Al-An'am 6:1
The Cattle · Juz 7 · Page 128
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١
[All] praise is [due] to Allāh, who created the heavens and the earth and made the darkness and the light. Then those who disbelieve equate [others] with their Lord.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 6:1
صفحة ١١٧
(سُورَةُ الأنْعامِ)
مَكِّيَّةٌ إلّا الآياتِ: ٢٠ و٢٣ و٩١ و٩٣ و١١٤ و١٤١ و١٥١ و١٥٢ و١٥٣ فَمَدَنِيَّةٌ، وآياتُها ١٦٥ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الحِجْرِ
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إنَّها مَكِّيَّةٌ نَزَلَتْ جُمْلَةً واحِدَةً، فامْتَلَأ مِنها الوادِي، وشَيَّعَها سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ، ونَزَلَتِ المَلائِكَةُ فَمَلَأُوا ما بَيْنَ الأخْشَبَيْنِ، فَدَعا الرَّسُولُ ﷺ الكُتّابَ وكَتَبُوها مِن لَيْلَتِهِمْ، إلّا سِتَّ آياتٍ فَإنَّها مَدَنِيّاتٌ ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ [الأنْعامِ: ١٥١] إلى آخِرِ الآياتِ الثَّلاثِ، وقَوْلُهُ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنْعامِ: ٩١] الآيَةَ، وقَوْلُهُ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [الأنْعامِ: ٢١] وعَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«ما نَزَلَ عَلَيَّ سُورَةٌ مِنَ القُرْآنِ جُمْلَةً غَيْرَ سُورَةِ الأنْعامِ، وما اجْتَمَعَتِ الشَّياطِينُ لِسُورَةٍ مِنَ القُرْآنِ جَمْعَها لَها، وقَدْ بُعِثَ بِها إلَيَّ مَعَ جِبْرِيلَ مَعَ خَمْسِينَ مَلَكًا (أوْ: خَمْسِينَ ألْفَ مَلَكٍ) يَزُفُّونَها ويَحُفُّونَها حَتّى أقَرُّوها في صَدْرِي كَما أُقِرَّ الماءُ في الحَوْضِ، ولَقَدْ أعَزَّنِي اللَّهُ وإيّاكم بِها عِزًّا لا يُذِلُّنا بَعْدَهُ أبَدًا، فِيها دَحْضُ حُجَجِ المُشْرِكِينَ ووَعْدٌ مِنَ اللَّهِ لا يُخْلِفُهُ» “ وعَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ: «لَمّا نَزَلَتْ سُورَةُ الأنْعامِ سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقالَ: ”لَقَدْ شَيَّعَ هَذِهِ السُّورَةَ مِنَ المَلائِكَةِ ما سَدَّ الأُفُقَ“» .
قالَ الأُصُولِيُّونَ: هَذِهِ السُّورَةُ اخْتُصَّتْ بِنَوْعَيْنِ مِنَ الفَضِيلَةِ. أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ دُفْعَةً واحِدَةً.
والثّانِي: أنَّها شَيَّعَها سَبْعُونَ ألْفًا مِنَ المَلائِكَةِ، والسَّبَبُ فِيهِ أنَّها مُشْتَمِلَةٌ عَلى دَلائِلِ التَّوْحِيدِ والعَدْلِ والنُّبُوَّةِ والمَعادِ وإبْطالِ مَذاهِبِ المُبْطِلِينَ والمُلْحِدِينَ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ عِلْمَ الأُصُولِ في غايَةِ الجَلالَةِ والرِّفْعَةِ، وأيْضًا فَإنْزالُ ما يَدُلُّ عَلى الأحْكامِ قَدْ تَكُونُ المَصْلَحَةُ أنْ يُنْزِلَهُ اللَّهُ تَعالى قَدْرَ حاجَتِهِمْ، وبِحَسَبِ الحَوادِثِ والنَّوازِلِ. وأمّا ما يَدُلُّ عَلى عِلْمِ الأُصُولِ فَقَدْ أنْزَلَهُ اللَّهُ تَعالى جُمْلَةً واحِدَةً، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ تَعَلُّمَ عِلْمِ الأُصُولِ واجِبٌ عَلى الفَوْرِ لا عَلى التَّراخِي.
* *
﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّ الكَلامَ المُسْتَقْصى في قَوْلِهِ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ قَدْ سَبَقَ في تَفْسِيرِ سُورَةِ الفاتِحَةِ، ولا بَأْسَ بِأنْ نُعِيدَ بَعْضَ تِلْكَ الفَوائِدِ، وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في الفَرْقِ بَيْنَ المَدْحِ والحَمْدِ والشُّكْرِ.
اعْلَمْ أنَّ المَدْحَ أعَمُّ مِنَ الحَمْدِ، والحَمْدَ أعَمُّ مِنَ الشُّكْرِ.
أمّا بَيانُ أنَّ المَدْحَ أعَمُّ مِنَ الحَمْدِ فَلِأنَّ المَدْحَ يَحْصُلُ لِلْعاقِلِ ولِغَيْرِ العاقِلِ، ألا تَرى أنَّهُ كَما يَحْسُنُ مَدْحُ الرَّجُلِ العاقِلِ عَلى أنْواعِ فَضائِلِهِ، فَكَذَلِكَ قَدْ يُمْدَحُ اللُّؤْلُؤُ لِحُسْنِ شَكْلِهِ ولَطافَةِ خِلْقَتِهِ، ويُمْدَحُ الياقُوتُ عَلى نِهايَةِ صَفائِهِ وصَقالَتِهِ، فَيُقالُ: ما أحْسَنَهُ وما أصْفاهُ!، وأمّا الحَمْدُ: فَإنَّهُ لا يَحْصُلُ إلّا لِلْفاعِلِ المُخْتارِ عَلى ما يَصْدُرُ مِنهُ مِنَ الإنْعامِ والإحْسانِ، فَثَبَتَ أنَّ المَدْحَ أعَمُّ مِنَ الحَمْدِ.
وأمّا بَيانُ أنَّ الحَمْدَ أعَمُّ مِنَ الشُّكْرِ، فَلِأنَّ الحَمْدَ عِبارَةٌ عَنْ تَعْظِيمِ الفاعِلِ لِأجْلِ ما صَدَرَ عَنْهُ مِنَ الإنْعامِ سَواءٌ كانَ ذَلِكَ الإنْعامُ واصِلًا إلَيْكَ أوْ إلى غَيْرِكَ، وأمّا الشُّكْرُ فَهو عِبارَةٌ عَنْ تَعْظِيمِهِ لِأجْلِ إنْعامٍ وصَلَ إلَيْكَ وحَصَلَ عِنْدَكَ، فَثَبَتَ بِما ذَكَرْنا أنَّ المَدْحَ أعَمُّ مِنَ الحَمْدِ، وهو أعَمُّ مِنَ الشُّكْرِ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّما لَمْ يَقُلِ المَدْحُ لِلَّهِ لِأنّا بَيَّنّا أنَّ المَدْحَ كَما يَحْصُلُ لِلْفاعِلِ المُخْتارِ، فَقَدْ يَحْصُلُ لِغَيْرِهِ. أمّا الحَمْدُ فَإنَّهُ لا يَحْصُلُ إلّا لِلْفاعِلِ المُخْتارِ. فَكانَ قَوْلُهُ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ تَصْرِيحًا بِأنَّ المُؤَثِّرَ في وُجُودِ هَذا العالَمِ فاعِلٌ مُخْتارٌ خَلَقَهُ بِالقُدْرَةِ والمَشِيئَةِ ولَيْسَ عِلَّةً مُوجِبَةً لَهُ إيجابَ العِلَّةِ لِمَعْلُولِها، ولا شَكَّ أنَّ هَذِهِ الفائِدَةَ عَظِيمَةٌ في الدِّينِ، وإنَّما لَمْ يَقُلِ الشُّكْرُ لِلَّهِ؛ لِأنّا بَيَّنّا أنَّ الشُّكْرَ عِبارَةٌ عَنْ تَعْظِيمِهِ بِسَبَبِ إنْعامٍ صَدَرَ مِنهُ ووَصَلَ إلَيْكَ، وهَذا مُشْعِرٌ بِأنَّ العَبْدَ إذا ذَكَرَ تَعْظِيمَهُ بِسَبَبِ ما وصَلَ إلَيْهِ مِنَ النِّعْمَةِ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ المَطْلُوبُ الأصْلِيُّ لَهُ وصُولَ النِّعْمَةِ إلَيْهِ وهَذِهِ دَرَجَةٌ حَقِيرَةٌ، فَأمّا إذا قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ العَبْدَ حَمِدَهُ لِأجْلِ كَوْنِهِ مُسْتَحِقًّا لِلْحَمْدِ لا لِخُصُوصِ أنَّهُ تَعالى أوْصَلَ النِّعْمَةَ إلَيْهِ، فَيَكُونُ الإخْلاصُ أكْمَلَ، واسْتِغْراقُ القَلْبِ في مُشاهَدَةِ نُورِ الحَقِّ أتَمَّ، وانْقِطاعُهُ عَمّا سِوى الحَقِّ أقْوى وأثْبَتَ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الحَمْدُ: لَفْظٌ مُفْرَدٌ مُحَلًّى بِالألِفِ واللّامِ فَيُفِيدُ أصْلَ الماهِيَّةِ.
صفحة ١١٩
إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: قَوْلُهُ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ يُفِيدُ أنَّ هَذِهِ الماهِيَّةَ لِلَّهِ، وذَلِكَ يَمْنَعُ مِن ثُبُوتِ الحَمْدِ لِغَيْرِ اللَّهِ، فَهَذا يَقْتَضِي أنَّ جَمِيعَ أقْسامِ الحَمْدِ والثَّناءِ والتَّعْظِيمِ لَيْسَ إلّا لِلَّهِ سُبْحانَهُ.
فَإنْ قِيلَ: إنَّ شُكْرَ المُنْعِمِ واجِبٌ، مِثْلُ شُكْرِ الأُسْتاذِ عَلى تَعْلِيمِهِ، وشُكْرُ السُّلْطانِ عَلى عَدْلِهِ، وشُكْرُ المُحْسِنِ عَلى إحْسانِهِ، كَما قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«مَن لَمْ يَشْكُرِ النّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ» “ .
قُلْنا: المَحْمُودُ والمَشْكُورُ في الحَقِيقَةِ لَيْسَ إلّا اللَّهَ، وبَيانُهُ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: صُدُورُ الإحْسانِ مِنَ العَبْدِ يَتَوَقَّفُ عَلى حُصُولِ داعِيَةِ الإحْسانِ في قَلْبِ العَبْدِ، وحُصُولُ تِلْكَ الدّاعِيَةِ في القَلْبِ لَيْسَ مِنَ العَبْدِ، وإلّا لافْتَقَرَ في حُصُولِها إلى داعِيَةٍ أُخْرى ولَزِمَ التَّسَلْسُلُ، بَلْ حُصُولُها لَيْسَ إلّا مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ، فَتِلْكَ الدّاعِيَةُ عِنْدَ حُصُولِها يَجِبُ الفِعْلُ وعِنْدَ زَوالِها يَمْتَنِعُ الفِعْلُ، فَيَكُونُ المُحْسِنُ في الحَقِيقَةِ لَيْسَ إلّا اللَّهَ، فَيَكُونُ المُسْتَحِقُّ لِكُلِّ حَمْدٍ في الحَقِيقَةِ هو اللَّهُ تَعالى.
وثانِيها: أنَّ كُلَّ مَن أحْسَنَ مِنَ المَخْلُوقِينَ إلى الغَيْرِ، فَإنَّهُ إنَّما يُقْدِمُ عَلى ذَلِكَ الإحْسانِ إمّا لِجَلْبِ مَنفَعَةٍ أوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ، أمّا جَلْبُ المَنفَعَةِ فَإنَّهُ يَطْمَعُ بِواسِطَةِ ذَلِكَ الإحْسانِ بِما يَصِيرُ سَبَبًا لِحُصُولِ السُّرُورِ في قَلْبِهِ أوْ مُكافَأةٍ بِقَلِيلٍ أوْ كَثِيرٍ في الدُّنْيا أوْ وِجْدانِ ثَوابٍ في الآخِرَةِ. وأمّا دَفْعُ المَضَرَّةِ فَهو أنَّ الإنْسانَ إذا رَأى حَيَوانًا في ضُرٍّ أوْ بَلِيَّةٍ فَإنَّهُ يَرِقُّ قَلْبُهُ عَلَيْهِ، وتِلْكَ الرِّقَّةُ ألَمٌ مَخْصُوصٌ يَحْصُلُ في القَلْبِ عِنْدَ مُشاهَدَةِ وُقُوعِ ذَلِكَ الحَيَوانِ في تِلْكَ المَضَرَّةِ، فَإذا حاوَلَ إنْقاذَ ذَلِكَ الحَيَوانِ مِن تِلْكَ المَضَرَّةِ زالَتْ تِلْكَ الرِّقَّةُ عَنِ القَلْبِ وصارَ فارِغَ القَلْبِ طَيِّبَ الوَقْتِ، فَذَلِكَ الإحْسانُ كَأنَّهُ سَبَبٌ أفادَ تَخْلِيصَ القَلْبِ عَنْ ألَمِ الرِّقَّةِ الحِسِّيَّةِ، فَثَبَتَ أنَّ كُلَّ مَن سِوى الحَقِّ فَإنَّهُ يَسْتَفِيدُ بِفِعْلِ الإحْسانِ إمّا جَلْبُ مَنفَعَةٍ أوْ دَفْعُ مَضَرَّةٍ، أمّا الحَقُّ سُبْحانَهُ وتَعالى فَإنَّهُ يُحْسِنُ ولا يَسْتَفِيدُ مِنهُ جَلْبَ مَنفَعَةٍ ولا دَفْعَ مَضَرَّةٍ، وكانَ المُحْسِنُ الحَقِيقِيُّ لَيْسَ إلّا اللَّهَ تَعالى، فَبِهَذا السَّبَبِ كانَ المُسْتَحِقُّ لِكُلِّ أقْسامِ الحَمْدِ هو اللَّهَ، فَقالَ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ .
وثالِثُها: أنَّ كُلَّ إحْسانٍ يُقْدِمُ عَلَيْهِ أحَدٌ مِنَ الخَلْقِ فالِانْتِفاعُ بِهِ لا يَكْمُلُ إلّا بِواسِطَةِ إحْسانِ اللَّهِ، ألا تَرى أنَّهُ لَوْلا أنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ أنْواعَ النِّعْمَةِ وإلّا لَمْ يَقْدِرِ الإنْسانُ عَلى إيصالِ تِلْكَ الحِنْطَةِ والفَواكِهِ إلى الغَيْرِ، وأيْضًا فَلَوْلا أنَّهُ سُبْحانَهُ أعْطى الإنْسانَ الحَواسَّ الخَمْسَ الَّتِي بِها يُمْكِنُهُ الِانْتِفاعُ بِتِلْكَ النِّعَمِ وإلّا لَعَجَزَ عَنِ الِانْتِفاعِ بِها. ولَوْلا أنَّهُ سُبْحانَهُ أعْطاهُ المِزاجَ الصَّحِيحَ والبِنْيَةَ السَّلِيمَةَ وإلّا لَما أمْكَنَهُ الِانْتِفاعُ بِها، فَثَبَتَ أنَّ كُلَّ إحْسانٍ يَصْدُرُ عَنْ مُحْسِنٍ سِوى اللَّهِ تَعالى، فَإنَّ الِانْتِفاعَ بِهِ لا يَكْمُلُ إلّا بِواسِطَةِ إحْسانِ اللَّهِ تَعالى. وعِنْدَ هَذا يَظْهَرُ أنَّهُ لا مُحْسِنَ في الحَقِيقَةِ إلّا اللَّهُ، ولا مُسْتَحِقَّ لِلْحَمْدِ إلّا اللَّهُ، فَلِهَذا قالَ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ .
Page 128
سورة الأنعام
Al-An'am
The Cattle · Meccan · 165 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
6:1
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١
[All] praise is [due] to Allāh, who created the heavens and the earth and made the darkness and the light. Then those who disbelieve equate [others] with their Lord.
6:2
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ ٢
It is He who created you from clay and then decreed a term1 and a specified time [known] to Him;2 then [still] you are in dispute.
6:3
وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ ٣
And He is Allāh, [the only deity] in the heavens and the earth. He knows your secret and what you make public, and He knows that which you earn.
6:4
وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤
And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they turn away therefrom.
6:5
فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٥
For they had denied the truth when it came to them, but there is going to reach them the news of what they used to ridicule.1
1 translator’s note
- They will experience the reality of what they had denied and the consequence of their denial. ↩
6:6
أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٦
Have they not seen how many generations We destroyed before them which We had established upon the earth as We have not established you? And We sent [rain from] the sky upon them in showers and made rivers flow beneath them; then We destroyed them for their sins and brought forth after them a generation of others.
6:7
وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧
And even if We had sent down to you, [O Muḥammad], a written scripture on a page and they touched it with their hands, the disbelievers would say, "This is not but obvious magic."
6:8
وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ٨
And they say, "Why was there not sent down to him an angel?"1 But if We had sent down an angel, the matter would have been decided;2 then they would not be reprieved.