Al-Ma'idahJuz 6 · Page 114

Al-Ma'idah 5:41

The Table Spread · Juz 6 · Page 114

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْۛ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ لَمۡ يَأۡتُوكَۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُواْۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٤١

O Messenger, let them not grieve you who hasten into disbelief – of those who say, "We believe" with their mouths, but their hearts believe not, and from among the Jews. [They are] avid listeners to falsehood, listening to another people who have not come to you.1 They distort words beyond their [proper] places [i.e., usages], saying, "If you are given this,2 take it; but if you are not given it, then beware." But he for whom Allāh intends fitnah3 - never will you possess [power to do] for him a thing against Allāh. Those are the ones for whom Allāh does not intend to purify their hearts. For them in this world is disgrace, and for them in the Hereafter is a great punishment.

3 translator’s notes
  1. They had not attended the Prophet's gatherings or heard his words.

    [265] The legal ruling desired by them.

    [266] The meaning here is misbelief, misconception, or self-delusion as a result of one's own refusal of truth.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 5:41

٤١ - سبب نزول الآية : روى أحمد ومسلم وغيرهما عن البراء بن عازب،قال: مرّ على رسول الله ﷺ يهودي مُحمَّم مجلودٌ، فدعاهم، فقال:«أهكذا تجدون حدّ الزاني في كتابكم؟» فقالوا: نعم، فدعا رجلاًَ من علمائهم، فقال:«أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حدّ الزاني في كتابكم؟» فقال: لا والله، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجد حدّ الزاني في كتابنا: الرجم، ولكنه كثُرَ في أشرافنا ، فكنّا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحدّ، فقلنا: تعالوا، حتى نجعل شيئاً نقيمه على الشريف والوضيع، فاجتمعنا على التحميم- أي: صبغ الوجه بالسّواد- والجلد، فقال النبي ﷺ :«اللهم إنّي أول من أحيا أمرك إذ أماتوه»، قال: فأمر به فرُجم، قال: فأنزل الله: (يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر) إلى قوله: (يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه) أي: يقولون: ائتوا محمداً، فإن أفتاكم بالتحميم و الجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا، إلى قوله: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) قال: في اليهود، إلى قوله: (فأولئك هم الظالمون) قال: في اليهود، إلى قوله: (فأولئك هم الفاسقون) قال: في الكفار كلها. وقد انفرد به مسلم دون البخاريّ. ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ﴾ [و في قراءة بالبناء للمفعول: (لا يُحْزِنْك)] أي: لا يؤلمك صنيع ﴿ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ﴾ أي: يقعون فيه وفي أسبابه بسرعة ورغبة، ويُظهروا الكفر إذا وجدوا لذلك فرصة، الخارجين عن طاعة الله ورسوله، المقدّمين آراءهم وأهواءهم على شرع الله، أي: فإني ناصرك عليهم، فلا تأس عليهم ﴿مِنَ﴾ للبيان ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ﴾ أي: أظهروا الإيمان بألسنتهم ﴿وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ﴾ فأبطنوا الكفر، وهم: المنافقون. ﴿وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْۛ﴾ وهم اليهود، قوم ﴿سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ﴾ الذي تفتريه أحبارهم، سماع قبول. أو: هم جميعاً- المنافقون واليهود- مستجيبون للكذب، قابلون له.وفيه دليل على أن سامع المحظور في الإثم كفاعله. ﴿سَمَّٰعُونَ﴾ أي: مستجيبون ﴿لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ﴾ منهم ﴿لَمۡ يَأۡتُوكَۖ﴾ بل أعرضوا عنك ولم يحضروا مجلسك، ولم يسمعوا منك، تكبرا وتمردا وعتواّ. وقيل: المراد: أنهم يتسمَّعون الكلام منك لأجل قوم آخرين ممن لا يحضر مجلسك من أعدائك، أي: يسمعون كلامك للتجسس لآخرين.و السمّاعون: هم كثيروا التسمع للكذب و الافتراء. ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ﴾ الذي في التوراة، كآية الرجم، ﴿مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ﴾ التي وضعها الله عليها، من حيث لفظه، أو من حيث معناه، أي: يبدلون جنس الكلم ويُميلونه عن مواضعه، ويتأولونه على غير تأويله، حسب أهوائهم و أغراضهم. ﴿يَقُولُونَ﴾ لأتباعهم عند محاكمتهم إليك: ﴿إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا﴾ الحكم المحرَّف الذي يوافق هواكم - أي: الجلد- من قِبَل محمّد، أي: إن أفتاكم وحكم لكم به ﴿فَخُذُوهُ﴾ أي: فاقبلوه منه، واعملوا به، لموافقته هواكم ﴿وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ﴾ أي: وإن لم يحكم لكم به، بل أفتاكم بخلافه، وأتاكم بغيره، وخالـف هواكم ﴿فَٱحۡذَرُواْۚ﴾ أن تقبلوه منه، وتتابعوه على ذلك، بل ارفضوه، واحذروا من قبوله، واتّباعه، والعمل به، لمخالفته هواكم ﴿وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ﴾ أي: ضلالته، أو إضلاله، أو إهلاكه بسبب انحرافه وكفره ﴿فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ ﴾ أي: فلن تستطيع-يا محمد- دفع ذلك عنه، ولن تقدر على نفعه وهدايته. ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ﴾ لكمال علمه، وجلال حكمته ﴿أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ﴾ ويزكي نفوسهم من رجس الكفر، ودنس النّفاق، لإصرارهم عليهما ﴿لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ ﴾ أي: ذل وهتك ستر، بافتضاح أمر المنافقين، وازدياد غمّهم بانتشار الإسلام وقوّة شوكته، و بضرب الجزية على اليهود وإجلائهم من ديارهم، وظهور تحريفهـم، وكذبهـم، وكتمهـم لما في التـوراة، ﴿وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾ هو عذاب النّار، وبئس المصير. والآيات نزلت في اليهوديّين الذيْن زنيا، وكان أحبارهم قد بدلوا كتاب الله الذي بأيديهم، من الأمر برجم من أُحصن منهم، فحرفوه، واصطلحوا فيما بينهم على الجلد مائة جلدة والتحميم- أي: تسويد الوجوه- فلما وقعت تلك الحادثة بعد الهجرة، قالوا فيما بينهم: تعالوا نتحاكم إلى محمّد، فإن حكم بالجلد والتحميم، فخذوا عنه، واجعلوه حجّة بينكم وبين الله، وإن حكم بالرجم فلا تتبعوه في ذلك. ففي الصحيحين- واللفظ للبخاري- من حديث ابن عمر: أن اليهود جاءوا إلى رسول الله ﷺ ، فذكروا له أن رجلاً منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله ﷺ :«ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟» فقالوا: نفضحهم ويُجلدون، قال عبد الله بن سلام- وكان من أحبار اليهود ثم أسلم-: كذبتم، إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده، فإذا آية الرجم، فقالوا: صدقت يا محمد، فيها آية الرجم، فأمر بهما، فرُجما. ولم يذكر فيه أن الآية نزلت بسبب هذه الحادثة.

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 114

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 114

5:37

يُرِيدُونَ أَن يَخۡرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنۡهَاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٣٧

They will wish to get out of the Fire, but never are they to emerge therefrom, and for them is an enduring punishment.

5:38

وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٣٨

[As for] the thief, the male and the female, amputate their hands in recompense for what they earned [i.e., committed] as a deterrent [punishment] from Allāh. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

5:39

فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٣٩

But whoever repents after his wrongdoing and reforms, indeed, Allāh will turn to him in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

5:40

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٠

Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth? He punishes whom He wills and forgives whom He wills, and Allāh is over all things competent.

5:41

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْۛ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ لَمۡ يَأۡتُوكَۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُواْۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٤١

O Messenger, let them not grieve you who hasten into disbelief – of those who say, "We believe" with their mouths, but their hearts believe not, and from among the Jews. [They are] avid listeners to falsehood, listening to another people who have not come to you.1 They distort words beyond their [proper] places [i.e., usages], saying, "If you are given this,2 take it; but if you are not given it, then beware." But he for whom Allāh intends fitnah3 - never will you possess [power to do] for him a thing against Allāh. Those are the ones for whom Allāh does not intend to purify their hearts. For them in this world is disgrace, and for them in the Hereafter is a great punishment.

3 translator’s notes
  1. They had not attended the Prophet's gatherings or heard his words.

    [265] The legal ruling desired by them.

    [266] The meaning here is misbelief, misconception, or self-delusion as a result of one's own refusal of truth.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
Al-Jami' al-WajizTafsir · 5:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском