Al-Ma'idah 5:50
The Table Spread · Juz 6 · Page 116
أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٥٠
Then is it the judgement of [the time of] ignorance they desire? But who is better than Allāh in judgement for a people who are certain [in faith].
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 5:50
﴿أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَـٰهِلِیَّةِ یَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمࣰا لِّقَوۡمࣲ یُوقِنُونَ ٥٠﴾ - نزول الآية
٢٢٧٩٣- قال مقاتل بن سليمان: قالت بنو قريظة؛ أبو لبابة، وشعبة بن عمرو، ورافع بن حريملة، وشاس بن عمرو للنبي ﷺ: إخواننا بني النضير، كعب بن الأشرف، وكعب بن أسيد، ومالك بن الضيف، وغيرهم، أبونا واحد، وديننا واحد، إذا قتل أهل النَّضِير مِنّا قتيلًا أعطونا سبعين وسْقًا من تمر، وإن قتلنا منهم قتيلًا أخذوا منا مائة وأربعين وسْقًا من تمر، وجراحاتنا على أنصاف جراحاتهم، فاقض بيننا وبينهم، يا محمد. فقال رسول الله ﷺ: «إنّ دم القُرَظِيِّ وفاءٌ من دم النضيري، وليس للنضيري على القرظي فضل في الدم، ولا في العقل». قال كعب بن الأشرف، ومالك بن الضيف، وكعب بن أسيد، وأصحابهم: لا نرضى بقضائك، ولا نطيع أمرك، ولنأخذن بالأمر الأول؛ فإنّك عدونا، وما تَأْلُو أن تَضَعَنا وتَضُرَّنا. وفي ذلك يقول الله تعالى: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ يعني: حكمهم الأول، ﴿ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا﴾ يقول: فلا أحد أحسن من الله حكمًا ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ وعد الله ﷿ ووعيده[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٧٩-٤٨٠.]]. (ز)
٢٢٧٩٤- عن ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: لَمّا رأتْ قريظةُ النبي ﷺ قد حكَم بالرَّجم، وكانوا يُخفونه في كتابهم، نهضَتْ قريظة فقالوا: يا محمد، اقْضِ بيننا وبين إخواننا بني النضير. وكان بينَهم دمٌ قبل قُدوم النبي ﷺ، وكانت النضير يَتَعزَّزُون على بني قُريظة، ودِياتُهم على أنصاف دِياتِ النضير، وكانت الدية من وُسُوق التمر أربعين ومائة وسْق لبني النضير، وسبعين وسْقًا لبني قريظة، فقال: «دمُ القُرظِيِّ وفاءٌ مِن دمِ النَّضيريِّ». فغضِبَ بنو النضير، وقالوا: لا نُطيعك في الرَّجم، ولكنا نأخُذُ بحُدودنا التي كُنا عليها. فنزلت: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾. ونزل: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٨/٤٦٩-٤٧٠ مرسلًا.]]. (٥/٣٣١)
﴿أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَـٰهِلِیَّةِ یَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمࣰا لِّقَوۡمࣲ یُوقِنُونَ ٥٠﴾ - تفسير الآية
٢٢٧٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾، قال: يهود[[تفسير مجاهد ص٣١٠، وأخرجه ابن جرير ٨/٥٠٣، وابن أبي حاتم ٤/١١٥٥ (٦٥٠٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٣٤٤)
٢٢٧٩٦- عن الحسن البصري -من طريق أبي عبيدة الناجي- يقول: مَن حكم بغير حكم الله فحُكم الجاهلية هو[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٥٥ (٦٥٠٤). وينظر: تفسير ابن كثير ٢/١٣١.]]. (ز)
٢٢٧٩٧- عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾، قال: هذا في قتيل اليهود، إنّ أهل الجاهلية كان يأكُلُ شديدُهم ضعيفَهم، وعزيزُهم ذليلَهم. قال: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٣٤٥)
٢٢٧٩٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: الحكمُ حُكمان: حكم الله، وحكم الجاهلية. ثم تلا هذه الآية: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٣٤٥)
٢٢٧٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ الذي كانوا عليه من الجور من قبل أن يُبعث محمد ﷺ؟! ﴿ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا﴾ يقول: فلا أحد أحسن من الله حكمًا ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ بالله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٨٣.]]. (ز)
﴿أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَـٰهِلِیَّةِ یَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمࣰا لِّقَوۡمࣲ یُوقِنُونَ ٥٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٢٨٠٠- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أبْغَضُ الناس إلى الله ثلاثة: مُلْحِدٌ في الحرم، ومُبْتَغٍ في الإسلام سُنَّة الجاهلية، ومُطَّلِبُ دمِ امرئ بغير حق لِيُهْرِيق دمه»[[أخرجه البخاري ٩/٦ (٦٨٨٢).]]. (٥/٣٤٥)
٢٢٨٠١- عن عروة، عن أبيه، قال: كانت تُسمى الجاهليةُ: العالميةَ، حتى جاءت امرأةٌ، فقالت: يا رسول الله، كان في الجاهلية كذا وكذا. فأنزل الله ذكرَ الجاهلية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٥٤-١١٥٥ (٦٥٠٢).]]. (٥/٣٤٥)
٢٢٨٠٢- عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن أبي نجيح- أنّه سُئِل عن الرجل يُفَضِّل بعض ولده على بعض. فقرأ: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون﴾[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/١٤٩٩ (٧٦٤)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦/٢٠٢ (٣١٦٣٩)، وابن أبي حاتم ٤/١١٥٥ (٦٥٠٥).]]. (ز)
Page 116
5:46
وَقَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَ فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٦
And We sent, following in their footsteps,1 Jesus, the son of Mary, confirming that which came before him in the Torah; and We gave him the Gospel, in which was guidance and light and confirming that which preceded it of the Torah as guidance and instruction for the righteous.
1 translator’s note
- i.e., following the tradition of the prophets of the Children of Israel. ↩
5:47
وَلۡيَحۡكُمۡ أَهۡلُ ٱلۡإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤٧
And let the People of the Gospel judge by what Allāh has revealed therein. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the defiantly disobedient.
5:48
وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِۖ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٤٨
And We have revealed to you, [O Muḥammad], the Book [i.e., the Qur’ān] in truth, confirming that which preceded it of the Scripture and as a criterion over it. So judge between them by what Allāh has revealed and do not follow their inclinations away from what has come to you of the truth. To each of you We prescribed a law and a method.1 Had Allāh willed, He would have made you one nation [united in religion], but [He intended] to test you in what He has given you; so race to [all that is] good.2 To Allāh is your return all together, and He will [then] inform you concerning that over which you used to differ.
5:49
وَأَنِ ٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ وَٱحۡذَرۡهُمۡ أَن يَفۡتِنُوكَ عَنۢ بَعۡضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعۡضِ ذُنُوبِهِمۡۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ ٤٩
And judge, [O Muḥammad], between them by what Allāh has revealed and do not follow their inclinations and beware of them, lest they tempt you away from some of what Allāh has revealed to you. And if they turn away - then know that Allāh only intends to afflict them with some of their [own] sins. And indeed, many among the people are defiantly disobedient.
5:50
أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٥٠
Then is it the judgement of [the time of] ignorance they desire? But who is better than Allāh in judgement for a people who are certain [in faith].