Al-Ma'idahJuz 6 · Page 113

Al-Ma'idah 5:35

The Table Spread · Juz 6 · Page 113

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥

O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:35

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ جَزاءَ المُحارِبِ وعِظَمَ جِنايَتِهِ، وأشارَ في تَضاعِيفِ ذَلِكَ إلى مَغْفِرَتِهِ تَعالى لِمَن تابَ، أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِتَقْواهُ - عَزَّ وجَلَّ - في كُلِّ ما يَأْتُونَ ويَذَرُوَنَ بِتَرْكِ ما يَجِبُ اتِّقاؤُهُ مِنَ المَعاصِي الَّتِي مِن جُمْلَتِها المُحارِبَةُ والفَسادُ وبِفِعْلِ الطّاعَةِ الَّتِي مِن عِدادِها التَّوْبَةُ والِاسْتِغْفارُ ودَفْعُ الفَسادِ ﴿وابْتَغُوا إلَيْهِ﴾ أيِ اطْلُبُوا لِأنْفُسِكم إلى ثَوابِهِ والزُّلْفى مِنهُ ﴿الوَسِيلَةَ﴾ هي فَعِيلَةٌ بِمَعْنى ما يُتَوَسَّلُ بِهِ ويُتَقَرَّبُ إلى اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - مِن فِعْلِ الطّاعاتِ وتَرْكِ المَعاصِي، مِن وسَلَ إلى كَذا أيْ تَقَرَّبَ إلَيْهِ بِشَيْءٍ، والظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِها، وقُدِّمَ عَلَيْها لِلِاهْتِمامِ، وهي صِفَةٌ لا مَصْدَرٌ حَتّى يَمْتَنِعَ تَقَدُّمُ مَعْمُولِهِ عَلَيْهِ، وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِالفِعْلِ قَبْلَهُ، وقِيلَ: بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنها، أيْ كائِنَةً إلَيْهِ، ولَعَلَّ المُرادَ بِها الِاتِّقاءُ المَأْمُورُ بِهِ كَما يُشِيرُ إلَيْهِ كَلامُ قَتادَةَ، فَإنَّهُ مِلاكُ الأمْرِ كُلِّهِ، والذَّرِيعَةُ لِكُلِّ خَيْرٍ، والمُناجاةُ مِن كُلِّ ضَيْرٍ، والجُمْلَةُ حِينَئِذٍ جارِيَةٌ مِمّا قَبْلَها مَجْرى البَيانِ والتَّأْكِيدِ، وقِيلَ: الجُمْلَةُ الأوْلى أمْرٌ بِتَرْكِ المَعاصِي، والثّانِيَةُ أمْرٌ بِفِعْلِ الطّاعاتِ.

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ وغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - أنَّ الوَسِيلَةَ الحاجَةُ، وأنْشَدَ لَهُ قَوْلَ عَنْتَرَةَ:

إنَّ الرِّجالَ لَهم إلَيْكِ وسِيلَةٌ إنْ يَأْخُذُوكِ تَكَحَّلِي وتَخَضَّبِي

وكَأنَّ المَعْنى حِينَئِذٍ: اطْلُبُوا مُتَوَجِّهِينَ إلَيْهِ حاجَتَكُمْ؛ فَإنَّ بِيَدِهِ - عَزَّ شَأْنُهُ - مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ، ولا تَطْلُبُوها مُتَوَجِّهِينَ إلى غَيْرِهِ، فَتَكُونُوا كَضَعِيفٍ عاذَ بِقَرْمَلَةٍ.

وفَسَّرَ بَعْضُهُمُ الوَسِيلَةَ بِمَنزِلَةٍ في الجَنَّةِ، وكَوْنُها بِهَذا المَعْنى غَيْرُ ظاهِرٍ؛ لِاخْتِصاصِها بِالأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِناءً عَلى ما رَواهُ مُسْلِمٌ وغَيْرُهُ: ««إنَّها مَنزِلَةٌ في الجَنَّةِ جَعَلَها اللَّهُ تَعالى لِعَبْدٍ مِن عِبادِهِ وأرْجُو أنْ أكُونَ أنا فاسْألُوا لِيَ الوَسِيلَةَ»» وكَوْنُ الطَّلَبِ هُنا لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مِمّا لا يَكادُ يَذْهَبُ إلَيْهِ ذِهْنٌ سَلِيمٌ، وعَلَيْهِ يَمْتَنِعُ تَعَلُّقُ الظَّرْفِ بِها كَما لا يَخْفى.

واسْتَدَلَّ بَعْضُ النّاسِ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى مَشْرُوعِيَّةِ الِاسْتِغاثَةِ بِالصّالِحِينَ، وجَعَلَهم وسِيلَةً بَيْنَ اللَّهِ تَعالى وبَيْنَ العِبادِ، والقَسَمِ عَلى اللَّهِ تَعالى

صفحة 125

بِهِمْ، بِأنْ يُقالَ: اللَّهُمَّ إنّا نُقْسِمُ عَلَيْكَ بِفُلانٍ أنْ تُعْطِيَنا كَذا، ومِنهم مَن يَقُولُ لِلْغائِبِ أوِ المَيِّتِ مِن عِبادِ اللَّهِ تَعالى الصّالِحِينَ: يا فُلانُ ادْعُ اللَّهَ تَعالى لِيَرْزُقَنِي كَذا وكَذا، ويَزْعُمُونَ أنَّ ذَلِكَ مِن بابِ ابْتِغاءِ الوَسِيلَةِ، ويَرْوُونَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أنَّهُ قالَ: ««إذا أعْيَتْكُمُ الأُمُورُ فَعَلَيْكم بِأهْلِ القُبُورِ، أوْ فاسْتَغِيثُوا بِأهْلِ القُبُورِ»» وكُلُّ ذَلِكَ بَعِيدٌ عَنِ الحَقِّ بِمَراحِلَ.

وتَحْقِيقُ الكَلامِ في هَذا المَقامِ أنَّ الِاسْتِغاثَةَ بِمَخْلُوقٍ وجَعْلَهُ وسِيلَةً بِمَعْنى طَلَبِ الدُّعاءِ مِنهُ لا شَكَّ في جَوازِهِ، إنْ كانَ المَطْلُوبُ مِنهُ حَيًّا، ولا يُتَوَقَّفُ عَلى أفْضَلِيَّتِهِ مِنَ الطّالِبِ، بَلْ قَدْ يَطْلُبُ الفاضِلُ مِنَ المَفْضُولِ، فَقَدْ صَحَّ «أنَّهُ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قالَ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - لَمّا اسْتَأْذَنَهُ في العُمْرَةِ: «لا تَنْسَنا يا أخِي مِن دُعائِكَ»،» وأمَرَهُ أيْضًا أنْ يَطْلُبَ مِن أُوَيْسٍ القَرَنِيِّ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ - أنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ، وأمَرَ أُمَّتَهُ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بِطَلَبِ الوَسِيلَةِ لَهُ كَما مَرَّ آنِفًا، وبِأنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ.

وأمّا إذا كانَ المَطْلُوبُ مِنهُ مَيِّتًا أوْ غائِبًا فَلا يَسْتَرِيبُ عالِمٌ أنَّهُ غَيْرُ جائِزٍ، وأنَّهُ مِنَ البِدَعِ الَّتِي لَمْ يَفْعَلْها أحَدٌ مِنَ السَّلَفِ، نَعَمِ، السَّلامُ عَلى أهْلِ القُبُورِ مَشْرُوعٌ، ومُخاطَبَتُهم جائِزَةٌ، فَقَدْ صَحَّ أنَّهُ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - كانَ يُعَلِّمُ أصْحابَهُ إذا زارُوا القُبُورَ أنْ يَقُولُوا: ««السَّلامُ عَلَيْكم أهْلَ الدِّيارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، وإنّا إنْ شاءَ تَعالى بِكم لاحِقُونَ، يَرْحَمُ اللَّهُ تَعالى المُسْتَقْدِمِينَ مِنّا ومِنكم والمُسْتَأْخِرِينَ، نَسْألُ اللَّهَ تَعالى لَنا ولَكُمُ العافِيَةَ، اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنا أجَرْهم ولا تَفْتِنّا بَعْدَهُمْ، واغْفِرْ لَنا ولَهم»».

ولَمْ يَرِدْ عَنْ أحَدٍ مِنَ الصَّحابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمْ، وهم أحْرَصُ الخَلْقِ عَلى كُلِّ خَيْرٍ - أنَّهُ طَلَبَ مِن مَيِّتٍ شَيْئًا، بَلْ قَدْ صَحَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - أنَّهُ كانَ يَقُولُ إذْ دَخَلَ الحُجْرَةَ النَّبَوِيَّةَ زائِرًا: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبا بَكْرٍ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبَتِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، ولا يَزِيدُ عَلى ذَلِكَ، ولا يَطْلُبُ مِن سَيِّدِ العالَمِينَ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أوْ مِن ضَجِيعَيْهِ المُكَرَّمَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما – شَيْئًا، وهم أكْرَمُ مَن ضَمَّتْهُمُ البَسِيطَةُ، وأرْفَعُ قَدْرًا مِن سائِرِ مَن أحاطَتْ بِهِ الأفْلاكُ المُحِيطَةُ.

نَعَمِ، الدُّعاءُ في هاتِيكَ الحَضْرَةِ المُكَرَّمَةِ والرَّوْضَةِ المُعَظَّمَةِ أمْرٌ مَشْرُوعٌ، فَقَدْ كانَتِ الصَّحابَةُ تَدْعُو اللَّهَ تَعالى هُناكَ، مُسْتَقْبِلِينَ القِبْلَةَ، ولَمْ يَرِدْ عَنْهُمُ اسْتِقْبالُ القَبْرِ الشَّرِيفِ عِنْدَ الدُّعاءِ، مَعَ أنَّهُ أفْضَلُ مِنَ العَرْشِ.

واخْتَلَفَ الأئِمَّةُ في اسْتِقْبالِهِ عِنْدَ السَّلامِ، فَعَنْ أبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - أنَّهُ لا يُسْتَقْبَلُ، بَلْ يُسْتَدْبَرُ وتُسْتَقْبَلُ القِبْلَةُ، وقالَ بَعْضُهُمْ: يُسْتَقْبَلُ وقْتَ السَّلامِ، وتُسْتَقْبَلُ القِبْلَةُ ويُسْتَدْبَرُ وقْتَ الدُّعاءِ، والصَّحِيحُ المُعَوَّلُ عَلَيْهِ أنَّهُ يُسْتَقْبَلُ وقْتَ السَّلامِ، وعِنْدَ الدُّعاءِ تُسْتَقْبَلُ القِبْلَةُ، ويُجْعَلُ القَبْرُ المُكَرَّمُ عَنِ اليَمِينِ أوِ اليَسارِ.

فَإذا كانَ هَذا المَشْرُوعَ في زِيارَةِ سَيِّدِ الخَلِيقَةِ، وعِلَّةِ الإيجادِ عَلى الحَقِيقَةِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فَماذا تَبْلُغُ زِيارَةُ غَيْرِهِ بِالنِّسْبَةِ إلى زِيارَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - لِيُزادَ فِيها ما يُزادُ، أوْ يُطْلَبَ مِنَ المَزُورِ بِها ما لَيْسَ مِن وظِيفَةِ العِبادِ؟!

وأمّا القَسَمُ عَلى اللَّهِ تَعالى بِأحَدٍ مِن خَلْقِهِ، مِثْلُ أنْ يُقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أوْ أسْألُكَ بِفُلانٍ إلّا ما قَضَيْتَ لِي حاجَتِي، فَعَنِ ابْنِ عَبْدِ السَّلامِ جَوازُ ذَلِكَ في النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لِأنَّهُ سَيِّدُ ولَدِ آدَمَ، ولا يَجُوزُ أنْ يُقْسَمَ عَلى اللَّهِ تَعالى بِغَيْرِهِ مِنَ الأنْبِياءِ والمَلائِكَةِ والأوْلِياءِ؛ لِأنَّهم لَيْسُوا في دَرَجَتِهِ، وقَدْ نَقَلَ ذَلِكَ عَنْهُ المَناوِيُّ في شَرْحِهِ الكَبِيرِ لِلْجامِعِ الصَّغِيرِ، ودَلِيلُهُ في ذَلِكَ ما رَواهُ التِّرْمِذِيُّ، وقالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ حُنَيْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - «أنَّ رَجُلًا ضَرِيرَ البَصَرِ أتى النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فَقالَ: «ادْعُ اللَّهَ تَعالى أنْ يُعافِيَنِي، فَقالَ: إنْ شِئْتَ دَعَوْتُ وإنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهو خَيْرٌ لَكَ، قالَ فادْعُهُ، فَأمَرَهُ أنْ يَتَوَضَّأ فَيُحْسِنُ الوُضُوءَ، ويَدْعُوَ بِهَذا الدُّعاءِ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ وأتَوَجَّهُ بِنَبِيِّكَ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يا رَسُولَ اللَّهِ

صفحة 126

إنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إلى رَبِّي في حاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضى لِي، اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ»» ونُقِلَ عَنْ أحْمَدَ مِثْلُ ذَلِكَ.

ومِنَ النّاسِ مَن مَنَعَ التَّوَسُّلَ بِالذّاتِ والقَسَمَ عَلى اللَّهِ تَعالى بِأحَدٍ مِن خَلْقِهِ مُطْلَقًا، وهو الَّذِي يُرَشَّحُ بِهِ كَلامُ المَجْدِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ، ونَقَلَهُ عَنِ الإمامِ أبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - وأبِي يُوسُفَ وغَيْرِهِما مِنَ العُلَماءِ الأعْلامِ، وأجابَ عَنِ الحَدِيثِ بِأنَّهُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ بِدُعاءِ أوْ شَفاعَةِ نَبِيِّكَ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فَفِيهِ جَعْلُ الدُّعاءِ وسِيلَةً، وهو جائِزٌ بَلْ مَندُوبٌ، والدَّلِيلُ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ قَوْلُهُ في آخِرِ الحَدِيثِ: ««اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ»» بَلْ في أوَّلِهِ أيْضًا ما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ، وقَدْ شَنَّعَ التّاجُ السُّبْكِيُّ - كَما هو عادَتُهُ - عَلى المَجْدِ، فَقالَ: ويَحْسُنُ التَّوَسُّلُ والِاسْتِغاثَةُ بِالنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إلى رَبِّهِ، ولَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أحَدٌ مِنَ السَّلَفِ والخَلَفِ، حَتّى جاءَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فَأنْكَرَ ذَلِكَ، وعَدَلَ عَنِ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ، وابْتَدَعَ ما لَمْ يَقُلْهُ عالِمٌ، وصارَ بَيْنَ الأنامِ مُثْلَةً، انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 113

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 113

5:32

مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ٣٢

Because of that, We decreed upon the Children of Israel that whoever kills a soul unless for a soul1 or for corruption [done] in the land2 - it is as if he had slain mankind entirely. And whoever saves one3 - it is as if he had saved mankind entirely. And Our messengers had certainly come to them with clear proofs. Then indeed many of them, [even] after that, throughout the land, were transgressors.4

4 translator’s notes
  1. i.e., in legal retribution for murder.

    [259] i.e., that requiring the death penalty.

    [260] Or refrains from killing.

    [261] Heedless of Allāh's limits, negligent of their responsibilities.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

5:33

إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٣٣

Indeed, the penalty1 for those who wage war2 against Allāh and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment,

2 translator’s notes
  1. Legal retribution.

    [263] i.e., commit acts of violence and terrorism against individuals or treason and aggression against the Islāmic state.

    ↩
  2. ↩

5:34

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤

Except for those who return [repenting] before you overcome [i.e., apprehend] them. And know that Allāh is Forgiving and Merciful.

5:35

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥

O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.

5:36

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٣٦

Indeed, those who disbelieve - if they should have all that is in the earth and the like of it with it by which to ransom themselves from the punishment of the Day of Resurrection, it will not be accepted from them, and for them is a painful punishment.

Al-AlusiTafsir · 5:35

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском