Al-Ma'idah 5:35
The Table Spread · Juz 6 · Page 113
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥
O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 5:35
٣٥ - ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ باجتناب المعاصي ظاهراً وباطناً، التي منها المحاربة، وقطع الطريق، والفساد في الأرض، وافعلوا الطاعات، التي منها التوبة والاستغفار، ودفع الفساد. ﴿وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ﴾ أي: اطلبوا الزلفى إليه، والقربى منه، بطاعته، والعمل بما يرضيه، وهجر معاصيه.والابتغاء لغة :الطلب.و الوسيلة: القربة التي يُتَوصل بها إلى تحصيل المقصود، وهي هنا ما يُتقرب به إلى الله تعالى من فعل الطاعات كالواجبات والمستحبات واجتناب المنكرات، من وَسَل إلى كذا، أي: تَقرّبَ إليه بشيء. وتصدُق على التقوى وغيرها من خصال البر والخير و الطاعة. وقيل: الوسيلة: الحاجة، والمعنى: اطلبوا متوجهين إليه تعالى حاجتكم، فإن بيده مقاليد السموات والأرض، ولا تطلبوها متوجّهين إلى غيره. والوسيلة- أيضاً-: عَلَم على أعلى منزلة في الجنة، وهي منزلة رسول الله ﷺ ، وثبت منها: حديث جابر بن عبد الله عند البخاري في «صحيحه»، قال: قال رسول الله ﷺ :«من قال حين يسمع النداء: اللهم ربّ هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، إلاَّ حلَّت له الشفاعة يوم القيامة». وعند مسلم في «صحيحه»، قال ﷺ :«إذا سمعتم المؤذن، فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليّ فإنه من صلى عليّ صلاة، صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة، لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة، حلّت عليه الشفاعة». وعند أحمد والترمذي من حديث أبي هريرة:«إذا صليتم عليّ، فسلوا لي الوسيلة، قيل: يا رسول الله، وما الوسيلة؟ قال: أعلى درجة في الجنة، لا ينالها إلا رجل واحد، وأرجو أن أكون أنا هو». و عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :«سلوا الله لي الوسيلة، فإنه لم يسألها عبد لي في الدنيا إلا كنت له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة». ﴿وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ﴾ بأموالكم وأنفسكم، نصرة لدينه، وإعلاءً لكلمته، وابتغاءً لمرضاته، وعملاً بطاعته. ﴿لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾ أي: تفوزون وتظفرون بكل مطلوب ومرغوب، وتنجون من كل مرهوب.فائدةالتوسل شرعا يُراد به معان ثلاثة:التوسل إلى الله تعالى بأسمائه الحسنى و صفاته العلى ، كما في الحديث عند ابن ماجه:«اللهم إني أسألك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد» و هو الدعاء باسم الله الأعظم.التوسل إلى الله بالإيمان والطاعة و العمل الصالح، كما في قوله تعالى:(ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا و قنا عذاب النار)آل عمران(١٦). و كما في حديث النفر الثلاثة الذين أطبقت عليهم الصخرة في غار، فتوسَّلوا إلى الله بصالح أعمالهم، فكشف عنهم، وهو في الصحيحين.التوسل إلى الله بدعاء الرجل الصالح في حياته ، كتوسل الأعرابي بدعاء رسول اللهﷺ في حياته أن يُنزل الله المطر ، فنزل بدعائه. و كما ثبت عن عمر بن الخطاب، أنه كان يقول:«اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك بنبينا-أي:بدعائه-فتسقينا، و إنا نتوسل إليك بعم نبينا-أي: بدعاء عمه العباس- فاسقنا» فكان العباس يدعو، و هم يُؤمِّنون على دعائه. و ما عدا ذلك من أنواع التوسل، فغير جائز مطلقا، لكونها مبتدعة، أو شركية كفرية ، لا دليل عليها من كتاب أو سنة أو إجماع. و الله تعالى أعلم.
Page 113
5:32
مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ٣٢
Because of that, We decreed upon the Children of Israel that whoever kills a soul unless for a soul1 or for corruption [done] in the land2 - it is as if he had slain mankind entirely. And whoever saves one3 - it is as if he had saved mankind entirely. And Our messengers had certainly come to them with clear proofs. Then indeed many of them, [even] after that, throughout the land, were transgressors.4
5:33
إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٣٣
Indeed, the penalty1 for those who wage war2 against Allāh and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment,
5:34
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤
Except for those who return [repenting] before you overcome [i.e., apprehend] them. And know that Allāh is Forgiving and Merciful.
5:35
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥
O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.
5:36
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٣٦
Indeed, those who disbelieve - if they should have all that is in the earth and the like of it with it by which to ransom themselves from the punishment of the Day of Resurrection, it will not be accepted from them, and for them is a painful punishment.