Al-Ma'idahJuz 6 · Page 117

Al-Ma'idah 5:55

The Table Spread · Juz 6 · Page 117

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ ٥٥

Your ally is none but Allāh and [therefore] His Messenger and those who have believed - those who establish prayer and give zakāh, and they bow [in worship].

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:55

ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا قالَ: ( ﴿لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ﴾ ) وعَلَّلَهُ بِما عَلَّلَهُ ذَكَرَ عَقِبَ ذَلِكَ مَن هو حَقِيقٌ بِالمُوالاةِ بِطَرِيقِ القَصْرِ فَقالَ - عَزَّ وجَلَّ -: ( ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ ) فَكَأنَّهُ قِيلَ: لا تَتَّخِذُوا أُولَئِكَ أوْلِياءَ؛ لِأنَّ بَعْضَهم أوْلِياءُ بَعْضٍ، ولَيْسُوا بِأوْلِيائِكُمْ، إنَّما أوْلِياؤُكُمُ اللَّهُ تَعالى ورَسُولُهُ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ – والمُؤْمِنُونَ، فاخْتَصُّوهم بِالمُوالاةِ، ولا تَتَخَطَّوْهم إلى الغَيْرِ، وأفْرَدَ الوَلِيَّ مَعَ تَعَدُّدِهِ لِيُفِيدَ - كَما قِيلَ - أنَّ الوِلايَةَ لِلَّهِ تَعالى بِالأصالَةِ، ولِلرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - والمُؤْمِنِينَ بِالتَّبَعِ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وكَذَلِكَ رَسُولُهُ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - والَّذِينَ آمَنُوا، فَيَكُونُ في الكَلامِ أصْلٌ وتَبَعٌ، لا أنَّ ( ﴿ولِيُّكُمُ﴾ ) مُفْرَدٌ اسْتُعْمِلَ اسْتِعْمالَ الجَمْعِ كَما ظَنَّ صاحِبُ الفَرائِدِ، فاعْتَرَضَ بِأنَّ ما ذُكِرَ بَعِيدٌ عَنْ قاعِدَةِ الكَلامِ لِما فِيهِ مِن جَعْلِ ما لا يَسْتَوِي الواحِدُ والجَمْعُ جَمْعًا، ثُمَّ قالَ: ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: التَّقْدِيرُ: ( ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ ) أوْلِياؤُكُمْ، فَحُذِفَ الخَبَرُ لِدَلالَةِ السّابِقِ عَلَيْهِ، وفائِدَةُ الفَصْلِ في الخَبَرِ هي التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ كَوْنَهم أوْلِياءَ بَعْدَ كَوْنِهِ سُبْحانَهُ ولِيًّا، ثُمَّ بِجَعْلِهِ إيّاهم أوْلِياءَ، فَفي الحَقِيقَةِ هو الوَلِيُّ، انْتَهى.

ولا يَخْفى عَلى المُتَأمِّلِ أنَّ المَآلَ مُتَّحِدٌ والمَوْرِدَ واحِدٌ، ومِمّا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ أنَّ قَوْلَ الحَلَبِيِّ يَحْتَمِلُ وجْهًا آخَرَ، وهو أنَّ ولِيًّا زِنَةُ فَعِيلٍ، وقَدْ نَصَّ أهْلُ اللِّسانِ أنَّهُ يَقَعُ لِلْواحِدِ والِاثْنَيْنِ والجَمْعِ تَذْكِيرًا وتَأْنِيثًا بِلَفْظٍ واحِدٍ ( كَصَدِيقٍ ) غَيْرَ واقِعٍ مَوْقِعَهُ؛ لِأنَّ الكَلامَ في سِرٍّ بَيانِيٍّ، وهو نُكْتَةُ العُدُولِ مِن لَفْظٍ إلى لَفْظٍ، ولا يَرِدُ عَلى ما قَدَّمْناهُ أنَّهُ لَوْ كانَ التَّقْدِيرُ كَذَلِكَ لَنافى حَصْرُ الوِلايَةِ في اللَّهِ تَعالى ثُمَّ إثْباتُها لِلرَّسُولِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ

صفحة 167

ولِلْمُؤْمِنِينَ؛ لِأنَّ الحَصْرَ بِاعْتِبارِ أنَّهُ سُبْحانَهُ الوَلِيُّ أصالَةً وحَقِيقَةً، ووِلايَةُ غَيْرِهِ إنَّما هي بِالإسْنادِ إلَيْهِ عَزَّ شَأْنُهُ.

﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ بَدَلٌ مِنَ المَوْصُولِ الأوَّلِ، أوْ صِفَةٌ لَهُ بِاعْتِبارِ إجْرائِهِ مَجْرى الأسْماءِ؛ لِأنَّ المَوْصُولَ وصْلَةٌ إلى وصْفِ المَعارِفِ بِالجُمَلِ، والوَصْفُ لا يُوصَفُ إلّا بِتَأْوِيلٍ، ويَجُوزُ أنْ يُعْتَبَرَ مَنصُوبًا عَلى المَدْحِ ومَرْفُوعًا عَلَيْهِ أيْضًا، وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ( والَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) بِالواوِ.

﴿وهم راكِعُونَ﴾ حالٌ مِن فاعِلِ الفِعْلَيْنِ، أيْ يَعْمَلُونَ ما ذُكِرَ مِن إقامَةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وهم خاشِعُونَ ومُتَواضِعُونَ لِلَّهِ تَعالى.

وقِيلَ: هو حالٌ مَخْصُوصَةٌ بِإيتاءِ الزَّكاةِ، والرُّكُوعُ رُكُوعُ الصَّلاةِ، والمُرادُ بَيانُ كَمالِ رَغْبَتِهِمْ في الإحْسانِ، ومُسارَعَتِهِمْ إلَيْهِ، وغالِبُ الإخْبارِيِّينَ عَلى أنَّها نَزَلَتْ في عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - فَقَدْ أخْرَجَ الحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وغَيْرُهُما، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - بِإسْنادٍ مُتَّصِلٍ قالَ: ««أقْبَلَ ابْنَ سَلامٍ ونَفَرٌ مِن قَوْمِهِ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ – فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ مَنازِلَنا بَعِيدَةٌ، ولَيْسَ لَنا مَجْلِسٌ ولا مُتَحَدَّثٌ دُونَ هَذا المَجْلِسِ، وإنَّ قَوْمَنا لَمّا رَأوْنا آمَنّا بِاللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وصَدَّقْناهُ رَفَضُونا، وآلُوا عَلى نُفُوسِهِمْ أنْ لا يُجالِسُونا ولا يُناكِحُونا ولا يُكَلِّمُونا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنا، فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ( إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ ) ثُمَّ إنَّهُ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - خَرَجَ إلى المَسْجِدِ والنّاسُ بَيْنَ قائِمٍ وراكِعٍ، فَبُصِّرَ بِسائِلٍ، فَقالَ: هَلْ أعْطاكَ أحَدٌ شَيْئًا؟ فَقالَ: نَعَمْ، خاتَمٌ مِن فِضَّةٍ، فَقالَ: مَن أعْطاكَهُ؟ فَقالَ: ذَلِكَ القائِمُ، وأوْمَأ إلى عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - فَقالَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عَلى أيِّ حالٍ أعْطاكَ؟ فَقالَ: وهو راكِعٌ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ» فَأنْشَأ حَسّانُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - يَقُولُ:

أبا حَسَنٍ تَفْدِيكَ نَفْسِي ومُهْجَتِي وكُلُّ بَطِيءٍ في الهُدى ومُسارِعِ

أيَذْهَبُ مَدِيحُكَ المُحَبَّرُ ضائِعًا ∗∗∗ وما المَدْحُ في جَنْبِ الإلَهِ بِضائِعِ

فَأنْتَ الَّذِي أعْطَيْتَ إذْ كُنْتَ راكِعًا ∗∗∗ زَكاةً فَدَتْكَ النَّفْسُ يا خَيْرَ راكِعِ

فَأنْزَلَ فِيكَ اللَّهُ خَيْرَ وِلايَةٍ ∗∗∗ وأثْبَتَها أثْنا كِتابِ الشَّرائِعِ

»

واسْتَدَلَّ الشِّيعَةُ بِها عَلى إمامَتِهِ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - ووَجْهُ الِاسْتِدْلالِ بِها عِنْدَهم أنَّها بِالإجْماعِ أنَّها نَزَلَتْ فِيهِ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - وكَلِمَةُ ( إنَّما ) تُفِيدُ الحَصْرَ، ولَفْظُ الوَلِيِّ بِمَعْنى المُتَوَلِّي لِلْأُمُورِ، والمُسْتَحِقِّ لِلتَّصَرُّفِ فِيها، وظاهِرٌ أنَّ المُرادَ هُنا التَّصَرُّفُ العامُّ المُساوِي لِلْإمامَةِ بِقَرِينَةِ ضَمِّ وِلايَتِهِ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - بِوِلايَةِ اللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فَثَبَتَ إمامَتُهُ وانْتَفَتْ إمامَةُ غَيْرِهِ، وإلّا لَبَطَلَ الحَصْرُ ولا إشْكالَ في التَّعْبِيرِ عَنِ الواحِدِ بِالجَمْعِ، فَقَدْ جاءَ في غَيْرِما مَوْضِعٍ، وذَكَرَ عُلَماءُ العَرَبِيَّةِ أنَّهُ يَكُونُ لِفائِدَتَيْنِ:

تَعْظِيمُ الفاعِلِ، وأنَّ مَن أتى بِذَلِكَ الفِعْلِ عَظِيمُ الشَّأْنِ بِمَنزِلَةِ جَماعَةٍ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً﴾ لِيُرَغِّبَ النّاسَ في الإتْيانِ بِمِثْلِ فِعْلِهِ.

وتَعْظِيمُ الفِعْلِ أيْضًا، حَتّى إنَّ فِعْلَهُ سَجِيَّةٌ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ، وهَذِهِ نُكْتَةٌ سَرِيعَةٌ، تُعْتَبَرُ في كُلِّ مَكانٍ بِما يَلِيقُ بِهِ.

وقَدْ أجابَ أهْلُ السُّنَّةِ عَنْ ذَلِكَ بِوُجُوهٍ:

الأوَّلُ: النَّقْضُ بِأنَّ هَذا الدَّلِيلَ كَما يَدُلُّ بِزَعْمِهِمْ عَلى نَفْيِ إمامَةِ الأئِمَّةِ المُتَقَدِّمِينَ، كَذَلِكَ يَدُلُّ عَلى سَلْبِ الإمامَةِ عَنِ الأئِمَّةِ المُتَأخِّرِينَ، كالسِّبْطَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - وباقِي الاثْنَيْ عَشَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم أجْمَعِينَ - بِعَيْنٍ ذَلِكَ التَّقْرِيرِ، فالدَّلِيلُ يَضُرُّ الشِّيعَةَ أكْثَرَ مِمّا يَضُرُّ أهْلَ السُّنَّةِ كَما لا يَخْفى، ولا يُمْكِنُ أنْ يُقالَ: الحَصْرُ إضافِيٌّ بِالنِّسْبَةِ إلى مَن تَقَدَّمُهُ؛ لِأنّا نَقُولُ: إنَّ حَصْرَ وِلايَةِ مَنِ اسْتَجْمَعَ

صفحة 168

تِلْكَ الصِّفاتِ لا يُفِيدُ إلّا إذا كانَ حَقِيقِيًّا، بَلْ لا يَصِحُّ لِعَدَمِ اسْتِجْماعِها فِيمَن تَأخَّرَ عَنْهُ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - وإنْ أجابُوا عَنِ النَّقْضِ بِأنَّ المُرادَ حَصْرُ الوِلايَةِ في الأمِيرِ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - في بَعْضِ الأوْقاتِ، أعْنِي وقْتَ إمامَتِهِ لا وقْتَ إمامَةِ السِّبْطَيْنِ ومَن بَعْدَهم - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم – قُلْنا: فَمَرْحَبًا بِالوِفاقِ؛ إذْ مَذْهَبُنا أيْضًا أنَّ الوِلايَةَ العامَّةَ كانَتْ لَهُ وقْتَ كَوْنِهِ إمامًا لا قَبْلَهُ، وهو زَمانُ خِلافَةِ الثَّلاثَةِ ولا بَعْدَهُ وهو زَمانُ خِلافَةِ مَن ذُكِرَ.

فَإنْ قالُوا: إنَّ الأمِيرَ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - لَوْ لَمْ يَكُنْ صاحِبَ وِلايَةٍ عامَّةٍ في عَهْدِ الخُلَفاءِ يَلْزَمُهُ نَقْصٌ، بِخِلافِ وقْتِ خِلافَةِ أشْبالِهِ الكِرامِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم - فَإنَّهُ لَمّا لَمْ يَكُنْ حَيًّا لَمْ تَصِرْ إمامَةُ غَيْرِهِ مُوجِبَةً لِنَقْصِ شَرَفِهِ الكامِلِ؛ لِأنَّ المَوْتَ رافِعٌ لِجَمِيعِ الأحْكامِ الدُّنْيَوِيَّةِ، يُقالُ: هَذا فِرارٌ وانْتِقالٌ إلى اسْتِدْلالٍ آخَرَ، لَيْسَ مَفْهُومًا مِنَ الآيَةِ، إذْ مَبْناهُ عَلى مُقَدِّمَتَيْنِ:

الأُولى أنَّ كَوْنَ صاحِبِ الوِلايَةِ العامَّةِ في وِلايَةِ الآخَرِ - ولَوْ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ - غَيْرَ مُسْتَقِلٍّ بِالوِلايَةِ نَقْصٌ لَهُ.

والثّانِيَةُ أنَّ صاحِبَ الوِلايَةِ العامَّةِ لا يَلْحَقُهُ نَقْصٌ ما بِأيِّ وجْهٍ، وأيِّ وقْتٍ كانَ، وكِلْتاهُما لا يُفْهَمانِ مِنَ الآيَةِ أصْلًا، كَما لا يَخْفى عَلى ذِي فَهْمٍ، عَلى أنَّ هَذا الِاسْتِدْلالَ مَنقُوضٌ بِالسِّبْطَيْنِ زَمَنَ وِلايَةِ الأمِيرِ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - بَلْ وبِالأمِيرِ أيْضًا في عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

والثّانِي أنّا لا نُسَلِّمُ الإجْماعَ عَلى نُزُولِها في الأمِيرِ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - فَقَدِ اخْتَلَفَ عُلَماءُ التَّفْسِيرِ في ذَلِكَ، فَرَوى أبُو بَكْرٍ النَّقّاشُ صاحِبُ التَّفْسِيرِ المَشْهُورِ، عَنْ مُحَمَّدٍ الباقِرِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - أنَّها نَزَلَتْ في المُهاجِرِينَ والأنْصارِ، وقالَ قائِلٌ: نَحْنُ سَمِعْنا أنَّها نَزَلَتْ في عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - فَقالَ: هو مِنهُمْ، يَعْنِي أنَّهُ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - داخِلٌ أيْضًا في المُهاجِرِينَ والأنْصارِ، ومِن جُمْلَتِهِمْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 117

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 117

5:51

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥١

O you who have believed, do not take the Jews and the Christians as allies. They are [in fact] allies of one another. And whoever is an ally to them among you - then indeed, he is [one] of them. Indeed, Allāh guides not the wrongdoing people.

5:52

فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ ٥٢

So you see those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] hastening into [association with] them, saying, "We are afraid a misfortune may strike us." But perhaps Allāh will bring conquest or a decision from Him, and they will become, over what they have been concealing within themselves, regretful.

5:53

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ ٥٣

And those who believe will say,1 "Are these the ones who swore by Allāh their strongest oaths that indeed they were with you?" Their deeds have become worthless, and they have become losers.

1 translator’s note
  1. About the hypocrites after their exposure. ↩

5:54

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٥٤

O you who have believed, whoever of you should revert from his religion - Allāh will bring forth [in place of them] a people He will love and who will love Him [who are] humble toward the believers, strong against the disbelievers; they strive in the cause of Allāh and do not fear the blame of a critic. That is the favor of Allāh; He bestows it upon whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.

5:55

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ ٥٥

Your ally is none but Allāh and [therefore] His Messenger and those who have believed - those who establish prayer and give zakāh, and they bow [in worship].

5:56

وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٥٦

And whoever is an ally of Allāh and His Messenger and those who have believed - indeed, the party of Allāh - they will be the predominant.

5:57

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمۡ هُزُوٗا وَلَعِبٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِيَآءَۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٥٧

O you who have believed, take not those who have taken your religion in ridicule and amusement among the ones who were given the Scripture before you nor the disbelievers as allies. And fear Allāh, if you should [truly] be believers.

Al-AlusiTafsir · 5:55

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском