Al-Ma'idahJuz 6 · Page 111

Al-Ma'idah 5:23

The Table Spread · Juz 6 · Page 111

قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٣

Said two men from those who feared [to disobey] upon whom Allāh had bestowed favor, "Enter upon them through the gate, for when you have entered it, you will be predominant.1 And upon Allāh rely, if you should be believers."

1 translator’s note
  1. i.e., If you obey the command of Allāh trusting in Him, He will fulfill His promise to you. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:23

﴿قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ﴾ أيْ: يَخافُونَ اللَّهَ تَعالى، وبِهِ قُرِئَ، والمُرادُ رَجُلانِ مِنَ المُتَّقِينَ، وهُما - كُمّا رَوى ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما – ومُجاهِدٌ، والسُّدِّيُّ، والرَّبِيعُ: يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، وكالِبُ بْنُ يُوقَنّا، وفي وصْفِهِمْ بِذَلِكَ تَعْرِيضٌ بِأنَّ مَن عَداهُما مِنَ القَوْمِ لا يَخافُونَهُ تَعالى، بَلْ يَخافُونَ العَدُوَّ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالرَّجُلَيْنِ ما ذُكِرَ و( مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ ) بَنُو إسْرائِيلَ، والمُرادُ: يَخافُونَ العَدُوَّ، ومَعْنى كَوْنِ الرَّجُلَيْنِ مِنهم أنَّهُما مِنهم في النَّسَبِ لا في الخَوْفِ، وقِيلَ: في الخَوْفِ أيْضًا، والمُرادُ أنَّهُما لَمْ يَمْنَعْهُما الخَوْفُ عَنْ قَوْلِ الحَقِّ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ أنَّ الرَّجُلَيْنِ كانا مِنَ الجَبابِرَةِ، أسْلَما، وصارا إلى مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَعَلى هَذا يَكُونُ ( الَّذِينَ ) عِبارَةً عَنِ الجَبابِرَةِ، والواوُ ضَمِيرُ بَنِي إسْرائِيلَ، وعائِدُ المَوْصُولِ مَحْذُوفٌ، أيْ: يَخافُونَهُمْ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما – ومُجاهِدٌ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ( يُخافُونَ ) بِضَمِّ الياءِ، وجَعَلَها الزَّمَخْشَرِيُّ شاهِدَةً عَلى أنَّ الرَّجُلَيْنِ مِنَ الجَبّارِينَ، كَأنَّهُ قِيلَ: مِنَ المُخَوِّفِينَ، أيْ: يَخافُهم بَنُو إسْرائِيلَ.

وفِيها احْتِمالانِ آخَرانِ:

الأوَّلُ أنْ يَكُونَ مِنَ الإخافَةِ، ومَعْناهُ مِنَ الَّذِينَ يُخَوِّفُونَ مِنَ اللَّهِ تَعالى بِالتَّذْكِيرِ والمَوْعِظَةِ، أوْ يُخَوِّفُهم وعِيدُ اللَّهِ تَعالى بِالعِقابِ.

والثّانِي أنَّ مَعْنى ( يُخافُونَ ) يُهابُونَ ويُوقَرُونَ، ويُرْجَعُ إلَيْهِمْ لِفَضْلِهِمْ وخَيْرِهِمْ، ومَعَ هَذَيْنِ الِاحْتِمالَيْنِ لا تَرْجِيحَ في هَذِهِ القِراءَةِ لِكَوْنِهِما مِنَ الجَبّارِينَ، وتَرْجِيحُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِما﴾ أيْ: بِالإيمانِ والتَّثْبِيتِ غَيْرُ ظاهِرٍ أيْضًا، لِأنَّهُ صِفَةٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ يُوشَعَ وكالِبٍ وغَيْرِهِما، وكَوْنُهُ إنَّما يَلِيقُ أنْ يُقالَ لِمَن أسْلَمَ مِنَ الكُفّارِ لا لِمَن هو مُؤْمِنٌ في حَيِّزِ المَنعِ، والجُمْلَةُ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِرَجُلَيْنِ، أوِ اعْتِراضٌ، وقِيلَ: حالٌ بِتَقْدِيرِ ( قَدْ ) مِن ضَمِيرِ ( يَخافُونَ ) أوْ مِن ( رَجُلانِ ) لِتَخْصِيصِهِ بِالصِّفَةِ، أوْ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ في الجارِّ والمَجْرُورِ، أيْ: قالا مُخاطِبَيْنِ لَهم ومُشَجِّعَيْنِ ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ البابَ﴾ أيْ: بابَ مَدِينَتِهِمْ، وتَقْدِيمُ ( عَلَيْهِمْ ) عَلَيْهِ لِلِاهْتِمامِ بِهِ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ إنَّما هو دُخُولُ البابِ، وهم في بَلَدِهِمْ، أيْ: فاجِئُوهم وضاغِطُوهم في المَضِيقِ، ولا تُمْهِلُوهم لِيَصْحَرُوا ويَجِدُوا لِلْحَرْبِ مَجالًا ﴿فَإذا دَخَلْتُمُوهُ﴾ عَلَيْهِمْ مِنَ البابِ ﴿فَإنَّكم غالِبُونَ﴾ مِن غَيْرِ حاجَةِ القِتالِ، فَإنّا قَدْ رَأيْناهم وشاهَدْناهم أنَّ قُلُوبَهم ضَعِيفَةٌ، وإنْ كانَتْ أجْسامُهم عَظِيمَةً، فَلا تَخْشَوْهُمْ، واهْجُمُوا عَلَيْهِمْ في المَضايِقِ، فَإنَّهم لا يَقْدِرُونَ عَلى الكَرِّ والفَرِّ، وقِيلَ: إنَّما حَكَما بِالغَلَبَةِ لَمّا عَلِماها مِن جِهَةِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وقَوْلِهِ: ﴿الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ وقِيلَ: مِن جِهَةِ غَلَبَةِ الظَّنِّ، وما تَبَيَّنا مِن عادَةِ اللَّهِ تَعالى في نُصْرَةِ رُسُلِهِ، وما عَهِدا مِن صُنْعِ اللَّهِ تَعالى لِمُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - في قَهْرِ أعْدائِهِ، قِيلَ: والأوَّلُ أنْسَبُ بِتَعْلِيقِ الغَلَبَةِ بِالدُّخُولِ ﴿وعَلى اللَّهِ﴾ تَعالى خاصَّةً ﴿فَتَوَكَّلُوا﴾ بَعْدَ تَرْتِيبِ الأسْبابِ، ولا تَعْتَمِدُوا عَلَيْها، فَإنَّهُ لا تُؤَثِّرُ مِن دُونِ إذْنِهِ ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ بِاللَّهِ تَعالى، والمُرادُ بِهَذا الإلْهابُ والتَّهْيِيجُ، وإلّا فَإيمانُهم مُحَقَّقٌ، وقَدْ يُرادُ بِالإيمانِ التَّصْدِيقُ بِاللَّهِ تَعالى، وما يَتْبَعُهُ مِنَ التَّصْدِيقِ بِما وعَدَهُ، أيْ: ( إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) بِهِ تَعالى مُصَدِّقِينَ لِوَعْدِهِ، فَإنَّ ذَلِكَ مِمّا يُوجِبُ التَّوَكُّلَ عَلَيْهِ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 111

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 111

5:18

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨

But the Jews and the Christians say, "We are the children of Allāh and His beloved." Say, "Then why does He punish you for your sins?" Rather, you are human beings from among those He has created. He forgives whom He wills, and He punishes whom He wills. And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them, and to Him is the [final] destination.

5:19

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٩

O People of the Scripture, there has come to you Our Messenger to make clear to you [the religion] after a period [of suspension] of messengers, lest you say, "There came not to us any bringer of good tidings or a warner." But there has come to you a bringer of good tidings and a warner. And Allāh is over all things competent.

5:20

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٠

And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, remember the favor of Allāh upon you when He appointed among you prophets and made you possessors1 and gave you that which He had not given anyone among the worlds.

1 translator’s note
  1. Of all that you need - specifically, homes, wives and servants. Or "sovereigns," i.e., those of independent authority. ↩

5:21

يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١

O my people, enter the blessed land [i.e., Palestine] which Allāh has assigned to you and do not turn back [from fighting in Allāh's cause] and [thus] become losers."

5:22

قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢

They said, "O Moses, indeed within it is a people of tyrannical strength, and indeed, we will never enter it until they leave it; but if they leave it, then we will enter."

5:23

قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٣

Said two men from those who feared [to disobey] upon whom Allāh had bestowed favor, "Enter upon them through the gate, for when you have entered it, you will be predominant.1 And upon Allāh rely, if you should be believers."

1 translator’s note
  1. i.e., If you obey the command of Allāh trusting in Him, He will fulfill His promise to you. ↩
Al-AlusiTafsir · 5:23

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском