Al-Ma'idahJuz 6 · Page 114

Al-Ma'idah 5:41

The Table Spread · Juz 6 · Page 114

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْۛ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ لَمۡ يَأۡتُوكَۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُواْۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٤١

O Messenger, let them not grieve you who hasten into disbelief – of those who say, "We believe" with their mouths, but their hearts believe not, and from among the Jews. [They are] avid listeners to falsehood, listening to another people who have not come to you.1 They distort words beyond their [proper] places [i.e., usages], saying, "If you are given this,2 take it; but if you are not given it, then beware." But he for whom Allāh intends fitnah3 - never will you possess [power to do] for him a thing against Allāh. Those are the ones for whom Allāh does not intend to purify their hearts. For them in this world is disgrace, and for them in the Hereafter is a great punishment.

3 translator’s notes
  1. They had not attended the Prophet's gatherings or heard his words.

    [265] The legal ruling desired by them.

    [266] The meaning here is misbelief, misconception, or self-delusion as a result of one's own refusal of truth.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:41

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ﴾ الآيَةَ.

(p-٢٩٨)أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ، ﴿مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ أنْزَلَ: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]، ﴿الظّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥]، ﴿الفاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧] أنْزَلَها اللَّهُ في طائِفَتَيْنِ مِنَ اليَهُودِ، قَهَرَتْ إحْداهُما الأُخْرى في الجاهِلِيَّةِ حَتّى ارْتَضَوْا واصْطَلَحُوا عَلى أنَّ كُلَّ قَتِيلٍ قَتَلَتْهُ العَزِيزَةُ مِنَ الذَّلِيلَةِ فَدِيَتُهُ خَمْسُونَ وسْقًا، وكُلَّ قَتِيلٍ قَتَلَتْهُ الذَّلِيلَةُ مِنَ العَزِيزَةِ فَدِيَتُهُ مِائَةُ وسْقٍ، فَكانُوا عَلى ذَلِكَ حَتّى قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ، فَذُلَّتِ الطّائِفَتانِ كِلْتاهُما لِمَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِمْ، فَقَتَلَتِ الذَّلِيلَةُ مِنَ العَزِيزَةِ قَتِيلًا، فَأرْسَلَتِ العَزِيزَةُ إلى الذَّلِيلَةِ أنِ ابْعَثُوا إلَيْنا بِمِائَةِ وسْقٍ، فَقالَتِ الذَّلِيلَةُ: وهَلْ كانَ هَذا في حَيَّيْنِ قَطُّ، دِينُهُما واحِدٌ، ونَسَبُهُما واحِدٌ، وبَلَدُهُما واحِدٌ، ودِيَةُ بَعْضِهِمْ نِصْفُ دِيَةِ بَعْضٍ، إنَّما أعْطَيْناكم هَذا ضَيْمًا مِنكم لَنا، وفَرَقًا مِنكُمْ، فَأمّا إذْ (p-٢٩٩)قَدِمَ مُحَمَّدٌ فَلا نُعْطِيكم ذَلِكَ، فَكادَتِ الحَرْبُ تَهِيجُ بَيْنَهُما، ثُمَّ ارْتَضَوْا عَلى أنْ جَعَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَفَكَّرَتِ العَزِيزَةُ فَقالَتْ: واللَّهِ ما مُحَمَّدٌ بِمُعْطِيكم مِنهم ضِعْفَ ما يُعْطِيهِمْ مِنكُمْ، ولَقَدْ صَدَقُوا، ما أعْطَوْنا هَذا إلّا ضَيْمًا وقَهْرًا لَهُمْ، فَدُسُّوا إلى مُحَمَّدٍ مَن يَخْبُرُ لَكم رَأْيَهُ، فَإنْ أعْطاكم ما تُرِيدُونَ حَكَّمْتُمُوهُ، وإنْ لَمْ يُعْطِكُمُوهُ حَذِرْتُمُوهُ، فَلَمْ تُحَكِّمُوهُ، فَدَسُّوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ناسًا مِنَ المُنافِقِينَ يَخْتَبِرُوا لَهم رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمّا جاءُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ بِأمْرِهِمْ كُلِّهِ، وماذا أرادُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧] ثُمَّ قالَ: فِيهِمْ - واللَّهِ – أُنْزِلَتْ وإيّاهم عَنى اللَّهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عامِرٍ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ قالَ: كانَ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ قَتَلَ رَجُلًا مِن أهْلِ دِينِهِ، فَقالُوا لِحُلَفائِهِمْ مِنَ المُسْلِمِينَ: سَلُوا مُحَمَّدًا، فَإنْ كانَ يَقْضِي بِالدِّيَةِ اخْتَصَمْنا إلَيْهِ، وإنْ كانَ يَقْضِي بِالقَتْلِ لَمْ نَأْتِهِ (p-٣٠٠)وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «أنَّ أحْبارَ يَهُودَ اجْتَمَعُوا في بَيْتِ المِدْراسِ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ، وقَدْ زَنى رَجُلٌ بَعْدَ إحْصانِهِ بِامْرَأةٍ مِن يَهُودَ، وقَدْ أحْصَنَتْ، فَقالُوا: ابْعَثُوا بِهَذا الرَّجُلِ وهَذِهِ المَرْأةِ إلى مُحَمَّدٍ، فاسْألُوهُ كَيْفَ الحُكْمُ فِيهِما، ووَلُّوهُ الحُكْمَ فِيهِما، فَإنْ عَمِلَ فِيهِما بِعَمَلِكم مِنَ التَّجْبِيهِ، والتَّجْبِيهُ الجَلْدُ بِحَبَلٍ مِن لِيفٍ مَطْلِيٍّ بِقارٍ، ثُمَّ تُسَوَّدُ وُجُوهُهُما، ثُمَّ يُحْمَلانِ عَلى حِمارَيْنِ، وُجُوهُهُما مِن قِبَلِ أدْبارِ الحِمارِ، فاتَّبِعُوهُ، فَإنَّما هو مَلِكٌ سَيِّدُ قَوْمٍ، وإنْ حَكَمَ فِيهِما بِالرَّجْمِ، فَإنَّهُ نَبِيٌّ، فاحْذَرُوهُ عَلى ما في أيْدِيكم أنْ يَسْلُبَكُمْ، فَأتَوْهُ، فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ، هَذا رَجُلٌ قَدْ زَنى بَعْدَ إحْصانِهِ بِامْرَأةٍ قَدْ أحْصَنَتْ، فاحْكم فِيهِما، فَقَدْ ولَّيْناكَ الحُكْمَ فِيهِما، فَمَشى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى أتى أحْبارَهم في بَيْتِ المِدْراسِ، فَقالَ: (يا مَعْشَرَ يَهُودَ، أخْرِجُوا إلَيَّ عُلَماءَكُمْ)، فَأخْرَجُوا إلَيْهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صُورِيا، وأبا ياسِرِ بْنِ أخْطَبَ، ووَهْبَ بْنَ يَهُوذا، فَقالُوا: هَؤُلاءِ عُلَماؤُنا، فَسَألَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ حَصَّلَ أمْرَهُمْ، إلى أنْ قالُوا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صُورِيا: هَذا أعْلَمُ مَن بَقِيَ بِالتَّوْراةِ، فَخَلا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وكانَ غُلامًا شابًّا مِن أحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَألَظَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْألَةَ، يَقُولُ: (يا ابْنَ (p-٣٠١)صُورِيا»، أنْشُدُكَ اللَّهَ، وأُذَكِّرُكَ أيّامَهُ عِنْدَ بَنِي إسْرائِيلَ، هَلْ تَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ حَكَمَ في مَن زَنى بَعْدَ إحْصانِهِ بِالرَّجْمِ في التَّوْراةِ)، فَقالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، أما واللَّهِ يا أبا القاسِمِ، إنَّهم لَيَعْرِفُونَ أنَّكَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، ولَكِنَّهم يَحْسُدُونَكَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأمَرَ بِهِما فَرُجِما عِنْدَ بابِ مَسْجِدِهِ، ثُمَّ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ ابْنُ صُورِيا، وجَحَدَ نُبُوَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في (الدَّلائِلِ)، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «أوَّلُ مَرْجُومٍ رَجَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ اليَهُودِ، زَنى رَجُلٌ مِنهم وامْرَأةٌ، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: اذْهَبُوا بِنا إلى هَذا النَّبِيِّ، فَإنَّهُ نَبِيٌّ بُعِثَ بِتَخْفِيفٍ، فَإنْ أفْتانا بِفُتْيا دُونَ الرَّجْمِ قَبِلْناها، واحْتَجَجْنا بِها عِنْدَ اللَّهِ، وقُلْنا: فُتْيا نَبِيٍّ مِن أنْبِيائِكَ، قالَ: فَأتَوُا النَّبِيَّ ﷺ وهو جالِسٌ في المَسْجِدِ وأصْحابُهُ، فَقالُوا: يا أبا القاسِمِ، ما تَرى في رَجُلٍ وامْرَأةٍ مِنهم زَنَيا؟ فَلَمْ يُكَلِّمْهم كَلِمَةً حَتّى أتى بَيْتَ مِدْراسِهِمْ، فَقامَ عَلى البابِ فَقالَ: (أنْشُدُكم بِاللَّهِ الَّذِي أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى، ما تَجِدُونَ في التَّوْراةِ عَلى مَن زَنى إذا أحْصَنَ؟) قالُوا: يُحَمَّمُ ويُجَبَّهُ ويُجْلَدُ، والتَّجْبِيهُ أنْ يُحْمَلَ الزّانِيانِ (p-٣٠٢)عَلى حِمارٍ، ويُقابَلَ أقْفِيَتُهُما، ويُطافَ بِهِما، وسَكَتَ شابٌّ مِنهُمْ، فَلَمّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ سَكَتَ، ألَظَّ بِهِ النِّشْدَةَ، فَقالَ: اللَّهُمَّ إذْ نَشَدْتَنا، فَإنّا نَجِدُ في التَّوْراةِ الرَّجْمَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: (فَما أوَّلُ ما ارْتَخَصْتُمْ أمْرَ اللَّهِ؟) قالَ: زَنى رَجُلٌ ذُو قَرابَةٍ مِن مَلِكٍ مِن مُلُوكِنا، فَأخَّرَ عَنْهُ الرَّجْمَ، ثُمَّ زَنى رَجُلٌ في أُسْرَةٍ مِنَ النّاسِ، فَأرادَ رَجْمَهُ، فَحالَ قَوْمُهُ دُونَهُ، وقالُوا: واللَّهِ لا يُرْجَمُ صاحِبُنا حَتّى تَجِيءَ بِصاحِبِكَ فَتَرْجُمَهُ، فاصْلَحُوا هَذِهِ العُقُوبَةَ بَيْنَهُمْ، قالَ النَّبِيُّ ﷺ: (فَإنِّي أحْكُمُ بِما في التَّوْراةِ)، فَأمَرَ بِهِما فَرُجِما، قالَ الزُّهْرِيُّ: فَبَلَغَنا أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿إنّا أنْزَلْنا التَّوْراةَ فِيها هُدًى ونُورٌ يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أسْلَمُوا﴾ [المائدة: ٤٤] [المائِدَةِ: ٤٤]، فَكانَ النَّبِيُّ ﷺ مِنهم» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، والنَّحّاسُ في (ناسِخِهِ)، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «مُرَّ عَلى النَّبِيِّ ﷺ بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمٍ مَجْلُودٍ، فَدَعاهُمْ، فَقالَ: (أهَكَذا تَجِدُونَ حَدَّ الزّانِي في كِتابِكُمْ؟) قالُوا: نَعَمْ، فَدَعا رَجُلًا مِن عُلَمائِهِمْ فَقالَ: (أنْشُدُكَ بِاللَّهِ الَّذِي أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى، أهَكَذا تَجِدُونَ حَدَّ الزّانِي في (p-٣٠٣)كِتابِكُمْ؟) قالَ: اللَّهُمَّ لا، ولَوْلا أنَّكَ أنْشَدْتَنِي بِهَذا لَمْ أُخْبِرْكَ، نَجِدُ حَدَّ الزّانِي في كِتابِنا الرَّجْمَ، ولَكِنَّهُ كَثُرَ في أشْرافِنا، فَكُنّا إذا أخَذْنا الشَّرِيفَ تَرَكْناهُ، وإذا أخَذْنا الضَّعِيفَ أقَمْنا عَلَيْهِ الحَدَّ، فَقُلْنا: تَعالَوْا حَتّى نَجْعَلَ شَيْئًا نُقِيمُهُ عَلى الشَّرِيفِ والوَضِيعِ، فاجْتَمَعْنا عَلى التَّحْمِيمِ والجَلْدِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: (اللَّهُمَّ إنِّي أوَّلُ مَن أحْيا أمْرَكَ إذْ أماتُوهُ)، وأمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنْ أُوتِيتُمْ هَذا فَخُذُوهُ﴾ يَقُولُونَ: ائْتُوا مُحَمَّدًا، فَإنْ أفْتاكم بِالتَّحْمِيمِ والجَلْدِ فَخُذُوهُ، وإنْ أفْتاكم بِالرَّجْمِ، فاحْذَرُوا، إلى قَوْلِهِ: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] قالَ: في اليَهُودِ، ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥] قالَ: ثُمَّ صارَ إلى قَوْلِهِ: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧] قالَ: في الكُفّارِ كُلُّها» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 114

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 114

5:37

يُرِيدُونَ أَن يَخۡرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنۡهَاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٣٧

They will wish to get out of the Fire, but never are they to emerge therefrom, and for them is an enduring punishment.

5:38

وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٣٨

[As for] the thief, the male and the female, amputate their hands in recompense for what they earned [i.e., committed] as a deterrent [punishment] from Allāh. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

5:39

فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٣٩

But whoever repents after his wrongdoing and reforms, indeed, Allāh will turn to him in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

5:40

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٠

Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth? He punishes whom He wills and forgives whom He wills, and Allāh is over all things competent.

5:41

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْۛ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ لَمۡ يَأۡتُوكَۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُواْۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٤١

O Messenger, let them not grieve you who hasten into disbelief – of those who say, "We believe" with their mouths, but their hearts believe not, and from among the Jews. [They are] avid listeners to falsehood, listening to another people who have not come to you.1 They distort words beyond their [proper] places [i.e., usages], saying, "If you are given this,2 take it; but if you are not given it, then beware." But he for whom Allāh intends fitnah3 - never will you possess [power to do] for him a thing against Allāh. Those are the ones for whom Allāh does not intend to purify their hearts. For them in this world is disgrace, and for them in the Hereafter is a great punishment.

3 translator’s notes
  1. They had not attended the Prophet's gatherings or heard his words.

    [265] The legal ruling desired by them.

    [266] The meaning here is misbelief, misconception, or self-delusion as a result of one's own refusal of truth.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
As-SuyutiTafsir · 5:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском