Al-Ma'idah 5:35
The Table Spread · Juz 6 · Page 113
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥
O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 5:35–43
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وابْتَغُوا إلَيْهِ الوَسِيلَةَ﴾ أي: القربة بطاعته ﴿وجاهِدُوا في سَبِيلِهِ﴾ بمحاربة أعداء الله ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾: لكي تفوزوا ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أنَّ لَهُم مّا في الأرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ﴾ ليجعلوه فدية لأنفسهم، واللام متعلق بثبت الدال عليه ”لو“ وإفراد ضمير به لإجرائه مجرى اسم الإشارة أو لأنه من قبيل إني قيار بها لغريب لا أن ومثله مفعول معه ﴿مِن عَذاب يَوْمِ القِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنهُمْ﴾ جواب لو ولو بما في حيزه خبر إن ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ مؤلم ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها ولَهم عَذابٌ مُقِيمٌ (٣٧) والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾ أي: أيمانهما وتقديره عند سيبويه: حكم السارق والسارقة فيما يتلى عليكم، فيكون جملتين وجملة عند المبرد والفاء للسببية أي: الذي سرق والتي سرقت فاقطعوا ﴿جَزاء بما كَسَبا نَكالًا﴾ عقوبة ﴿مِّنَ اللهِ﴾ منصوبان على المفعول له ﴿واللهُ عَزِيزٌ﴾ في الإنتقام ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما حكم من القطع ﴿فَمَن تابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ سرقته ﴿وأصْلَحَ﴾ العمل ﴿فَإنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾ يقبل توبته ﴿إنْ الله غَفُورٌ رحِيمٌ﴾ فلا يعذبه في الآخرة، وأما القطع فلا يسقط عنه على الأصح ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ ويَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤٠) يا أيُّها الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ أي: لا تهتم بمسارعَّتَهم فيه ﴿مِنَ الَّذِينَ قالوا آمَنّا بِأفْواهِهِمْ﴾ متعلق بقالوا ﴿ولَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾ وهم المنافقون ﴿ومِنَ الَّذِينَ هادُوا﴾ اليهود عطف على من الذين ﴿سَمّاعُونَ﴾ أي: هم سَمّاعُونَ أو تقديره: ومن اليهود قوم سَمّاعُونَ ﴿لِلْكَذِبِ﴾ أي: قابلون له يقبلون من أحبارهم ما يفترونه وقيل: سَمّاعُونَ كلامك لأجل الكذب أي: ليكذبوا ويفترون عليك ﴿سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ﴾ أي: يسمعون من جمع من اليهود لا يأتون مجلسك ويقبلون كلامهم أو معناه سَمّاعُونَ منك لأجله، وقيل: سَمّاعُونَ الثاني للتأكيد، ولقوم متعلق بالكذب أي: سَمّاعُونَ ليكذبوا لقوم لم يأتوا مجلسك تجافيًا عنك وتكبرًا ﴿يُحَرِّفُونَ الكلِمَ مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ﴾: من بعد أن وضعه الله مواضعه إما لفظًا وإما معنى بحمله على غير مراده، الجملة صفة لقوم أو مستأنفة أو خبر محذوف، وكذلك قوله ﴿يَقُولُونَ إنْ أُوتِيتُمْ هَذا فَخُذُوهُ﴾ أي: إن أوتيتم هذا المحرف فاقبلوه ﴿وإنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ﴾ بل يفتى بخلافه ﴿فاحْذَرُوا﴾ قبوله. ”نزلت في رجل وامرأة محصنين من اليهود زنيا وهم قد بدلوا الرجم في التوراة بمائة جلدة والتحميم والإركاب على حمار مقلوبًا فلما وقعت تلك الكائنة بعد الهجرة أرسلوا إلى رسول الله ﷺ واستفتوا وقالوا: إن حكم بمثل ما قلنا اعملوا أو يكون نبي من أنبياء الله قد حكم بذلك فيكون حجة بينكم وبين الله، وإن حكم بالرجم فلا تتبعوه فأمر عليه الصلاة والسلام بالرجم وألزمهم أنه حكم التوراة فرجما“ ﴿ومَن يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ﴾: ضلالته ﴿فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئًا﴾ في دفع الفتنة عنه ﴿أوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ من خبائث الشرك ﴿لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ﴾: فضيحة وهتك ستر للمنافقين وجزية وخذلان لليهود ﴿ولَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ كرره للتأكيد ﴿أكّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾: الحرام كالرشى، فإنه مسحوت البركة ﴿فَإن جاءوكَ فاحْكُم بَيْنَهم أوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ تخيير في الحكم والإعراض ﴿وإن تُعْرِضْ عَنْهم فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا﴾ فإن الله يعصمك من الناس قال كثير من السلف: الآية منسوخة بقوله: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ [المائدة: ٤٨] ﴿وإذ حَكَمْتَ فاحْكم بَيْنَهُم بِالقِسْطِ﴾ أي: العدل وإن كانوا ظلمة مستحقين للتعذيب ﴿إنَّ اللهَ يُحِبُّ الُمقْسِطِينَ﴾: يرضى عنهم ويعظمهم ﴿وكَيْفَ﴾ حال من فاعل ﴿يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللهِ﴾ تعجب من تحكيمهم من لا يؤمنون به والحال أن الحكم في كتابهم المؤمن به منصوص ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾: التحكيم فلا يقبلون حكمك المطابق لما في كتابهم عطف على يحكمونك ﴿وما أُوْلَئِكَ بِالمُؤْمِنِينَ﴾: لا بك ولا بكتابك.
Page 113
5:32
مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ٣٢
Because of that, We decreed upon the Children of Israel that whoever kills a soul unless for a soul1 or for corruption [done] in the land2 - it is as if he had slain mankind entirely. And whoever saves one3 - it is as if he had saved mankind entirely. And Our messengers had certainly come to them with clear proofs. Then indeed many of them, [even] after that, throughout the land, were transgressors.4
5:33
إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٣٣
Indeed, the penalty1 for those who wage war2 against Allāh and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment,
5:34
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤
Except for those who return [repenting] before you overcome [i.e., apprehend] them. And know that Allāh is Forgiving and Merciful.
5:35
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥
O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.
5:36
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٣٦
Indeed, those who disbelieve - if they should have all that is in the earth and the like of it with it by which to ransom themselves from the punishment of the Day of Resurrection, it will not be accepted from them, and for them is a painful punishment.