Al-Ma'idahJuz 6 · Page 117

Al-Ma'idah 5:54

The Table Spread · Juz 6 · Page 117

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٥٤

O you who have believed, whoever of you should revert from his religion - Allāh will bring forth [in place of them] a people He will love and who will love Him [who are] humble toward the believers, strong against the disbelievers; they strive in the cause of Allāh and do not fear the blame of a critic. That is the favor of Allāh; He bestows it upon whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:54

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكم عَنْ دِينِهِ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ حالِ المُرْتَدِّينَ عَلى الإطْلاقِ بَعْدَ أنْ نَهى سُبْحانَهُ - فِيما سَلَفَ - عَنْ مُوالاةِ اليَهُودِ والنَّصارى، وبَيَّنَ أنَّ مُوالاتَهم مُسْتَدْعِيَةٌ لِلِارْتِدادِ عَنِ الدِّينِ، وفَصَّلَ مَصِيرَ مَن يُوالِيهِمْ مِنَ المُنافِقِينَ، قِيلَ: وهَذا مِنَ الكائِناتِ الَّتِي أخْبَرَ عَنْها القُرْآنُ قَبْلَ وُقُوعِها.

فَقَدْ رُوِيَ «أنَّهُ ارْتَدَّ عَنِ الإسْلامِ إحْدى عَشْرَةَ فِرْقَةً، ثَلاثٌ في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -:

بَنُو مُدْلَجٍ، ورَئِيسُهم ذُو الحِمارِ، وهو الأسْوَدُ العَنْسِيُّ، كانَ كاهِنًا، تَنَبَّأ بِاليَمَنِ، واسْتَوْلى عَلى بِلادِهِ، فَأخْرَجَ مِنها عُمّالَ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فَكَتَبَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، وإلى ساداتِ اليَمَنِ، فَأهْلَكَهُ اللَّهُ تَعالى عَلى يَدَيْ فَيْرُوزٍ الدَّيْلَمِيِّ،

صفحة 161

بَيَّتَهُ فَقَتَلَهُ، وأُخْبِرَ الرَّسُولُ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بِقَتْلِهِ لَيْلَةَ قُتِلَ، فَسُرَّ بِهِ المُسْلِمُونَ، وقُبِضَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ الغَدِ، وأتى خَبَرُهُ في شَهْرِ رَبِيعٍ الأوَّلِ.

وبَنُو حَنِيفَةَ قَوْمُ مُسَيْلِمَةَ الكَذّابِ بْنِ حَبِيبٍ، تَنَبَّأ، وكَتَبَ إلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: مِن مُسَيْلِمَةَ رَسُولِ اللَّهِ إلى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - سَلامٌ عَلَيْكَ أمّا بَعْدُ:

فَإنِّي قَدْ أُشْرِكْتُ الأمْرَ مَعَكَ، وأنَّ لَنا نِصْفَ الأرْضِ ولِقُرَيْشٍ نِصْفَ الأرْضِ، ولَكِنَّ قُرَيْشًا قَوْمٌ يَعْتَدُونَ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - رَسُولانِ لَهُ بِذَلِكَ، فَحِينَ قَرَأ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - كِتابَهُ قالَ لَهُما: «فَما تَقُولانِ أنْتُما؟» قالا: نَقُولُ كَما قالَ، فَقالَ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: «أما واللَّهِ لَوْلا أنَّ الرُّسُلَ لا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أعْناقَكُما» ثُمَّ كَتَبَ إلَيْهِ:

«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مِن مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إلى مُسَيْلِمَةَ الكَذّابِ: السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى، أمّا بَعْدُ:

فَإنَّ الأرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ، والعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ»».

وكانَ ذَلِكَ في سَنَةِ عَشْرٍ، فَحارَبَهُ أبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - بِجُنُودِ المُسْلِمِينَ، وقُتِلَ عَلى يَدَيْ وحْشِيٍّ قاتِلِ حَمْزَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - وكانَ يَقُولُ: قَتَلْتُ في جاهِلِيَّتِي خَيْرَ النّاسِ وفي إسْلامِي شَرَّ النّاسِ، وقِيلَ: اشْتَرَكَ في قَتْلِهِ هو وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الأنْصارِيُّ طَعَنَهُ وحْشِيٌّ، وضَرَبَهُ عَبْدُ اللَّهِ بَسَيْفِهِ، وهو القائِلُ:

يُسائِلُنِي النّاسُ عَنْ قَتْلِهِ فَقُلْتُ: ضَرَبْتُ وهَذا طَعَنْ

فِي أبْياتٍ.

وبَنُو أسَدٍ قَوْمُ طُلَيْحَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ، تَنَبَّأ، فَبَعَثَ إلَيْهِ أبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ فانْهَزَمَ بَعْدَ القِتالِ إلى الشّامِ، فَأسْلَمَ وحَسُنَ إسْلامُهُ.

وارْتَدَّتْ سَبْعٌ في عَهْدِ أبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - فَزارَةُ قَوْمُ عُيَيْنَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، وغَطَفانُ قَوْمُ قُرَّةَ بْنِ سَلَمَةَ القُشَيْرِيِّ، وبَنُو سُلَيْمٍ قَوْمُ الفُجاءَةِ بْنِ عَبْدِ يالِيلَ، وبَنُو يَرْبُوعَ قَوْمُ مالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ، وبَعْضُ بَنِي تَمِيمٍ قَوْمُ سَجاحَ بِنْتِ المُنْذِرِ الكاهِنَةِ، تَنَبَّأتْ، وزَوَّجَتْ نَفْسَها مِن مُسَيْلِمَةَ في قِصَّةٍ شَهِيرَةٍ، وصَحَّ أنَّها أسْلَمَتْ بَعْدُ، وحَسُنَ إسْلامُها، وكِنْدَةُ قَوْمُ الأشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، وبَنُو بَكْرِ بْنِ وائِلٍ بِالبَحْرَيْنِ قَوْمُ الحَطْمِ بْنِ زَيْدٍ، وكَفى اللَّهُ تَعالى أمْرَهم عَلى يَدَيْ أبِي بَكْرٍ - رَضِي اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - وفِرْقَةٌ واحِدَةٌ في عَهْدِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - وهم غَسّانُ قَوْمُ جَبَلَةَ بْنِ الأيْهَمِ، تَنَصَّرَ، ولَحِقَ بِالشّامِ، وماتَ عَلى رِدَّتِهِ، وقِيلَ: إنَّهُ أسْلَمَ.

ويُرْوى أنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - كَتَبَ إلى أحْبارِ الشّامِ لَمّا لَحِقَ بِهِمْ كِتابًا فِيهِ: إنَّ جَبَلَةَ ورَدَ إلَيَّ في سَراةِ قَوْمِهِ فَأسْلَمَ، فَأكْرَمْتُهُ، ثُمَّ سارَ إلى مَكَّةَ فَطافَ فَوَطِئَ إزارَهُ رَجُلٌ مَن بَنِي فَزارَةَ فَلَطَمَهُ جَبَلَةُ فَهَشَمَ أنْفَهُ، وكَسَرَ ثَناياهُ - وفي رِوايَةٍ: قَلَعَ عَيْنَهُ - فاسْتَعْدى الفَزارِيُّ عَلى جَبَلَةَ إلَيَّ، فَحَكَمْتُ إمّا بِالعَفْوِ وإمّا بِالقِصاصِ، فَقالَ: أتَقْتَصُّ مِنِّي وأنا مَلِكٌ وهو سُوقَةٌ؟! فَقُلْتُ: شَمَلَكَ وإيّاهُ الإسْلامُ، فَما تَفْضُلُهُ إلّا بِالعافِيَةِ، فَسَألَ جَبَلَةُ التَّأْخِيرَ إلى الغَدِ، فَلَمّا كانَ مِنَ اللَّيْلِ رَكِبَ مَعَ بَنِي عَمِّهِ ولَحِقَ بِالشّامِ مُرْتَدًّا.

ورُوِيَ أنَّهُ نَدِمَ عَلى ما فَعَلَهُ وأنْشَدَ:

تَنَصَّرْتُ بَعْدَ الحَقِّ عارًا لِلَطْمَةٍ ∗∗∗ ولَمْ يَكْ فِيها لَوْ صَبَرْتُ لَها ضَرَرُ

فَأدْرَكَنِي مِنها لَجاجُ حِمْيَةٍ ∗∗∗ فَبِعْتُ لَها العَيْنَ الصَّحِيحَةَ بِالعَوَرِ

فَيا لَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي ولَيْتَنِي ∗∗∗ صَبَرْتُ عَلى القَوْلِ الَّذِي قالَهُ عُمَرُ

هَذا، واعْتُرِضَ القَوْلُ بِأنَّ هَذا مِنَ الكائِناتِ الَّتِي أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى عَنْها قَبْلَ وُقُوعِها بِأنَّ ( مَن ) شَرْطِيَّةِ، والشَّرْطُ لا يَقْتَضِي الوُقُوعَ، إذْ أصْلُهُ أنْ يُسْتَعْمَلَ في الأُمُورِ المَفْرُوضَةِ، وأُجِيبَ بِأنَّ الشَّرْطَ قَدْ يُسْتَعْمَلُ في الأُمُورِ المُحَقَّقَةِ؛ تَنْبِيهًا عَلى أنَّها لا يَلِيقُ وُقُوعُها، بَلْ كانَ يَنْبَغِي أنْ تُدْرَجَ في الفَرْضِيّاتِ وهو كَثِيرٌ، وقَدْ عُلِمَ مِن وُقُوعِ ذَلِكَ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ المُرادَ هَذا.

وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ: ( ومَن يَرْتَدِدْ ) بِفَكِّ الِادِّغامِ، وهو الأصْلُ لِسُكُونِ

صفحة 162

ثانِي المِثْلَيْنِ، وهو كَذَلِكَ في بَعْضِ مَصاحِفِ الإمامِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ﴾ جَوابٌ ( مَنِ ) الشَّرْطِيَّةِ الواقِعَةُ مُبْتَدَأً، واخْتُلِفَ في خَبَرِها، فَقِيلَ: مَجْمُوعُ الشَّرْطِ والجَزاءِ، وقِيلَ: الجَزاءُ فَقَطْ، فَعَلى الأوَّلِ لا يَحْتاجُ الجَزاءُ وحْدَهُ إلى ضَمِيرٍ يَرْبُطُهُ، وعَلى الثّانِي يَحْتاجُ إلَيْهِ، وهو هُنا مُقَدَّرٌ، أيْ: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ تَعالى مَكانَهَمْ - بَعْدَ إهْلاكِهِمْ - بِقَوْمٍ يُحِبُّهم مَحَبَّةً تَلِيقُ بِشَأْنِهِ تَعالى، عَلى المَعْنى الَّذِي أرادَهُ ﴿ويُحِبُّونَهُ﴾ أيْ يَمِيلُونَ إلَيْهِ - جَلَّ شَأْنُهُ - مَيْلًا صادِقًا، فَيُطِيعُونَهُ في امْتِثالِ أوامِرِهِ، واجْتِنابِ مَناهِيهِ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى ( يُحِبُّونَهُ ) وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ فِيهِ، أيْ وهم ( يُحِبُّونَهُ ).

وفِي الكَشّافِ: مَحَبَّةُ العِبادِ لِرَبِّهِمْ طاعَتُهُ وابْتِغاءُ مَرْضاتِهِ، وأنْ لا يَفْعَلُوا ما يُوجِبُ سَخَطَهُ وعِقابَهُ، ومَحَبَّةُ اللَّهِ تَعالى لِعِبادِهِ أنْ يُثِيبَهم أحْسَنَ الثَّوابِ عَلى طاعَتِهِمْ، ويُعَظِّمَهُمْ، ويُثْنِيَ عَلَيْهِمْ، ويَرْضى عَنْهم.

وأمّا ما يَعْتَقِدُهُ أجْهَلُ النّاسِ - وأعْداهم لِلْعِلْمِ وأهْلِهِ، وأمْقَتُهم لِلشَّرْعِ، وأسْوَأُهم طَرِيقَةً، وإنْ كانَتْ طَرِيقَتُهم عِنْدَ أمْثالِهِمْ مِنَ الجَهَلَةِ والسُّفَهاءِ – شَيْئًا، وهُمُ الفِرْقَةُ المُفْتَعَلَةُ المُنْفَعِلَةُ مِنَ الصُّوفِ، وما يَدِينُونَ بِهِ مِنَ المَحَبَّةِ والعِشْقِ، والتَّغَنِّي عَلى كَراسِيِّهِمْ - خَرَّبَها اللَّهُ تَعالى - وفي مَراقِصِهِمْ - عَطَّلَها اللَّهُ تَعالى - بِأبْياتِ الغَزَلِ المَقُولَةِ في المُرْدِ، إنَّ الَّذِينَ يُسَمُّونَهم شُهَداءَ، وصَعَقاتُهُمُ الَّتِي أيْنَ مِنها صَعْقَةُ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - ثُمَّ دَكُّ الطُّورِ، فَتَعالى اللَّهُ عَنْهُ عُلُوًّا كَبِيرًا، ومِن كَلِماتِهِمْ: كَما أنَّهُ بِذاتِهِ يُحِبُّهم كَذَلِكَ يُحِبُّونَ ذاتَهُ، فَإنَّ الهاءَ راجِعَةٌ إلى الذّاتِ دُونَ النُّعُوتِ والصِّفاتِ، ومِنها: الحُبُّ شَرْطُهُ أنْ تَلْحَقَهُ سَكَراتُ المَحَبَّةِ، فَإذا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَقِيقَةٌ، انْتَهى كَلامُهُ.

وقَدْ خَلَّطَ فِيهِ الغَثَّ بِالسَّمِينِ، فَأطْلَقَ القَوْلَ بِالقَدَحِ الفاحِشِ في المُتَصَوِّفَةِ، ونَسَبَ إلَيْهِمْ ما لا يُعْبَأُ بِمُرْتَكِبِهِ، ولا يُعَدُّ في البَهائِمِ فَضْلًا عَنْ خَواصِّ البَشَرِ، ولا يَلْزَمُ مِن تَسَمِّي طائِفَةٍ بِهَذا الِاسْمِ - غاصِبِينَ لَهُ مِن أهْلِهِ ثُمَّ ارْتِكابِهِمْ ما نُقِلَ عَنْهُمْ، بَلْ وزِيادَةُ أضْعافِ أضْعافِهِ مِمّا نَعْلَمُهُ مِن هَذِهِ الطّائِفَةِ في زَمانِنا مِمّا يُنافِي حالَ المُسَمَّيْنَ بِهِ حَقِيقَةً - أنْ نُؤاخِذَ الصّالِحَ بِالطّالِحِ، ونَضْرِبَ رَأْسَ البَعْضِ بِالبَعْضِ، فَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 117

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 117

5:51

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥١

O you who have believed, do not take the Jews and the Christians as allies. They are [in fact] allies of one another. And whoever is an ally to them among you - then indeed, he is [one] of them. Indeed, Allāh guides not the wrongdoing people.

5:52

فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ ٥٢

So you see those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] hastening into [association with] them, saying, "We are afraid a misfortune may strike us." But perhaps Allāh will bring conquest or a decision from Him, and they will become, over what they have been concealing within themselves, regretful.

5:53

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ ٥٣

And those who believe will say,1 "Are these the ones who swore by Allāh their strongest oaths that indeed they were with you?" Their deeds have become worthless, and they have become losers.

1 translator’s note
  1. About the hypocrites after their exposure. ↩

5:54

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٥٤

O you who have believed, whoever of you should revert from his religion - Allāh will bring forth [in place of them] a people He will love and who will love Him [who are] humble toward the believers, strong against the disbelievers; they strive in the cause of Allāh and do not fear the blame of a critic. That is the favor of Allāh; He bestows it upon whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.

5:55

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ ٥٥

Your ally is none but Allāh and [therefore] His Messenger and those who have believed - those who establish prayer and give zakāh, and they bow [in worship].

5:56

وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٥٦

And whoever is an ally of Allāh and His Messenger and those who have believed - indeed, the party of Allāh - they will be the predominant.

5:57

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمۡ هُزُوٗا وَلَعِبٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِيَآءَۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٥٧

O you who have believed, take not those who have taken your religion in ridicule and amusement among the ones who were given the Scripture before you nor the disbelievers as allies. And fear Allāh, if you should [truly] be believers.

Al-AlusiTafsir · 5:54

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском