Al-Ma'idah 5:3
The Table Spread · Juz 6 · Page 107
حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣
Prohibited to you are dead animals,1 blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allāh, and [those animals] killed by strangling or by a violent blow or by a head-long fall or by the goring of horns, and those from which a wild animal has eaten, except what you [are able to] slaughter [before its death], and those which are sacrificed on stone altars,2 and [prohibited is] that you seek decision through divining arrows. That is grave disobedience. This day those who disbelieve have despaired of [defeating] your religion; so fear them not, but fear Me. This day I have perfected for you your religion and completed My favor upon you and have approved for you Islām as religion. But whoever is forced by severe hunger with no inclination to sin - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 5:3
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣] ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الخِنْـزِيرِ وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ والمُنْخَنِقَةُ والمَوْقُوذَةُ والمُتَرَدِّيَةُ والنَّطِيحَةُ وما أكَلَ السَّبُعُ إلا ما ذَكَّيْتُمْ وما ذُبِحَ عَلى النُّصُبِ وأنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأزْلامِ ذَلِكم فِسْقٌ اليَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكم فَلا تَخْشَوْهم واخْشَوْنِ اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكم دِينَكم وأتْمَمْتُ عَلَيْكم نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ في مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لإثْمٍ فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ﴾ وهي ما فارَقَهُ الرُّوحُ بِغَيْرِ سَبَبٍ خارِجِيٍّ. لِأنَّها تَنَجَّسَتْ بِمُفارَقَتِهِ مِن غَيْرِ مُطَهِّرٍ، مِن ذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ تَحْقِيقًا أوْ تَقْدِيرًا، كَإسْلامِ الذّابِحِ. كَذا في "التَّبْصِيرِ". وقَدْ خُصَّ مِنَ (المَيْتَةِ) السَّمَكُ بِالسُّنَّةِ: فَإنَّهُ حَلالٌ. ماتَ بِتَذْكِيَةٍ أوْ غَيْرِها. لِما رَواهُ مالِكٌ في مُوَطَّئِهِ، والشّافِعِيُّ وأحْمَدُ في مَسْنَدَيْهِما، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ في سُنَنِهِمْ، وابْنُ خُزَيْمَةَ وابْنُ حِبّانَ في صَحِيحِيهِما، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى (p-١٨١٢)اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ ماءِ البَحْرِ؟ فَقالَ: «هُوَ الطَّهُورُ ماؤُهُ، الحِلُّ مَيْتَتُهُ»» . وهَكَذا الجَرادُ. لِما سَيَأْتِي. قالَ الرّازِيُّ: تَحْرِيمُ المَيْتَةِ مُوافِقٌ لِما في العُقُولِ. لِأنَّ الدَّمَ جَوْهَرٌ لَطِيفٌ جِدًّا. فَإذا ماتَ الحَيَوانُ حَتْفَ أنْفِهِ احْتَبَسَ الدَّمُ في عُرُوقِهِ، وتَعَفَّنَ وفَسَدَ، وحَصَلَ مِن أكْلِهِ مَضارُّ عَظِيمَةٌ. انْتَهى.
أخْرَجَ ابْنُ مَندَهْ في كِتابِ (الصَّحابَةِ) مِن طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ حِبّانَ بْنِ حَجَرٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ حِبّانَ قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأنا أُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ فِيها لَحْمُ مَيْتَةٍ. فَأُنْزِلَ تَحْرِيمُ المَيْتَةِ فَأكْفَأْتُ القِدْرَ:» والدَّمَ أيِ: المَسْفُوحَ مِنهُ. لِقَوْلِهِ تَعالى في الأنْعامِ: ﴿أوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] وقَدْ رَوى ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسِ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الطِّحالِ؟ فَقالَ: كُلُوهُ. فَقالُوا: إنَّهُ دَمٌ. فَقالَ: إنَّما حُرِّمَ عَلَيْكُمُ الدَّمُ المَسْفُوحُ. وكَذا رَواهُ حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدِ بْنِ القاسِمِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: إنَّما نُهِيَ عَنِ الدَّمِ السّافِحِ.
قالَ الإمامُ أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الشّافِعِيُّ: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ عَنْ أبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أحِلُّ لَنا مَيْتَتانِ ودَمانِ. فَأمّا المَيْتَتانِ فالسَّمَكُ والجَرادُ. وأمّا الدَّمانِ فالكَبِدُ والطِّحالُ»» . وكَذا رَواهُ أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (p-١٨١٣)وابْنُ ماجَهْ والدّارَقُطْنِيُّ والبَيْهَقِيُّ مِن حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ. وهو ضَعِيفٌ. قالَ الحافِظُ البَيْهَقِيُّ: ورَواهُ إسْماعِيلُ بْنُ أبِي إدْرِيسَ، عَنْ أُسامَةَ، وعَبْدُ اللَّهِ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَرْفُوعًا. قالَ الحافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: وثَلاثَتُهم كُلُّهم ضُعَفاءُ. ولَكِنَّ بَعْضَهم أصْلَحُ مِن بَعْضٍ. وقَدْ رَواهُ سُلَيْمانُ بْنُ بِلالٍ، أحَدُ الأثْباتِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَوَقَفَهُ بَعْضُهم عَلَيْهِ، قالَ الحافِظُ أبُو زُرْعَةَ الرّازِيُّ: وهو أصَحُّ. نَقَلَهُ ابْنُ كَثِيرٍ.
أقُولُ: أقْوى مِمّا ذُكِرَ في الحُجَّةِ، ما في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما مِن حَدِيثِ ابْنِ أبِي أوْفى قالَ: «غَزَوْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ غَزَواتٍ نَأْكُلُ الجَرادَ». وفِيهِما أيْضًا مِن حَدِيثِ جابِرٍ، «إنَّ البَحْرَ ألْقى حُوتًا مَيِّتًا فَأكَلَ مِنهُ الجَيْشُ. فَلَمّا قَدِمُوا قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: كُلُوا رِزْقًا أخْرَجَ اللَّهُ لَكم. أطْعِمُونا مِنهُ إنْ كانَ مَعَكم. فَأتاهُ بَعْضُهم بِشَيْءٍ». وفي البُخارِيِّ عَنْ عُمَرَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُهُ﴾ [المائدة: ٩٦] قالَ: صَيْدُهُ ما اصْطِيدَ. وطَعامُهُ ما رُمِيَ بِهِ. وفِيهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: طَعامُهُ مِيتَتُهُ.
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: رَوى ابْنُ أبِي حاتِمٍ «عَنْ أبِي أُمامَةَ وهو صُدَيُّ بْنُ عَجْلانَ قالَ: بَعَثَنِي (p-١٨١٤)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى قَوْمِي أدْعُوهم إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ، وأعْرِضُ عَلَيْهِمْ شَرائِعَ الإسْلامِ، فَأتَيْتُهم. فَبَيْنَما نَحْنُ كَذَلِكَ، إذْ جاءُوا بِقَصْعَةٍ مِن دَمٍ فاجْتَمَعُوا عَلَيْها يَأْكُلُونَها. فَقالُوا: هَلُمَّ، يا صُدَيُّ! فَكُلْ. قالَ قُلْتُ: ويْحَكُمْ، إنَّما أتَيْتُكم مِن عِنْدِ مَن يُحَرِّمُ هَذا عَلَيْكُمْ، فَأقْبَلُوا عَلَيْهِ، قالُوا: وما ذاكَ؟ فَتَلَوْتُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ والدَّمُ﴾ الآيَةَ. ورَواهُ الحافِظُ أبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ. وزادَ بَعْدَ هَذا السِّياقِ قالَ: فَجَعَلْتُ أدْعُوهم إلى الإسْلامِ ويَأْبَوْنَ عَلَيَّ. فَقُلْتُ: ويْحَكُمْ! اسْقُونِي شَرْبَةً مِن ماءٍ فَإنِّي شَدِيدُ العَطَشِ. قالَ: وعَلَيَّ عَباءَتِي. فَقالُوا: لا. ولَكِنْ نَدَعُكَ حَتّى تَمُوتَ عَطَشًا. قالَ: فاغْتَمَمْتُ وضَرَبْتُ بِرَأْسِي في العَباءِ. ونِمْتُ عَلى الرَّمْضاءِ في حَرٍّ شَدِيدٍ. قالَ: فَأتانِي آتٍ في مَنامِي بِقَدَحٍ مِن زُجاجٍ. لَمْ يَرَ النّاسُ أحْسَنَ مِنهُ. وفِيهِ شَرابٌ لَمْ يَرَ النّاسُ ألَذَّ مِنهُ. فَأمْكَنَنِي مِنهُ فَشَرِبْتُهُ. فَلَمّا فَرَغْتُ مِن شَرابِي اسْتَيْقَظْتُ، فَلا، واللَّهِ! ما عَطِشْتُ ولا عَرِبْتُ (عَرِبَ كَفَرِحَ فَسَدَتْ مَعِدَتُهُ. قامُوسٍ) بَعْدَ تِيكَ الشَّرْبَةِ.
ورَواهُ الحاكِمُ في مُسْتَدْرِكِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمّادٍ، عَنْ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِسَنَدِهِ إلى أبِي أُمامَةَ. وزادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: (بَعْدَ تِيكَ الشَّرْبَةِ): فَسَمِعْتُهم يَقُولُونَ: أتاكم رَجُلٌ مِن سُراةِ قَوْمِكم فَلَمْ تُمْجِعُوهُ بِمَذْقَةٍ؟ فَأتَوْنِي بِمَذْقَةٍ فَقُلْتُ: لا حاجَةَ لِي فِيها. إنَّ اللَّهَ أطْعَمَنِي وسَقانِي. وأرَيْتُهم بَطْنِي، فَأسْلَمُوا عَنْ آخِرِهِمْ». انْتَهى.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ هَذِهِ المُحَرَّماتِ: البَهِيمَةَ الَّتِي تَمُوتُ حَتْفَ أنْفِها. والفَصِيدَ، وهو الدَّمُ في المَباعِرِ، يَشْوُونَها ويَقُولُونَ: لَمْ يُحْرَمْ مَن فُزْدَ لَهُ.
(p-١٨١٥)وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ذَلِكَ في سُورَةِ البَقَرَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ والدَّمَ﴾ [البقرة: ١٧٣] الآيَةَ.
قالَ المَهايِمِيُّ: حُرِّمَ الدَّمُ لِأنَّهُ مُتَعَلِّقُ الرُّوحِ بِلا واسِطَةٍ. فَأشْبَهَ النَّجِسَ بِالذّاتِ، لا يُؤَثِّرُ فِيهِ المُطَهِّرُ ولَحْمَ الخِنْزِيرِ لِأنَّهُ نَجِسٌ في حَياتِهِ بِصِفاتِهِ الذَّمِيمَةِ وهي -وإنْ زالَتْ بِالمَوْتِ- فَهو مُنَجَّسٌ ولَمْ يَقْبَلِ التَّطْهِيرَ. لِأنَّهُ لَمّا كانَ نَجِسًا حالَ الحَياةِ والمَوْتِ، أشْبَهَ النَّجِسَ بِالذّاتِ، فَكَأنَّهُ زِيدَ تَنْجِيسُهُ بِالمَوْتِ. وإنَّما ذَكَرَ اللَّحْمَ إشارَةً إلى أنَّهُ -وإنْ لَمْ يَكُنْ مَوْصُوفًا في الحَياةِ بِالصِّفاتِ المُنَجِّسَةِ لِرُوحِهِ- كانَ مُتَنَجِّسًا بِنَجاسَةِ رُوحِهِ، ثُمَّ بِزَوالِ الرُّوحِ. انْتَهى.
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَحْمُ الخِنْـزِيرِ﴾ يَعْنِي إنْسِيَّهُ ووَحْشِيَّهُ، واللَّحْمُ يَعُمُّ جَمِيعَ أجْزائِهِ حَتّى الشَّحْمِ، كَما هو المَفْهُومُ مِن لُغَةِ العَرَبِ ومِنَ العُرْفِ المُطَّرِدِ. وفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الحُصَيْبِ الأسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ««مَن لَعِبَ بالنَّرْدَشِيرِ، فَكَأنَّما صَبَغَ يَدَهُ بِلَحْمِ الخِنْزِيرِ ودَمِهِ»»، فَإذا كانَ هَذا التَّنْفِيرُ لِمُجَرَّدِ اللَّمْسِ، فَكَيْفَ يَكُونُ التَّهْدِيدُ والوَعِيدُ الأكِيدُ عَلى أكْلِهِ والتَّغَذِّي بِهِ؟ وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى شُمُولِ اللَّحْمِ لِجَمِيعِ الأجْزاءِ مِنَ الشَّحْمِ وغَيْرِهِ. وفي الصَّحِيحَيْنِ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ (p-١٨١٦)والمَيْتَةِ والخِنْزِيرِ والأصْنامِ: فَقِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! أرَأيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ فَإنَّها تُطْلى بِها السُّفُنُ وتُدْهَنُ بِها الجُلُودُ ويَسْتَصْبِحُ بِها النّاسُ؟ فَقالَ: لا؛ هو حَرامٌ»» .
﴿وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ أيْ: نُودِيَ عَلَيْهِ غَيْرُ اسْمِ اللَّهِ، كَما في "الصِّحاحِ" وأصْلُ الإهْلالِ رَفْعُ الصَّوْتِ، وكانَ العَرَبُ في الجاهِلِيَّةِ يَذْكُرُونَ أسْماءَ أصْنامِهِمْ عِنْدَ الذَّبْحِ، فَحَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهَذِهِ الآيَةِ.
وبِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]
Page 107
5:3
حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣
Prohibited to you are dead animals,1 blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allāh, and [those animals] killed by strangling or by a violent blow or by a head-long fall or by the goring of horns, and those from which a wild animal has eaten, except what you [are able to] slaughter [before its death], and those which are sacrificed on stone altars,2 and [prohibited is] that you seek decision through divining arrows. That is grave disobedience. This day those who disbelieve have despaired of [defeating] your religion; so fear them not, but fear Me. This day I have perfected for you your religion and completed My favor upon you and have approved for you Islām as religion. But whoever is forced by severe hunger with no inclination to sin - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
5:4
يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمۡۖ قُلۡ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُ وَمَا عَلَّمۡتُم مِّنَ ٱلۡجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُۖ فَكُلُواْ مِمَّآ أَمۡسَكۡنَ عَلَيۡكُمۡ وَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤
They ask you, [O Muḥammad], what has been made lawful for them. Say, "Lawful for you are [all] good foods and [game caught by] what you have trained of hunting animals1 which you train as Allāh has taught you. So eat of what they catch for you, and mention the name of Allāh upon it, and fear Allāh." Indeed, Allāh is swift in account.
1 translator’s note
- Such as dogs, falcons, etc. ↩
5:5
ٱلۡيَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حِلّٞ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلّٞ لَّهُمۡۖ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٥
This day [all] good foods have been made lawful, and the food of those who were given the Scripture is lawful for you and your food is lawful for them. And [lawful in marriage are] chaste women from among the believers and chaste women from among those who were given the Scripture before you, when you have given them their due compensation,1 desiring chastity, not unlawful sexual intercourse or taking [secret] lovers. And whoever denies the faith - his work has become worthless, and he, in the Hereafter, will be among the losers.
1 translator’s note
- The specified bridal gift (mahr). ↩