Al-Ma'idahJuz 6 · Page 112

Al-Ma'idah 5:29

The Table Spread · Juz 6 · Page 112

إِنِّيٓ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ فَتَكُونَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩

Indeed, I want you to obtain [thereby] my sin and your sin so you will be among the companions of the Fire. And that is the recompense of wrongdoers."

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:29

﴿إنِّي أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بِإثْمِي وإثْمِكَ﴾ تَعْلِيلٌ آخَرُ لِامْتِناعِهِ عَنِ البَسْطِ، ولَمّا كانَ كُلٌّ مِنهُما عِلَّةً مُسْتَقِلَّةً لَمْ يُعْطَفْ أحَدُهُما عَلى الآخَرِ؛ إيذانًا بِالِاسْتِقْلالِ، ودَفْعًا لِتَوِّهِمْ أنْ يَكُونَ جُزْءَ عِلَّةٍ لا عِلَّةً تامَّةً، وأصْلُ البَوْءِ اللُّزُومُ، وفي النِّهايَةِ: «أبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وأبُوءُ بِذَنْبِي» أيْ ألْتَزِمُ وأرْجِعُ وأُقِرُّ، والمَعْنى: إنِّي أُرِيدُ بِاسْتِسْلامِي وامْتِناعِي عَنِ التَّعَرُّضِ لَكَ أنْ تَرْجِعَ بِإثْمِي، أيْ تَتَحَمَّلُهُ، لَوْ بَسَطْتُ يَدِي إلَيْكَ، حَيْثُ كُنْتَ السَّبَبَ لَهُ، وأنْتَ الَّذِي عَلَّمْتَنِي الضَّرْبَ والقَتْلَ، وإثْمِكَ حَيْثُ بَسَطْتَ إلَيَّ يَدَكَ.

وهَذا نَظِيرُ ما أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: ««المُسْتَبّانِ ما قالا فَعَلى البادِئِ ما لَمْ يَعْتَدِ المَظْلُومُ»» أيْ عَلى البادِئِ إثْمُ سَبِّهِ، ومِثْلُ إثْمِ سَبِّ صاحِبِهِ؛ لِأنَّهُ كانَ سَبَبًا فِيهِ، إلّا أنَّ الإثْمَ مَحْطُوطٌ عَنْ صاحِبِهِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ؛ لِأنَّهُ مُكافِئٌ دافِعٌ عَنْ عِرْضِهِ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: «ما لَمْ يَعْتَدِ المَظْلُومُ» لِأنَّهُ إذا خَرَجَ مِن حَدِّ المُكافَأةِ واعْتَدى لَمْ يَسْلَمْ، كَذا في الكَشّافِ.

قِيلَ: وفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأنَّ حاصِلَ ما قَرَّرَهُ أنَّ عَلى البادِئِ إثْمُهُ ومِثْلُ إثْمِ صاحِبِهِ إلّا أنْ يَتَعَدّى الصّاحِبُ فَلا يَكُونُ هَذا المَجْمُوعُ عَلى البادِئِ، ولا دَلالَةَ فِيهِ عَلى أنَّ المَظْلُومَ إذْ لَمْ يَتَعَدَّ كانَ إثْمُهُ المَخْصُوصُ بِسَبَبِهِ ساقِطًا عَنْهُ، اللَّهُمَّ إلّا بِضَمِيمَةٍ تَنْضَمُّ إلَيْهِ، ولَيْسَ في اللَّفْظِ ما يُشْعِرُ بِها، ورَدَّهُ في الكَشْفِ بِأنَّهُ كَيْفَ لا يَدُلُّ عَلى سُقُوطِهِ عَنْهُ، وقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «فَعَلى البادِئِ» مُخَصِّصٌ ظاهِرٌ.

وقَوْلُ الكَشّافِ: إلّا أنَّ الإثْمَ مَحْطُوطٌ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ: «فَعَلى البادِئِ» وقَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ إثْمُ سَبِّهِ ومِثْلُ إثْمِ سَبِّ صاحِبِهِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ: «ما قالا» فَكَما يَدُلُّ عَلى أنَّ عَلَيْهِ إثْمًا مُضاعَفًا يَدُلُّ عَلى أنَّ إثْمِ صاحِبِهِ ساقِطٌ.

هَذا، ثُمَّ قالَ: ولَعَلَّ الأظْهَرَ في الحَدِيثِ أنْ لا يُضْمَرَ المِثْلُ، والمَعْنى: إثْمُ سِبابِهِما عَلى البادِئِ، وكانَ ذَلِكَ لِئَلّا يُلْتَزَمَ الجَمْعُ بَيْنَ الحَقِيقَةِ والمَجازِ، والقَوْلُ: بِأنَّهُ إذْ لَمْ يَكُنْ لِما قالَهُ غَيْرُ البادِئِ إثْمٌ فَكَيْفَ يُقالُ: إثْمُ سِبابِهِما؟ وكَيْفَ يُضافُ إلَيْهِ الإثْمُ مُشْتَرَكُ الإلْزامِ؟ وتَحْقِيقُهُ أنَّ لِما قالَهُ غَيْرُ البادِئِ إثْمًا، ولَيْسَ عَلى البادِئِ، ولَيْسَ بِمُنافٍ لِقَوْلِهِ تَعالى: ( ولا تَّزَرَ وازِرَة وِزْر أُخْرى ) لِأنَّهُ بِحْمِلِهِ عَلَيْهِ عُدَّ جانِبًا، وهَذا كَما ورَدَ فِيمَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً، أوْ سُنَّةً سَيِّئَةً، نَعَمْ، فِيما نَحْنُ فِيهِ العامِلُ لا إثْمَ لَهُ، إنَّما هو لِلْحامِلِ، والحاصِلُ أنَّ سَبَّ غَيْرِ البادِئِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ شَيْئانِ:

أحَدُهُما بِالنِّسْبَةِ إلى فاعِلِهِ، وهو ساقِطٌ إذا كانَ عَلى وجْهِ الدَّفْعِ دُونَ اعْتِداءٍ.

والثّانِي بِالنِّسْبَةِ إلى حامِلِهِ عَلَيْهِ، وهو غَيْرُ ساقِطٍ، أعْنِي أنَّهُ يَثْبُتُ ابْتِداءً لا أنَّهُ لا يُعْفى.

وأوْرَدَ في التَّحْقِيقِ أنَّ ما ذَكَرَهُ مِن حَطِّ الإثْمِ مِنَ المَظْلُومِ؛ لِأنَّهُ مُكافِئٌ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأنَّهُ إذا سُبَّ شَخْصٌ لَمْ يَسْتَوْفِ الجَزاءَ إلّا بِالحاكِمِ، والجَوابُ: إنَّ صَرِيحَ الحَدِيثِ يَدُلُّ عَلى ما ذُكِرَ في الكَشّافِ، والجَمْعُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الحُكْمِ الفِقْهِيِّ أنَّ السَّبَّ إمّا أنْ يَكُونَ بِلَفْظٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الحَدُّ شَرْعًا فَذَلِكَ سَبِيلُهُ الرَّفْعُ إلى الحاكِمِ، أوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ وحِينَئِذٍ لا يَخْلُو إمّا أنْ يَكُونَ كَلِمَةَ إيحاشٍ أوِ امْتِنانٍ أوْ تَفاخُرٍ بِنَسَبٍ ونَحْوِهِ مِمّا يَتَضَمَّنُ إزْراءً بِنَسَبِ صاحِبِهِ مِن دُونِ شَتْمٍ، كَنَحْوِ الرَّمْيِ بِالكُفْرِ والفِسْقِ، فَلَهُ أنْ يُعارِضَهُ بِالمِثْلِ، ويَدُلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ زَيْنَبَ وعائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - «وقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِعائِشَةَ:

صفحة 114

«دُونَكِ فانْتَصِرِي»» أوْ يَتَضَمَّنُ شَتْمًا فَذَلِكَ أيْضًا يُرْفَعُ إلى الحاكِمِ؛ لِيُعَزِّرَهُ.

والحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلى القِسْمِ الَّذِي يُجْرى فِيهِ الِانْتِصارُ، وقَوْلُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««ما لَمْ يَعْتَدِ المَظْلُومُ»» يَدُلُّ عَلَيْهِ؛ لِأنَّهُ إذا كانَ حَقُّهُ الرَّفْعَ إلى الحاكِمِ فاشْتَغَلَ بِالمُعارَضَةِ عُدَّ مُتَعَدِّيًا، انْتَهى، وهو تَفْصِيلٌ حَسَنٌ.

وقِيلَ: مَعْنى ( بِإثْمِي ) بِإثْمِ قَتْلِي، ومَعْنى ( بِإثْمِكَ ) إثْمُكَ الَّذِي كانَ قَبْلَ قَتْلِي، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما – وقَتادَةَ، ومُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ، وأطْلَقَ هَؤُلاءِ الإثْمَ الَّذِي كانَ قَبْلُ.

وعَنِ الجُبّائِيِّ والزَّجّاجِ أنَّهُ الإثْمُ الَّذِي مِن أجْلِهِ لَمْ يُتَقَبَّلِ القُرْبانُ، وهو عَدَمُ الرِّضا بِحُكْمِ اللَّهِ تَعالى كَما مَرَّ، وقِيلَ: مَعْناهُ: بِإثْمِ قَتْلِي وإثْمِكَ الَّذِي هو قَتْلُ النّاسِ جَمِيعًا، حَيْثُ سَنَنْتَ القَتْلَ.

وإضافَةُ الإثْمِ عَلى جَمِيعِ هَذِهِ الأقْوالِ إلى ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ؛ لِأنَّهُ نَشَأ مِن قِبَلِهِ، أوْ هو عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ، ولا حاجَةَ إلى تَقْدِيرِ مُضافٍ إلَيْهِ، كَما قَدْ قِيلَ بِهِ أوَّلًا، إلّا أنَّهُ لا خَفاءَ في عَدَمِ حُسْنِ المُقابَلَةِ بَيْنَ التَّكَلُّمِ والخِطابِ عَلى هَذا؛ لِأنَّ كِلا الإثْمَيْنِ إثْمُ المُخاطَبِ، والأمْرُ فِيهِ سَهَلٌ.

والجارُّ والمَجْرُورُ مَعَ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ حالٌ مِن فاعِلِ ( تَبُوءَ ) أيْ تَرْجِعُ مُتَلَبِّسًا بِالإثْمَيْنِ، حامِلًا لَهُما، ولَعَلَّ مُرادَهُ بِالذّاتِ إنَّما هو عَدَمُ مُلابَسَتِهِ لِلْإثْمِ لا مُلابَسَةُ أخِيهِ، إذْ إرادَةُ الإثْمِ مِن آخَرَ غَيْرُ جائِزَةٍ، وقِيلَ: المُرادُ بِالإثْمِ ما يَلْزَمُهُ ويَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ العُقُوبَةِ، ولا يَخْفى أنَّهُ لا يَتَّضِحُ حِينَئِذٍ تَفْرِيعُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتَكُونَ مِن أصْحابِ النّارِ﴾ عَلى تِلْكَ الإرادَةِ، فَإنَّ كَوْنَ المُخاطَبِ مِن أصْحابِ النّارِ إنَّما يَتَرَتَّبُ عَلى رُجُوعِهِ بِالإثْمَيْنِ لا عَلى ابْتِلاءٍ بِعُقُوبَتِهِما، وهو ظاهِرٌ.

وحَمْلُ العُقُوبَةِ عَلى نَوْعٍ آخَرَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ العُقُوبَةُ النّارِيَّةُ يَرُدُّهُ - كَما قالَ شَيْخُ الإسْلامِ - قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وذَلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ﴾ فَإنَّهُ صَرِيحٌ في أنَّ كَوْنَهُ مِن أصْحابِ النّارِ تَمامُ العُقُوبَةِ وكَمالُها، والجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ، وهي مِن كَلامِ هابِيلَ عَلى ما هو الظّاهِرُ، وقِيلَ: بَلْ هي إخْبارٌ مِنهُ تَعالى لِلرَّسُولِ، صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 112

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 112

5:24

قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَآ أَبَدٗا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ ٢٤

They said, "O Moses, indeed we will not enter it, ever, as long as they are within it; so go, you and your Lord, and fight. Indeed, we are remaining right here."

5:25

قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٥

[Moses] said, "My Lord, indeed I do not possess [i.e., control] except myself and my brother, so part us1 from the defiantly disobedient people."

1 translator’s note
  1. Or "distinguish us" or "judge between us." ↩

5:26

قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦

[Allāh] said, "Then indeed, it is forbidden to them for forty years [in which] they will wander throughout the land. So do not grieve over the defiantly disobedient people."

5:27

۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانٗا فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ قَالَ لَأَقۡتُلَنَّكَۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٧

And recite to them the story of Adam's two sons, in truth, when they both made an offering [to Allāh], and it was accepted from one of them but was not accepted from the other. Said [the latter], "I will surely kill you." Said [the former], "Indeed, Allāh only accepts from the righteous [who fear Him].

5:28

لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقۡتُلَنِي مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٖ يَدِيَ إِلَيۡكَ لِأَقۡتُلَكَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨

If you should raise your hand toward me to kill me - I shall not raise my hand toward you to kill you. Indeed, I fear Allāh, Lord of the worlds.

5:29

إِنِّيٓ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ فَتَكُونَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩

Indeed, I want you to obtain [thereby] my sin and your sin so you will be among the companions of the Fire. And that is the recompense of wrongdoers."

5:30

فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٣٠

And his soul permitted to him1 the murder of his brother, so he killed him and became among the losers.

1 translator’s note
  1. i.e., the killer allowed himself. ↩

5:31

فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابٗا يَبۡحَثُ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُرِيَهُۥ كَيۡفَ يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِۚ قَالَ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ أَعَجَزۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِثۡلَ هَٰذَا ٱلۡغُرَابِ فَأُوَٰرِيَ سَوۡءَةَ أَخِيۖ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ ٣١

Then Allāh sent a crow searching [i.e., scratching] in the ground to show him how to hide the disgrace1 of his brother. He said, "O woe to me! Have I failed to be like this crow and hide the disgrace [i.e., body] of my brother?" And he became of the regretful.

1 translator’s note
  1. Referring to the dead body, evidence of his shameful deed. ↩
Al-AlusiTafsir · 5:29

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском