Al-Ma'idahJuz 6 · Page 113

Al-Ma'idah 5:34

The Table Spread · Juz 6 · Page 113

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤

Except for those who return [repenting] before you overcome [i.e., apprehend] them. And know that Allāh is Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:33–34

ثم قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا﴾: (إنما) أداة حصر، والحصر يفيد إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما سواه، فإذا قلت: لا قائم إلا زيد، أثبت القيام لزيد ونفيته عما سواه، إذا قلت: إنما القائم زيد، أثبت القيام لزيد ونفيته عما سواه.

واعلم أن (إنما) يليها المحصور، يعني لا يليها إلا المحصور، كلما جاءت فإن الذي يليها هو الحّصور، إذا قلت: إنما القائم زيد، حصرت القيام في زيد، إنما زيد شجاع، حصرت زيدًا في الشجاعة لأنها أبرز أخلاقه.

﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: ﴿يُحَارِبُونَ﴾ فعل يدل على المشاركة؛ لأن (فاعَل) تدل دائمًا على المشاركة، وقد لا تدل عليه، قول القائل: سافر زيد، هذه ما فيها مسافرة، يعني: سفر من جانبين، لكن (قاتل) و(شاتم) و(ضارب) وما أشبهها كلها تدل على المشاركة، فالغالب في هذا الفعل أنه دال على المشاركة، فمعنى ﴿يُحَارِبُونَ اللَّهَ﴾ أي يتصدون لحرب الله عز وجل، وبماذا؟ هل المعنى أنهم يحملون السلاح على الله؟ كلا، المعنى أنهم يضادون الله في أمره، فيفعلون ما نهى عنه، ويتركون ما أمر به على وجه الاستكبار والعناد، وهذه محاربة، يحاربون الله ويحاربون الرسول، يحاربون الرسول قد نقول: إنه يمكن أن تشمل الحرب بالسلاح والحرب بالرفض لما دعا إليه، لكن بالنسبة لله عز وجل لا تشمل الحرب بالسلاح؛ لأن هذا غير واقع ولا يمكن أن يقع.

﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ أي يفسدون في الأرض على وجه الإسراع؛ لقوله: ﴿وَيَسْعَوْنَ﴾، والسعي بمعنى الإسراع، أي أنهم يسرعون إلى الفساد في الأرض، وذلك بزعزعة الأمن والتسلط على الناس وأخذ الأموال وقتل النفوس، ولهذا قال العلماء: إن هذه الآية نزلت في المحاربين الذين هم قطاع الطريق. قطاع الطريق قوم يعرضون للناس في الصحراء على الطرقات، فإذا مر بهم أحد قتلوه وأخذوا ماله أو أخذوا ماله وتركوه أو أخافوه وروعوه، المهم أن جناياتهم تختلف، لكنهم يعرضون للناس ويغصبونهم المال وربما يقتلونهم، وهذا يوجد كثيرًا في البلاد التي تزعزع أمنها.

ومن ذلك أيضًا، من الإفساد في الأرض: السطو على البيوت الآمنة وقتل أهلها أو السرقة منها، أو ما أشبه ذلك مما يكون فيه تحزبات واجتماعات وفرق تؤذي الناس، بخلاف السارق الواحد، هذا له حكم خاص، لكن هؤلاء الذين يتحزبون ويكونون فئات وجماعات مروعة تسطو على الناس في البنيان أو في الصحراء.

﴿أَنْ يُقَتَّلُوا﴾ هذه ﴿أَنْ﴾ وما دخلت عليها خبر أيش؟ خبر ﴿جَزَاءُ﴾، أي جزاءهم التقتيل، وهنا قال: ﴿أَنْ يُقَتَّلُوا﴾ بالتشديد، ولم يقل: أن يقتَلوا، كأنه -والله أعلم- إشارة إلى شناعة قتلهم وإلى تعددهم أيضًا؛ لأنه إذا تعدد المحل أو تعدد الفعل صح أن تأتي الصيغة بما يدل على الكثرة، وهنا إذا قلنا: المراد ﴿يُقَتَّلُوا﴾ إذا كانوا جماعة كثيرة صار هذا لتعدد أيش؟ المحل، يعني: يقتل زيد وعمرو وبكر وخالد، إلى آخره، وإذا قلنا: لشناعة القتل معناه أننا نقتله قتلًا ذريعًا ينزجر به غيره، هذه واحدة.

﴿أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ يعني يصلبون، وهل المراد الصلب بعد القتل فيكون جمعًا بين الأمرين؟ أو هو صلب فقط دون قتل؟ ظاهر الآية الكريمة الثاني؛ أن يصلب حتى يفتضح بجنايته ثم بعد ذلك ينظر ولي الأمر فيه بما يراه مناسبًا، لكن المعروف أن الصلب يكون بعد القتل.

﴿أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾ تقطع الأيدي والأرجل من خلاف، فسرها العلماء بأن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، يكون القطع في اليد من مفصل الكف من الذراع ويكون القطع في الرجل من مفصل القدم من العقب؛ لأن الرجل لها قدم ولها عقب، العقب الذي يسمى العرقوب، العرقوب لا يقطع إنما يقطع من مفصل القدم من العرقوب.

﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ هذا الرابع، ﴿يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ أي يطردوا منها ويبعدوا عنها. وأل في ﴿الْأَرْضِ﴾ للعهد، أي الأرض التي سعوا فيها فسادًا حتى يكون ذلك أبعد لهم عن مواطن الفساد وأنكأ لهم.

قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ﴾ أي ما ذكر من هذه العقوبة الصارمة ﴿لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا﴾ يعني: ذل وعار ﴿وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾. ﴿لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ فيُجْمَع لهم بين عقوبة الدنيا وعقوبة الآخرة، وذلك لعظم جرمهم وشناعته وبشاعته وعدوانهم على عباد الله.

ثم قال عز وجل: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾: ﴿إِلَّا الَّذِينَ﴾ مستثنى مما سبق، وقوله: ﴿تَابُوا﴾ أي رجعوا إلى الله وكفوا عن سعيهم في الأرض فسادًا وعن محاربة الله ورسوله، وهنا لا بد من أن يمضي مدة نعرف بها صحة توبتهم؛ بأن يضعوا السلاح ويكفوا عن الإيذاء، وأن تظهر عليهم علامة التوبة والصدق.

وقوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ يعني تابوا من ذات أنفسهم فوضعوا السلاح وكفوا عن قطع الطريق.

قال الله تعالى: ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي فاغفروا لهم وارحموهم؛ لأن الله سبحانه وتعالى بمغفرته ورحمته يرفع عنهم العقوبة.

* في هذه الآية الكريمة: بيان عقوبة المحاربين لله ورسوله الساعين في الأرض فسادًا، وقلنا: إن المفسرين قالوا: إنه يراد بذلك من؟ قُطَّاع الطريق الذين يعرضون للناس بالسلاح في الصحراء أو في البنيان.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: شدة محاربة الله ورسوله، وأن الإنسان إذا حارب الله ورسوله فإنه يُخشى عليه، وذلك لعظم العقوبة؛ فإن عظم العقوبة يدل على عظم الجريمة. ومن المحاربين لله ورسوله أَكَلة الربا، كما قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة ٢٧٨- ٢٧٩].

* ومن فوائد الآية الكريمة: عظم محاربة الرسول عليه الصلاة والسلام، سواء كان بالسلاح الحسي أو بالسلاح المعنوي، وهو رد دعوته والاستكبار عنه.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الله تعالى يريد من عباده أن تطهر الأرض من الفساد، ولذلك عاقب الذين يسعون في الأرض فسادًا بهذه العقوبة العظيمة، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ [الأعراف ٥٦] قال أهل العلم: الفساد في الأرض بعد إصلاحها يعني المعاصي؛ لقوله تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ [الروم ٤١]، ولكن كما قلنا في الآية التي قبلها: من الفساد في الأرض ما لا يؤدي إلى هذه العقوبة على حسب النصوص.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن عقوبة هؤلاء متنوعة: قتل، صلب، تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف، الرابع نفي من الأرض. و(أو) في هذه الآية هل هي للتنويع أو للتخيير؟ في هذا قولان للعلماء؛ منهم من قال: إنها للتخيير وإن للإمام أن يقتل ويصلب، وله أن يعدل إلى تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف، وله أن يعدل إلى النفي في الأرض، لكن يجب عليه أن ينظر ما هو أيش؟ ما هو الأصلح؛ لأن كل من خير لمصلحة غيره وجب عليه اتباع الأصلح، وكل من خير لمصلحة نفسه والتيسير عليه فله أن يختار الأيسر، انتبهوا! فعندنا الآن تخيير مصلحة وتخيير تيسير، من خير لمصلحة الغير فهذا أيش؟ تخيير مصلحة، فولي اليتيم مثلًا إذا قيل له: لك أن تبيع ملكه أو تشتري له ملكًا أو ما أشبه ذلك، فهذا التخيير يعتبر تخيير مصلحة لا تشهٍّ وتيسير.

وقوله تعالى في اليمين: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة ٨٩] هذا تخيير تيسير وتشهٍّ.

فمن العلماء من قال: إن (أو) هنا للتخيير، وإن الإمام مخير بين هذه العقوبات الأربع، ولكن يجب عليه أن يفعل الأصلح، فإذا كان الأصلح أن يقتلوا أو يصلبوا لأن ذلك أعظم هيبة في قلوب المجرمين؛ وجب عليه أن يقتل ويصلب، وإذا كان المجرمون يرتدعون بدون ذلك فإنه لا يعدل إلى الأعلى في العقوبة؛ لأن هذا كدفع الصائل.

ومنهم من قال: إن (أو) للتنويع وليست للتخيير، وإن هذه العقوبات تختلف بحسب الجرائم، ووزعوها كما يلي: قالوا: من قتل وأخذ المال فإنه يقتل ويصلب، إذا جمع بين الأمرين: قتل الناس وأخذ أموالهم فإنه يقتل ويصلب؛ لأنه فعل جريمتين، فضوعفت عليه العقوبة، ومن قتل ولم يأخذ مالًا فإنه يقتل ولا يصلب، ومن أخذ مالًا ولم يقتل انتقل به إلى العقوبة الثانية، هي الثالثة حسب سياق الآية لكنها الثانية حسب ترتيب العلماء، وهي أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، حتى وإن سرقوا -عند بعض العلماء- وإن سرقوا ما لا يبلغ النصاب، أي نصاب السرقة، مثل أن يكون مع الرجل أقل من نصاب السرقة وخرج عليه هؤلاء القطاع ومعهم السلاح وقالوا: أعطنا ما معك، فأخذوه منه قهرًا وهو لا يبلغ ربع دينار، فإنه تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف.

وقال بعض العلماء: إنها لا تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إلا إذا أخذوا ما يقطع بمثله السارق، وهو ربع دينار.

بقي علينا النفي من الأرض، النفي من الأرض أن الإمام ينفيه من بقعته التي هو فيها إلى أرض أخرى؛ لأنه إذا تغير عليه المكان والجو ربما يستقيم ويتوب، وقيل: معنى النفي: النفي من الأرض أن يحبس حتى لا يتجول في الأرض التي كان يتجول فيها؛ لأنه إذا حبس في بيت أو في حجرة صدق عليه أنه نفي أيش؟ من الأرض التي كان بالأمس يسير فيها في الهواء الطلق لا يخاف أحدًا.

والصحيح أن المراد بالنفي من الأرض طرده من الأرض، إلا إذا كنا نخشى إن طردناه من أرضه أن يرتكب الجريمة في الأرض الأخرى، فحينئذ ليس له إلا أيش؟ إلا الحبس، ولكن هذا قال العلماء الذين يجعلون (أو) للتنويع، قالوا: هذا فيمن أخاف الطريق ولم يأخذ المال ولم يقتل النفس؛ لأننا إذا نفيناه كفينا الناس شره، وإذا حبسناه على القول الثاني كفينا الناس شره.

أي القولين أولى؟ الثاني أضبط؛ لأن الخيانة مأمونة فيه، والأول أنسب؛ لأن المقصود من الحدود التقويم، تقويم الناس، فإذا كانوا يمكن أن يقوّموا بدون القتل والصلب قُوِّموا، لكن هذا لا تؤمن فيه الخيانة، خيانة من؟ خيانة الإمام، ولي الأمر، فيقول: هذا يستحق القتل والصلب، وتأتيه القضية نفسها في وقت آخر فيقول: هذا لا يستحق القتل والصلب؛ لأن الثاني شريف والأول وضيع، فمن قال بالتحديد وأن هذا لا بد منه بحسب الجريمة فقوله أقرب إلى الصواب من جهة الضبط وأنه لا يمكن أن يتعدى ما حد له، ومن قال بأن (أو) للتخيير وأن الإمام مخير فقوله أولى من حيث إن الحدود أيش؟ لتقويم الخلق، فإذا أمكن التقويم بما هو أقل وجب الاقتصار عليه.

فإن قال قائل: هل وقع مثل هذا في عهد الرسول؟

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 113

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 113

5:32

مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ٣٢

Because of that, We decreed upon the Children of Israel that whoever kills a soul unless for a soul1 or for corruption [done] in the land2 - it is as if he had slain mankind entirely. And whoever saves one3 - it is as if he had saved mankind entirely. And Our messengers had certainly come to them with clear proofs. Then indeed many of them, [even] after that, throughout the land, were transgressors.4

4 translator’s notes
  1. i.e., in legal retribution for murder.

    [259] i.e., that requiring the death penalty.

    [260] Or refrains from killing.

    [261] Heedless of Allāh's limits, negligent of their responsibilities.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

5:33

إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٣٣

Indeed, the penalty1 for those who wage war2 against Allāh and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment,

2 translator’s notes
  1. Legal retribution.

    [263] i.e., commit acts of violence and terrorism against individuals or treason and aggression against the Islāmic state.

    ↩
  2. ↩

5:34

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤

Except for those who return [repenting] before you overcome [i.e., apprehend] them. And know that Allāh is Forgiving and Merciful.

5:35

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥

O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.

5:36

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٣٦

Indeed, those who disbelieve - if they should have all that is in the earth and the like of it with it by which to ransom themselves from the punishment of the Day of Resurrection, it will not be accepted from them, and for them is a painful punishment.

Ibn 'UthayminTafsir · 5:34

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском