Al-Ma'idahJuz 6 · Page 113

Al-Ma'idah 5:35

The Table Spread · Juz 6 · Page 113

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥

O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:35

الشيخ: قال الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. هذه الآية فيها نداء، وفيها ثلاثة أوامر، وفيها علة وغاية؛ أما النداء ففي قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾. وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «إذا سمعت الله يقول: » ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ «فأرعها سمعك »[[أخرجه سعيد بن منصور في التفسير (٥٠).]]، وذكرنا من قبل أن تصدير الخطاب بالنداء يدل على أهميته، ثم توجيه النداء إلى المؤمنين يدل على أيش؟ على أن امتثال هذا من الإيمان، وأن مخالفته نقص في الإيمان، وأنه ينبغي إغراء الشخص المخاطب بما يحمله على الامتثال، يعني في الخطاب ينبغي أن تغري الشخص بما يحمله على الامتثال، فتقول مثلًا: يا أيها الكريم، أكرم الضيف، إذا ناديته: يا أيها الكريم فسوف يكون ذلك دافعًا له على إكرام الضيف.

إذن نقول: أولًا تصدير الخطاب بالنداء يدل على أهميته، توجيهه إلى الذين آمنوا فيه فوائد: أولًا: أن الامتثال أيش؟ من مقتضيات الإيمان. وثانيًا: أن المخالفة نقص في الإيمان. وثالثًا: إغراء المخاطب بهذا الوصف على الفعل؛ لأن وصف الإنسان بالشيء الذي يحمله على الفعل والامتثال لا شك أنه يغريه ويزيده نشاطًا.

وقوله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ تأتي هكذا مطلقة في كثير من الآيات، فآمنوا بمن؟ نقول: الإيمان فسره النبي عليه الصلاة والسلام أبين تفسير، حيث سأله جبريل عن الإيمان فقال: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ»[[أخرجه مسلم (٨ / ١) من حديث عبد الله بن عمر.]]، وعلى هذا فيكون ﴿آمَنُوا﴾ أي بما يجب الإيمان به، وهي أركان الإيمان الستة.

﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾ اتخِذُوا وقاية من عذابه، وذلك بفعل الأوامر واجتناب النواهي على علم؛ لأن الإنسان قد يفعل شيئًا مأمورًا به لكن على غير علم، أو يترك شيئًا منهيًّا عنه على غير علم، لكن لا بد من العلم ليكون ذلك من خشية الله؛ كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر ٢٨].

ولهذا فسر بعض العلماء التقوى بأنها أن تعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك ما نهى الله على نور من الله، تخشى عقاب الله، والنور هو العلم، ولهذا نقول: أجمع ما قيل في تعريفها أنها: امتثال أمر الله واجتناب نواهيه على علم حتى يحصل له الخشية؛ لأنه ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾.

﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾ هل نقول: اتقوا الله نفسه؟ أو اتقوا عذاب الله؟

* طالب: كلاهما.

* الشيخ: كلاهما صحيح؛ لأن الله قال: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران ٢٨]، فحذرنا الله تعالى من نفسه عز وجل، وإنما حذرنا منها لأنه قال لنا: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة ٩٨]، وهذا خبر أخبرنا به هو عز وجل، وقال لنبيه: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ [الحجر ٤٩، ٥٠]، فإذن يحذرنا الله نفسه أن يعاقبنا على مخالفته.

﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ اطلبوا إليه، ﴿الْوَسِيلَةَ﴾ مفعول (ابتغوا)، يعني اطلبوا الوسيلة إليه، والوسيلة هي التقرب إلى الله كما فسرها كثير من المفسرين بأن معناها: ابتغوا القربة إليه، يعني اطلبوا ما يقربكم إليه، فإذا كان الله أمرنا أن نطلب ما يقربنا إليه فالذي يقربنا إليه هو امتثال أمره واجتناب نهيه طلبًا للقرب منه.

﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ وليست الوسيلة ما هو معروف عند المتأخرين بأن يتخذ الإنسان وسائل في دعائه أو نحو ذلك، لا، المراد: ابتغوا التقرب إليه، لكن بعض المنحرفين قال: المراد بالوسيلة الولي أو النبي أو جاه النبي أو جاه الولي، وهذا لا يعرف، وإنما الوسيلة الشيء الموصل إلى الله وإلى التقرب لله عز وجل، مثال ذلك الصلاة تقرب إلى الله، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، ولا يوجد هذا الوصف وهو القرب من الله على هذا الوجه إلا في الصلاة، الإنسان يتصدق يتقرب إلى الله بالصدقة، يصوم يتقرب إلى الله بالصيام، يحج يتقرب إلى الله بالحج، لكن لا يوجد مثل الصلاة: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ»[[أخرجه مسلم (٤٨٢ / ٢١٥) من حديث أبي هريرة.]]، فهو أقرب إلى الله ممن وقف بعرفة أو على الصفا أو على المروة أو يطوف بالبيت.

﴿ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ﴾ أي ابذلوا الجهد في إعلاء كلمته؛ لأن الجهاد في سبيل الله أن يقاتل الإنسان لتكون كلمة الله هي العليا، والمراد بسبيله هنا دينه؛ لأنه هو الطريق الموصل إليه تبارك وتعالى.

وقوله: ﴿جَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ﴾ هذا أمر، ويأتينا -إن شاء الله- في استنباط الفوائد أنه أمر مشروط بالقدرة كغيره من الأوامر.

﴿وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (لعل) هنا للتعليل؛ أي لأجل أن تفلحوا، والفلاح كلمة جامعة لحصول المطلوب وانتفاء المكروه، فهي من أجمع الكلمات، الفلاح حصول المطلوب وأيش؟ وانتفاء المكروه.

* في هذه الآية الكريمة: بلاغة القرآن الكريم، حيث تتنوع فيه العبارات بالنداء تارة، والأمر تارة، النهي تارة، والحض والعرض، تختلف.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن من البلاغة أن نستعمل ما يكون به التنبيه في الأمور الهامة، وجهه أن الله صدر هذه الأوامر الثلاثة المهمة بالنداء.

* ومن فوائدها: أن الإيمان يحمل على امتثال أمر الله واجتناب نهيه؛ وذلك لأنه وجه النداء إلى المؤمنين ولاشك أن الإيمان يحمل الإنسان على فعل الأوامر واجتناب النواهي، وكلما كان الإنسان أقوى إيماًنا كان أشد امتثالًا للأمر وأبعد عن النهي، وهذا شيء مجرب، حتى الإنسان بنفسه أحيانًا يجد من قلبه قوة إيمان فتجده يرغب في الطاعة ويحب أن يستمر فيها، وأحيانًا يفتر ويكسل فتجد الطاعات تثقل عليه، فكلما كان الإنسان أقوى إيمانًا كان أشد امتثالًا للأمر والنهي.

* ومن فوائد الآية الكريمة: وجوب تقوى الله؛ لقول الله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾، نعم، التقوى واجبة، وقد ذكرت في القرآن الكريم في مواضع كثيرة أمرًا بها وثناء على أهلها وبيانًا لجزائهم؛ وربما نلقي عليكم أن تجمعوا لنا الآيات التي فيها التقوى أمرًا وثناء وجزاء في القرآن الكريم من أوله إلى آخره.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: وجوب طلب القرب إلى الله؛ ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ أي اطلبوا الوسيلة إليه.

* ومن فوائدها: وجوب التعلم؛ تعلم الدين؛ لأنه بأي وسيلة نطلب القرب إليه؟ بالعلم، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أنه كلما كانت العبادة تقرب إلى الله أكثر؛ كان الاهتمام بها أكثر؛ لأن الحكم يدور مع علته، فإذا قيل: اسلك الطريق المقرب إلى الله فإن من المعلوم أن ما يكون أقرب أو أشد تقريبًا فهو أولى.

ومنه نأخذ أن الأعمال تتفاضل بعضها أفضل من بعض، وهذا أمر قررته الشريعة، فجنس الواجب أفضل من جنس التطوع، يعني الصلاة المفروضة أفضل من النافلة، الزكاة أفضل من صدقة التطوع، الصوم الواجب أفضل من النفل، الحج الواجب أفضل من النفل، هذا باعتبار الجنس يتفاضل باعتبار نوعه، كذلك أيضًا الجنس يتفاضل باعتبار الأجناس، فمثلًا الصلاة على وقتها أحب الأعمال إلى الله كما سأل ابن مسعود رضي الله عنه النبي ﷺ: «أَيُّ الْأَعْمَال أحبُّ إلى الله؟ قال: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا». قلت: ثم أيٌّ؟ قال: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ». قلتُ: ثم أيٌّ؟ قال: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٢٧)، ومسلم (٨٥ / ١٣٩) من حديث عبد الله بن مسعود.]].

فالأعمال فيما بينها تتفاضل، فالأجناس تتفاضل وأنواع الجنس أيش؟ تتفاضل. وما هو مناط معرفة الفاضل؟ هو الكتاب والسنة.

وهنا مسألة: من هو الأفضل: أرجل يفعل العبادة بانقياد وانشراح صدر وقبول، وآخر يفعلها بمشقة شديدة ويجاهد نفسه عليها؟

الأول أفضل مقامًا وأعلى منزلة، والثاني يؤجر على مشقة المجاهدة أكثر من ذلك، لكنه لا يمكن أن ينال درجة الأول ومقام الأول، ويشبه هذا من بعض الوجوه أن الرسول عليه الصلاة والسلام أخبر الصحابة «أن من ورائهم أيامًا الصبر للعامل فيهن أجر خمسين من الصحابة»[[أخرجه أبو داود (٤٣٤١)، وابن ماجه (٤٠١٤) من حديث أبي ثعلبة الخشني. ]]، لكن هل هو بهذا الأجر الذي كان من أجل مشقة العبادة عليه هل ينال مرتبة الصحابة؟ الجواب: لا، وهذه نكت في العلم ينبغي لطالب العلم أن يتفطن لها، وإلا فقد تخفى على كثير من الناس.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: وجوب الجهاد في سبيل الله؛ لقوله: ﴿وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ﴾ ولكن هذا العمل -أعني الجهاد في سبيل الله- كغيره من الواجبات لا بد أن يكون له شروط، من أهمها: القدرة، أن يكون الإنسان مكافئًا للعدو في العدد والعدة، وإلا فمن المعلوم أنه من السفه والهلع أن يتقدم الإنسان ليقاتل عددًا أكثر منه وقوة أكبر من قوته، ولهذا لم يوجب الله عز وجل الجهاد إلا حين قويت الأمة الإسلامية، ولم يوجب المصابرة إلا أيش؟ إلا في الضِّعْف فقط، فإن زادوا على الضِّعْف مع تكافؤ العُدَد فإنه لا يجب مصابرتهم، فلا بد من القدرة على الجهاد.

وهل يُشترط أن يكون للمجاهدين إمام يأتمون به ويأتمرون بأمره، أو نقول: لا بأس أن يتكتل طوائف وطوائف وطوائف وتجاهد كل واحدة من جهة؟ الأول، لا بد من إمام يكونون تحت إمرته حتى لا يكونوا أحزابًا يقتل بعضهم بعضًا عند النصر، أو يقاتل بعضهم بعضًا عند النصر، وكيف يمكن أن يقوم جهاد مع تفرق الأحزاب؟! هذا لا يمكن.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: الإشارة إلى الإخلاص؛ لقوله: ﴿فِي سَبِيلِهِ﴾ أضافه إلى نفسه عز وجل؛ إشارة إلى أنه يجب على الإنسان أن يكون جهاده في سبيل الله، ومتى يكون؟ سئل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك، سئل عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء - وفي رواية: لِيُرَى مَكَانُه- أيُّ ذلك في سبيل الله؟ فعدل عن هذا، عدل عن الجواب عن الثلاثة كلهم وقال: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٢٣)، ومسلم (١٩٠٤ / ١٥٠) من حديث أبي موسى الأشعري.]]، وقضى على هذه الثلاثة:

الذي يقاتل شجاعة ليس في سبيل الله، ومعنى شجاعة أنه رجل شجاع يحب القتال؛ لأن الرجل الشجاع يحب أن يقاتل؛ لأن هذا يوافق طبيعته وغريزته.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 113

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 113

5:32

مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ٣٢

Because of that, We decreed upon the Children of Israel that whoever kills a soul unless for a soul1 or for corruption [done] in the land2 - it is as if he had slain mankind entirely. And whoever saves one3 - it is as if he had saved mankind entirely. And Our messengers had certainly come to them with clear proofs. Then indeed many of them, [even] after that, throughout the land, were transgressors.4

4 translator’s notes
  1. i.e., in legal retribution for murder.

    [259] i.e., that requiring the death penalty.

    [260] Or refrains from killing.

    [261] Heedless of Allāh's limits, negligent of their responsibilities.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

5:33

إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٣٣

Indeed, the penalty1 for those who wage war2 against Allāh and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment,

2 translator’s notes
  1. Legal retribution.

    [263] i.e., commit acts of violence and terrorism against individuals or treason and aggression against the Islāmic state.

    ↩
  2. ↩

5:34

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤

Except for those who return [repenting] before you overcome [i.e., apprehend] them. And know that Allāh is Forgiving and Merciful.

5:35

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥

O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.

5:36

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٣٦

Indeed, those who disbelieve - if they should have all that is in the earth and the like of it with it by which to ransom themselves from the punishment of the Day of Resurrection, it will not be accepted from them, and for them is a painful punishment.

Ibn 'UthayminTafsir · 5:35

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском