Al-Ma'idahJuz 6 · Page 113

Al-Ma'idah 5:34

The Table Spread · Juz 6 · Page 113

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤

Except for those who return [repenting] before you overcome [i.e., apprehend] them. And know that Allāh is Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:34

﴿إلا الَّذِينَ تابُوا مِن قَبْلِ أنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ اسْتِثْناءٌ مَخْصُوصٌ بِما هو مِن حُقُوقِ اللَّهِ تَعالى، كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .

وأمّا ما هو مِن حُقُوقِ العِبادِ كَحُقُوقِ الأوْلِياءِ مِنَ القِصاصِ ونَحْوِهِ فَيَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ وُجُوبُهُ عَلى الإمامِ مِن حَيْثُ كَوْنُهُ قِصاصًا، ولا يَسْقُطُ جَوازُهُ بِالنَّظَرِ إلى الأوْلِياءِ مِن حَيْثُ كَوْنُهُ قِصاصًا، فَإنَّهم إنْ شاءُوا عَفَوْا وإنْ أحَبُّوا اسْتَوْفَوْا.

وقالَ ناصِرُ الدِّينِ البَيْضاوِيُّ: إنَّ القَتْلَ قِصاصًا يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ وُجُوبُهُ لا جَوازُهُ، وشُنِّعَ عَلَيْهِ لِضِيقِ عِبارَةِ العَلّامَةِ ابْنِ حَجَرٍ في كِتابِهِ التُّحْفَةِ، وأفْرَدَ لَهُ تَنْبِيهًا، فَقالَ - بَعْدَ نَقْلِهِ - وهو عَجِيبٌ، أعْجَبُ مِنهُ سُكُوتُ شَيْخِنا عَلَيْهِ في حاشِيَتِهِ

صفحة 121

مَعَ ظُهُورِ فَسادِهِ؛ لِأنَّ التَّوْبَةَ لا دَخْلَ لَها في القِصاصِ أصْلًا؛ إذْ لا يُتَصَوَّرُ - بِقَيْدِ كَوْنِهِ قِصاصًا - حالَتا وُجُوبٍ وجَوازٍ؛ لِأنّا إنْ نَظَرْنا إلى الوَلِيِّ فَطَلَبُهُ جائِزٌ لَهُ لا واجِبٌ مُطْلَقًا، أوْ لِلْإمامِ فَإنْ طَلَبَهُ مِنهُ الوَلِيُّ وجَبَ وإلّا لَمْ يَجِبْ مِن حَيْثُ كَوْنُهُ قِصاصًا، وإنْ جازَ أوْ وجَبَ مِن حَيْثُ كَوْنُهُ حَدًّا، فَتَأمَّلْهُ، انْتَهى.

وتَعَقَّبَهُ ابْنُ القاسِمِ فَقالَ: ادِّعاؤُهُ الفَسادَ ظاهِرُ الفَسادِ؛ فَإنَّهُ لَمْ يَدَّعِ ما ذُكِرَ، وإنَّما ادَّعى أنَّ لَها دَخْلًا في صِفَةِ القَتْلِ قِصاصًا، وهي وُجُوبُهُ، وقَوْلُهُ: إذْ لا يُتَصَوَّرُ إلَخْ، قُلْنا: لَمْ يَدَّعِ أنَّ لَهُ حالَتَيْ وُجُوبٍ وجَوازٍ بِهَذا القَيْدِ، بَلِ ادَّعى أنَّ لَهُ حالَتَيْنِ في نَفْسِهِ - وهو صَحِيحٌ - عَلى أنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ لَهُ حالَتانِ بِذَلِكَ القَيْدِ، لَكِنْ بِاعْتِبارَيْنِ اعْتِبارِ الوَلِيِّ واعْتِبارِ الإمامِ إذا طُلِبَ مِنهُ، وقَوْلُهُ: لِأنّا إذا نَظَرْنا إلَخْ، كَلامٌ ساقِطٌ، ولا شَكَّ أنَّ النَّظَرَ إلَيْهِما يَقْتَضِي ثُبُوتَ الحالَتَيْنِ قِصاصًا، وقَوْلُهُ: فَتَأمَّلْهُ، تَأمَّلْنا فَوَجَدْنا كَلامَهُ ناشِئًا مِن قِلَّةِ التَّأمُّلِ، انْتَهى.

وجَعَلَ مَوْلانا شَيْخُ الكُلِّ في الكُلِّ صِبْغَةُ اللَّهِ تَعالى الحَيْدَرِيُّ مَنشَأ تَشْنِيعِ العَلّامَةِ ما يُتَبادَرُ مِنَ العِبارَةِ مِن كَوْنِها بَيانًا لِتَفْوِيضِ القِصاصِ إلى الأوْلِياءِ، أمّا لَوْ جُعِلَتْ بَيانًا لِسُقُوطِ الحَدِّ في قَتْلِ قاطِعِ الطَّرِيقِ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ القُدْرَةِ دُونَ القَتْلِ قِصاصًا فَلا يَرِدُ التَّشْنِيعُ، فَتَدَبَّرْ، وتَقْيِيدُ التَّوْبَةِ بِالتَّقَدُّمِ عَلى القُدْرَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّها بَعْدَ القُدْرَةِ لا تُسْقِطُ الحَدَّ، وإنْ أسْقَطَتِ العَذابَ.

وذَهَبَ أُناسٌ إلى أنَّ الآيَةَ في المُرْتَدِّينَ لا غَيْرُ؛ لِأنَّ مُحارَبَةَ اللَّهِ تَعالى ورَسُولَهُ إنَّما تُسْتَعْمَلُ في الكُفّارِ.

وقَدْ أخْرَجَ الشَّيْخانِ وغَيْرُهُما عَنْ أنَسٍ: ««أنَّ نَفَرًا مِن عُكْلٍ قَدِمُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ – فَأسْلَمُوا، واجْتَوَوُا المَدِينَةَ، فَأمَرَهُمُ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أنْ يَأْتُوا إبِلَ الصَّدَقَةِ فَيَشْرَبُوا مِن أبْوالِها وألْبانِها، فَقَتَلُوا راعِيَها واسْتاقُوها، فَبَعَثَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - في طَلَبِهِمْ قافَةً، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أيْدِيَهم وأرْجُلَهُمْ، وسَمَلَ أعْيُنَهُمْ، ولِمَ يَحْسِمْهُمْ، وتَرَكَهم حَتّى ماتُوا» فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ( إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ ) الآيَةَ».

وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ القَوْلَ بِالتَّخْصِيصِ قَوْلٌ ساقِطٌ، مُخالِفٌ لِإجْماعِ مَن يُعْتَدُّ بِهِ مِنَ السَّلَفِ والخَلَفِ، ويَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ قَطّاعُ الطَّرِيقِ مِن أهْلِ المِلَّةِ قَوْلُهُ تَعالى: ( إلّا الَّذِينَ تابُوا ) إلَخْ، ومَعْلُومٌ أنَّ المُرْتَدِّينَ لا يَخْتَلِفُ حُكْمُهم في زَوالِ العُقُوبَةِ عَنْهم بِالتَّوْبَةِ بَعْدَ القُدْرَةِ، كَما تُسْقِطُها عَنْهم قَبْلَ القُدْرَةِ، وقَدْ فَرَّقَ اللَّهُ تَعالى بَيْنَ تَوْبَتِهِمْ قَبْلَ القُدْرَةِ وبَعْدَها، وأيْضًا إنَّ الإسْلامَ لا يُسْقِطُ الحَدَّ عَمَّنْ وجَبَ عَلَيْهِ.

وأيْضًا لَيْسَتْ عُقُوبَةُ المُرْتَدِّينَ كَذَلِكَ، ودَعْوى أنَّ المُحارِبَةَ إنَّما تُسْتَعْمَلُ في الكُفّارِ يَرُدُّها أنَّهُ ورَدَ في الأحادِيثِ إطْلاقُها عَلى أهْلِ المَعاصِي أيْضًا، وسَبَبُ النُّزُولِ لا يَصْلُحُ مُخَصِّصًا؛ فَإنَّ العِبْرَةَ - كَما تَقَرَّرَ - بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وغَيْرُهُما، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: «كانَ حارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ التَّيْمِيُّ مِن أهْلِ البَصْرَةِ، قَدْ أفْسَدَ في الأرْضِ، وحارَبَ، فَكَلَّمَ رِجالًا مِن قُرَيْشٍ أنْ يَسْتَأْمِنُوا لَهُ عَلِيًّا، فَأبَوْا، فَأتى سَعِيدَ بْنَ قَيْسٍ الهَمْدانِيَّ، فَأتى عَلِيًّا فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، ما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ تَعالى ورَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ويَسْعَوْنَ في الأرْضِ الفَسادَ؟ قالَ: ( أنْ يُقَتَّلُوا أوْ يُصَلَّبُوا أوْ تُقَطَّعَ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم مِن خِلافٍ أوْ يُنْفَوْا مِنَ الأرْضِ ) ثُمَّ قالَ: ( إلّا الَّذِينَ تابُوا مِن قَبْلِ أنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ) فَقالَ سَعِيدٌ: وإنْ كانَ حارِثَةَ بْنَ بَدْرٍ ؟ قالَ: وإنْ كانَ حارِثَةَ بْنَ بَدْرٍ، فَقالَ: هَذا حارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ قَدْ جاءَ تائِبًا، فَهو آمِنٌ؟ قالَ: نَعَمْ، فَجاءَ بِهِ إلَيْهِ فَبايَعَهُ، وقَبِلَ ذَلِكَ مِنهُ، وكَتَبَ لَهُ أمانًا»، ورُوِيَ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ ما هو بِمَعْناهُ.

ثُمَّ إنَّ السَّمْلَ الَّذِي فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لَمْ يَفْعَلْهُ في غَيْرِ أُولَئِكَ، وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ أنَّهُ قالَ: ««إنَّما سَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أعْيُنَ أُولَئِكَ؛ لِأنَّهم سَمَلُوا أعْيُنَ الرِّعاءِ»».

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ،

صفحة 122

عَنِ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قالَ: ذاكَرْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ ما كانَ مِن سَمْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أعْيُنَهم وتَرْكِهِ حَسْمَهم حَتّى ماتُوا، فَقالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلانَ يَقُولُ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مُعاتَبَةً في ذَلِكَ، وعَلَّمَهُ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عُقُوبَةَ مِثْلِهِمْ مِنَ القَتْلِ والصَّلْبِ والقَطْعِ والنَّفْيِ، ولَمْ يُسْمِلْ بَعْدَهم غَيْرَهُمْ، قالَ: وكانَ هَذا القَوْلُ ذَكَرَهُ لَأبِي عُمَرَ، فَأنْكَرَ أنْ تَكُونَ نَزَلَتْ مُعاتِبَةً، وقالَ: بَلْ كانَتْ تِلْكَ عُقُوبَةَ أُولَئِكَ النَّفَرِ بِأعْيانِهِمْ، ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عُقُوبَةَ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ حارَبَ بَعْدَهُمْ، فَرُفِعَ عَنْهُمُ السَّمْلُ.

* * *

هَذا، ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ:

( ﴿ومِنَ الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى أخَذْنا مِيثاقَهم فَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأغْرَيْنا بَيْنَهُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ﴾ ) أيْ ألْزَمْناهم ذَلِكَ لِتَخالُفِ دَواعِي قُواهم بِاحْتِجابِهِمْ عَنْ نُورِ التَّوْحِيدِ، وبُعْدِهِمْ عَنِ العالَمِ القُدْسِيِّ ( ﴿إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ ) أيْ إلى وقْتِ قِيامِهِمْ بِظُهُورِ نُورِ الرُّوحِ، أوِ القِيامَةِ الكُبْرى بِظُهُورِ نُورِ التَّوْحِيدِ ( ﴿وسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ ) وذَلِكَ عِنْدَ المَوْتِ، وظُهُورِ الخُسْرانِ بِظُهُورِ الهَيْئاتِ القَبِيحَةِ المُؤْذِيَةِ الرّاسِخَةِ فِيهِمْ.

( ﴿يا أهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكم رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾ ) بِحَسَبِ الدَّواعِي والمُقْتَضَياتِ ( ﴿كَثِيرًا مِمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ﴾ ) عَنِ النّاسِ في أنْفُسِكم ( ﴿مِنَ الكِتابِ ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ ) إذا لَمْ تَدَعُ إلَيْهِ داعِيَةٌ ( ﴿قَدْ جاءَكم مِنَ اللَّهِ نُورٌ﴾ ) أبْرَزَتْهُ العِنايَةُ الإلَهِيَّةُ، مِن مَكامِنِ العَماءِ ( ﴿وكِتابٌ﴾ ) خَطَّهُ قَلَمُ البارِي، في صَحائِفِ الإمْكانِ، جامِعًا لِكُلِّ كَمالٍ، وهُما إشارَةٌ إلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ولِذَلِكَ وُحِّدَ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ( ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ﴾ ) أيْ بِواسِطَتِهِ ( ﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ﴾ ) أيْ مَن أرادَ ذَلِكَ ( ﴿سُبُلَ السَّلامِ﴾ ) وهي الطُّرُقُ المُوَصِّلَةُ إلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ.

وقَدْ قالَ بَعْضُ العارِفِينَ: الطُّرُقُ إلى اللَّهِ تَعالى مَسْدُودَةٌ إلّا عَلى مَنِ اتَّبَعَ النَّبِيَّ، صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

( ﴿ويُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ﴾ ) وهي ظُلُماتُ الشَّكِّ والِاعْتِراضاتِ النَّفْسانِيَّةِ والخَطِراتِ الشَّيْطانِيَّةِ ( ﴿إلى النُّورِ﴾ ) وهو نُورُ الرِّضا والتَّسْلِيمِ ( ﴿ويَهْدِيهِمْ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ) وهو طَرِيقُ التَّرَقِّي في المَقاماتِ العَلِيَّةِ، وقَدْ يُقالُ: الجُمْلَةُ الأُولى إشارَةٌ إلى تَوْحِيدِ الأفْعالِ، والثّانِيَةُ إلى تَوْحِيدِ الصِّفاتِ، والثّالِثَةُ إلى تَوْحِيدِ الذّاتِ.

( ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ ) فَحَصَرُوا الأُلُوهِيَّةَ فِيهِ، وقَيَّدُوا الإلَهَ بِتَعَيُّنِهِ - وهو الوُجُودُ المُطْلَقُ - حَتّى عَنْ قَيْدِ الإطْلاقِ ( ﴿قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إنْ أرادَ أنْ يُهْلِكَ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ ومَن في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ ) فَإنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِنَ التَّعَيُّناتِ والشُّؤُونِ، واللَّهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 113

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 113

5:32

مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ٣٢

Because of that, We decreed upon the Children of Israel that whoever kills a soul unless for a soul1 or for corruption [done] in the land2 - it is as if he had slain mankind entirely. And whoever saves one3 - it is as if he had saved mankind entirely. And Our messengers had certainly come to them with clear proofs. Then indeed many of them, [even] after that, throughout the land, were transgressors.4

4 translator’s notes
  1. i.e., in legal retribution for murder.

    [259] i.e., that requiring the death penalty.

    [260] Or refrains from killing.

    [261] Heedless of Allāh's limits, negligent of their responsibilities.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

5:33

إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٣٣

Indeed, the penalty1 for those who wage war2 against Allāh and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment,

2 translator’s notes
  1. Legal retribution.

    [263] i.e., commit acts of violence and terrorism against individuals or treason and aggression against the Islāmic state.

    ↩
  2. ↩

5:34

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤

Except for those who return [repenting] before you overcome [i.e., apprehend] them. And know that Allāh is Forgiving and Merciful.

5:35

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥

O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.

5:36

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٣٦

Indeed, those who disbelieve - if they should have all that is in the earth and the like of it with it by which to ransom themselves from the punishment of the Day of Resurrection, it will not be accepted from them, and for them is a painful punishment.

Al-AlusiTafsir · 5:34

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском