Al-Ma'idahJuz 6 · Page 117

Al-Ma'idah 5:51

The Table Spread · Juz 6 · Page 117

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥١

O you who have believed, do not take the Jews and the Christians as allies. They are [in fact] allies of one another. And whoever is an ally to them among you - then indeed, he is [one] of them. Indeed, Allāh guides not the wrongdoing people.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:51

(p-٥٠٦)﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهم إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿فَتَرى الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسى اللَّهُ أنْ يَأْتِيَ بِالفَتْحِ أوْ أمْرٍ مِن عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أسَرُّوا في أنْفُسِهِمْ نادِمِينَ﴾ [المائدة: ٥٢] ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ إنَّهم لَمَعَكم حَبِطَتْ أعْمالُهم فَأصْبَحُوا خاسِرِينَ﴾ [المائدة: ٥٣] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكم عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ أذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنِينَ أعِزَّةٍ عَلى الكافِرِينَ يُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ ولا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [المائدة: ٥٤] ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهم راكِعُونَ﴾ [المائدة: ٥٥] ﴿ومَن يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ والَّذِينَ آمَنُوا فَإنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغالِبُونَ﴾ [المائدة: ٥٦] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكم هُزُوًا ولَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم والكُفّارَ أوْلِياءَ واتَّقُوا اللَّهَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٥٧] ﴿وإذا نادَيْتُمْ إلى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُوًا ولَعِبًا ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾ [المائدة: ٥٨] ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا وما أُنْزِلَ مِن قَبْلُ وأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٥٩] ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكم بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَن لَعَنَهُ اللَّهُ وغَضِبَ عَلَيْهِ وجَعَلَ مِنهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ وعَبَدَ الطّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكانًا وأضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ﴾ [المائدة: ٦٠] ﴿وإذا جاءُوكم قالُوا آمَنّا وقَدْ دَخَلُوا بِالكُفْرِ وهم قَدْ خَرَجُوا بِهِ واللَّهُ أعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ﴾ [المائدة: ٦١] ﴿وتَرى كَثِيرًا مِنهم يُسارِعُونَ في الإثْمِ والعُدْوانِ وأكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٢] ﴿لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ والأحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإثْمَ وأكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [المائدة: ٦٣] ﴿وقالَتِ اليَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أيْدِيهِمْ ولُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهم ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ طُغْيانًا وكُفْرًا وألْقَيْنا بَيْنَهُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ كُلَّما أوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أطْفَأها اللَّهُ ويَسْعَوْنَ في الأرْضِ فَسادًا واللَّهُ لا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ﴾ [المائدة: ٦٤] ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ الكِتابِ آمَنُوا واتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ ولَأدْخَلْناهم جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ [المائدة: ٦٥] ﴿ولَوْ أنَّهم أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ لَأكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ مِنهم أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وكَثِيرٌ مِنهم ساءَ ما يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٦] ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ [المائدة: ٦٧] ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكم ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهم ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ طُغْيانًا وكُفْرًا فَلا تَأْسَ عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ [المائدة: ٦٨] ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصّابِئُونَ والنَّصارى مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [المائدة: ٦٩] ﴿لَقَدْ أخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ وأرْسَلْنا إلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّما جاءَهم رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أنْفُسُهم فَرِيقًا كَذَّبُوا وفَرِيقًا يَقْتُلُونَ﴾ [المائدة: ٧٠] ﴿وحَسِبُوا ألّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وصَمُّوا كَثِيرٌ مِنهم واللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٧١] ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وقالَ المَسِيحُ يا بَنِي إسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكم إنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ ومَأْواهُ النّارُ وما لِلظّالِمِينَ مِن أنْصارٍ﴾ [المائدة: ٧٢] ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وما مِن إلَهٍ إلّا إلَهٌ واحِدٌ وإنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [المائدة: ٧٣] ﴿أفَلا يَتُوبُونَ إلى اللَّهِ ويَسْتَغْفِرُونَهُ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: ٧٤] ﴿ما المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ [المائدة: ٧٥] .

الدّائِرَةُ: واحِدَةُ الدَّوائِرِ، وهي صُرُوفُ الدَّهْرِ، ودُوَلُهُ، ونَوازِلُهُ. وقالَ الشّاعِرُ:

؎ويَعْلَمُ أنَّ الدّائِراتِ تَدُورُ

اللَّعِبُ: مَعْرُوفٌ، وهو مَصْدَرٌ عَلى غَيْرِ قِياسٍ، وفِعْلُهُ لَعِبَ يَلْعَبُ. الإطْفاءُ: الإخْمادُ حَتّى لا يَبْقى أثَرٌ. الأفْكُ: بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، مَصْدَرُ أفَكَهُ يَأْفِكُهُ؛ أيْ: قَلَبَهُ وصَرَفَهُ. ومِنهُ: ﴿أجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا﴾ [الأحقاف: ٢٢] (يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ) . قالَ عُرْوَةُ بْنُ أُذَيْنَةَ:

؎إنْ كُنْتَ عَنْ أحْسَنِ المُرُوءَةِ مَأْ ∗∗∗ فُوكًا فَفي آخَرِينَ قَدْ أُفِكُوا

وقالَ أبُو زَيْدٍ: المَأْفُوكُ المَأْفُونُ، وهو الضَّعِيفُ العَقْلِ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: رَجُلٌ مَأْفُوكٌ: لا يُصِيبُ خَيْرًا، وائْتُفِكَتِ البَلْدَةُ بِأهْلِها: انْقَلَبَتْ، والمُؤْتَفِكاتُ: مَدائِنُ قَوْمِ لُوطٍ، عَلَيْهِ السَّلامُ، قَلَبَها اللَّهُ تَعالى؛ (p-٥٠٧)والمُؤْتَفِكاتُ أيْضًا: الرِّياحُ الَّتِي تَخْتَلِفُ مَهابُّها.

* *

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ قالَ الزُّهْرِيُّ وغَيْرُهُ: سَبَبُ نُزُولِها قِصَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ واسْتِمْساكِهِ بِحِلْفِ يَهُودَ، وتَبَرُّؤِ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ مِن حِلْفِهِمْ عِنْدَ انْقِضاءِ بَدْرٍ، وعُبادَةُ في قِصَّةٍ فِيها طُولٌ هَذا مُلَخَّصُها. وقالَ عِكْرِمَةُ: سَبَبُها: أمْرُ أبِي لُبابَةَ بْنِ عَبْدِ المُنْذِرِ وإشارَتُهُ إلى قُرَيْظَةَ أنَّهُ الذَّبْحُ حِينَ اسْتَفْهَمُوهُ عَنْ رَأْيِهِ في نُزُولِهِمْ عَنْ حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ. وقالَ السُّدِّيُّ: لَمّا نَزَلَ بِالمُسْلِمِينَ أمْرُ أُحِدٍ فَزِعَ مِنهم قَوْمٌ، وقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: نَأْخُذُ مِنَ اليَهُودِ عَهْدًا يُعاضِدُونا إنْ ألَمَّتْ بِنا قاصِمَةٌ مِن قُرَيْشٍ أوْ سائِرِ العَرَبِ. وقالَ آخَرُونَ: بَلْ نَلْحَقُ بِالنَّصارى فَنَزَلَتْ. وقِيلَ: هي عامَّةٌ في المُنافِقِينَ أظْهَرُوا الإيمانَ وظاهَرُوا اليَهُودَ والنَّصارى.

نَهى تَعالى المُؤْمِنِينَ عَنْ مُوالاةِ اليَهُودِ والنَّصارى يَنْصُرُونَهم ويَسْتَنْصِرُونَ بِهِمْ، ويُعاشِرُونَهم مُعاشَرَةَ المُؤْمِنِينَ؛ وقِراءَةُ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ: أرْبابًا مَكانَ أوْلِياءَ، بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ؛ جُمْلَةٌ مَعْطُوفَةٌ مِنَ النَّهْيِ، مُشْعِرَةٌ بِعِلَّةِ الوِلايَةِ وهو: اجْتِماعُهم في الكُفْرِ والمُمالَأةِ عَلى المُؤْمِنِينَ، والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في بَعْضِهِمْ يَعُودُ عَلى اليَهُودِ والنَّصارى. وقِيلَ: المَعْنى عَلى أنَّ ثَمَّ مَحْذُوفًا؛ والتَّقْدِيرُ: بَعْضُ اليَهُودِ أوْلِياءُ بَعْضٍ، وبَعْضُ النَّصارى أوْلِياءُ بَعْضٍ، لِأنَّ اليَهُودَ لَيْسُوا أوْلِياءَ النَّصارى، ولا النَّصارى أوْلِياءَ اليَهُودِ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: جَمَعَهم في الضَّمِيرِ عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ، ودَلَّ ما بَيْنَهم مِنَ المُعاداةِ عَلى التَّفْصِيلِ، وأنَّ بَعْضَ اليَهُودِ لا يَتَوَلّى إلّا جِنْسَهُ، وبَعْضُ النَّصارى كَذَلِكَ. قالَ الحَوْفِيُّ: هي جُمْلَةٌ مِن مُبْتَدَأٍ وخَبَرٍ في مَوْضِعِ النَّعْتِ لِأوْلِياءَ، والظّاهِرُ أنَّها جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَوْضِعَ لَها مِنَ الإعْرابِ.

﴿ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَإنَّهُ مِنهم في حُكْمِ الكُفْرِ؛ أيْ: ومَن يَتَوَلَّهم في الدِّينِ. وقالَ غَيْرُهُ: ومَن يَتَوَلَّهم في الدُّنْيا فَإنَّهُ مِنهم في الآخِرَةِ. وقِيلَ: ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم في العَهْدِ فَإنَّهُ مِنهم في مُخالَفَةِ الأمْرِ؛ وهَذا تَشْدِيدٌ عَظِيمٌ في الِانْتِفاءِ مَن أهْلِ الكُفْرِ، وتَرْكِ مُوالاتِهِمْ، وإنْحاءِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍ ومَنِ اتَّصَفَ بِصِفَتِهِ. ولا يَدْخُلُ في المُوالاةِ لِلْيَهُودِ والنَّصارى مِن غَيْرِ مُضافاةٍ، ومَن تَوَلّاهم بِأفْعالِهِ دُونَ مُعْتَقَدِهِ ولا إخْلالٍ بِإيمانٍ: فَهو مِنهم في المَقْتِ والمَذَمَّةِ، ومَن تَوَلّاهم في المُعْتَقَدِ: فَهو مِنهم في الكُفْرِ. وقَدِ اسْتَدَلَّ بِهَذا ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ عَلى جَوازِ أكْلِ ذَبائِحِ نَصارى العَرَبِ، وقالَ: مَن دَخَلَ في دِينِ قَوْمٍ فَهو مِنهم. وسُئِلَ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ رَجُلٍ يَبِيعُ دارَهُ لِنَصْرانِيٍّ لِيَتَّخِذَها كَنِيسَةً: فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ. وفي الحَدِيثِ: «لا تَراءى ناراهُما» وقالَ عُمَرُ لِأبِي مُوسى في كاتِبِهِ النَّصْرانِيِّ: لا تُكْرِمُوهم إذْ أهانَهُمُ اللَّهُ، ولا تَأْمَنُوهم إذْ خَوَّنَهُمُ اللَّهُ، ولا تُدْنُوهم إذْ أقْصاهُمُ اللَّهُ تَعالى. وقالَ لَهُ أبُو مُوسى لا قِوامَ لِلْبَصْرَةِ إلّا بِهِ، فَقالَ عُمَرُ: ماتَ النَّصْرانِيُّ والسَّلامُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 117

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 117

5:51

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥١

O you who have believed, do not take the Jews and the Christians as allies. They are [in fact] allies of one another. And whoever is an ally to them among you - then indeed, he is [one] of them. Indeed, Allāh guides not the wrongdoing people.

5:52

فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ ٥٢

So you see those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] hastening into [association with] them, saying, "We are afraid a misfortune may strike us." But perhaps Allāh will bring conquest or a decision from Him, and they will become, over what they have been concealing within themselves, regretful.

5:53

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ ٥٣

And those who believe will say,1 "Are these the ones who swore by Allāh their strongest oaths that indeed they were with you?" Their deeds have become worthless, and they have become losers.

1 translator’s note
  1. About the hypocrites after their exposure. ↩

5:54

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٥٤

O you who have believed, whoever of you should revert from his religion - Allāh will bring forth [in place of them] a people He will love and who will love Him [who are] humble toward the believers, strong against the disbelievers; they strive in the cause of Allāh and do not fear the blame of a critic. That is the favor of Allāh; He bestows it upon whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.

5:55

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ ٥٥

Your ally is none but Allāh and [therefore] His Messenger and those who have believed - those who establish prayer and give zakāh, and they bow [in worship].

5:56

وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٥٦

And whoever is an ally of Allāh and His Messenger and those who have believed - indeed, the party of Allāh - they will be the predominant.

5:57

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمۡ هُزُوٗا وَلَعِبٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِيَآءَۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٥٧

O you who have believed, take not those who have taken your religion in ridicule and amusement among the ones who were given the Scripture before you nor the disbelievers as allies. And fear Allāh, if you should [truly] be believers.

Abu HayyanTafsir · 5:51

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском