن مسعود.]].
والصدِّيقيَّة أعلى مراتب البشر بعد النبوة، ويكفيك اقتناعًا بفائدته وثمرته ما حصل للثلاثة الذين خُلِّفُوا؛ أي خُلِّفَ أمرُهم ولم يُقْضَ فيه بشيء حتى جاء الوحي، وهم: كعب بن مالك، هلال بن أمية، مرارة بن الربيع، هؤلاء الثلاثة تخلفوا عن غزوة تبوك، ولما رجع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم منها جاء المعذِّرون يعتذرون إلى الرسول صلى الله عليه الصلاة والسلام، وقد أخبر الله عنهم قبل وصول النبي ﷺ إلى المدينة وقال: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ [التوبة ٩٤] ﴿لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٥) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة ٩٥ - ٩٦].
أما الثلاثة فصدقوا وأخبروا بالصدق، وأنزل الله سبحانه وتعالى فيهم آيات تُتْلَى في الصلاة وخارج الصلاة، ويُثاب على قراءتها، وحثَّ على أن نكون مثلهم؛ فقال بعد ذكر الآيات: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة ١١٩].
* من فوائد هذه الآية الكريمة: إثبات الثواب بالجنة؛ لقوله: ﴿لَهُمْ جَنَّاتٌ﴾، وهذا أمر معتقد عند جميع الطوائف المسلمة.
* ومن فوائد الآية: أن هذا الثواب يختص به الصادقون، مَنْ يعرف وجه ذلك؟
* طالب: تقديم الخبر على المبتدأ.
* الشيخ: تقديم الخبر على المبتدأ يدل على الحصر.
* ومن فوائد الآية الكريمة: وصف الجنات بأن الأنهار المطردة تجري من تحت الأشجار والقصور، وما أجمله من منظر وما ألذَّه من مَخْبَر، اللهم اجعلنا منهم.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن أهل الجنة مخلَّدون فيها أبدًا؛ لقوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾، وهل هي موجودة الآن؟ نعم، هي الآن موجودة في السماوات؛ قال الله تعالى: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران ١٣٣] والإعداد يكون مهيَّأ لأهله، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخلها حين عُرِجَ به ورأى فيها ما رأى[[متفق عليه؛ البخاري (٣٤٩)، ومسلم (١٦٣ / ٢٦٣) من حديث أبي ذر.]]، ومَثُلَت له حين قام يصلي صلاة الكسوف[[متفق عليه؛ البخاري (٥٤٠)، ومسلم (٢٣٥٩ / ١٣٦) من حديث أنس بن مالك. ]] هي والنار.
* من فوائد هذه الآية الكريمة: إثبات رضا الله عز وجل؛ لقوله: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾، والرضا صفة فعلية أو ذاتية؟
* طالب: فعلية.
* الشيخ: فعلية؛ لأنها تتعلق بمشيئته، وكل صفة تتعلق بالمشيئة فهي فعلية، وهل هي حقيقة أو هي كناية عن إرادة الثواب أو هي الثواب نفسه؟ فيها قولان: القول الأول: أنها حقيقة، وهذا القول هو الذي يجب اتباعه؛ لأنه ظاهر الكتاب، والواجب إجراء الكتاب على ظاهره بدون تحريف.
فإن قال قائل: الرضا معنى يقوم بالنفس، يقوى ويضعف ويزول ويبقى؟
قلنا: وما المانع أن نثبت هذا لله، وقد أثبته لنفسه؟ ما هو المانع؟ لكن نعلم أن رضا الله ليس كرضا المخلوق الذي يزول بأدنى سبب أو يوجد بأدنى سبب، بل له أسبابه المقتضية له، وله ما يزيله على وجه يختص بالله عز وجل؛ لأن لدينا قاعدة عامة وهي قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى ١١]، أهل التحريف قالوا: إن الله لا يمكن يرضى، الرضا صفة عارضة، والله تعالى مُنَزَّه عن الصفات العارضة؛ لأن الصفات العارضة صفات حادثة، والحادث لا يقوم إلا بمحدَث، وكل هذه التعليلات وهمية لا عقلية، منقوضة بدلالة الكتاب والسنة على ثبوت ذلك، ولهذا -أي لكونهم لا يعتقدون الرضا الحقيقي- قالوا: معنى الرضا: إرادة الثواب، ولم يقولوا: إنه الثواب، بل قالوا: إرادة؛ لأنهم يثبتون الإرادة.
تعرفون أن الأشعرية يثبتون سبع صفات: الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام، فقالوا: الرضا إرادة الثواب، ومنهم من يقول -وهم الذين لا يثبتون الإرادة- يقول: إن الرضا هو الثواب، والثواب -كما نعلم- شيء منفصل عن الله مخلوق يكون بالكلمة -كلمة الله عز وجل- ولا شك أن هذا تحريف، وكما تعلمون مما ذكرنا في الحديث أن الرضا الذي يعطيه الله أهل الجنة أعظم مُنَاهُم وأكمل من كُلِّ ما يجدونه في الجنة من النعيم، فكيف نفسِّره بما هو أدنى، ونقول: هو الثواب أو إرادة الثواب.
Page 127
5:114
قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١٤
Said Jesus, the son of Mary, "O Allāh, our Lord, send down to us a table [spread with food] from the heaven to be for us a festival for the first of us and the last of us and a sign from You. And provide for us, and You are the best of providers."
5:115
قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيۡكُمۡۖ فَمَن يَكۡفُرۡ بَعۡدُ مِنكُمۡ فَإِنِّيٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١١٥
Allāh said, "Indeed, I will send it down to you, but whoever disbelieves afterwards from among you - then indeed will I punish him with a punishment by which I have not punished anyone among the worlds."
5:116
وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١١٦
And [beware the Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, did you say to the people, 'Take me and my mother as deities besides Allāh?'" He will say, "Exalted are You! It was not for me to say that to which I have no right. If I had said it, You would have known it. You know what is within myself, and I do not know what is within Yourself. Indeed, it is You who is Knower of the unseen.
5:117
مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١١٧
I said not to them except what You commanded me - to worship Allāh, my Lord and your Lord. And I was a witness over them as long as I was among them; but when You took me up, You were the Observer over them, and You are, over all things, Witness.
5:118
إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١١٨
If You should punish them - indeed they are Your servants; but if You forgive them - indeed it is You who is the Exalted in Might, the Wise."
5:119
قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١٩
Allāh will say, "This is the Day when the truthful will benefit from their truthfulness." For them are gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them, and they with Him. That is the great attainment.
5:120
لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرُۢ ١٢٠
To Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is within them. And He is over all things competent.