Al-Ma'idahJuz 7 · Page 127

Al-Ma'idah 5:120

The Table Spread · Juz 7 · Page 127

لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرُۢ ١٢٠

To Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is within them. And He is over all things competent.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:119–120

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قالَ اللَّهُ هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: أجْمَعُوا عَلى أنَّ المُرادَ بِهَذا اليَوْمِ يَوْمُ القِيامَةِ، والمَعْنى أنَّ صِدْقَهم في الدُّنْيا يَنْفَعُهم في القِيامَةِ، والدَّلِيلُ عَلى أنَّ المُرادَ ما ذَكَرْنا أنَّ صِدْقَ الكُفّارِ في القِيامَةِ لا يَنْفَعُهم، ألا تَرى أنَّ إبْلِيسَ قالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ وعَدَكم وعْدَ الحَقِّ ووَعَدْتُكم فَأخْلَفْتُكُمْ﴾ [إبْراهِيمَ: ٢٢] فَلَمْ يَنْفَعْهُ هَذا الصِّدْقُ، وهَذا الكَلامُ تَصْدِيقٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِعِيسى في قَوْلِهِ: ﴿ما قُلْتُ لَهم إلّا ما أمَرْتَنِي بِهِ﴾ .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ (يَوْمُ) بِالرَّفْعِ، وقَرَأ نافِعٌ بِالنَّصْبِ، واخْتارَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، فَمَن قَرَأ بِالرَّفْعِ، قالَ الزَّجّاجُ: التَّقْدِيرُ: هَذا اليَوْمُ يَوْمُ مَنفَعَةِ الصّادِقِينَ، وأمّا النَّصْبُ فَفِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ عَلى أنَّهُ ظَرْفٌ لِـ (قالَ) والتَّقْدِيرُ: قالَ اللَّهُ هَذا القَوْلَ لِعِيسى يَوْمَ يَنْفَعُ.

الثّانِي: أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: هَذا الصِّدْقُ واقِعٌ يَوْمَ يَنْفَعُ

صفحة ١١٥

الصّادِقِينَ صِدْقُهم، ويَجُوزُ أنْ تَجْعَلَ ظُرُوفَ الزَّمانِ أخْبارًا عَنِ الأحْداثِ بِهَذا التَّأْوِيلِ، كَقَوْلِكَ: القِتالُ يَوْمَ السَّبْتِ، والحَجُّ يَوْمَ عَرَفَةَ، أيْ واقِعٌ في ذَلِكَ اليَوْمِ.

والثّالِثُ: قالَ الفَرّاءُ: (يَوْمَ) أُضِيفَ إلى ما لَيْسَ بِاسْمٍ فَبُنِيَ عَلى الفَتْحِ كَما في يَوْمَئِذٍ. قالَ البَصْرِيُّونَ: هَذا خَطَأٌ لِأنَّ الظَّرْفَ إنَّما يُبْنى إذا أُضِيفَ إلى المَبْنِيِّ كَقَوْلِ النّابِغَةِ:

عَلى حِينَ عاتَبْتُ المَشِيبَ عَلى الصِّبا

بُنِيَ (حِينَ) لِإضافَتِهِ إلى المَبْنِيِّ وهو الفِعْلُ الماضِي، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ لا تَمْلِكُ﴾ [الِانْفِطارِ: ١٩] بُنِيَ لِإضافَتِهِ إلى (لا) وهي مَبْنِيَّةٌ، أمّا هُنا فالإضافَةُ إلى مُعْرَبٍ لِأنَّ (يَنْفَعُ) فِعْلٌ مُسْتَقْبَلٌ، والفِعْلُ المُسْتَقْبَلُ مُعْرَبٌ، فالإضافَةُ إلَيْهِ لا تُوجِبُ البِناءَ، واللَّهُ أعْلَمُ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ورَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أخْبَرَ أنَّ صِدْقَ الصّادِقِينَ في الدُّنْيا يَنْفَعُهم في القِيامَةِ، شَرَحَ كَيْفِيَّةَ ذَلِكَ النَّفْعِ وهو الثَّوابُ، وحَقِيقَةُ الثَّوابِ أنَّها مَنفَعَةٌ خالِصَةٌ دائِمَةٌ مَقْرُونَةٌ بِالتَّعْظِيمِ، فَقَوْلُهُ: ﴿لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ إشارَةٌ إلى المَنفَعَةِ الخالِصَةِ عَنِ الغُمُومِ والهُمُومِ، وقَوْلُهُ: ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ إشارَةٌ إلى الدَّوامِ. واعْتَبِرْ هَذِهِ الدَّقِيقَةَ، فَإنَّهُ أيْنَما ذَكَرَ الثَّوابَ قالَ: ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ وأيْنَما ذَكَرَ عِقابَ الفُسّاقِ مِن أهْلِ الإيمانِ ذَكَرَ لَفْظَ الخُلُودِ ولَمْ يَذْكُرْ مَعَهُ التَّأْبِيدَ، وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ورَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ فَهو إشارَةٌ إلى التَّعْظِيمِ. هَذا ظاهِرُ قَوْلِ المُتَكَلِّمِينَ، وأمّا عِنْدَ أصْحابِ الأرْواحِ المُشْرِقَةِ بِأنْوارِ جَلالِ اللَّهِ تَعالى، فَتَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ورَضُوا عَنْهُ﴾ أسْرارٌ عَجِيبَةٌ لا تَسْمَحُ الأقْلامُ بِمِثْلِها، جَعَلَنا اللَّهُ مِن أهْلِها، وقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ الجُمْهُورُ عَلى أنَّ قَوْلَهُ: (ذَلِكَ) عائِدٌ إلى جُمْلَةِ ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ: ﴿لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ورَضُوا عَنْهُ﴾ وعِنْدِي أنَّهُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُخْتَصًّا بِقَوْلِهِ: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ورَضُوا عَنْهُ﴾ فَإنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَ أرْبابِ الألْبابِ أنَّ جُمْلَةَ الجَنَّةِ بِما فِيها بِالنِّسْبَةِ إلى رِضْوانِ اللَّهِ كالعَدَمِ بِالنِّسْبَةِ إلى الوُجُودِ، وكَيْفَ والجَنَّةُ مَرْغُوبُ الشَّهْوَةِ، والرِّضْوانُ صِفَةُ الحَقِّ، وأيُّ مُناسَبَةٍ بَيْنَهُما، وهَذا الكَلامُ يَشْمَئِزُّ مِنهُ طَبْعُ المُتَكَلِّمِ الظّاهِرِيِّ، ولَكِنْ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما فِيهِنَّ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .

قِيلَ: إنَّ هَذا جَوابٌ عَنْ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: مَن يُعْطِيهِمْ ذَلِكَ الفَوْزَ العَظِيمَ ؟ فَقِيلَ: الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ. وفي هَذِهِ الخاتِمَةِ الشَّرِيفَةِ أسْرارٌ كَثِيرَةٌ ونَحْنُ نَذْكُرُ القَلِيلَ مِنها. فالأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما فِيهِنَّ﴾ ولَمْ يَقُلْ ومَن فِيهِنَّ، فَغَلَّبَ غَيْرَ العُقَلاءِ عَلى العُقَلاءِ، والسَّبَبُ فِيهِ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ كُلَّ المَخْلُوقاتِ مُسَخَّرُونَ في قَبْضَةِ قَهْرِهِ وقُدْرَتِهِ وقَضائِهِ وقَدَرِهِ، وهم في ذَلِكَ التَّسْخِيرِ كالجَماداتِ الَّتِي لا قُدْرَةَ لَها وكالبَهائِمِ الَّتِي لا عَقْلَ لَها، فَعِلْمُ الكُلِّ بِالنِّسْبَةِ إلى عِلْمِهِ كَلا عِلْمٍ، وقُدْرَةُ الكُلِّ بِالنِّسْبَةِ إلى قُدْرَتِهِ كَلا قُدْرَةٍ. والثّانِي: أنَّ مُفْتَتَحَ السُّورَةِ كانَ بِذِكْرِ العَهْدِ المُنْعَقِدِ بَيْنَ الرُّبُوبِيَّةِ والعُبُودِيَّةِ فَقالَ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أوْفُوا بِالعُقُودِ﴾ وكَمالُ حالِ المُؤْمِنِ في أنْ يَشْرَعَ في العُبُودِيَّةِ ويَنْتَهِيَ إلى الفَناءِ المَحْضِ عَنْ نَفْسِهِ بِالكُلِّيَّةِ، فالأوَّلُ هو الشَّرِيعَةُ وهو البِدايَةُ، والآخِرُ هو الحَقِيقَةُ وهو النِّهايَةُ. فَمُفْتَتَحُ السُّورَةِ مِنَ الشَّرِيعَةِ ومُخْتَتَمُها بِذِكْرِ كِبْرِياءِ اللَّهِ وجَلالِهِ وعِزَّتِهِ وقُدْرَتِهِ وعُلُوِّهِ، وذَلِكَ هو الوُصُولُ إلى مَقامِ الحَقِيقَةِ، فَما أحْسَنَ

صفحة ١١٦

المُناسَبَةَ بَيْنَ ذَلِكَ المُفْتَتَحِ، وهَذا المُخْتَتَمِ.

والثّالِثُ: أنَّ السُّورَةَ اشْتَمَلَتْ عَلى أنْواعٍ كَثِيرَةٍ مِنَ العُلُومِ، فَمِنها: بَيانُ الشَّرائِعِ والأحْكامِ والتَّكالِيفِ. ومِنها المُناظَرَةُ مَعَ اليَهُودِ في إنْكارِهِمْ شَرِيعَةَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ومِنها المُناظَرَةُ مَعَ النَّصارى في قَوْلِهِمْ بِالتَّثْلِيثِ، فَخَتَمَ السُّورَةَ بِهَذِهِ النُّكْتَةِ الوافِيَةِ بِإثْباتِ كُلِّ هَذِهِ المَطالِبِ، فَإنَّهُ قالَ: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما فِيهِنَّ﴾ ومَعْناهُ أنَّ كُلَّ ما سِوى الحَقِّ سُبْحانَهُ فَإنَّهُ مُمْكِنٌ لِذاتِهِ مَوْجُودٌ بِإيجادِهِ تَعالى. وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ كانَ مالِكًا لِجَمِيعِ المُمْكِناتِ والكائِناتِ، مُوجِدًا لِجَمِيعِ الأرْواحِ والأجْسادِ، وإذا ثَبَتَ هَذا لَزِمَ مِنهُ ثُبُوتُ كُلِّ المَطالِبِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ. وأمّا حُسْنُ التَّكْلِيفِ كَيْفَ شاءَ وأرادَ، فَذاكَ ثابِتٌ؛ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا كانَ مالِكًا لِلْكُلِّ كانَ لَهُ أنْ يَتَصَرَّفَ في الكُلِّ بِالأمْرِ والنَّهْيِ والثَّوابِ والعِقابِ كَيْفَ شاءَ وأرادَ، فَصَحَّ القَوْلُ بِالتَّكْلِيفِ عَلى أيِّ وجْهٍ أرادَهُ الحَقُّ سُبْحانَهُ وتَعالى، وأمّا الرَّدُّ عَلى اليَهُودِ فَلِأنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا كانَ مالِكَ المُلْكِ فَلَهُ بِحُكْمِ المالِكِيَّةِ أنْ يَنْسَخَ شَرْعَ مُوسى ويَضَعَ شَرْعَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ، وأمّا الرَّدُّ عَلى النَّصارى فَلِأنَّ عِيسى ومَرْيَمَ داخِلانِ فِيما سِوى اللَّهِ لِأنّا بَيَّنّا أنَّ المُوجِدَ إمّا أنْ يَكُونَ هو اللَّهَ تَعالى أوْ غَيْرَهُ، وعِيسى ومَرْيَمُ لا شَكَّ في كَوْنِهِما داخِلَيْنِ في هَذا القِسْمِ، فَإذا دَلَّلْنا عَلى أنَّ كُلَّ ما سِوى اللَّهِ تَعالى مُمْكِنٌ لِذاتِهِ مَوْجُودٌ بِإيجادِ اللَّهِ كائِنٌ بِتَكْوِينِ اللَّهِ، كانَ عِيسى ومَرْيَمُ عَلَيْهِما السَّلامُ كَذَلِكَ، ولا مَعْنى لِلْعُبُودِيَّةِ إلّا ذَلِكَ، فَثَبَتَ كَوْنُهُما عَبْدَيْنِ مَخْلُوقَيْنِ، فَظَهَرَ بِالتَّقْرِيرِ الَّذِي ذَكَرْناهُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي جَعَلَها اللَّهُ خاتِمَةً لِهَذِهِ السُّورَةِ بُرْهانٌ قاطِعٌ في صِحَّةِ جَمِيعِ العُلُومِ الَّتِي اشْتَمَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَيْها. واللَّهُ أعْلَمُ بِأسْرارِ كَلامِهِ.

تَمَّ تَفْسِيرُ هَذِهِ السُّورَةِ بِحَمْدِ اللَّهِ ومَنِّهِ، وصَلاتُهُ عَلى خَيْرِ خَلْقِهِ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وعَلى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 127

Al-Ma'idahJuz 7 · Page 127

5:114

قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١٤

Said Jesus, the son of Mary, "O Allāh, our Lord, send down to us a table [spread with food] from the heaven to be for us a festival for the first of us and the last of us and a sign from You. And provide for us, and You are the best of providers."

5:115

قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيۡكُمۡۖ فَمَن يَكۡفُرۡ بَعۡدُ مِنكُمۡ فَإِنِّيٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١١٥

Allāh said, "Indeed, I will send it down to you, but whoever disbelieves afterwards from among you - then indeed will I punish him with a punishment by which I have not punished anyone among the worlds."

5:116

وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١١٦

And [beware the Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, did you say to the people, 'Take me and my mother as deities besides Allāh?'" He will say, "Exalted are You! It was not for me to say that to which I have no right. If I had said it, You would have known it. You know what is within myself, and I do not know what is within Yourself. Indeed, it is You who is Knower of the unseen.

5:117

مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١١٧

I said not to them except what You commanded me - to worship Allāh, my Lord and your Lord. And I was a witness over them as long as I was among them; but when You took me up, You were the Observer over them, and You are, over all things, Witness.

5:118

إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١١٨

If You should punish them - indeed they are Your servants; but if You forgive them - indeed it is You who is the Exalted in Might, the Wise."

5:119

قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١٩

Allāh will say, "This is the Day when the truthful will benefit from their truthfulness." For them are gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them, and they with Him. That is the great attainment.

5:120

لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرُۢ ١٢٠

To Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is within them. And He is over all things competent.

Ar-RaziTafsir · 5:120

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском