Al-Ma'idah 5:42
The Table Spread · Juz 6 · Page 115
سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٤٢
[They are] avid listeners to falsehood, devourers of [what is] unlawful. So if they come to you, [O Muḥammad], judge between them or turn away from them. And if you turn away from them - never will they harm you at all. And if you judge, judge between them with justice. Indeed, Allāh loves those who act justly.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 5:42
٤٢ - سبب نزول الآية : روى أحمد وأبو داود والنسائي، عن ابن عباس، قال: إن الآيات التي في المائدة: قوله: (فاحكم بينهم أو أعرض عنهم)- إلى قوله-: (المقسطين) إنما أنزلت في الدية في بني النضير وبني قريظة، وذلك أن قتلى بني النضير كان لهم شرف، تؤدى لهم الدية كاملة، وأن قريظة كانوا يؤدّى لهم نصف الدّية، فتحاكموا في ذلك إلى رسول الله ﷺ فأنزل الله ذلك فيهم، فحملهم رسول الله ﷺ على الحق، فجعل الدّية في ذلك سواء. وروى أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم في «المستدرك» عن ابن عباس قال: كانت قريظة والنضير، وكانت النضير أشرف من قريظة، فكان إذا قتل القريظي رجلاً من النضير، قُتل به، وإذا قَتل النضيري رجلاً من قريظة، وُدى بمائة وسق من تمر، فلما بُعث رسول الله ﷺ ، قتل رجل من النضير رجلاً من قريظة، فقالوا: ادفعوه إليه، فقالوا: بيننا وبينكم رسول الله، فنزلت: (وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط). ﴿سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ﴾ أي: هم مستجيبون للباطل وكذب أحبارهم، قابلون له مروِّجون له ﴿أَكَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ﴾ [و في قراءة: بضم الحاء: (للسُّحُت)] أي: المال الحرام، كالربا والرشوة. وسمّي سحتاً: لأنه يُسحت الطاعات ، أي: يُذهبها ويمحو أجرها، من سحته: إذا استأصله، لأنه مسحوت البركة، أي: مقطوعها، أو لأنه يُذهب فضيلة الإنسان ويستأصلها. واليهود أرغب النّاس في المال الحرام، وأحرصهم عليه، وقد جمعوا في هذه الآية بين اتّباع الكذب وأكل الحرام. ﴿فَإِن جَآءُوكَ﴾-يا محمد- يتحاكمون إليك، ويترافعون بين يديك ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ﴾ لكونهم اتخذوك حكماً ﴿أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ﴾ لأنهم لا يقصدون بتحاكمهم إليك اتّباع الحق بل ما يوافق أهواءهم. وفيه تخيير لرسول الله ﷺ - إذا ترافع إليه أهل الكتاب- بين الحكم بينهم، والإعراض عنهم. فالتخيير ثابت بهذه الآية، وبيان كيفيّة الحكم عند اختياره، ثابت بقوله تعالى: (وأن أحكم بينهم بما أنزل الله)المائدة(٤٩) وأنه لا يحكم بينهم إلا بأحكام الإسلام. وعليه: فإذا تحاكم مسلم وذمّي، فإنه يجب الحكم بينهما بأحكام الإسلام، اتفاقاً وإجماعاً .واختُلف في أهل الذمّة إذا ترافعوا وتحاكموا عند الحاكم المسلم فيما بينهم، على قولين: الأول: يجب الحكم بينهم بأحكام الإسلام، وهو أصح قولي الشافعي. الثاني: جواز الحكم بينهم، لا وجوبه، وله أن يردهم ولا يحكم بينهم بشيء، وهو الراجح. ﴿وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ﴾ أي: عن الحكم بينهم- والإعراض عن الشيء: الصدّ عنه- لأنهم لا يقصدون بتحاكمهم إليك اتّباع الحق بل موافقة أهوائهم وشهواتهم. ﴿فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ ﴾ لأنه لا سبيل لهم عليك، فإن الله هو الذي بيده النفع و الضرّ. ﴿وَإِنۡ حَكَمۡـتَ﴾ أي: وإن اختـرت الحـكـم بينهـم ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ﴾ أي: بالحق والعدل الذي أمرك الله به وأنزله عليك، وهو ما جاء به الإسلام من الشرائع والأحكام، وهذا الأمر بالعدل في الحكم ثابت حتى في حقّ أعداء الإسلام. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ﴾ أي: العادلين في الحكم وفيما ولُوا من أمور القضاء والفصل، ويُثيبهم على فضيلة العدل في الحكم بين الناس أوفر الثواب ويرضى عنهم.وفي الآية: إثبات صفة المحبة لله تعالى على اللائق بجلاله و كماله.
Page 115
5:42
سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٤٢
[They are] avid listeners to falsehood, devourers of [what is] unlawful. So if they come to you, [O Muḥammad], judge between them or turn away from them. And if you turn away from them - never will they harm you at all. And if you judge, judge between them with justice. Indeed, Allāh loves those who act justly.
5:43
وَكَيۡفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوۡرَىٰةُ فِيهَا حُكۡمُ ٱللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوۡنَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٣
But how is it that they come to you for judgement while they have the Torah, in which is the judgement of Allāh? Then they turn away, [even] after that; but those are not [in fact] believers.
5:44
إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُواْ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيۡهِ شُهَدَآءَۚ فَلَا تَخۡشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗاۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٤٤
Indeed, We sent down the Torah, in which was guidance and light. The prophets who submitted [to Allāh] judged by it for the Jews, as did the rabbis and scholars by that with which they were entrusted of the Scripture of Allāh, and they were witnesses thereto. So do not fear the people but fear Me, and do not exchange My verses for a small price [i.e., worldly gain]. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the disbelievers.
5:45
وَكَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٞۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٥
And We ordained for them therein a life for a life, an eye for an eye, a nose for a nose, an ear for an ear, a tooth for a tooth, and for wounds is legal retribution. But whoever gives [up his right as] charity, it is an expiation for him. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the wrongdoers [i.e., the unjust].